خامس أيام الحرب| إسرائيل تغتال رئيس الأركان الإيراني.. والحرس الثوري يتوعد «بقصف أشد قوة»
أصيب خمسة إسرائيليين بجروح طفيفة، اليوم، جراء قصف إيراني للعمق الإسرائيلي، في اليوم الخامس من التصعيد العسكري بين الجانبين، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال علي شادماني، قائد مقر خاتم الأنبياء العسكري «المسؤول عن إدارة العمليات القتالية وخطط الهجوم الإيرانية»، والذي عُيّن خلفًا لغلام علي رشيد، والذي اغتالته إسرائيل، الجمعة الماضي.
حصيلة اليوم من القتلى والمصابين الإسرائيليين هي الأقل منذ بدء القصف الإيراني على المدن الإسرائيلية، الجمعة الماضي، وفيما لم تعلن السلطات الإسرائيلية عن حصيلة إجمالية رسمية، وسط تحكمها في الأخبار التي تتناول حصيلة الضربات الإيرانية، قالت شبكة CNN عربية، أمس، إن 22 إسرائيليًا قُتلوا منذ الجمعة، بعدما أشارت، في اليوم نفسه، إلى أن إجمالي القتلى 18، معظمهم قُتل في وسط وشمال إسرائيل، في حين قالت وكالة الصحافة الفرنسية، أمس أيضًا، إن إجمالي القتلى في إسرائيل 24.
وبالتزامن مع إعلانه انطلاق موجة صواريخ جديدة نحو إسرائيل، اليوم، توعد الحرس الثوري الإيراني، بتنفيذ قصفٍ «أشد قوة»، مؤكدًا أن «العمليات المؤثرة والدقيقة والأشدّ سحقًا» ستتواصل ضد الأهداف الحيوية داخل إسرائيل، مُشيرًا إلى أن «الابتكارات والقدرات التي تستخدمها إيران»، أدّت إلى «إصابة الصواريخ لأهدافها بدقة وفعالية قصوى داخل الأراضي المحتلة».
وبينما أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، إسقاطه لنحو 30 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران، تسببت الصواريخ الإيرانية، خاصة موجة قصف أمس، في أضرار واسعة وسط إسرائيل وفي حيفا شمالًا، ما اضطر نحو 2000 شخص لإخلاء منازلهم بحسب «تايمز أوف إسرائيل».
من جانبها أعلنت مجموعة «بازان» الإسرائيلية، لتكرير البترول، في حيفا، أمس، إغلاق جميع محطات التكرير، جراء تعرض منشأة تابعة لها تستخدم في إنتاج البخار والكهرباء، للقصف، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من موظفيها.
في المقابل، أسفر القصف الإسرائيلي على المدن الإيرانية، عن مقتل 224 شخصًا على الأقل، وإصابة 1277 بحسب تصريحات لمتحدث وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، لوكالة «مهر نيوز»، مُشيرًا إلى أن أكثر من 90% من الضحايا من المدنيين.
وأصدر الجيش الإسرائيلي، أمس، أوامر إخلاء لمناطق واسعة وسط العاصمة الإيرانية طهران، قبل أن يُعلن مهاجمة «مقر الاعلام التابع للنظام الإيراني»، زاعمًا أن المقر «يُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية لأغراض عسكرية»، كما ادعى أنه حذر المدنيين في المنطقة من خلال «اتصالات هاتفية».
وأظهرت لقطات خلال بث مباشرة لأحد البرامج، وقوع انفجار كبير داخل استديوهات قناة «إيرين»، قبل أن تغادر مقدمة البرنامج الأستديو، ويعود البث مرة أخرى بعد فترة وجيزة.
وقالت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، إن ثلاثة أشخاص قتلوا في القصف الذي طال هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، من بينهم محرر أخبار وإثنين آخرين.
ووصف بيان للجيش الإسرائيلي شادماني بأنه «أرفع مسؤول عسكري إيراني وأقرب مستشار عسكري لخامنئي». ويعتبر جهاز «خاتم الأنبياء المركزي» المسؤول عن التنسيق بين الحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني. ويقول الجيش الإسرائيلي إن شادماني «كان قائدًا للحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية»، وكان له «أدوار مختلفة، وتأثير مباشر على الخطط الهجومية الإيرانية التي تستهدف إسرائيل».
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس، إصدار توجيهات بنشر «قدرات إضافية» في الشرق الأوسط، حسبما أعلن وزير الدفاع، بيت هيجسيث، عبر منصة «إكس»، موضحًا أن «حماية القوات الأمريكية هي أولويتنا القصوى، وتهدف عمليات نشر تلك القدرات الإضافية إلى تعزيز وضعنا الدفاعي في المنطقة».
الإعلان الأمريكي جاء، بعد ساعاتٍ، من تقارير عن تحليق لعدد كبير من طائرات التزود بالوقود الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وكذلك تغيير حاملة طائرات أمريكية لمسارها من بحر الصين الجنوبي تجاه الشرق الأوسط.
وأمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فجر اليوم، سكان طهران بالإخلاء الفوري، وذلك في منشور على موقع «تروث سوشيال»، مُلقيًا باللوم على النظام الإيراني الذي كان ينبغي أن يوقع على الاتفاق النووي حين طلب (ترامب) منهم ذلك، مُشددًا على أن إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحًا نوويًا.
تلا منشور ترامب إعلان البيت الأبيض مغادرته قمة مجموعة السبع المنعقدة في كندا، قبل الموعد المقرر بيوم، «نظرا لما يحدث في الشرق الأوسط»، حسبما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت.
ونفى ترامب تصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن أن الغرض من مغادرة الرئيس الأمريكي للاجتماع هي محاولة العمل على مقترح لوقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، موضحًا عبر حسابه على «تروث سوشيال» أن مغادرته للاجتماع «لا علاقة له إطلاقا بوقف إطلاق النار، بل بشيء أكبر من ذلك بكثير» دون توضيح.
مجموعة السبع، من جانبها، أصدرت بيانًا مشتركًا بشأن الحرب بين إسرائيل وإيران، نقلت «رويترز» عن مصادر أن ترامب لم يوقع عليه، لأنه يدعو إلى تهدئة الصراع بين الجانبين، فيما شدد البيان على حق إسرائيل «في الدفاع عن نفسها، وعدم إمتلاك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا».
أخبار ذات صلة
مجددًا.. حرب إيران تهدد الاقتصاد المصري الهش بعد أشهر من الاستقرار
قوة التداعيات على الاقتصاد بكل مستوياته مرهونة بالأمد الذي قد تصل إليه الحرب
قتلى ومصابون في تل أبيب وعواصم «الخليج» بعد اغتيال خامنئي.. و«الحرس الثوري» يتوعد بـ«الهجوم الأعنف في التاريخ»
استمرت الصواريخ الإسرائيلية والأمريكية في ضرب طهران، في ثاني أيام الحرب التي اندلعت أمس، فيما تواصل استهداف الصواريخ الإيرانية لتل أبيب ومدن…
إسرائيل وأمريكا تبدآن الحرب على إيران.. ورد طهران يصل الأراضي المحتلة و«الخليج»
بدأت إسرائيل وأمريكا حربهما على إيران صباح اليوم
وسط مشهد إقليمي ودولي معقد: الاحتجاجات الشعبية الإيرانية مستمرة بلا تغطية
السلطات الإيرانية تلوم التدخلات الأمريكية والإسرائيلية خصوصًا مع استمرار الدعم الأمريكي العلني
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن