تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

قتلى ومصابون في تل أبيب وعواصم «الخليج» بعد اغتيال خامنئي.. و«الحرس الثوري» يتوعد بـ«الهجوم الأعنف في التاريخ»

قتلى ومصابون في تل أبيب وعواصم «الخليج» بعد اغتيال خامنئي.. و«الحرس الثوري» يتوعد بـ«الهجوم الأعنف في التاريخ»

استمرت الصواريخ الإسرائيلية والأمريكية في ضرب طهران، في ثاني أيام الحرب التي اندلعت أمس، فيما تواصل استهداف الصواريخ الإيرانية لتل أبيب ومدن الخليج العربي، وسط ترقب تصعيد إيراني ردًا على اغتيال عدد من قاداتها، وعلى رأسهم المرشد الأعلى للثورة.

وأكدت طهران، اليوم، مقتل المرشد، علي خامنئي، فيما تعهدت الحكومة بأن «هذه الجريمة الشنيعة لن تبقى دون عقاب»، مشددة على أن اغتيال خامنئي «جرم عظيم سيفتح صفحة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي».

وأعلنت الحكومة الإيرانية حدادًا وطنيًا لـ40 يومًا، داعية الشعب إلى التماسك والوحدة في ظل «المحنة العصيبة»، بعد مقتل خامنئي، ثاني مرشد أعلى لإيران منذ إطاحة الثورة بالشاه محمد رضا بهلوي في 1979، والذي تولّى المنصب في 1989، خلفًا لآية الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية.

كما أعلنت إيران عطلة رسمية لمدة أسبوع، حدادًا على مقتل المرشد الأعلى، وفقًا لبيان الحكومة، اليوم، والتي دعت الشعب إلى التماسك والوحدة في ظل «المحنة العصيبة».

وفي حين تضاربت الأنباء حول مصير خامنئي عقب بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، أمس، استبق الرئيس دونالد ترامب، الإعلان الإيراني بتأكيده، عبر «تروث سوشيال»، مقتل المرشد الأعلى، الذي وصفه بأنه «أحد أكثر الشخصيات شرًا فى التاريخ».

وأرجع ترامب نجاح العملية إلى «التعاون الوثيق مع إسرائيل، وتتبع أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة للغاية»، وهو ما كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم، أنه بدأ قبل عدة أشهر منذ حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، بتركيز على تحركات خامنئي، وصولًا لمعلومات استخباراتية أدت لتعديل موعد الضربة، لصباح أمس، تزامنًا مع اجتماع لكبار المسؤولين والقادة العسكريين الإيرانيين، ومن بينهم خامنئي.

وبينما أشار التقرير إلى أن أمريكا مررت تلك المعلومات إلى حليفتها، إسرائيل، لتنفيذ عملية الاغتيال التي كانت تخطط لها منذ أشهر، أعلنت تل أبيب، اليوم، أن ضرباتها الافتتاحية، استهدفت اجتماعًا للقيادات العسكرية الإيرانية، وأنها قتلت 40 من أعلى القيادات، بحسب «أسوشيتد برس»، فيما قال متحدث جيش الاحتلال، إنهم نفذوا «غارة دقيقة في عمق طهران» قضت على خامنئي «بعد مهاجمة مجمع القيادة الذي تواجد فيه برفقة مسؤولين آخرين».

وضم الاجتماع، قائد الحرس الثوري، محمد باكبور، ووزير الدفاع، عزيز ناصر زاده، وأمين مجلس الدفاع، على شمخاني، وقائد القوات الجوية في الحرس الثوري، ماجد موسوي، ونائب وزير الاستخبارات، محمد شيرازي، كما أعلنت إسرائيل مقتل رئيس الأركان، عبد الرحيم موسوي، ورئيس شعبة الاستخبارات في قيادة الطوارئ، صلاح أسدي، ورئيس المكتب العسكري لخامنئي، محمد شيرازي، ورئيس منظمة «سپند»، المسؤولة عن تطوير تكنولوجيات ووسائل قتالية في الجيش الإيراني، حسين جبل عامليان.

لاحقًا أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية عن مقتل شمخاني وباكبور، دون إشارة لمصير باقي القيادات، كما  أفادت بتعيين آية الله علي رضا الأعرافي، كعضو فقيه في مجلس القيادة المؤقت، ليتولى مهام المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية بشكل مؤقت.

واعتبر الرئيس، مسعود بزشكيان، أن اغتيال المرشد الأعلى «إعلان حرب صريح ضد المسلمين، وخاصة ضد الشيعة، في كل مكان في العالم»، مشددً على عزم بلاده الإنتقام من «مرتكبي هذه الجريمة التاريخية والعقول المدبرة لها».

وبينما أعلن الحرس الثوري تعيين أحمد وحيدي قائدًا جديدًا له، أكد: «في أي لحظة من الآن عملية هجومية هي الأعنف في تاريخ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية باتجاه الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية»، وهو ما رد عليه ترامب متوعدًا بشن هجوم عنيف على إيران «لم يُرَ مثله من قبل» حال نفذ الحرس الثوري وعيده.

وسط تلك التراشقات بالبيانات، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه مواقع في وسط طهران، اليوم، والتي هزها انفجار هائل، تسبب في تصاعد عمود دخان كثيف، رجحت «أسوشيتد برس» أن مركزه في أحياء تضم مقر الشرطة ومبنى التليفزيون الرسمي والمحكمة الثورية ومقر وزارة الدفاع.

كانت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على أنحاء إيران بدأت أمس، وتضمنت شن 200 طائرة مقاتلة غارات مكثفة وصفت بأنها الأكبر في تاريخ دولة الاحتلال.

ونقلت «بي بي سي» عن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، مقتل 133 مدنيًا وإصابة 200 آخرين، منذ أمس، في 58 هجومًا على الأقل في 18 محافظة، كان أكبر عدد منها على طهران، التي سُجلت بها أضرار في البنية التحتية والمراكز التعليمية، بجانب الانقطاعات في شبكة الإنترنت.

بينما أُعلن اليوم عن ارتفاع قتلي قصف مدرسة البنات في مدينة ميناب إلى 148، وأكثر من 95 مصابًا، غالبيتهم من طالبات المدرسة، وفقًا لإبراهيم طاهري مدعي عام مدينة ميناب.

في المقابل، واصلت الطائرات المُسيرة والصواريخ الإيرانية استهداف المصالح الأمريكية في دول الخليج العربي، حيث سجلت استهدافات في البحرين بالقرب من مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، أسفر عن أضرار في 3 مبانٍ بالعاصمة المنامة، بحسب وكالة أنباء البحرين.

كما حذرت السفارة الأمريكية في البحرين مواطنيها من الإقامة في فنادق المنامة، عقب استهداف إيراني لفندق كراون بلازا، أمس، والذي نتج عنه إصابات.

ودوت انفجارات متتالية، فجر اليوم، في العاصمة القطرية الدوحة، التي أعلنت داخليتها إصابة ثمانية أشخاص، اليوم، ليرتفع عدد المصابين نتيجة القصف الإيراني منذ أمس إلى 16.

ودخلت سلطنة عُمان اليوم ضمن الأهداف الإيرانية، بعدما أصيب عامل داخل ميناء الدقم، الذي استُهدف بطائرتين مسيرتين، حسب وكالة وكالة أنباء عُمان، التي نقلت عن الشرطة مطالبتها الصيادين وأصحاب القوارب السياحية في محيط محافظة مسندم بعدم نزول البحر خلال هذه الفترة.

كما أعلنت الوكالة إصابة أربعة أشخاص ضمن طقم ناقلة نفط ترفع علم جمهورية بالاو، جراء استهدافها قرب سواحلها، فيما جرى إخلاء باقي الطاقم المكون من 20 شخصًا بينهم خمسة يحملون الجنسية الإيرانية.

أما في الإمارات، فلا تزال أعمدة الدخان تتصاعد من ميناء جبل علي، الذي استهدف، أمس، بحسب «رويترز»، فيما أعلنت السلطات الحكومية إصابة شخصين نتيجة سقوط شظايا مُسيرة على منزلين في دبي. كما لحقت أضرار بمطار دبي الدولي وفندق برج العرب وجزيرة نخلة جميرا الصناعية.

وفي تل أبيب، التي استهدفتها عدة هجمات صاروخية إيرانية منذ أمس، قتلت امرأة وأُصيب 27 شخصًا جراء سقوط صاروخ على مبنى سكني وسط المدينة، فيما قال الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن جنديين قتلا، وبرر متحدثه وصول الصواريخ الإيرانية إلى المواقع العسكرية بأن «منظومات الدفاع الجوي واسعة النطاق التي يملكها الجيش، ليست خالية من العيوب».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن