تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«دُقَّة من العدس وخبز من الفاصوليا» طعام الجوعى.. والرصاص بدلًا من الغذاء في مراكز «غزة الإنسانية» | الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء أحياء في شمالي القطاع | «القسام» تكشف عن محاصرة قوات الاحتلال لمكان به أسير إسرائيلي

«دُقَّة من العدس وخبز من الفاصوليا» طعام الجوعى.. والرصاص بدلًا من الغذاء في مراكز «غزة الإنسانية» | الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء أحياء في شمالي القطاع | «القسام» تكشف عن محاصرة قوات الاحتلال لمكان به أسير إسرائيلي

قتل ستة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مركز توزيع مساعدات تديره مؤسسة غزة الإنسانية في غربي مدينة رفح، الذي توجه إليه أهالي القطاع للحصول على مساعدات غذائية، بعد أن تقلصت خياراتهم المتاحة من الغذاء، لعدم توفره وارتفاع أسعاره، فيما سُجلت إصابة نحو 2700 طفل دون الخامسة بسوء التغذية الحاد، من بين نحو 46 ألف جرى فحصهم، خلال النصف الثاني من شهر مايو الماضي، نتيجة انعدام الأمن الغذائي لأطفال القطاع.

قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن مستشفياتها استقبلت نحو 95 قتيلًا، و304 مصابين، خلال 48 ساعة مضت، إثر العدوان الإسرائيلي على القطاع، في حين ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن 56 قتيلًا سقطوا، اليوم، نتيجة غارات الاحتلال على مناطق متفرقة في شمالي القطاع وجنوبه.

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامر إخلاء في أحياء واسعة في شمالي قطاع غزة، بزعم استخدامها لإطلاق قذائف صاروخية، فيما نزح نحو 640 ألفًا من سكان القطاع منذ استئناف العدوان على القطاع في منتصف مارس الماضي. وتقع 82% من مساحة القطاع حاليًا، ضمن المناطق العسكرية الإسرائيلية، أو الصادرة أوامر تهجير بحقها.

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي لمكان يوجد به الأسير الإسرائيلي، متان تسنجاوكر، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية لن تنجح في أن تستعيد الأسير حيًا خلال محاولة تحريره، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن استعادة الجيش الإسرائيلي، جثة الأسير، ناتابونج بينتا، الذي يحمل الجنسية التايلندي، في عملية نفذتها قوات الاحتلال في مدينة رفح، أمس.

«دُقَّة من العدس وخبز من الفاصوليا» طعام الجوعى.. أهالي القطاع يحصلون على الرصاص بدلًا من الغذاء في مراكز «غزة الإنسانية»

صبيحة أول أيام عيد الأضحى، لم تجد عائلة آدم منصور طعامًا لتقديمه لأفرادها، ما دفعه للتوجه إلى مركز توزيع مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية في غربي مدينة رفح، جنوبي القطاع، عسى أن يحصل على شيء لإطعام أفراد الأسرة التسعة، إلا أن ما حصل عليه منصور، كان رصاص دبابات الاحتلال ومسيراته، الذي أطلقه الجنود الإسرائيليون تجاه المئات من الجوعى منتظري المساعدات قرب مركز التوزيع، الذي لم يفتح أبوابه.  

انبطح منصور أرضًا للاحتماء من كثافة الرصاص، وبينما قُتل شخص بجانبه نتيجة رصاصة أصابته، انتشل منصور ذلك الشخص وتوجه لتسليمه إلى مجمع ناصر الطبي، في غربي خان يونس، قبل أن يعود لخيمته في منطقة المواصي بيدين ترتجفان خوفًا، ودون طعام تحملانه للأسرة. 

بعد ساعات، استطاع منصور، الذي لا يملك أي نقود، الحصول على علبة فول صغيرة وصل سعرها إلى 15 شيكلًا، على أن يُسدد ثمنها للبائع في وقت لاحق. «كويس أنه لقيناها، بدل الدُقة» يقول منصور لـ«مدى مصر»، والدقة هي دقيق القمح المخلوط بالشطة، يُغمس بالخبز وزيت الزيتون، وتعتمد عليه أسرة منصور كغذاء يومي معتاد، في ظل نقص المواد الغذائية وارتفاع أسعارها.

«الدُقة»، هي الغذاء اليومي الأساسي أيضًا لعائلة عدلي أبو جاموس، إلا أن الدقيق استُبدل بالعدس المطحون لعدم توفر الأول، الذي ارتفع سعر الكيس منه بوزن 25 كيلوجرامًا إلى ألفي شيكل، فيما يُغمّس الخليط الجديد بنصف رغيف خبز يحصل عليه كل طفل من أطفاله الأربعة، بعد صُنع الخبز من الفاصولياء المعلبة بعد هرسها واستخدامها بدلًا من الدقيق غير المتوفر، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مُضيفًا أن أسرته «لما بدها تتدلع بتشتري كيلو بندورة (طماطم) لأكلها مع الرز». 

بلغ ثمن كيلو الطماطم في أسواق وسط القطاع نحو 60 شيكلًا ومثله للخيار والفلفل، حسبما وجدها أبو جاموس، الذي فقد عمله في ورشة للحدادة بعد تدميرها في بدايات الحرب على القطاع، أما البصل فعُرض بـ80 شيكلًا، فيما عثر على الأرز بسعر أقل نسبيًا، ويُباع بنحو 50 شيكلًا للكيلو. 

وفي الوقت الذي دفع الجوع أبو جاموس للتوجه إلى مركز توزيع مساعدات «غزة الإنسانية» في وسط القطاع، داخل محور «نتساريم»، قُوبلت مساعيه للحصول على مساعدات غذائية بإطلاق الرصاص والقذائف لإبعاد الجوعى، فيما لم يفتح مركز توزيع المساعدات أبوابه أمام منتظريها.

إطلاق الرصاص، الذي قابل منتظري المساعدات الجوعى، أمس، تكرر اليوم، إذ أصيب العشرات منهم أثناء توجههم لاستلامها قرب مركز التوزيع شمالي مدينة رفح، حسبما قال راضي الوحيدي لـ«مدى مصر»، الذي توجه للمنطقة منذ الليلة الماضية انتظارًا لاستلام مساعدات لم يحصل عليها، مُضيفًا أن القوات الإسرائيلية سمحت بعد حصار وقتل عدد من المواطنين، بوصول الأهالي إلى مركز التوزيع في شمالي رفح، لكنهم فوجئوا بعدم وجود أي مساعدات بانتظارهم، قبل أن يستهدفهم رصاص الاحتلال لتفريقهم مرة أخرى.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن ستة فلسطينيين قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي، اليوم، قرب مركز توزيع مساعدات «غزة الإنسانية» في غربي رفح.

في شمالي القطاع، كانت شوربة العدس الوجبة اليومية الوحيدة لسعاد الكفارنة وأطفالها، الذين لم يروا الخبز منذ فترة طويلة، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، مُضيفة أنها لم تحصل على مساعدات غذائية من مراكز توزيع «غزة الإنسانية» لعجزها عن الوصول إليها، في حين انقطع نصيبها من «أضاحي العيد»، التي لم يشهد القطاع المحاصر شعائرها هذا الموسم، لعدم توافر المواشي، بعد أشهر على إغلاق المعابر وبعد نحو 19 شهرًا من منع دخول الأعلاف ومنع المواد المطلوبة لتربيتها.

ومع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الأغذية لسد احتياجات السكان المحاصرين، شُخصت حالة نحو 2700 طفل دون الخامسة بسوء التغذية الحاد خلال النصف الثاني من شهر مايو الماضي، من بين نحو 46 ألف طفل جرى فحصهم، مما يعكس تدهورًا حادًا في الأمن الغذائي لأطفال القطاع، حسبما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، أمس، مُضيفًا أن استهداف الجيش الإسرائيلي لصيادي غزة والبنية التحتية للصيد ومنع الوصول إلى البحر، إلى جانب تدمير الأراضي الزراعية وغيرها من البنية التحتية لإنتاج الغذاء، ساهم بشكل مباشر في تزايد خطر المجاعة، مما خلق ظروفًا تهدد بقاء سكان القطاع. 

استهداف الاحتلال لمنازل وتجمعات مواطنين وخيام نازحين يسقط عشرات القتلى في مناطق متفرقة بالقطاع 

قُتل 15 فلسطينيًا، بينهم ستة أطفال، وأصيب 50، اليوم، عندما قصف الاحتلال منزلًا في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، في شمالي القطاع، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مُضيفة أن عشرات ما زالوا في عداد المفقودين، مُرجحة ارتفاع عدد القتلى إلى نحو 30، نظرًا لعدد المفقودين الكبير.

وفي جنوبي القطاع، قتل ستة فلسطينيين، اليوم، خلال قصف الاحتلال لمجموعة مواطنين في بلدة بني سهيلا، في شرقي مدينة خان يونس، حسبما ذكرت «وفا»، قبل أن يقتل قصف خيام في غربي المدينة، 12 فلسطينيًا، بينهم طفلان ووالديهما، فيما أسفر العدوان على مناطق متفرقة من القطاع، اليوم، عن مقتل 56 فلسطينيًا.

من جهتها، قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن مستشفياتها استقبلت نحو 95 قتيلًا، و304 مصابين، خلال 48 ساعة مضت، إثر العدوان الإسرائيلي على القطاع، ما زاد حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023 إلى 54 ألفًا و772 قتيلًا، و125 ألفًا و834 مُصابًا.

الجيش الإسرائيلي يأمر بإخلاء أحياء في شمالي القطاع.. وتحذيرات فلسطينية أممية من خطر أوامر التهجير على عمل المستشفيات

أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامر إخلاء جديدة في أحياء واسعة في شمالي قطاع غزة، حسبما قال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، مشيرًا عبر منصة إكس، لنية جيش الاحتلال الهجوم على المنطقة، بزعم استخدامها لإطلاق قذائف صاروخية نحو إسرائيل، فيما أرفق «خريطة بلوكات»، تشير للأحياء المطلوب إخلاؤها باللون الأحمر.

كانت «صحة غزة»، قالت، اليوم، إن التهديدات المباشرة للمناطق السكنية المحيطة بالمستشفيات هي إجراءات واضحة ينفذها الاحتلال ضمن خطته الممنهجة ضد المنظومة الصحية، بعد يومين من تحذير منظمة الصحة العالمية من انهيار النظام الصحي بالقطاع، لافتة إلى أن مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل، في غربي خان يونس، آخر مستشفيين حكوميين عاملان في جنوبي القطاع، يواجهان خطر التوقف عن العمل، نتيجة لوقوعهما في مناطق صدرت فيها أوامر الإخلاء الإسرائيلية.

وتستمر أزمة النزوح الجماعي في غزة بظل ظروف قاسية على نحو متزايد، حيث تبحث الأسر عن مأوى في أي مساحة متاحة، بما في ذلك مواقع غير آمنة أو غير مناسبة، حسبما قال تقرير صدر عن مكتب «أوتشا»، وقدّر أن 1.1 مليون شخص في غزة، بحاجة ماسة إلى مساعدة مأوى طارئة، تزامنًا مع استمرار حظر دخول مواد المأوى، مع نزوح ما لا يقل عن ثلث سكان غزة مرة أخرى في أقل من شهرين.

ومنذ استئناف العدوان على القطاع في منتصف مارس الماضي، أصدر الجيش الإسرائيلي 35 أمرًا بالإخلاء، استهدفت أكثر من نصف مساحة القطاع، وتسببت بنزوح نحو 640 ألفًا من سكان القطاع خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فيما تقع 82% من مساحة القطاع ضمن المناطق العسكرية الإسرائيلية، أو صدرت أوامر تهجير بحقها، وفقًا لمعلومات «أوتشا».

«القسام» تكشف عن محاصرة جيش الاحتلال لمكان به أسير إسرائيلي.. وجيش الاحتلال يستعيد جثة أسير تايلندي

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، محاصرة قوات الاحتلال الإسرائيلي لمكان يوجد به الأسير الإسرائيلي، متان تسنجاوكر، مؤكدة أن القوات الإسرائيلية لن تنجح في استعادة الأسير حيًا خلال محاولة تحريره، محملة في الوقت ذاته إسرائيل المسؤولية عن مقتله المحتمل، وذلك «بعد أن حافظنا على حياته مدة عامٍ وثمانية شهور»، حسبما ذكرت في بيان على تليجرام.

يأتي ذلك بعد ساعات من الإعلان عن استعادة الجيش الإسرائيلي، جثة الأسير، ناتابونج بينتا، الذي يحمل الجنسية التايلندي، في عملية نفذتها قوات الاحتلال في مدينة رفح، أمس، حسبما قال موقع «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم، موضحًا أن معلومات قدمها أسير فلسطيني معتقل لدى الاحتلال، دلّت على مكان الجثة، التي تدعي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن صاحبها قُتل بعد اختطافه حيًا لدى كتائب المجاهدين الفلسطينية، من مستوطنة نير عوز المحاذية لجنوبي القطاع، في هجوم السابع من أكتوبر.

وقبل يومين، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استعادة جثتي زوجين إسرائيليين يزعم أنهما اختطفا بعد مقتلهما في السابع من أكتوبر 2023، وذلك عبر «عملية خاصة» نفذها الجيش الاسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي «الشاباك»، الخميس الماضي.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن