تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

على خطى البصل.. الحكومة تدرس حظر تصدير البطاطس بعد ارتفاع سعرها

على خطى البصل.. الحكومة تدرس حظر تصدير البطاطس بعد ارتفاع سعرها

تدرس الحكومة وقف تصدير البطاطس، وذلك بعدما ارتفعت أسعارها نحو 110% مقارنة بالعام الماضي، في ظل نشاط تصديري غير مسبوق، في خطوة مماثلة لقرار حظر تصدير البصل الذي دخل حيز التنفيذ مطلع أكتوبر الجاري، لأسباب مشابهة، حسبما قال مصدر بوزارة الزراعة، ومُصدّرا بطاطس لـ«مدى مصر». 

وتجاوزت أسعار البطاطس في بعض الأسواق 20 جنيهًا للكيلو، مقارنة بتسعة جنيهات، العام الماضي، وهو ما أرجعه المصدر بوزارة الزراعة إلى زيادة في صادرات البطاطس خلال أول ثمانية أشهر في العام،كجزء من توجه الدولة لتوفير العملة الصعبة عبر الصادرات الزراعية. وبحسب بيانات رسمية اطلع عليها «مدى مصر»، ارتفعت الصادرات المصرية من البطاطس 17% خلال هذه الفترة. 

القرار الذي تبحثه حاليًا لجان من وزارات التجارة والصناعة، والزراعة، والتموين، جاء نتيجة لاقتراب المخزون المحلي على النفاد بعدما صدّرت مصر 900 ألف طن بطاطس، من المتوقع أن ترتفع إلى مليون طن بنهاية العام، وفقًا للمصدر بوزارة الزراعة. 

تُنتج مصر ستة ملايين طن بطاطس على مدار ثلاث مرات كل عام، فيما يُعرف بالعروات الصيفية والشتوية والخريفية، يستهلك منها السوق المحلي أربعة ملايين طن. 

ووفقًا للمصادر، فقرار حظر التصدير سيحسمه معدلات إنتاج وأسعار العروة الجديدة مطلع نوفمبر المقبل، فيما أوضح المصدر بـ«الزراعة» أن استمرار ارتفاع أسعار البطاطس عقب الحصاد الجديد سيدفع الحكومة لأخذ قرار حظر التصدير لعدة أشهر حتى ضبط الأسواق.

ويتراوح حاليًا سعر طن البطاطس في السوق المحلي من المزرعة بين 11 و13 ألف جنيه، فيما يحقق طن التصدير عائد يقترب من 22 ألف جنيه، حسبما قال محمد الجوهري، مزارع ومُصدّر بطاطس، لـ«مدى مصر». 

من جانبهم، قال مزارعو بطاطس لـ«مدى مصر»، إن تكلفة زراعة الفدان تجاوزت 100 ألف جنيه، بسبب ارتفاع مدخلات الإنتاج وخصوصًا التقاوي التي تستوردها مصر بالكامل، موضحين أن الربح من بيع المحصول في السوق المحلي لا يتجاوز أربعة آلاف جنيه، فيما يوفر التصدير عائد أكبر يُمكّن المزارعون من الاستمرار في عجلة الإنتاج التي تتزايد تكلفتها كل موسم. 

أستاذ اقتصاد زراعي، بجامعة القاهرة، طلب عدم ذكر اسمه، انتقد النهج الحكومي الذي وصفه بـ«المعتاد»، في رسم خريطة للإنتاج الزراعي والتصديري لا تعتمد على أي بيانات دقيقة حول معدلات الإنتاج واحتياجات السوق المحلي والأسواق التصديرية، فضلًا عن استيراد كميات تقاوي بطاطس دون أي قيود أو خطة واضحة، ما يسمح بتكرار خسائر كل الأطراف سنويًَا، إما من خلال التوسع غير المدروس الذي يهبط بثمن المحاصيل ويكبد المزراعين خسائر فادحة، أو تقليص المساحات وزيادة معدلات التصدير، ما يأتي في النهاية على حساب المستهلكين، في ظل ظروف اقتصادية خانقة رفعت معدلات التضخم في الغذاء، سبتمبر الماضي، إلى 73% على أساس سنوي.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن