تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

صندوق النقد يجدد الدعوة لتسريع الخصخصة.. ويؤكد على أولوية قطاعات الطيران والبنوك والتأمين والاتصالات

صندوق النقد يجدد الدعوة لتسريع الخصخصة.. ويؤكد على أولوية قطاعات الطيران والبنوك والتأمين والاتصالات
رئيسة صندوق النقد الدولي كريستينا جورجيفا

قال صندوق النقد الدولي في مراجعته الثالثة للبرنامج الموقّع مع الحكومة المصرية، إنها تحتاج لبذل المزيد من الجهد لتنفيذ ما تضمنته وثيقة «سياسة ملكية الدولة»، المُنظمة لتخارج الدولة من الأصول المملوكة لها وخصخصتها، والتي وصفها الصندوق بأنها ركيزة أساسية في الإصلاحات الهيكلية التي يشملها البرنامج.

وأشار الصندوق في تقريره، الصادر أمس، إلى ضرورة التسريع في مسار سحب الاستثمارات العامة، بما يعني خفض الاستثمارات الجديدة للدولة، أو خصخصة الأصول القائمة، إضافة إلى «مواصلة الإصلاحات لتبسيط إجراءات إنشاء شركات خاصة جديدة، وتسريع ممارسات تيسير التجارة، وخلق ظروف تنافسية عادلة تتجنب الانحياز للشركات المملوكة للدولة»

ولفت تقرير الصندوق إلى أن الحكومة أرسلت للبرلمان مشروع قانون يمنح بعض جوانب «سياسة ملكية الدولة» قوة القانون، بما في ذلك إنشاء وحدة في مكتب رئيس الوزراء تتمتع بصلاحيات وضع مبادئ توجيهية بشأن حوكمة الشركات المملوكة للدولة وتسهيل تخفيض الاستثمارات، موضحًا أن السلطات المصرية تستهدف تمرير مشروع القانون قبل نهاية العام.

ووافقت الحكومة، في مايو الماضي، على مشروع «قانون تنظيم ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها»، والذي يتضمن وفقًا لبيان الحكومة وقتها تأسيس وحدة مركزية في مجلس الوزراء باسم «وحدة حصر ومتابعة الشركات المملوكة للدولة» تختص «بوضع برامج التنظيم في الشركات المملوكة للدولة أو التي تسهم فيها … في إطار السياسة العامة للدولة ووثيقة سياسة ملكية الدولة … إلى جانب تحديد آلية التخارج الأنسب من الشركات التي ترى الوحدة عدم استمرار ملكية الدولة أو مساهمتها فيها، بحسب القطاع الاقتصادي أو الاستثماري الذي تنتمي إليه هذه الشركات، ووفقاً لمُحددات وثيقة سياسة ملكية الدولة ونتائج الدراسات القطاعية المتعمقة التي يتم إجراؤها في هذا الشأن، وكذا تحديد التوقيت الأنسب للتنفيذ».

كان مصدر في وزارة التخطيط أشار لـ«مدى مصر»، قبل أيام، إلى أن أحد أسباب استقالة رئيس الصندوق السيادي، أيمن سليمان، كان تدخل جهات في الدولة في عمل وتحديد أولويات الصندوق، المسؤول عن صفقات خصخصة أصول الدولة، والذي لفت مصدر اقتصادي إلى وجود إشارات على احتمال إجراء تغييرات تشريعية في قانونه.

بخلاف إشارته لوحدة حصر ومتابعة الشركات، قال الصندوق في تقريره إن السلطات المصرية بدأت في نظر سحب الاستثمارات على أساس قطاعي، بناء على نصيحة من معهد التمويل الدولي، التابع للصندوق، وأنها شرعت في دعم جاذبية قطاعات الطيران والبنوك والتأمين والاتصالات والشركات المنتمية لتلك القطاعات، لدى المستثمرين، بالإضافة لسيرها في برنامجها المحدد سلفًا ببيع عدد من الأصول.

وأشار التقرير إلى أن الدولة أتمت في عام 2023/2024، صفقات بيع تقدر قيمتها بـ2.2 مليار دولار، أضافت ملياري دولار من حصيلتها إلى احتياطي النقد الأجنبي، بنهاية أبريل الماضي. 

كما قال الصندوق إن السلطات تعكف حاليًا على إطلاق مؤشر لمتابعة السير في تنفيذ سياسة ملكية الدولة، التي «ستقدم صورة أفضل حول التقدم في تنفيذ هذه الخطة شديدة الأهمية بدءًا من المراجعة القادمة»، متوقعًا أن تشمل عناصر المؤشر الجديد: التغير في استثمارات القطاع الخاص، والائتمان الممنوح له، وكذلك سحب الاستثمارات العامة من الشركات المملوكة للدولة والتي تعمل في قطاعات غير استراتيجية.

ويرى صندوق النقد الدولي في تقريره، أن المناخ العام في 2024/2025 قد يكون مواتيًا للخصخصة، أو ما يسميه بسحب الاستثمارات، لزيادة وضوح سياسات السلطة بشأن القدرة على تحويل أرباح المستثمرين الأجانب بالعملة الأجنبية، «لكن الوضع الجيوسياسي غير المستقر في المنطقة وظروف التمويل العالمية الصعبة قد تؤدي لتقليل شهية المستثمرين»، بحسب التقرير.

وفي حين قال مصدر «التخطيط» لـ«مدى مصر» إن تعمد جهات في الدولة تعطيل طرح شركات تابعة للقوات المسلحة في البورصة، كان على رأس أسباب استقالة أيمن سليمان من الصندوق السيادي، لم يتطرق تقرير الصندوق بشكل واضح لشركات القوات المسلحة إلّا في سياق التأكيد على أنها خضعت، كغيرها من الشركات المملوكة للدولة، لعدد من الإجراءات، كمراجعة تكلفة الإعفاءات الضريبية في تقرير الإنفاق الضريبي، الصادر في أبريل الماضي، كجزء من البرنامج مع الصندوق، كما أشار التقرير لتلك الشركات باعتبارها تخضع أيضًا لقرار رئيس الوزراء رقم 739 لسنة 2024 بوضع سقف للاستثمارات العامة في 2024/2025.

وبخصوص الالتزامات التي قطعتها ضمن البرنامج، قال تقرير الصندوق إن الحكومة ربما تتخلى عن زيادات أسعار الوقود بشكل فصلي، وفقًا لآلية التسعير التلقائي للمواد البترولية، مقابل التزام صارم برفع الأسعار إلى «مستويات استرداد التكلفة»، بحلول نهاية 2025.

وأشار التقرير كذلك إلى أن السلطات لم تلتزم بعدد من الإصلاحات الهيكلية، تشمل نشر تقارير للجهاز المركزي للمحاسبات، وهو شرط كان ينبغي أن يتحقق في مارس الماضي، وجرى تأجيل الالتزام به إلى نوفمبر، لحاجة الحكومة لتعديل قانون الجهاز المركزي للمحاسبات، حسبما نقل عنها التقرير. الإجراءات التي اتفقت عليها الحكومة مع الصندوق ولم تلتزم بها شملت أيضًا إعداد خطة إعادة رسملة البنك المركزي، والتي جرى تأجيلها من أبريل الماضي إلى نهاية أغسطس الجاري، وكذلك نشر بيانات مشتريات الشركات الحكومية، وهو ما قالت السلطات المصرية إنها تحتاج بعض الوقت لإتمامه. وأوضح الصندوق أيضًا أن السلطات المصرية لم تلتزم بإجراء البنك المركزي لما يسمى بـ«اختبار الجهد» للبنوك، وهي مراجعة لأوضاع رأسمال البنوك للتأكد من قدرتها على مواجهة مخاطر مفاجئة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن