رصاص في انتظار الجوعى: استهداف ممنهج لمتلقّي المساعدات في غزة | بينما تتجه الأنظار نحو صواريخ إيران وإسرائيل.. حليب الأطفال ينفد في غزة ومئات الرضّع يواجهون الموت جوعًا
الاحتلال يفتح النار على مئات الفلسطينيين خلال انتظارهم المساعدات وسط القطاع، ويستمر في قصف منازلهم، ما أسفر عن عشرات القتلى، وشهود لـ«مدى مصر»:«بقينا منبطحين ننتظر الطعام وسط إطلاق النار».
مجمع ناصر الطبي يحذّر من نفاد حليب الأطفال خلال 48 ساعة، ما يهدد حياة مئات الرضّع، وسط صمت دولي وانشغال العالم بحرب إيران وإسرائيل.
الاحتلال يعلن اغتيال القيادي في «كتائب المجاهدين»، علي الأغا.
شركة الاتصالات الفلسطينية تبدأ بإعادة الخدمة تدريجيًا، جنوبي القطاع، بعد انقطاع دام ثلاثة أيام، وتحذّر من انهيار الشبكة بالكامل بسبب القصف ونقص مواد الصيانة.
نشطاء من «فلسطين أكشن» يقتحمون قاعدة جوية بريطانية ويتلفون طائرتين، احتجاجًا على الدعم العسكري المقدم لإسرائيل خلال حربها على غزة.
مقتل شخص في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة ببلدة العباسية، جنوب لبنان، بعد ساعات من توغل قوات الاحتلال وتفجير منزلين في بلدتي حولا وميس الجبل.
رصاص في انتظار الجوعى: استهداف ممنهج لمتلقّي المساعدات في غزة.. وشاهد عيان لـ«مدى مصر»: «بقينا منبطحين وسط إطلاق النار ننتظر الطعام»
قُتل 48 فلسطينيًا على الأقل، منذ فجر اليوم، نتيجة غارات جوية شنّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، فيما تتكرر المجازر بحق منتظري المساعدات، وسط تصاعد حاد في المجاعة، جنوبي ووسط القطاع.
في مدينة غزة، قُتل فلسطيني وطفله بغارة استهدفت منزلهما في حي التفاح شرق المدينة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وفي وسط القطاع، شن الاحتلال غارة جوية على منزل، جنوبي مدينة دير البلح، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.
أما في رفح، جنوبي القطاع، قُتل خمسة فلسطينيين، وأُصيب آخرون بنيران الاحتلال في أثناء انتظارهم قرب إحدى نقاط توزيع المساعدات شمال غرب المدينة.
وقُتل 12 شخصًا من عائلة واحدة، في قصف استهدف منزلًا بمنطقة المعسكر، غربي دير البلح، وفق ما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي نقل القتلى والمصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى بالمدينة، وفقًا لـ«وفا».
وفي وقت سابق من صباح اليوم، ارتكب الاحتلال مجزرتين جديدتين، أودتا بحياة 35 شخصًا على الأقل. ففي مخيم النصيرات، شمال وسط القطاع، استقبل مستشفى العودة جثامين 23 شهيدًا، سقطوا قرب «مفترق الشهداء» في أثناء انتظارهم المساعدات. ووفق شهادات ميدانية، تجمّع مئات الفلسطينيين في المنطقة منذ منتصف الليل، أملًا في الحصول على طرود غذائية من نقطة مساعدات تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، التي تديرها مؤسسة أمريكية تحت إشراف إسرائيلي.
وقال أحد الشهود، نعيم أبو روقة، لـ«مدى مصر»، إنه وصل بصحبة جيرانه إلى محيط مركز توزيع المساعدات في الثانية عشرة ليلًا، ورغم أن طائرات الاحتلال كانت تطلق النار باتجاه المواطنين الجوعى، ظل معظمهم منبطحين في أماكنهم، بانتظار فتح مركز التوزيع، «رأيت الشبان يتساقطون أمامي، لم نكن نعرف من أين تأتي الطلقات، فالأضواء كانت مسلطة بوجوهنا»، يقول أبو روقة، مضيفًا: «عندما توقف إطلاق النار، كانت الجثث والإصابات منتشرة في كل مكان، وبعض الجرحى لم يتمكن أحد من الاقتراب منهم لإنقاذهم»، فيما أفاد شهود آخرون بأن قوات الاحتلال أطلقت النار بعد دقائق قليلة من فتح مركز التوزيع، وسط ازدحام شديد بالمكان.
وفي مدينة رفح، أفاد شهود عيان لـ«مدى مصر»، أن قوات الاحتلال نصبت رافعتين جديدتين قرب نقاط توزيع المساعدات في منطقة الحي السعودي، زوّدتهما بكاميرات مراقبة وأسلحة. وبحسب الشهادات، بدأت إحدى الرافعتين، صباح اليوم، بإطلاق النار بشكل مباشر على المدنيين المنتظرين قرب إحدى نقاط التوزيع، ما أسفر عن وقوع إصابات، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة على ارتفاع منخفض فوق رؤوسهم.
وأشارت آخر تقديرات لوزارة الصحة الفلسطينية، أمس، إلى ارتفاع عدد الضحايا جراء العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر 2023، إلى 55 ألفًا و706 قتلى، و130 ألفًا و101 مُصاب، إلى جانب ما يزيد عن 11 ألف مفقود.
بينما تتجه الأنظار نحو صواريخ إيران وإسرائيل.. حليب الأطفال ينفد في غزة ومئات الرضّع يواجهون الموت جوعًا
في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة، جدد مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، اليوم، مخاوفه من اقتراب نفاد مخزون حليب الأطفال، بما يهدد حياة مئات الرضّع، وفقًا لـ«وفا».
وكان رئيس أقسام الأطفال والولادة بالمجمع، أحمد الفرا، قد كشف، أمس عن عدم وصول أي علبة حليب أطفال منذ أربعة أشهر.
ونقلت «وفا» عن مصدر طبي، اليوم، أن حليب الأطفال لم يعد متوفرًا داخل المستشفى، ولا في الصيدليات أو الأسواق، ولا حتى في مستودعات المؤسسات الطبية، مضيفًا أن «هؤلاء الأطفال يصارعون الموت بأجسادهم الصغيرة، بينما تختنق أنفاسهم بلا ذنب، وأمهاتهن يقفن عاجزات وهن يشاهدن فلذات أكبادهن يذبلون أمام أعينهن»، وسط عجز كامل عن توفير الغذاء الأساسي لهم.
وأوضح المصدر أن المخزون المتبقي من الحليب لدى المؤسسات المحلية والدولية بلغ حدًا حرجًا منذ ثلاثة أسابيع، ويتوقع نفاده بالكامل خلال الـ48 ساعة المقبلة، ما قد يؤدي إلى وفاة أطفال، خاصةً مع اضطرار الطواقم الطبية لاستبداله بمحاليل غير مخصصة، قد تُحدث اختلالات في الأملاح وتسبب مضاعفات صحية خطيرة.
المصدر أشار كذلك إلى أن القسم يستقبل يوميًا نحو 22 طفلًا يعانون من ضعف الامتصاص وسوء التغذية، إلى جانب مئات الأطفال الرضّع خارج المستشفيات، الذين يعتمدون أيضًا على الحليب الصناعي غير المتوافر. وأكد أن محاولات المستشفى لتسليط الضوء على الأزمة، عبر مناشدات سابقة خلال الأسبوعين الماضيين، لم تلقَ أي استجابة، وسط الانقطاع المتكرر في خدمات الاتصال، وانشغال المجتمع الدولي بالحرب بين إيران وإسرائيل.
ومنذ مارس الماضي، تُواصل سلطات الاحتلال إغلاق المعابر بشكل كامل، وتمنع دخول أي مساعدات إلى القطاع، ما أدى إلى تفاقم أزمة المجاعة التي يعاني منها نحو 2.4 مليون فلسطيني.
أعلن جيش الاحتلال، اليوم، أنه شن 300 غارة على قطاع غزة خلال الأسبوع الجاري، وتمكن من اغتيال القيادي في «كتائب المجاهدين»، علي سعدي وصفي الأغا، بإحدى الغارات التي استهدفت منزلاً وسط قطاع غزة، الاثنين الماضي. وزعم جيش الاحتلال في بيانه، أن الأغـا كان مسؤولًا عن قيادة الوحدة الجنوبية في الكتائب، وكان من المتوقع أن يتولى قيادة التنظيم خلفًا لأسعد أبو شرية، الذي اغتالته إسرائيل، الشهر الجاري.
اتصالات غزة تعود تدريجيًا جنوب غزة وسط تحذيرات من انهيار الشبكة بسبب القصف
أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية، اليوم، بدء استعادة خدمات الاتصال الثابت والإنترنت تدريجيًا في بعض مناطق جنوب القطاع، بعد انقطاع كامل استمر ثلاثة أيام نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، وفقًا لـ«وفا».
وأوضحت الشركة في بيان لها أن فرقها تواصل العمل الميداني رغم المخاطر الشديدة، لإعادة الخدمات إلى جميع مناطق الوسط والجنوب، محذرة من أن استمرار استهداف الشبكة وفقدان المواد اللازمة للصيانة، بسبب إغلاق الإسرائيلي المعابر، يفقدها كفاءتها، ما قد يتسبب في تعذر صيانتها مستقبلًا.
كانت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أعلنت، الثلاثاء الماضي، أن انقطاعًا جديدًا في أحد المسارات الرئيسية تسبب في تعطيل خدمات الإنترنت والاتصالات الأرضية، وسط وجنوب القطاع.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أمس، إن عمليات إصلاح كابل الألياف الضوئية (الفايبر) الذي تضرر في غزة تعطّلت، نتيجة إعاقات فرضها الاحتلال على حركة فرق الصيانة، التي كانت بصدد تحديد موقع الانقطاع. وأضاف دوجاريك أن هذا الانقطاع «يحرم السكان من معلومات منقذة للحياة حول أماكن الحصول على المساعدة»، ويعطل قدرة فرق الأمم المتحدة على التنسيق والتنقل الآمن داخل القطاع.
نشطاء يقتحمون قاعدة جوية بريطانية ويتلفون طائرتين احتجاجًا على المشاركة في إبادة الفلسطينيين
أعلنت حركة «فلسطين أكشن»، اليوم، أن اثنين من نشطائها اقتحما قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «برايز نورتون» في مقاطعة أوكسفوردشير بوسط إنجلترا، وأتلفا طائرتين عسكريتين من طراز «فوياجر»، تستخدمان في عمليات النقل الجوي والتزود بالوقود، عبر رش طلاء أحمر عليهما واستخدام عتلات للتخريب، بحسب بيان نشرته الحركة.
ونشرت الحركة فيديو يوثق لحظة الاقتحام، الذي وصفته بأنه «رد مباشر على تورط بريطانيا المستمر في العدوان على غزة». وقالت في بيانها: «بريطانيا لا تكتفي بالتواطؤ، بل هي شريك فعّال في الإبادة الجماعية بغزة وجرائم الحرب في أنحاء الشرق الأوسط»، ومشيرة إلى أن الطائرات المستهدفة تُستخدم في تزويد مقاتلات إسرائيلية وأمريكية بالوقود، وكذلك في نقل شحنات عسكرية.
الحركة التي تُعرف بتنظيمها سلسلة من الحملات المباشرة ضد شركات الدفاع البريطانية المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، أكدت أن هذه الخطوة تأتي احتجاجًا على ما وصفته بـ«الدعم العسكري البريطاني المستمر رغم الإدانة العلنية» للاحتلال.
من جانبه، ندد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بالحادث، واصفًا ما جرى بأنه «عمل تخريبي مشين»، وأضاف في منشور عبر منصة إكس أن «قواتنا المسلحة تمثل أفضل ما في بريطانيا، من مسؤوليتنا أن ندعم من يدافعون عنا»، وهو ما ردت عليه الحركة بـ «من مسؤوليتكم ألا تكونوا مجرمي حرب. ومن مسؤوليتكم ألا تلعبوا دورًا عسكريًا فعالًا في الإبادة الجماعية. والآن، من مسؤوليتنا أن نبذل قصارى جهدنا لوقف ما سمحتم به».
قُتل شخص، صباح اليوم، في غارة جوية شنّتها طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال على مركبة في بلدة العباسية، جنوب لبنان، بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام. وجاءت الغارة بعد ساعات من توغل قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، فجّرت خلاله منزلين في بلدتي حولا وميس الجبل، قبل أن تستولي على جرافة من أحد المنزلين. كما شن الطيران الإسرائيلي، بعد منتصف الليل، غارة على بلدة حولا، دون تسجيل إصابات.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن