تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

خيام بلا طعام على الحدود في رفح.. وساعات للحصول على الخبز | الاحتلال يستهدف سكان «غزة» بـ«مصيدة المساعدات»

خيام بلا طعام على الحدود في رفح.. وساعات للحصول على الخبز | الاحتلال يستهدف سكان «غزة» بـ«مصيدة المساعدات»
النازحون في رفح

خيام النازحين بلا طعام ولا ماء ولا خدمات على الحدود المصرية

أمام السياج الفاصل بين مصر ومدينة رفح الفلسطينية في أقصى جنوب قطاع غزة، كانت الصحفية الفلسطينية، نور سويركي، وأسرتها، من أوائل النازحين الذين وصلوا إلى المنطقة الحدودية. استأجرت الأسرة منزلًا مهجورًا يبعد نحو كيلومتر عن الشريط الحدودي المعروف بـ«محور فيلادلفيا»، وذلك بعد نزوحهم من منزلهم في مدينة غزة، بحثًا عن مأوى آمن من القصف والتوغل الإسرائيلي.

«هنا يواصل النازحون نصب خيامهم في أراضٍ قاحلة لا تبعد سوى بضعة أمتار عن الحدود من جهة الجنوب، فيما يحدها شاطئ البحر من الجهة الغربية، دون توفر الحد الأدنى من الغذاء أو الماء». ومع ذلك، تقول سويركي لـ«مدى مصر» إن النازحين لا يزالون يتوافدون إلى المنطقة القريبة من الحدود بأعداد متزايدة، نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي على مختلف مناطق قطاع غزة، ولا سيما من مناطق وسط القطاع التي شهدت مؤخرًا توسعًا في الاجتياح البري والقصف العشوائي على الأحياء السكنية.  

«يعيش النازحون في الخيام بلا ماء ولا كهرباء، ولا خدمات للصرف الصحي، يصنعون دورات المياه من خلال الحفر في الأرض»، حسبما قالت سويركي، وأضافت: «يوفر النازحون كميات قليلة من الكهرباء بواسطة تشغيل ألواح الطاقة الشمسية كمصدر بديل للطاقة الكهربائية»، موضحة أن من يملك الألواح من النازحين يستخدمها لشحن الهواتف لقاء مقابل بسيط من النقود.

ساعات للحصول على الخبز.. والدجاج المجمّد يظهر مرة أسبوعيًا

نزح محمد اليازوري وزوجته وطفلاهما من مكان سكنهم في مدينة غزة، إلى منزل أقارب لهم في مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة، وذلك في اليوم العاشر من بداية العدوان، بعد اشتداد القصف الإسرائيلي على الحي الذي كانوا يعيشون فيه. وحين أصبحت تلك المنطقة من المخيم خطرة بعد دخولها في البلوكات التي نشرها جيش الاحتلال وطالب أهلها بمغادرتها، أُجبِرت اﻷسرة على النزوح ثانية إلى سطح منزل مسقوف بألواح الزينكو/الصاج في منطقة «العودة»، القريبة من الحدود المصرية في مدينة رفح.

بخلاف فرار السكان من القصف العنيف والتوغل البري لقوات الاحتلال في باقي محافظات القطاع، يقول اليازوري لـ«مدى مصر»، إن معاناة السكان في مدينة رفح التي شهدت هدوءًا نسبيًا خلال الأيام الماضية، كانت في الحصول على الاحتياجات الآدمية الأساسية، كالغذاء والمياه النظيفة للشرب، ومواد النظافة الشخصية، وذلك بسبب الاكتظاظ الكبير داخل المدينة التي توافد إليها مئات آلاف النازحين.

«بدك تقف طابور طويل جدًا، وممكن يروح نهار كامل علشان تاخد الإشي اللي بدك إياه»، قال اليازوري لـ«مدى مصر»، موضحًا أنهم ينتظرون أمام أحد أبواب المخابز الستة التي تعمل في مدينة رفح لساعات طويلة قبل الحصول على بضعة أرغفة من الخبز، وينتظرون ساعات أخرى للحصول على الطعوم الصحية للأطفال.   

كذلك يعاني النازحون في رفح من غلاء أسعار السلع الغذائية ومختلف المنتجات الأخرى المتوفرة بكميات قليلة، ولا سيما أسعار الدجاج المجمد الذي يتوفر مرة كل أسبوع في الأسواق، وبأسعار مضاعفة عن الأسعار المعروفة، حيث يُباع كيلو الدجاج بـ35 شيكلًا، وكذلك أسعار السجائر التي واصلت الارتفاع حتى وصلت لـ50 شيكلًا للعلبة الواحدة.

الاحتلال يستخدم «مصيدة المساعدات» في استهداف سكان غزة على شارع البحر

وبينما استمر نزوح السكان من محافظات وسط وجنوب قطاع غزة باتجاه الحدود المصرية مع القطاع، لا يزال بعض العائلات يتمكن من مغادرة محافظتي غزة وشمال غزة، بحسب سويركي، ولكن بأعداد قليلة بالمقارنة مع توافد الآلاف هربًا من القصف في الأوقات السابقة، وذلك نتيجة انعدام الأمن على الطرق التي ينزح عبرها السكان من شمالي القطاع إلى جنوبه، فضلًا عن أن بعض سكان تلك المناطق لم يغادرها خوفًا من انعدام فرصة العودة لاحقًا، وهو القرار الذي لم يغيره ما ذاقوه من ويلات الحرب، وما تضمنته من شح المواد الغذائية وندرة مياه الشرب ومياه الاستخدام الآدمي، ومختلف الخدمات الحياتية.

ومنذ نحو أسبوع، يقع سكان تلك المناطق في مصيدة إسرائيلية على طريق شارع الرشيد المحاذي لشاطئ البحر، حسبما قالت سويركي، حيث تسمح قوات الاحتلال بوصول بعض شاحنات المساعدات الإنسانية إلى نقطة قريبة من تمركز جيش الاحتلال على شارع البحر، وتطلق النار تجاه المواطنين بعد احتشادهم في انتظار الحصول على ما يحتاجونه من الطحين والمواد الغذائية من تلك الشاحنات، ورغم وقوع مزيد من القتلى والجرحى خلال الأيام الأخيرة في تلك «المصيدة»، لا يزال السكان يتوجهون للحصول على المواد الغذائية، كونها الخيار الوحيد أمامهم. 

المتحدثة باسم وكالة «أونروا»، تمارا الرفاعي، قالت إن جميع سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون على المساعدات الغذائية، بسبب انهيار القطاع الخاص وعدم دخول البضائع إلى القطاع، حسبما قالت وذلك في ضوء «القدرة المحدودة للوكالة على التغيير نتيجة القصف المستمر ودخول المساعدات الإنسانية بالقطارة»، بحسب تعبيرها، كما طالبت بفتح المعابر لإدخال المساعدات ووقف إطلاق النار على أسس إنسانية.

«القسّام» تقصف جنوب إسرائيل وتواصل مقاومة التوغل البري

قصفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، صباح اليوم، مستوطنة نتيفوت في النقب الغربي، بعدد من الصواريخ، حسبما أعلنت عبر «تليجرام».

كما أعلنت الكتائب استهداف عناصرها آليات الاحتلال العسكرية بعبوات «شواظ»، وقذائف «الياسين 105»، في شمال حي الشيخ رضوان، شمالي مدينة غزة، وفي حي تل الهوى جنوب غرب المدينة، واشتباك عناصرها مع القوات الإسرائيلية بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية.

وقالت الكتائب إنها قصفت بقذائف الهاون تجمّعًا لآليات الاحتلال في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، كما استهدفت دبابتين وجرافة عسكرية بعبوات مضادة للدروع، وكشفت عن اشتباك عناصرها مع قوات مشاة إسرائيلية من مسافة صفر، جنوب المدينة.

ونشرت الكتائب، مشاهدًا تظهر استيلائها على مسيّرة إسرائيلية، أثناء مهمة استخباراتية لها في شمالي القطاع، كما نشرت الكتائب مشاهدًا من قصف عناصر القسّام وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، لقوات مشاة إسرائيلية بقذائف «الهاون»، في شمالي القطاع. 

بالمقابل تواصل القصف الإسرائيلي، على مختلف محافظات القطاع، ولا سيما الأجزاء الشمالية والشرقية لمدينة غزة ومحافظة الشمال، التي شهدت توغلًا لآليات الاحتلال العسكرية، اليوم، وكذلك شهدت اشتباكات بين عناصر المقاومة وقوات الاحتلال المتوغلة، تسببت بنزوح السكان من تلك المناطق.

واستهدف القصف الإسرائيلي مدرسة تأوي نازحين في حي الدرج شرق مدينة غزة، وعددًا من منازل المواطنين في مناطق متفرقة من المدينة؛ كما قصفت قوات الاحتلال منازل المدنيين في محافظات رفح وخان يونس في جنوب القطاع، ما أدى لمقتل وإصابة عشرات المواطنين، حسبما قالت وكالة الأنباء الرسمية «وفا». 

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، أن القصف الإسرائيلي على محافظات القطاع، أدى لمقتل 158 شخصًا، وإصابة 320 آخرين، لترتفع حصيلة القتلى والمصابين جراء القصف الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى 24 ألفًا و285 قتيلًا، و61 ألفًا و154 مصابًا، فيما لا يزال عدد من ضحايا القصف تحت أنقاض المباني المدمرة، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما أعلنت الوزارة.

وبالتزامن مع القصف الإسرائيلي على مختلف مناطق قطاع غزة، اليوم، قال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن انقطاع الاتصالات والإنترنت، يؤخر عمليات الاستجابة الطارئة للمرضى والجرحى.

واستمر اليوم انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت عن قطاع غزة لليوم الخامس على التوالي، بحسب ما أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية «بالتل»، نتيجة تضرر شبكات الاتصالات من القصف الإسرائيلي، وهو ما تسبب بأزمة تواصل عامة أبقت السكان في القطاع معزولين عن العالم الخارجي وعن محيطهم داخل محافظات القطاع المختلفة.

إصابات خلال حملة مداهمات واعتقالات في مدن الضفة الغربية

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، حملة مداهمات واعتقالات في مدن وقرى الضفة الغربية والقدس، اعتقلت خلالها عشرات المواطنين، فيما أصيب عدد من المواطنين برصاص جنود الاحتلال وبالاختناق، بعد اندلاع مواجهات بين الأهالي وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة.

وقالت وكالة «وفا»، إن قوات الاحتلال اعتقلت 16 مواطنًا من مدينة الخليل، في جنوبي الضفة الغربية، وكذلك اعتقلت عشرة آخرين من مدينة رام الله في وسط الضفة، إضافة لاعتقال عدد آخر من المواطنين من مدن وقرى نابلس وجنين وقلقيلية في شمالي الضفة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن