«حماس»: حصلنا على ضمانات بوقف الحرب.. والاحتلال يواصل قصف غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار
بالتزامن مع تأكيد حركة حماس أنها حصلت على ضمانات من الولايات المتحدة والوسطاء بوقف الحرب بشكلٍ دائم، تجتمع حكومة الاحتلال اليوم للموافقة على بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، بما في ذلك أسماء المعتقلين الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم.
وفيما لا يزال الغموض يلف البنود الـ20 لخطة وقف الحرب الأمريكية، صرح عدة مسؤولين للإعلام الإسرائيلي بأن قائمة الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم ليس من بينهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات، رغم العرض الذي قدمته «حماس» بإبعادهما عن فلسطين.
وبينما أشادت عدة دول باتفاق وقف إطلاق النار، وإعلان مؤسسات دولية استعدادها لتوسيع عمليات الإغاثة في غزة، وإعادة إعمار القطاع، طالبت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، بأن يُفضي الاتفاق إلى «إنهاء جميع الأعمال القتالية ورفع الحصار بالكامل».
تواصل قوات الاحتلال قصف القطاع مخلفة عشرة قتلى، كما كثفت نسف مربعات سكنية كاملة في مدينة غزة، التي منعت العائدين إليها من استئناف عودتهم عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين.
اعتقلت قوات الاحتلال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في وادي الجوز بالقدس، كما واصلت اعتداءاتها على عدة بلدات في الضفة الغربية، فيما واصل المستوطنون الاعتداء على أهالي الضفة في الخليل وسلفيت ونابلس، كما اقتحم المئات منهم المسجد الأقصى بصحبة جيش وشرطة الاحتلال.
«حماس»: حصلنا على ضمانات بوقف الحرب.. وصراع داخل حكومة الاحتلال حول تفاصيل الاتفاق
قال مصدر في حركة حماس لـ«مدى مصر»، إن مباحثات وقف إطلاق النار شهدت أمس، تطورًا إيجابيًا سريعًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعهدت بعدم العودة إلى الحرب في حال إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، وأن «وقف إطلاق النار سيكون دائمًا».
وأوضح المصدر أن الحركة ستلتزم بالإفراج عن جميع الأسرى الأحياء، لكن فيما يتعلق بالجثامين فـ«الأمر يرتبط بتوافر الظروف الميدانية المناسبة لذلك»، وأشار إلى أن إسرائيل وافقت مبدئيًا، بعد تعنت، على قائمة الأسرى الفلسطينيين المقدمة من الحركة، والتي تضم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن سلامة، معتبرًا أن «هذا هو سبب تأخر الاحتلال في إعطاء موافقة الحكومة النهائية على اتفاق وقف إطلاق النار».
في الوقت نفسه، قال قيادي في حركة فتح لـ«مدى مصر»، إن كواليس النقاشات تشير إلى أن «الاحتلال لا يريد أن يخرج من سجونه يحيى السنوار جديد»، في إشارة إلى البرغوثي وسلامة، كما أن فكرة إبعادهما خارج فلسطين «قوبلت برفض إسرائيلي قاطع»، ويُنظر إلى أحمد سعدات باعتباره «كبيرًا في السن ومريضًا ولم يعد له تأثير سياسي فعلي»، حسب وصفه، فيما نقل الإعلام الإسرائيلي عن مصادر رسمية مجهلة، أن القادة البارزين البرغوثي، وسعدات، وسلامة، وعباس السيد، لن يكونوا ضمن الأسرى المفرج عنهم، وكذلك مقاتلو حماس الذين شاركوا في الهجوم على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن، فجر اليوم، توقيع حركة حماس وإسرائيل على المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار في غزة، والتي بموجبها ستفرج «حماس» عن الأسرى الإسرائيليين مقابل انسحاب جيش الاحتلال إلى «خطّ متفق عليه كخطوة أولى نحو سلام قوي ودائم»، حسبما كتب عبر حسابه على منصة تروث سوشيال، مؤكدًا أن «جميع الأطراف ستُعامل بإنصاف».
وردًا على دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، لإلقاء كلمة أمام الكنيست، قال ترامب إنه يرجح زيارة إسرائيل خلال الأيام المقبلة، وهو ما يتسق مع ما أعلنه البيت الأبيض، أمس، بأنه قد يتوجه إلى الشرق الأوسط بعد إجرائه فحصًا بدنيًا يوم الجمعة، بحسب موقع أكسيوس.
وخلال اتصال هاتفي أجراه مع مجموعة من عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس»، تعهد ترامب بأن «جميع الرهائن سيتم إعادتهم يوم الاثنين»، الأمر الذي قوبل بترحيب كبير من عائلات الأسرى.
من جانبه، رحب نتنياهو بالاتفاق، مشيرًا إلى أن «حكومته ستجتمع غدًا للموافقة على الاتفاق»، فيما هنأ وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، كلًا من نتنياهو وترامب على التوصل إلى الاتفاق.
أما وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، فأكد اليوم، أنه سيصوت لصالح الخطة، رغم عدم استهانته بتكاليف إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، لافتًا إلى أن «أهداف الحرب، كما حددها مجلس الوزراء الأمني، مُدرجة في خطة ترامب، وعلى رأسها إنهاء حكم حركة حماس لقطاع غزة، وإزالة التهديد الذي تُشكله على إسرائيل ومواطنيها».
وأضاف ساعر أن إسرائيل ما زالت تواجه تحديات «في منطقة قاسية، حيث يعتمد وجودنا على قوتنا، وعلى استعدادنا للقتال من أجل وجودنا»، معتبرًا أن إسرائيل لديها مصلحة في تمرير الاتفاق لـ«توسيع دائرة السلام والتطبيع في المنطقة»، مشيرًا إلى أنه رغم الحرب لم تنسحب أي دولة عربية من اتفاقيات السلام والتطبيع مع إسرائيل.
في المقابل، أعلن وزير المالية، بتسلئيل سموتريش، اليوم، أنه سيصوت ضد الاتفاق، مبررًا موقفه بـ«الخوف الشديد من عواقب إطلاق سراح الجيل القادم من قادة الإرهاب»، مشيرًا إلى أن حزبه سيسعى إلى استئناف العدوان على غزة عقب عودة الأسرى الإسرائيليين.
وبينما تتباين المواقف والتوجهات السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية، أعلن جيش الاحتلال ترحيبه بالاتفاق، موضحًا أن رئيس الأركان أصدر تعليماته بالبقاء في وضع «الاستعداد للدفاع» لتطبيق الاتفاق، و«الانتقال إلى خطوط الانتشار المعدلة في المستقبل القريب».
في المقابل، قالت حركة حماس، اليوم، إنها توصلت إلى «اتفاق يقضي بإنهاء الحرب على غزة، وانسحاب الاحتلال منها، ودخول المساعدات، وتبادل الأسرى»، داعية ترامب والدول الضامنة للاتفاق إلى «إلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ استحقاقات الاتفاق كاملةً».
فيما أكد رئيس مكتب الشهداء والأسرى في الحركة، زاهر جبارين، اليوم، أن الحركة سلّمت قوائم الأسرى الفلسطينيين ضمن المعايير المتفق عليها في إطار الاتفاق، بينما أوضح القيادي في الحركة، أسامة حمدان، أن الوسطاء قدموا ضمانة بالإعلان رسميًا عن إنهاء الحرب، دون توضيح طبيعة الضمانة، وإذا كانت مكتوبة أم شفاهية، وذلك خلال لقاء مع التلفزيون العربي، اليوم، متوقعًا أن تكون المرحلة الثانية من التفاوض أسهل.
وشدد حمدان على أن الاتفاق يفضي إلى إعلان وقف الحرب على غزة، وليس وقف إطلاق النار فقط، مضيفًا أن المقاومة لن تجري تبادلًا للأسرى مع الاحتلال، إلا بإعلان اتفاق يقضي بإنهاء الحرب على غزة، فيما اقترحت الحركة 40 اسمًا لتولي مسؤولية إدارة القطاع بعد الوقف الدائم لإطلاق النار، مؤكدًا أن «إدارة قطاع غزة شأن وطني ولن نسمح بأي تدخل خارجي».
وأشار حمدان إلى أن الحركة طالبت بتعديل الخط الأصفر لانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، بما يضمن انسحابه من المناطق ذات الكثافة السكانية في مدينة غزة والشمال ورفح وخان يونس، على أن يبدأ الانسحاب غدًا، بالتزامن مع وقف تحليق الطائرات المسيّرة في أجواء القطاع لإتمام عملية تسليم الأسرى.
وبحسب حمدان نص الاتفاق على فتح معبر رفح ضمن خمسة معابر أخرى، لإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى غزة، مؤكدًا أن المؤسسات الدولية ستتولى توزيع المساعدات عوضًا عن مؤسسة غزة الإنسانية، التي «كانت عبارة عن مصيدة لقتل الشعب الفلسطيني».
ويشمل الاتفاق الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، سواء أحياء أو جثامين، مقابل الإفراج عن 250 أسيرًا فلسطينيًا من أصحاب الأحكام المؤبدة، بينهم قادة المقاومة، مروان البرغوثي وأحمد سعدات، و1700 من أسرى غزة، وفق ما صرح به حمدان.
الناطق باسم «حماس» في القطاع، حازم قاسم، قال إن الموعد الذي اتفق عليه لسريان وقف إطلاق النار كان من المفترض أن يكون في تمام الساعة 12 ظهر اليوم، «لكن الاحتلال لاعتبارات داخلية يؤجل الإعلان إلى مواعيد أخرى»، وتتواصل الحركة حاليًا مع الوسطاء «لإلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه، وعدم السماح له بالمماطلة».
وأوضح قاسم أن ما سيجري اليوم هو «نهاية لهذه الحرب على قطاع غزة»، مشددًا على أن هناك «تعهد واضح بوقف العدوان والحرب»، لولاه لما توصلوا إلى اتفاق في أي مرحلة من مراحل تبادل الأسرى، كما أن «هناك جداول زمنية» لذلك.
بدورها، باركت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم، الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار، وأشارت إلى أن أولويتها على مدار عامين من العدوان كان التوصل إلى «اتفاق لوقف فوري وشامل للحرب ورفع الحصار وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار وصفقة تبادل للأسرى».
إعلام عبري: كوشنر وويتكوف يصلان إلى تل أبيب اليوم.. وسيطرة إسرائيلية على 53% من القطاع حتى إطلاق سراح الأسرى
في حين لم يعلن رسميًا عن النقاط العشرين التي تشكل خطة وقف الحرب التي أعلنها الرئيس الأمريكي قبل عشرة أيام، ووافقت إسرائيل وحركة حماس على المرحلة الأولى منها، أمس، أفادت تقارير صحفية بأن تنفيذ المرحلة الأولى سيبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما يُعرف بالخط الأصفر، وهو أول الخطوط الثلاثة المقترحة في الخطة، وذلك فور موافقة الحكومة الإسرائيلية على الاتفاق، مساء اليوم، وفقًا لصحيفة «هآرتس».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر رسمية أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على نحو 53% من قطاع غزة حتى يتم إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين.
ووفقًا لما أفادت به مصادر خاصة لـ«الشروق»، سيفتح القضاء الإسرائيلي باب الاعتراض على أسماء المفرج عنهم من الأسرى الفلسطينيين غدًا، مع بدء انسحاب الجيش من القطاع، وفي اليوم التالي تبدأ «حماس» تجهيز عملية إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين (الأحياء والجثامين)، قبل زيارة ترامب إلى المنطقة، الأحد المقبل، تمهيدًا لإتمام عملية تبادل الأسرى يوم الاثنين، بإشراف أمريكي ومصري وقطري وتركي، فضلًا عن فتح خمسة معابر لاستقبال 400 شاحنة مساعدات في اليومين الأولين، لترتفع بعدهما إلى 600 شاحنة يوميًا، وبدء المفاوضات حول المرحلة الثانية والثالثة من الخطة.
وفي السياق ذاته، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إن مبعوث الرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس، جاريد كوشنر، سيصلان إلى إسرائيل من شرم الشيخ، مساء اليوم، فيما سيتوجه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم، إلى باريس، للمشاركة في الاجتماع الوزاري الذي دعا إليه الجانب الفرنسي لمناقشة ترتيبات الأوضاع في قطاع غزة، بحضور وزراء خارجية إيطاليا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وكندا والسعودية والأردن وقطر والإمارات وإندونيسيا وتركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما لا تزال الوفود تتفاوض في شرم الشيخ لوضع اللمسات النهائية على اتفاق وقف إطلاق النار.
إشادات دولية بوقف إطلاق النار.. ومؤسسات أممية تعلن استعدادها لتوسيع عمليات الإغاثة والإعمار
أشاد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، باللحظة التاريخية التي شهدها العالم، والتي اعتبرها تجسيدًا لـ«انتصار إرادة السلام على منطق الحرب»، مضيفًا أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة جاء «وفقًا لخطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب».
فيما صرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأن الإعلان عن تفاصيل الاتفاق الذي أبرم بين الحركة وإسرائيل، أمس، سيتم لاحقًا.
من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتريش، بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مشيدًا بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في التوسط لتحقيق هذا الانفراج المُلحّ، متمنيًا أن يقود الاتفاق إلى «الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وصولًا إلى حل الدولتين لتمكين الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش بسلام وأمن»، كما أكد على أن الأمم المتحدة مستعدة لتعزيز الإغاثة الإنسانية المستدامة والمبدئية، و«جهود الإنعاش وإعادة الإعمار في غزة».
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس جيبريسوس، أعرب عن استعداد المنظمة لـ«توسيع نطاق عملها لتلبية الاحتياجات الصحية الملحة للمرضى في جميع أنحاء غزة»، إضافة إلى «دعم إعادة تأهيل النظام الصحي المدمر».
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أكد أيضًا جاهزية فرق الأمم المتحدة لتحريك شاحنات المساعدات فورًا، الأمر نفسه أعلنت عنه رئيسة برنامج الغذاء العالمي، سيندي ماكين، وكذلك أوضح فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، أن لديهم شاحنات للمستلزمات الأساسية «تكفي سكان غزة لثلاثة أشهر مقبلة».
فيما حذرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، من «ألا يقتصر الاتفاق على وقفٍ مؤقت للهجمات»، و«السماح بدخول كمية ضئيلة من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة»، بل عليه أن يُفضي إلى «إنهاء جميع الأعمال القتالية ورفع الحصار بالكامل».
وأضافت كالامار أن على إسرائيل السماح بعودة جميع الفلسطينيين الذين هُجّروا داخليًا إلى مناطق سكنهم دون شروط، وإطلاق سراح جميع الفلسطينيين المحتجزين «تعسفيًا، بمَن فيهم المعتقلون دون تهمة أو محاكمة، سواء بصفة أسرى إداريين أو مقاتلين غير شرعيين»، إضافة إلى العاملين في قطاع الرعاية الصحية المحتجزين «جَوْرًا بسبب رعايتهم لمرضاهم».
وبين الترقب والحذر من رد الفعل الإسرائيلي، رحبت العديد من دول العالم بالوصول إلى الاتفاق، في مقدمتهم كندا وبريطانيا والهند والاتحاد الأوروبي وهولندا وفرنسا، بخلاف السعودية والأردن.
الغزيون يحتفلون بـ«وقف إطلاق النار».. والاحتلال يهدد العائدين إلى شمال القطاع بالقصف
بينما يحتفل الفلسطينيون في شوارع قطاع غزة، معبرين عن فرحتهم بالتوصل إلى اتفاق لوقف العدوان عليهم، واصل جيش الاحتلال قصف قطاع غزة، خاصة مدينة غزة، التي «لا تزال تواجه عملية عسكرية عنيفة»، حسبما أفاد مراسل «مدى مصر» في القطاع، الذي أوضح أن الاحتلال شن خلال الساعات الماضية عدة غارات على مناطق متفرقة في مدينة غزة، كما كثف وتيرة عمليات نسف مربعات سكنية بالعربات المتفجرة، وهي الأماكن التي تعج بالسكان داخل المدينة.
وشملت المناطق المستهدفة حي الصبرة وتل الهوى جنوب المدينة، كما قصفت المدفعية حي الشجاعية وحي الزيتون والتفاح، شرق المدينة، حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، كما سُمعت أصوات انفجارات عنيفة في المناطق الجنوبية والشرقية للمدينة، بحسب شهود العيان، والتي تعني أن «عمليات نسف تجري للأحياء السكنية من خلال الروبوتات المتفجرة»، كما أوضحوا أن «الاحتلال يسارع لتدمير ما تبقى من المدينة قبل سريان وقف إطلاق النار».
وتقدمت دبابات وآليات الاحتلال لقطع شارع الرشيد على شاطئ غزة أمام كل من يحاول العودة للمدينة، مطلقة النيران صوب صوب العائدين، ما أدى إلى إصابة العديد من الأهالي جراء الاستهداف، ولا تزال طواقم الدفاع المدني غير قادرة على الوصول إليهم، حسبما أفاد شهود عيان.
وفتحت زوارق الاحتلال النار على العائدين عبر شارع الرشيد، ما أدى إلى وقوع إصابات، تزامنًا مع تهديد الناطق باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، اليوم، لأهالي غزة العائدين إلى شمال القطاع، قائلًا إنها منطقة قتال خطيرة، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية «ما زالت تطوّق مدينة غزة».
من جانبه، حذر المكتب الإعلامي الحكومي، العائدين إلى منازلهم المدمرة في شمال القطاع من التحرك قبل «صدور إعلان رسمي واضح ومؤكد من الجهات الفلسطينية المختصة»، ودعاهم إلى تجنب السير على شارعَي الرشيد وصلاح الدين أو في محيطهما «تحسبًا لأي خروقات أو أعمال غدر أو استهداف قد يقدم عليها الاحتلال».
كما أطلقت اللجنة الوطنية العليا للإسعاف والطوارئ نداءً إلى أهالي القطاع، بعدم «الاستعجال في العودة إلى المناطق المنكوبة، وتجنب التجمعات والتزاحم في أثناء العودة».
وارتفع عدد ضحايا العدوان المستمر منذ 7 أكتوبر 2023، إلى 67 ألفًا و194 قتيلًا، و169 ألفًا و890 مصابًا، بعدما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، 11 قتيلًا، منهم جثمان أحد الضحايا الذين قتلوا في قصفٍ سابق، و49 مصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، التي أوضحت أن قتيلين و13 مصابًا سقطوا في مناطق انتظار المساعدات التابعة لمنظمة غزة الإنسانية، المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي ضحايا المساعدات إلى ألفين و615 قتيلًا، وأكثر من 19 ألفًا و177 مصابًا.
وفي بيان آخر، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي، اليوم، إحصاءات جديدة حول حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية في القطاع منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، في المقابل، نعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، اليوم، 562 عاملًا في مجال الإغاثة قُتلوا في غزة خلال العامين الماضيين من العدوان، بينهم 370 من موظفي «أونروا».
تزامنًا مع الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق نار في غزة.. جيش الاحتلال والمستوطنون يواصلون اقتحام مدن وبلدات الضفة
تزامنًا مع الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق نار، واصل جيش الاحتلال اقتحامه لمدن وقرى الضفة الغربية، حيث اقتحم بلدة الرام، شمال القدس المحتلة، اليوم، ومدينة قلقيلية، إضافة إلى اعتقال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في وادي الجوز بالقدس، بعد مداهمة مقر الاتحاد ومنع نشاط اجتماعي، بدعوى أنه يُنظم برعاية السلطة الوطنية الفلسطينية، حسبما أعلنت محافظة القدس.
في الوقت نفسه، اقتحم مستوطنون إسرائيليون المسجد الأقصى، تحت حماية قوات الجيش وشرطة الاحتلال، وأضرموا النار في منزل جنوبي الخليل، وأصابوا عاملًا من قاطفي الزيتون جنوبي نابلس، كما اعتدوا على فلسطيني وزوجته غرب سلفيت.
وفيما تترقب مؤسسات الأسرى الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في صفقة التبادل المرتقبة، أعادت قوات الاحتلال، اليوم، اعتقال الأسيرة المحررة ليان ناصر، للمرة الثالثة، في أثناء جلسة محاكمة عقدت لها في محكمة (عوفر) العسكرية، وذلك بعد الإفراج عنها في ديسمبر 2024.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن