«خبزة صغيرة» وجبة الغذاء اليومية.. شهادات أسرى غزة عن السجن الإسرائيلي | مقتل العشرات بينهم أطفال ومسنون بقصف خيام نازحين ومنازل في القطاع
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن 20 معتقلًا من قطاع غزة، بينهم مُسنون، ووصلوا إلى المستشفى الأوروبي، في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، بعد أن أطلقت سراحهم عبر معبر كرم أبو سالم، فيما كشفت شهادات عدد من المعتقلين عن التعذيب والتنكيل والانتهاكات، التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم.
قتل نحو 40 فلسطينيًا، بقصف الاحتلال لمنازل المواطنين وخيام النازحين، في مناطق مختلفة من محافظات شمال القطاع وجنوبه، بينما تواصل قوات الاحتلال توغلها في شمال القطاع، لليوم الـ35، مدمرة مقومات الحياة للمواطنين الذي يرفضون النزوح ومغادرة أراضيهم ومنازلهم.
قتل شاب في بلدة عقابا، شمالي مدينة طوباس، شمال الضفة الغربية، بعدما حاصرت قوات الاحتلال منزل ذويه، واحتجزت جثمانه، فيما أصيب ثلاثة آخرون، أحدهم إصابته خطرة، وآخر جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب، خلال اقتحام قوات الاحتلال الخاصة للبلدة، والذي أدى لاندلاع مواجهات مع الأهالي.
«خبزة صغيرة» وجبة الغذاء اليومية.. شهادات أسرى غزة عن السجن الإسرائيلي
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن 20 معتقلًا من قطاع غزة، بينهم مُسنون، اليوم، ووصلوا إلى المستشفى الأوروبي، في مدينة خان يونس، بعد أن أطلقت سراحهم عبر معبر كرم أبو سالم، حسبما قال مراسل «مدى مصر» في جنوبي القطاع.
المعتقلون المفرج عنهم اليوم، في جنوبي القطاع، اعتقل معظمهم من شماله، أثناء مرورهم عبر حاجز عسكري نصبته قوات الاحتلال، ضمن توغلها في بلدات شمالي القطاع قبل نحو شهر، حسبما أفادت شهاداتهم لمراسل «مدى مصر»، الذي قال إن حالة بعضهم الصحية بدت سيئة، كما بدا التعب والإنهاك بوضوح على بعضهم الآخر، فيما أظهرت مقاطع فيديو اطلع عليها «مدى مصر» آثار الجروح الغائرة على يدي أحدهم نتيجة تقييدهم لفترات طويلة.
مصطفى معين عوض، أحد المعتقلين المفرج عنهم، قال لـ«مدى مصر»، إن السجانين الإسرائيليين حرموه من النوم الكافي طيلة أيام سجنه الـ20 الماضية، إذ يُجبر الأسرى على الاستيقاظ من السادسة صباحًا، ويُمنعون من النوم حتى الواحدة ليلًا، فضلًا عن الإجبار على الجلوس بوضعيات مرهقة جسديًا لفترات طويلة، كنوع من التعذيب النفسي: «رحت أنا ومرتي وولادي عالحاجز، وأخدوني من هناك. حطونا بغرفة شبك ومعانا بطانية واحدة.. وطول الوقت إهانة وشتم وضرب».
ما شهده عوض مماثل لما قاله آخرون من المعتقلين في شهاداتهم عن الأسابيع التي قضوها في سجون الاحتلال، ومنهم زياد الفسيس، الذي أوضح لـ«مدى مصر» أنه تعرض لأنواع مختلفة من التعذيب خلال فترة سجنه، ما بين الضرب والتخويف والحرمان من النوم، مُشيرًا إلى التجويع، حيث يقدم السجانون «خبزة صغيرة» كوجبة غذائية خلال اليوم للأسرى، فضلًا عن إطلاق قنابل الصوت خلال ساعات الليل، لمنع الأسرى من النوم.
ويتعرض أسرى القطاع، الذين لم يُعرف بعد عددهم، للتعذيب الشديد والضرب المبرح بشكل متواصل، بما في ذلك الصعق بالكهرباء، فيما يبقى المعتقلون مكبلي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين على مدار الساعة، ويُمنعون من رفع رؤوسهم، وهم محشورون في غرف ضيقة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وفقًا لمعلومات وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
سبق وأوضحت المتحدثة باسم نادي الأسير الفلسطيني، أماني سراحنة، لـ«مدى مصر»، أن إخفاء جيش الاحتلال لمعتقلي غزة قسريًا، عبر حجب أي معلومات عن عددهم وأماكن احتجازهم وظروفهم الصحية، يحدث بمقتضى «لوائح صادق عليها الكنيست بعد الحرب، تحرم معتقلي غزة من لقاء المحامين». وأشارت إلى أن «العديد منهم موجودون في المعسكرات التابعة للجيش»، وليس «تحت إدارة مصلحة السجون».
وخلال نحو عام من العدوان على القطاع، أفرجت سلطات الاحتلال عبر معبر كرم أبو سالم عن أسرى من القطاع المحاصر على دفعات، وفي إحداها، في يوليو الماضي، أطلقت القوات الإسرائيلية النار صوب أسرى أفرجت عنهم، بعد دخولهم أراضي القطاع، ما أدى لمقتل ثلاثة منهم، وثّق «مدى مصر» آنذاك، شهادات أقاربهم بعد انتشالهم جثامين الثلاثة من موقع القصف.
مقتل العشرات بينهم أطفال ومسنون بقصف خيام نازحين ومنازل في القطاع
قتل نحو 40 فلسطينيًا، اليوم، بقصف الاحتلال لمنازل المواطنين وخيام النازحين، في مناطق مختلفة من محافظات شمالي قطاع غزة وجنوبه، حسبما ذكرت وكالة «وفا»، مُضيفة أن 24 قتيلًا من بينهم، سقطوا في محافظة شمال القطاع.
وأوضحت «وفا»، أن أربعة مواطنين قتلوا وأصيب ثلاثة صحفيين، نتيجة إطلاق نار من مسيرة إسرائيلية في مخيم جباليا، وقصف خيمة للنازحين في محيط مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، فيما قتل 11 آخرون، جراء قصف الاحتلال في بيت حانون وحي الشجاعية، شرقي مدينة غزة.
وأدى قصف منزل في «جباليا»، اليوم، لمقتل خمسة مواطنين، كما قتل الليلة الماضية وفجر اليوم، 14 فلسطينيًا، في قصف لقوات الاحتلال، على مدينتي غزة وخان يونس، وفقًا لـ«وفا»، التي بيّنت أن ستة قتلوا جراء قصف مدرسة تؤوي نازحين في غزة، فضلًا عن مقتل تسعة آخرين بالقصف على خيام النازحين في خان يونس، ونقلت جثثهم إلى مستشفى ناصر.
يوسف شراب، أحد الشهود على قصف الخيمة في «مواصي خان يونس»، قال لـ«مدى مصر»، إن الخيمة المستهدفة بالقصف كان يقطنها مسنان، وقتلا فيها، بعد قتل أبناؤهما في وقت سابق من العدوان، فضلًا عن مقتل أطفال ونساء آخرين، جراء القصف الذي هز المنطقة وأحرق خيام النازحين في منتصف ليلة أمس، مُضيفًا أنه وأسرته لجأوا إلى المنطقة من مدينة رفح، بعدما أمرهم جيش الاحتلال بالنزوح إلى «المنطقة الإنسانية» في غرب خان يونس.
ونقلت «وفا» عن مراسلها في القطاع، أن ثلاث سيدات قتلن بقصفٍ في بيت لاهيا، شمالي القطاع، فضلًا عن مقتل أربعة آخرين، جراء قصف استهدف مجموعة مواطنين قرب مركز توزيع مساعدات، بجانب مقتل آخر برصاص مسيرة إسرائيلية في حي الزيتون، شرقي مدينة غزة.
وتواصل قوات الاحتلال توغلها في شمال القطاع لليوم الـ35، تزامنًا مع تدمير مقومات الحياة للمواطنين الذين يرفضون النزوح ومغادرة أراضيهم ومنازلهم، حسبما أكدت «وفا».
وارتكبت قوات الاحتلال، أربع مجازر ضد عائلات القطاع، خلال الـ24 ساعة الماضية، وصل من ضحاياها للمستشفيات، نحو 44 قتيلًا و81 مُصابًا، حسبما قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مضيفة أن حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال منذ بدايته، ارتفعت إلى 43 ألفًا و552 قتيلًا، و102 ألف و765 مُصابًا.
الاحتلال يقتل شابًا بعد محاصرته في طوباس ويصيب آخر خلال مواجهات
قتل شاب في بلدة عقابا، شمالي مدينة طوباس، شمال الضفة الغربية، اليوم، بعدما حاصرت قوات الاحتلال منزل ذويه، واحتجزت جثمانه، فيما أصيب اثنان آخران، أحدهما إصابته خطرة، وآخر جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب، خلال اقتحام قوات الاحتلال الخاصة للبلدة.
كما أصيب شاب، اليوم، برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في بلدة تياسير، شرق طوباس، حسبما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، موضحة أن طواقمها تعاملت مع إصابة طفيفة بشظية رصاص حي بالرأس.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ يوم أمس، 18 فلسطينيًا على الأقل من الضفة، بينهم سيدة أفرج عنها لاحقًا، بالإضافة إلى معتقلين سابقين، حسبما ذكرت هيئة شؤون الأسرى، مُضيفة أن عمليات الاعتقال توزعت على غالبية محافظات الضفة، إلى جانب عمليات التحقيق الميداني للعشرات من المواطنين تحديدًا في مدينة الخليل، والتي رافقها اعتداءات وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن