تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«خطر يلاحق نحو مليون إنسان».. إسرائيل تأمر جميع سكان مدينة غزة بـ«الإخلاء الفوري»

«خطر يلاحق نحو مليون إنسان».. إسرائيل تأمر جميع سكان مدينة غزة بـ«الإخلاء الفوري»

تحت وطأة قصف مكثف تشهده أحياء مدينة غزة منذ فجر اليوم، وجّه جيش الاحتلال، صباح اليوم، تهديدًا وأمرًا عسكريًا إلى جميع سكان مدينة غزة بإخلائها فورًا، والنزوح نحو «المنطقة الإنسانية في المواصي جنوب قطاع غزة».

شمل أمر الإخلاء العسكري كل أحياء مدينة غزة، التي تضم نحو مليون فلسطيني، من غزة القديمة وحي التفاح شرقًا، وصولًا إلى الأحياء غرب المدينة، بذلك، حول جيش الاحتلال كامل المدينة إلى «منطقة قتال خطيرة».

الناطق بلسان جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، هدّد سكان غزة بـ«القوة الكبيرة»، قائلًا إن «البقاء في المنطقة خطير جدًا»، وطالبهم بـ«الإخلاء الفوري عبر محور الرشيد غرب المدينة باتجاه المنطقة الإنسانية في المواصي جنوب القطاع».

وإثر التهديد الإسرائيلي، حذّرت وزارة الصحة بغزة من «كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف المرضى والجرحى»، وطالبت في «مناشدة عاجلة» وجهتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بـ«توفير الحماية الفورية المستشفيات والطواقم الطبية وفتح طرق آمنة للوصول إليها في محافظة غزة». في حين قالت جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إن «جيش الاحتلال يطالب نحو مليون إنسان في مدينة غزة بالإخلاء، وهذا مستحيل»، مضيفة، أن «كل مقدمي الخدمات الصحية يرفضون مغادرة مدينة غزة، وأنه لا يمكن عمليًا إخلاء مستشفيات مدينة غزة».

وقالت الجمعية في تصريح لقناة الجزيرة القطرية، إن «جيش الاحتلال يعمل على مسح مدينة غزة من الوجود وتدميرها تمامًا وتهجير سكانها قسرًا»،  مبيّنة، أن «لا أحد من سكان مدينة غزة مقتنع بأن النزوح نحو الجنوب هو نزوح نحو الأمن».

يأتي الأمر العسكري الإسرائيلي بعد أيام من تصعيد الاحتلال عدوانه على المدينة، فبالتزامن مع عملية التدمير الممنهج للبيوت والمنازل السكنية في أحياء مدينة غزة، شرع جيش الاحتلال في تدمير ما تبقى من أبراج سكنية ما أدى إلى تشريد عشرات العائلات في الشوارع، بلا مأوى تلجأ إليه، أو قدرة على توفير المستلزمات الأساسية للحياة، حسبما قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الـ «أونروا»، مضيفة، أنه «في ظل القيود الشديدة المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية، فإن معاناة النازحين بالفعل تتفاقم».

وردًا على التهديد الإسرائيلي، دعا «تجمع عوائل مدينة غزة»، السكان إلى «رفض النزوح من مدينة غزة والبقاء في المدينة مهما اشتد العدوان وتصاعد التهديد»، بحسب بيان نشرته قناة إذاعة الأقصى على تليجرام. أشار إلى أن «جميع مناطق القطاع تحت القصف، بما فيها المناطق التي يزعم أنها مناطق إنسانية، فلا مأمن من هذا العدو، في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة شاملة»، مؤكدًا على «البقاء والثبات فيها مهما اشتد العدوان وتصاعد التهديد»، وأن «ما يحاول جيش الاحتلال  فرضه ليس مجرد إخلاء مؤقت بل هو مخطط تهجير قسري يستهدف اقتلاع أهل غزة من أرضهم ومحو وجودهم».

ويواجه سكان مدينة غزة أخطارًا مختلفة، في ظل عدم تفرقة جيش الاحتلال بين شمال وجنوب القطاع، واستهدافه كلاهما بالقصف دون استثناء، فيما تشهد منطقة المواصي، جنوب القطاع، والتي يزعم الاحتلال أنها «منطقة إنسانية»، اكتظاظًا كبيرًا، باحتوائها نحو 600 ألف نازح من مختلف مناطق قطاع غزة، يعيشون في خيام وظروف إنسانية صعبة، كما أن المنطقة نفسها، تشهد باستمرار قصفًا إسرائيليًا.

كانت العائلات النازحة من أحياء الشيخ رضوان والصفطاوي والكرامة، شرقي شمال مدينة غزة، وهي الأحياء التي تتعرض منذ أيام لعدوان واسع وأوامر إخلاء، اضطرت إلى التوجه بخيامها إلى منطقة السودانية المطلة على شاطئ البحر، في الأجزاء الشمالية الغربية من المدينة، وهي منطقة يصنّفها جيش الاحتلال مناطق قتال خطيرة، حسبما ذكر شهود عيان لـ«مدى مصر».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن