تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

حزب الله: «طوفان الأقصى» فلسطينية مائة بالمائة وقد انخرطنا في الحرب

حزب الله: «طوفان الأقصى» فلسطينية مائة بالمائة وقد انخرطنا في الحرب

في خطابه الأول منذ بدء «طوفان الأقصى»، وكذلك العدوان الإسرائيلي غير المسبوق على غزة، 7 أكتوبر الماضي، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله: «معركة طوفان الأقصى فلسطينية 100%، دون تحريض من أي شخص أو جهة، لكنها أصبحت ممتدة في أكثر من جبهة وأكثر من ساحة»، مضيفًا أن حزبه انخرط بالفعل في المعركة على الجبهة اللبنانية منذ 8 أكتوبر.

وأشار نصر الله إلى أن عمليات الحزب أجبرت جيش الاحتلال على توجيه ثلث القوات اللوجستية إلى الحدود اللبنانية وجميعها من قوات النخبة، ما خفف الضغط على غزة، بالإضافة إلى إخلاء 43 مستوطنة في شمال فلسطين المحتلة.

وأضاف الأمين العام لحزب الله أن جبهة لبنان هي جبهة تضامن ومساندة لغزة، لذلك تتطور وتتحرك على حسب الأوضاع هناك، موضحًا «الأمر الثاني الذي يتحكم في جبهتنا اللبنانية هو سلوك العدو الصهيوني تجاه لبنان، وهذا سيعيدنا إلى مدني مقابل مدني». 

مؤكدًا استمرار حزب الله في الحرب، ومشددًا على أن «كل الخيارات مطروحة ويمكن أن نذهب إليها في أي وقت من الأوقات».

وأوضح أنه تلقى رسالة مفادها إذا تدخل حزب الله، فإن أمريكا سوف تقصف لبنان، معلقًا «عظيم، اقصفونا واقصفوا إيران. أفعالنا مرتبطة بكيفية تصرف إسرائيل في العمليات البرية، وسنرد وفقًا لذلك»، مؤكدًا «أساطيلكم في البحر المتوسط لا تخيفنا ولم تخفنا في يوم من الأيام، لقد أعددنا لها عدتها أيضًا».

وقال نصر الله: «كان واضحًا أن إسرائيل تعبث بالجميع في غزة والضفة الغربية والأسرى الفلسطينيين منذ زمن طويل، ولم يفعل أحد شيئًا حيال ذلك، رغم كل مطالبتهم بحقوق الإنسان»، مشيرًا إلى أن كل هذا جعل «طوفان الأقصى» عملية مهمة وفي الوقت المناسب، لتثبت ضعف إسرائيل وهشاشتها.

مضيفًا «علينا أن نعمل من أجل انتصار فلسطين»، فيما اعتبر أن «الكفاح لحماس، وحماس يجب أن تنتصر».

كما دعا نصر الله إلى وقف العدوان على غزة، قائلًا: «يجب على الجميع العمل على وقف الهجوم على غزة، حتى لو كان الجميع لا يريدون انتصار حماس»، مضيفًا «افعلوا كل ما بوسعكم لقطع العلاقات الدبلوماسية.. قاطعوا إسرائيل».

وموجهًا حديثه لمصر، قال نصر الله: «أيها المسؤولون المصريون، إن لم تفتحوا معبر رفح، فأنتم شركاء في الجريمة وفي القتل وفي الحصار وفي صنع المأساة الفلسطينية.. الموقف المصري هو حجر الزاوية في ما يجري في غزة»، داعيًا المصريين إلى الخروج للشوارع من أجل الضغط على السلطات.

كان مقاتلو حزب الله، قد بدأوا، منذ «طوفان الأقصى» والهجوم الإسرائيلي على غزة، بإطلاق الصواريخ على مواقع عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود الجنوبية للبنان، الأمر الذي فتح الساحة لمناوشات مستمرة على الجبهة، وفي الليلة التي سبقت خطاب نصر الله، استهدف حزب الله 19 موقعًا إسرائيليًا في وقت واحد على طول الحدود. 

يرى الكاتب والمحلل السياسي ورئيس المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية - مسارات، هاني المصري، أن خطاب نصر الله جاء ضمن التوقعات المنطقية، قائلًا في تصريحات لـ«مدى مصر»: «خطابه حدد الوضع الذي يمكن أن يطور مشاركته في الحرب، بمسألتين: الأولى إذا كانت حماس والمقاومة الفلسطينية واجهوا لحظات صعبة، الثانية إذا اعتدت إسرائيل على لبنان، وبالتالي وضع حدود تدخله ضمن التطوير المتدرج، وليس الانتقال من الحالة الراهنة إلى الحرب الكاملة، وأعتقد أنه يحسب المخاطر المترتبة على وقوع حرب إقليمية، وأوضح أنهم غير مستعدين للحرب ولا يريدونها، لكن إذا فرضت عليهم سيخوضونها».

ويضيف المصري «الفلسطينيون كانوا يريدون أي تدخل واسع من حزب الله على أساس أن يخفف المجازر الواقعة في القطاع، لكن هناك فرقًا بين العاطفة والواقع»، مشيرًا إلى أن تصريح نصر الله بعدم علمه بالمعركة، مهم، فقد كانت هناك تقديرات بوجود تنسيق في المعركة بين حماس وحزب الله وبقية محور المقاومة. 

وينهي المصري كلامه قائلًا: «بكل الأحوال، هو أكد التزامه بدعم حماس رغم عدم معرفته، وهذا يعطي مؤشرًا بالمسؤولية، فهناك فرق بين إن كان متفقًا معها منذ البداية ويدعمها، وأن يدعمها وهو غير متفق معها بالكامل».

من ناحيته، يرى الكاتب والمحلل الفلسطيني، عبد الرحمن نصار، في تصريحاته لـ«مدى مصر» أن خطاب نصر الله كان موجهًا للولايات المتحدة أكثر من إسرائيل، «خطاب نصر الله، وضع خطوطًا لكيفية التعامل مع أمريكا وتهديداتها وتحركاتها في المنطقة خلال الأيام الأخيرة» يقول نصار، مشيرًا إلى أن الخطاب حمل «موقف حزب الله، وهو أن التهديدات الأمريكية لن تخيف أو تردع الحزب عن مواصلة خطواته».

وأوضح نصار أن نصر الله ذكر في بداية خطابه أن إسرائيل في مأزق، وهذا حقيقي، وخيارات إسرائيل محدودة، ولولا الدعم الأمريكي المطلق والمفتوح في هذه الحرب، لكانت إسرائيل قد انهارت، وأمريكا تتجاوز الدعم إلى التعبير الصريح بالمشاركة على الأرض.

ولفت نصار إلى أن أهم رسائل الخطاب هي «الاستعداد لمواجهة الأساطيل الأمريكية، وكذلك التلميح إلى أنه المسؤول عن التفجير الذي استهدف قوات المارينز في بيروت عام 1983، خصوصًا أن حزب الله لم يعلن بشكل مباشر ذلك طوال السنوات الماضية، رغم اتهامه من الولايات المتحدة».

«الخطاب تجاه الولايات المتحدة والموقف الأمريكي يعني إلقاء الكرة في الملعب الأمريكي والقول إن سلوكنا مرتبط بسلوككم، إذا توقفت الحرب، وإذا لم تتوقف، أنتم تعرفون إلى أين نتجه، لأن الدعم الأمريكي لإسرائيل في هذه المرحلة مفصلي ورئيسي» يضيف نصار. 

في المقابل، وخلال زيارته، اليوم، إلى تل أبيب للمرة الرابعة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، شدد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في لقاءاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، على أهمية «أن نفعل أكثر لحماية المدنيين الفلسطينيين»، كما تحدث عن أهمية وصول المساعدات الإنسانية للقطاع وخلق أكثر من هدنة إنسانية، لتحقيق ذلك. 

ورغم أن خطاب بلينكن، اليوم، كان مغايرًا للموقف الأمريكي، فإنه أكد مجددًا على أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل في «حقها ومسؤوليتها» في الدفاع عن نفسها بعد هجمات «حماس» في 7 أكتوبر.

مدير برنامج الولايات المتحدة في مجموعات الأزمات، مايكل حنا، تحدث لـ«مدى مصر» عن التحول التدريجي في موقف الولايات المتحدة، الذي بدأ برد «غرائزي» مدفوع بحجم هجمات حماس في 7 أكتوبر، قائلًا: «كانت رسالة الدعم الكامل هذه واضحة للغاية، رغم وجود بعض المناقشات الخاصة بحماية المدنيين، ومن الواضح أن ذلك لم يؤثر على المراحل الأولية، لكن مع كثافة الهجمات الجوية الإسرائيلية غير المسبوقة، والعدد المتزايد من الضحايا المدنيين، وتدهور الحالة الإنسانية، حدثت بعض التحولات».

ويضيف حنا «هناك عدم ارتياح أمريكي لعدم وجود تخطيط واضح للعملية العسكرية الإسرائيلية وما سيتبعها، يظهر ذلك في حديث بلينكن اليوم عن هدنة إنسانية»، لافتًا إلى أن «هذا الحديث يظل بعيدًا بعض الشيء عن الدعوة إلى وقف إطلاق النار، لكنه يعكس بالتأكيد القلق بشأن الوضع في غزة والتكاليف المتزايدة التي تتحملها الولايات المتحدة».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن