طعام ودواء قليل وتوزيع بلا عدالة.. أهل غزة: «المجاعة مستمرة» بفعل الحصار
عطّلت مضاعفات سوء التغذية، في ظل حصار الاحتلال، تعافي زياد الخطيب، 12 عامًا، من حروق ألهبت أجزاءً واسعةً من جسده منذ مارس الماضي، نتيجة قصف إسرائيلي على مخيم المغازي، حسبما قالت والدته، النازحة من بيت لاهيا، شمالي القطاع، إلى خيمة تؤويها وأطفالها الثلاثة في المخيم، وسط القطاع، حيث يعيشون على كرتونة مساعدات بها بضعة كيلوجرامات من الأرز والعدس والزيت، تصلهم مرة كل شهرين.
قُتل فلسطيني في بلدة بيت لاهيا، اليوم، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، تزامنًا مع إصابة اثنين في بلدة جباليا المجاورة، قبل ساعات من إلقاء مسيرة إسرائيلية قنابل صوب تجمّع للمواطنين في وسط مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال، اليوم، في بلدة الرام، شمالي مدينة القدس المحتلة، تزامنًا مع إصابة آخر بجروح طفيفة نتيجة هجوم لمستوطنين مسلحين في بلدة دير جرير، شرقي مدينة رام الله، في وسط الضفة الغربية، بعد يوم من إصابة رضيعة بجروح متوسطة بالوجه والرأس، نتيجة هجوم بالحجارة نفذه مستوطنون على منازل في بلدة سعير، شمالي مدينة الخليل، جنوبي الضفة
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم، مقتل اثنين في بلدة حوش السيد، جنوبي البلاد، نتيجة غارة إسرائيلية استهدفت سيارة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه استهدف عنصرين من تنظيم حزب الله اللبناني، في قصفين منفصلين، على بلدتي الجميجمة والناصرية، في جنوبي لبنان.
«المجاعة مستمرة» بفعل الحصار.. أهل غزة يشتكون قلة الطعام والدواء وغياب العدالة عن توزيع المساعدات
عطّلت مضاعفات سوء التغذية والتجويع، نتيجة الحصار الإسرائيلي، تعافي زياد الخطيب، 12 عامًا، من حروق أصابت أجزاءً واسعة من جسده، منذ شهر مارس الماضي، نتيجة قصف إسرائيلي استهدف منطقة نزوح عائلته في مخيم المغازي، وسط قطاع غزة، بحسب ما قالت والدته، صابرين، النازحة من بلدة بيت لاهيا، شمالي القطاع، إلى خيمة تؤويها مع أطفالها الثلاثة، الذين تشاركهم كرتونة مساعدات تضم بضعة كيلوجرامات من الأرز والعدس والزيت، تصلهم مرة كل شهرين.
قبل حرب الإبادة، كانت الأم معلمة للغة العربية، وهو العمل الذي خسرته بعد نزوحها عن منطقتها منذ اليوم الثاني للعدوان، لتفقد مصدر دخلها، ولا يتبقى لها سوى إعانات مالية وصلتها من مؤسسات الإغاثة مرات معدودة على طول أشهر العدوان.
وبعد شهرين ونصف من إعلان وقف إطلاق النار، «كل إشي متوفر بالسوق، لكن مش الكل قادر يوفر طعام لأسرته»، نتيجة فقدان الأهالي مصادر دخلهم دون عودتها بوقف إطلاق النار وإعاقة الإعمار، بحسب ما أوضحت صابرين لـ«مدى مصر»، والتي اشتكت العوز وسط فشل محاولاتها المتكررة في الحصول على عمل جديد، مُضيفة: «الكرتونة بتكفي شهر ونص، بس فيها عدس، هل الناس كل يوم بدها تعمل عدس؟».
وإلى جانب معاناة الابن من نقص الملابس، ونقص التنوع الغذائي، مع غياب الخضراوات ومصادر البروتين عن لائحة الأغذية المتاحة التي توفرها مؤسسات الإغاثة ضمن مساعداتها، حاولت والدته بمشقة كبيرة توفير المكملات الغذائية التي وصفها له الأطباء، دون نتيجة. «المجاعة مستمرة، لما كان نايم بالمشفى، الدكاترة حكولي محتاج تغذية منيحة. بدنا أغذية منيحة ومناسبة، بدنا خضار، فاكهة، بيض، سكر، جبنة، حليب، أغذية تساعد على نمو الأطفال»، تقول الأم.
وبخلاف حاجة زياد إلى السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، وفق ما أبلغ الأطباء والدته، يظل نقص الدواء أحد أكبر أسباب معاناته.
كانت وزارة الصحة في غزة قالت، قبل أيام، إن العجز في الأرصدة الدوائية داخل مستشفياتها سيصل إلى نسبة 60%، إذا واصل الاحتلال التضييق على الإمدادات الدوائية، بجانب ارتفاع نسبة العجز في المُستهلكات الطبية إلى 71%، مُضيفة أن عددًا كبيرًا من مرضى القطاع، لن يتمكنوا من الحصول على علاجهم بسبب العجز في الأدوية.
وما زالت كمية المساعدات والبضائع التي تدخل القطاع، شحيحة بالمقارنة مع احتياجات سكانه، عدا عن فقدان مواد أساسية من الأسواق، حسبما قال لـ«مدى مصر» الصحفي من القطاع، عبد شعث، مُضيفًا أنه على الرغم من توافر بعض المواد الغذائية، فإنها لا تزال أقل من مستويات توافرها قبل بداية العدوان، سواء من حيث الوفرة أو التكلفة، في حين لا يلبي ما يدخل القطاع احتياجات الأهالي الأساسية، والذين يعتمدون في تأمين غذائهم على تكيات الطعام الخيرية والوجبات التي تقدمها المؤسسات الإغاثية.
وبينما قدّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مؤخرًا، نسبة التزام الاحتلال بإدخال المساعدات والبضائع إلى غزة، بنحو 41%، بمتوسط يومي بلغ نحو 244 شاحنة، من أصل نحو 600 شاحنة، قال شعث إن ما يصل القطاع لا يصنف باعتباره موادًا أساسية، كالمكسرات والشيكولاتات وأجهزة الهاتف النقال، والتي تدخل بأسعار تنسيق عالية الثمن، يتحمل ارتفاعها المواطنون، الذين زادت حاجتهم إلى اللحوم الحمراء والبيضاء والخضراوات وحليب الأطفال وغيرها من المواد الغذائية الضرورية، التي غابت عن أسواق القطاع.
وأكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، الأسبوع الماضي، أنه رغم تحسن الأمن الغذائي والتغذية في غزة مقارنة بتحليل سابق رصد وجود مجاعة، فإن غالبية السكان في الشهرين الماضيين استمروا في مواجهة مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وتطرق شعث إلى آليات توزيع المساعدات عبر المؤسسات الإغاثية القائمة، والتي وصفها بـ«غير العادلة»، لأنها «لا تعتمد على بيانات صحيحة، وكل مؤسسة تعمل بحسب البيانات التي تمتلكها فقط، الأمر الذي حرم عددًا كبيرًا من المواطنين من الاستفادة، والحصول على المساعدات»، حسبما قال، مشيرًا إلى استياء الأهالي نتيجة غياب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أكبر مؤسسة إغاثية في القطاع، عن مشهد توزيع المساعدات.
الاحتلال يقتل فلسطينيًا في بيت لاهيا ورصاصه يصيب آخريْن في جباليا.. وكاتس: لن نخرج من غزة
قُتل فلسطيني في بلدة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، اليوم، وأُصيب اثنان في بلدة جباليا المجاورة، جراء إطلاق نار من قوات الاحتلال، حسبما قالت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، التي أضافت لاحقًا، أن مسيرة إسرائيلية ألقت قنابل على تجمّع للمواطنين في وسط مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
وانتشلت طواقم مديرية الدفاع المدني في غزة، جثامين 25 قتيلًا، بينهم صحفية، من تحت أنقاض منزلين دمرهما الاحتلال في خان يونس، في وقت سابق خلال العدوان، حسبما ذكرت إذاعة الأقصى، اليوم. ولا يزال نحو 50 شخصًا في عداد المفقودين تحت أنقاض 75 منزلًا في خان يونس، كان يصعب الوصول إليها قبل انسحاب القوات الإسرائيلية، وفق إفادات صحفيين من داخل القطاع، عبر تليجرام.
في المقابل، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، تصعيده بشأن مستقبل القطاع المحاصر، وأكد أن قوات الاحتلال «لن تنسحب من غزة بشكل كامل حتى بعد المرحلة الثانية»، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ في الوقت الراهن على إنشاء منطقة أمنية عازلة داخل القطاع، بهدف «توفير الحماية الكاملة لمستوطنات الغلاف وضمان عدم تكرار أي تهديدات أمنية مستقبلًا»، وفق ما نقل موقع تايمز أوف إسرائيل.
إصابات في الضفة برصاص الاحتلال واعتداءات المستوطنين.. والاحتلال يُصدق على إنشاء نفق استيطاني جنوبي القدس
أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة الرام، شمالي مدينة القدس المحتلة، اليوم، في أثناء محاولته اجتياز الجدار الفاصل، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، تزامنًا مع إصابة آخر بجروح طفيفة نتيجة هجوم لمستوطنين مسلحين في بلدة دير جرير، شرقي مدينة رام الله، في وسط الضفة.
وليلة أمس، أصيبت طفلة رضيعة بجروح متوسطة بالوجه والرأس، نُقلت على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، بعد هجوم بالحجارة نفذه مستوطنون على منازل في بلدة سعير، شمالي مدينة الخليل، جنوبي الضفة، حسبما أفادت «وفا».
وفي سياق متصل، صدقت بلدية الاحتلال في القدس، على إنشاء نفق جديد جنوب المدينة، بقيمة عشرة ملايين شيكل، للربط بين مستوطنة «هارحوما»، وطريق «بيجن» الالتفافي، وفق ما ذكرت «صفا»، مشيرة إلى تعاون مع ما يُسمّى «الإدارة المدنية» ووزارة المواصلات الإسرائيلية، لتنفيذ المشروع، الذي يفصل بين عدة قرى فلسطينية.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم، مقتل اثنين في بلدة حوش السيد، جنوبي البلاد، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة، بعد يوم من إصابة شخص بجروح، في غارة مماثلة ببلدة جناتا، قضاء مدينة صور.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه استهدف عنصرين من تنظيم حزب الله اللبناني، في قصفين منفصلين، على بلدتي الجميجمة والناصرية، في جنوبي لبنان.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن