تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

عشائر الجنوب تنضم لاحتجاجات «السويداء» في سوريا 

عشائر الجنوب تنضم لاحتجاجات «السويداء» في سوريا 

انضم وفد من أبناء عشائر الجنوب السوري، اليوم، الأحد، إلى احتجاجات غير مسبوقة في محافظة السويداء الحدودية جنوبي سوريا، تطالب بإسقاط النظام السوري. 

وتشهد «السويداء» إضرابات واحتجاجات متواصلة منذ 17 أغسطس الجاري، في أعقاب قرارات رسمية برفع سعر الوقود، ما قد يمثل تحديًا نوعيًا للسلطات السورية في المحافظة، إذ تطورت خلالها الهتافات وصولًا للمطالبة بإسقاط النظام، والرئيس السوري، بشار الأسد، وعدد من أبناء عمومته. يأتي ذلك رغم قرار الرئيس السوري مضاعفة رواتب القطاع العام تزامنًا مع رفع أسعار المحروقات.

وتداول النشطاء السوريون، فضلًا عن موقع «سويدا24» المستقل، مقاطع مصورة تُظهر قيام السلطات بلحام البوابات الرئيسية لقيادة فرع حزب البعث في مدخل مدينة السويداء الشمالي، صباح الأحد، ليستمر إغلاق مقار الحزب في المدينة ثمانية أيام متتالية. 

كما نقل حساب «سويدا24» على موقع X (تويتر) عن أهالي المدينة قيام السلطات بقطع جزئي للطرق في أرياف المحافظة لمنع المحتجين من التنقل عبر طرق مجادل وشهبا ومدرك وعرفان، وصولًا لساحة التظاهر في مدينة السويداء.

كانت مقاطع فيديو متداولة، مساء السبت، أظهرت حشدًا من المحتجين في قرية أم الزيتون شمالي محافظة السويداء، بعدما قِيل إن آخرين توافدوا من قرى مجاورة، فيما فسره بعض النشطاء بالرد على مسيرة بسيارات لاستظهار القوة، تناقلت صورها جماعات سورية معارضة، قالت إنها لسليمان الأسد، ابن عم الرئيس السوري، قبلها بيوم واحد.

كان عدد من شباب المتظاهرين منع الموظفين في دوائر ومؤسسات الدولة في مدينة السويداء من دخول مقار عملهم قبل عدة أيام، استجابة لدعوات الإضراب التي تزامنت مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات -باستثناء المياه والهاتف والكهرباء والمؤسسات الخدمية كالصحة والتعليم- في تطور نوعي يمثل تحديًا للسلطات السورية في المحافظة.

واطلع «مدى مصر» على بيان تداولته مواقع سورية معارضة، منسوب إلى ما سمي «شباب الانتفاضة»، أو «10 آب» تَصدره الإعلان عن استمرار «الحراك السلمي»، ساردًا مطالب محددة أبرزها تغيير النظام وتطبيق القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2015، القاضي بوقف إطلاق النار والتوصل لتسوية سياسية للأزمة السورية. كما أكد البيان أن إغلاق  فرع حزب البعث في السويداء، والمقار الحزبية كافة في مدن وبلدات وقرى المحافظة «لا رجعة فيه». كما أعلن فتح طريق دمشق-السويداء لتمرير الدقيق والمحروقات والحالات الإنسانية والصحية والطلاب، مشددًا على ما وصفه بسلمية الحراك واحترام وحدة سوريا. وحدد البيان، اليوم الأحد، لبدء سريان فحواه.

كان الشيخ يوسف جربوع، أحد شيوخ عقل الطائفة الدرزية، التي ينتمي إليها معظم سكان محافظة السويداء، قد انضم إلى دعوات الإضراب، الخميس الماضي، بحسب «سويدا24» لاحقًا بقاطرة من أبرز شيوخ عقل الطائفة وأكثرهم تأثيرًا، كالشيخين حكمت الهجري، الرئيس الروحي للطائفة، وحمود الحناوي. ودعم الشيخ جربوع مطالب المحتجين خلال كلمة ألقاها في ساحة تتوسط مدينة السويداء. وشدد جربوع على ما وصفه بفساد «الحكومات المتعاقبة»، ومطالبًا بإعداد دراسة لتشغيل معبر حدودي لمحافظة السويداء لإنعاشها اقتصاديًا، وتغيير الحكومة السورية، والتراجع عن القرارات الاقتصادية الأخيرة والعمل على تحسين الواقع المعيشي، ومحاربة ما وصفه بالفساد ومحاسبة المفسدين.

إذا صح ما بثته قناة «تلفزيون سوريا» المعارضة من مقاطع فيديو قالت إنها لاتساع رقعة المظاهرات تضامنًا مع السويداء في محافظات درعا وإدلب، فإن ذلك قد يرسم مشهدًا أمنيًا صعبًا أمام السلطات السورية، خاصة إذا ما عمدت إلى مواجهة المحتجين خصوصًا في محافظة إدلب، كونها ضمن المناطق الأربع التي شملها اتفاق أستانا لخفض التصعيد داخل سوريا في 2017. وقضى ذلك الاتفاق الدولي بحظر استخدام الأسلحة في أربع مناطق بينها إدلب. .

في المقابل، نقل موقع «سي إن إن العربية» عن منشور على موقع X (تويتر) لجريدة «الوطن» السورية قبل عدة أيام أن «احتجاجات متفرقة» خرجت  في السويداء، فيما منع المحتجون «التجار من فتح محلاتهم والموظفين من الدوام في الدوائر الرسمية»، مضيفة أن المتظاهرين «قطعوا طريق دمشق-السويداء». كما أعلنت «الوطن» تأجيل الامتحانات في الكليات التابعة لجامعة دمشق في محافظة السويداء بسبب ما وصفته بقطع الطرقات و«التصرفات غير المسؤولة» لمن وصمتهم بـ«الخارجين عن القانون».

ويواجه نظام الأسد حملة ضغوط دبلوماسية واقتصادية غربية، فضلًا عن عقوبات أمريكية، تحاول فرض عزلة على سوريا، فيما قررت جامعة الدول العربية استعادة عضوية دمشق في الجامعة، وإقدام عدد من دول الخليج على إعادة التطبيع مع النظام السوري، وسط اتهامات إقليمية ودولية لسوريا بتصنيع وتهريب المخدرات إلى دول الخليج، ونفي دمشق القاطع لتلك الاتهامات.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن