حزب الله: سنواصل مهاجمة إسرائيل نصرة لغزة.. وجالانت يلمح لغزو لبنان بريًا
قال نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، إن المقاومة الإسلامية ستواصل مهاجمة إسرائيل نصرة لقطاع غزة وفلسطين، ودفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًا على الاغتيالات وقتل المدنيين، مشيرًا إلى أن الحزب سيجري عملية اختيار أمين عام للحزب في أقرب فرصة.
وأوضح قاسم في كلمة ألقاها، اليوم، أن ما تقوم به المقاومة هو الحد الأدني من خطة متابعة المعركة والخطط المرسومة لها، لأننا نعلم أن المعركة قد تكون طويلة، محذرًا أنه إذا قررت إسرائيل أن تدخل بريًا فقوات المقاومة جاهزة للالتحام البري.
ورأى نائب الأمين العام أن إسرائيل تعمل في اتجاهين، الأول هو ضرب القدرة البشرية والعسكرية للمقاومة لتعطيل قدرتها، وهو ما لم تتمكن منه حتى الآن، مكذبًا التقارير الإسرائيلية في ما يخص ضرب القدرات المتوسطة والبعيدة للحزب، أما الاتجاه الثاني فإنه يتمثل في ضرب المدنيين لإيجاد شرخ بين المقاومة وشعبها.
جاءت تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني في الوقت الذي تحشد فيه إسرائيل قوات ومركبات عسكرية على الحدود خلال الأيام الأخيرة، حيث صرح مسؤولون عسكريون وسياسيون إسرائيليون بأن غزو لبنان وشيك إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بنزع سلاح حزب الله وانسحابه إلى شمال النهر الليطاني.
وألمح وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، إلى أن إسرائيل تستعد لشن هجوم بري ضد حزب الله في لبنان خلال لقائه مع الجنود الإسرائيلين في شمال دولة الاحتلال على الحدود اللبنانية.
أيضًا واصلت إسرائيل تكثيف عدوانها على لبنان، حيث أغارت مسيرة إسرائيلية على حي الكولا في قلب بيروت، في الساعات الأولى من صباح اليوم، مما أسفر عن مقتل ثلاثة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وتعد تلك الغارة هي المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل منطقة أخرى بالعاصمة خارج الضاحية الجنوبية خلال تلك الحرب.
وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها، اليوم، مقتل عضو مكتبها السياسي، محمد عبد العال «أبو غازي»، وعضو الدائرة العسكرية للجبهة وقائدها العسكري في لبنان، عماد عودة «أبو زياد»، وعبد الرحمن عبد العال.
وفي الجنوب اللبناني، قتل عسكري في الجيش اللبناني متأثرًا بإصابته جراء غارة معادية بمسيرة إسرائيلية استهدفت حاجز الجيش في الوزاني جنوبي لبنان، حسبما أفاد مصدرين عسكريين بالجيش اللبناني تحدثا لـ«مدى مصر».
واستهدفت غارات إسرائيلية أخرى مخيم البص قرب صور في الجنوب اللبناني، مما أدى مقتل قائد حركة حماس في لبنان، فتح شريف، مع زوجته وابنيه، حسبما أعلنت الحركة في بيان اليوم.
وذكرت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي أطلق صواريخ من مسيرات في منطقة الخيام، حيث قتل مواطنين سوريين، وموقع ثالث في سردا، حيث أصاب مواطنًا سوريًا آخر.
وارتفع عدد ضحايا الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سكني في عين الدلب، شرق صيدا في لبنان، أمس، إلى 45 قتيلًا و70 جريحًا، على الأقل، حسبما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة اللبناني، وهو المبنى الذي كان يؤوي عددًا كبيرًا من النازحين، بحسب مراسل «مدى مصر».
واستمرت اليوم عمليات البحث والإنقاذ، بمشاركة قوات الدفاع المدني ومسؤولي الصحة، في محاولة للوصول لجثث المفقودين تحت ركام المبنى، والتعرف عليها، بعدما تسببت الصواريخ الإسرائيلية في تدمير المبنى بالكامل، وتطاير حطامه في المنطقة المحيطة به. وكان المبنى يتكون من جانبين منفصلين في كل منهما حوالي 20 شقة، حسبما قال عدد من الجيران لـ«مدى مصر».
ولا يزال 30 إلى 40 من سكان المبنى مفقودين، بحسب الجيران الذين أوضحوا أنه كان يضم الكثير من النازحين الذين لجأوا إلى صيدا بعدما غادروا قراهم ومدنهم في الجنوب مع مئات الآلاف الذين أخرجهم القصف الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين.
وشُيعت اليوم جثامين بعض من قتلتهم الغارة، وكان من بينهم 15 من عائلة واحدة، فيما أعلن مفتي صيدا، اليوم، عن إقامة مراسم تشييع قتلى المجزرة غدًا، ودفنهم في مقبرة صيدا الجديدة، باعتبارهم «شهداء المدينة وأهلها».
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن حصيلة غارات العدو الإسرائيلي على الهرمل، ليل أمس، أدت إلى 12 قتيلًا و20 جريحًا، فيما استطاعت فرق الدفاع المدني التابع لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية انتشال جثة لمواطن وجريحين في غارة شنّتها الطائرات الحربية الإسرائيلية على منزل في بلدة بدياس بمدينة صور.
وطالبت المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي اللبناني، اليوم، من ذوي المفقودين التوجه إلى مكاتب الحوادث في وحدة الشّرطة القضائيّة في المحافظات، لأخذ عيّنات لإجراء فحوصات «DNA»، للتّعرف على الضّحايا أو أشلاء مجهولي الهوية.
الغارات الإسرائيلية قابلها حزب الله بقصف قاعدة الناعورة العسكرية الإسرائيلية بصواريخ فادي 2، حسبما أعلن الحزب في بيان، اليوم، كما قصف مدينة صفد المحتلة بعدة صواريخ.
كذلك قصف حزب الله في الساعات الأولى من صباح اليوم قوة مشاة إسرائيلية في موقع الصدح بقذائف المدفعية وحققوا فيها إصابات مباشرة، حسبما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن الحزب.
الحرب المشتعلة لا يبدو أنها ستنتهي قريبًا، حيث قال مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«مدى مصر» إنه لا يوجد أفق للأمل في وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن جهود بارو باءت بالفشل، وذلك في أعقاب زيارة وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إلى لبنان الأحد،.
من جانبه، واصل رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، الدعوة لوقف إطلاق النار اليوم الاثنين، مشيرًا إلى استعداد لبنان لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، الداعي إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين حزب الله وإسرائيل، وإيجاد منطقة بين الخط الأزرق (بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوب لبنان، تكون خالية من أي مسلّحين ومعدات حربية وأسلحة، ما عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات اليونيفيل الأممية.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن