تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

حرب إيران تغلق معابر غزة وتعيد فتح أبواب الجوع والاحتكار

حرب إيران تغلق معابر غزة وتعيد فتح أبواب الجوع والاحتكار
.تصوير محمود ابو حمدة

في نشرة فلسطين اليوم:

تجددت أزمة شح الغذاء في قطاع غزة، إثر إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعابر، أمس، ليتوقف تدفق المساعدات الشحيحة والبضائع التجارية، ما دفع الأهالي لاعتماد الأطعمة المعلبة والمخزنة، وسط ارتفاع متصاعد لأسعار الخضروات والأصناف الغذائية الأخرى بمقدار الضعف، نتيجة احتكار بعض التجار، وإقبال الأهالي الكبير على الشراء بغرض التخزين، خوفًا من عودة المجاعة.

نعت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم، المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، الذي أشادت «حماس» بدوره في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، محملة الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال مسؤولية اغتياله، وتداعياته على أمن المنطقة، كما نعت «الجهاد الإسلامي» القادة العسكريين الذين أسقطهم قصف إسرائيل لطهران، مؤكدة ثقتها بقدرة إيران على الردع، في حين اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رحيل خامنئي «خسارة لقوى مناهضة الهيمنة الأمريكية».

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، غارات جوية تزامنت مع قصف مدفعي وإطلاق نار في عدة مناطق من قطاع غزة، بعد يوم من مقتل طفل جراء قصف استهدف حي الزيتون، شرقي مدينة غزة، ما رفع حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار، إلى 630 قتيلًا، منذ توقيع الاتفاق في 10 أكتوبر الماضي.

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، مقتل شاب متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها بلدة دورا، جنوبي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، الليلة الماضية، قبل ساعات من مقتل آخر، في بلدة الظاهرية، في جنوبي المدينة، نتيجة إصابة مماثلة قبل ثلاثة أيام، قرب جدار الفصل العنصري.

حرب إيران تعيد شبح المجاعة إلى غزة.. وإغلاق المعابر يفتح أبواب الجوع والاحتكار

اضطرت ريم المصدر إلى الاعتماد على العدس والفاصوليا المعلبة، كوجبة إفطار لأسرتها، اليوم، وذلك بدلًا من الخضروات المطبوخة والسلطة والخبز، بعد أن بدأت السلع الغذائية بالاختفاء من أسواق مخيم المغازي، في وسط قطاع غزة، بينما تتصاعد أسعار الأغذية التي لا تزال معروضة على رفوف المحال التجارية والبسطات، على خلفية اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران. 

وأعلن جيش الاحتلال، أمس، إغلاق المعابر المؤدية إلى القطاع المحاصر، والتي تشكل المورد الأساسي للمواد الغذائية التي يحتاجها السكان، وذلك ضمن إجراءات أمنية للمحافظة على الأرواح وسط عمليات جيش الاحتلال مع الجيش الأمريكي ضد إيران، حسبما ذكر منسق وحدة أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، عبر فيسبوك، أمس.

«في ساعة اختلفت الدنيا، واختفت البضائع بسبب احتكار التجار»، يصف محمد العرابيد، أحد سكان حي الشيخ رضوان، في شمالي مدينة غزة، شمالي القطاع، كيف بدأت الأزمة تزامنًا مع إعلان بدء الضربة الإسرائيلية الأمريكية ضد طهران، مُضيفًا لـ«مدى مصر» أن رد الفعل التلقائي لدى الأهالي بعد بدء اختفاء المنتجات وارتفاع الأسعار، كان السعي لشراء بعض المواد الغذائية القابلة للتخزين رغم ارتفاع أسعارها المتزايد، لأن «الوضع سبب قلق كثير، والناس ما بينسوا المجاعة».

أما المصدر، الخمسينية النازحة في خيمة منصوبة قرب منزلها المدمر، فلم يساعدها على إعداد إفطار اليوم سوى الطرد الغذائي الذي تسلمته ضمن برنامج المساعدات الممنوحة من برنامج الغذائي العالمي، والذي خزنت بعضه في وقتها، في ظل عدم امتلاكها دخل ثابت بعدما فقدت ثلاثة أرباع دخلها من مجال التسويق الإلكتروني نتيجة انقطاع الكهرباء وضعف خدمات الإنترنت في القطاع، فضلًا عن التنقل المستمر والنزوح المتكرر خلال أشهر الحرب، ما أثر على قدرتها على الوفاء بمتطلبات أفراد أسرتها السبعة من الغذاء، في ضوء عجز الأب الستيني عن العمل.

تقول لـ«مدى مصر» إن أسعار المواد الغذائية، ولا سيما الخضروات واللحوم المجمدة، ارتفعت بمقدار الضعف، قبل أن تشكو من قلة فرصها بالحصول على المساعدات، التي «ما شفنا اشي منها من أي جمعية»، مضيفة أنها شاهدت، أمس المواد الغذائية التي وصلت القطاع كمساعدات إنسانية، معروضة للبيع على البسطات المنتشرة في طرقات المخيم، بأسعار لا تتناسب مع دخلها الضئيل، في مشهد تكرر أمامها كثيرًا خلال أيام الحرب. 

«السكر اختفى، البصل ارتفع سعر الكيلو من أربع شواكل إلى 13، الكوسا وصل الكيلو لـ20، بسجل بكل روابط جمعيات المساعدات، لكن ما استلمنا اشي أبدًا، الناس اللي الهم واسطات بياخدوا»، حسبما أوضحت، مشيرة إلى أن الطرد الذي تستلمه العائلة من برنامج الغذاء العالمي بمعدل مرة كل شهر، احتوى على كميات قليلة من الأرز والعدس ومعلبات الفاصولياء والحمص والطماطم، إضافة لبضعة كيلوجرامات من الدقيق. «الشراء صعب ومساعدات فش، نضطر ندبر أي شيء للأكل، حتى لو مضر بالصحة»، تقول المصدر.

وفي بيان لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية، نقلته وكالة «رويترز»، زعمت إسرائيل أنه تسنى توصيل ما يكفي من الغذاء إلى غزة منذ بداية وقف إطلاق النار، الموقع في أكتوبر الماضي، لتوفير أربعة أمثال احتياجات السكان، مدعية أن «المخزون الحالي من المتوقع أن يكفي لفترة طويلة».

في المقابل، يشير العرابيد إلى أن عدم وجود مخزونات غذائية داخل القطاع، إلى جانب تدمير الاحتلال الأراضي الزراعية التي كانت تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الخضروات قبل العدوان، كانا كفيلين بإيجاد أزمة غذائية فور إغلاق المعابر ليوم أو يومين، وسط حالة قلق لدى الأهالي من ندرة البضائع.

وتراوحت الزيادة في أسعار المواد الغذائية بنسبة 50 إلى 100%، حسبما أفاد العرابيد، لافتًا إلى أن جولة أجراها في سوق منطقته كشفت عن أن «الخيار معروضًا بثمن عشرة شيكل لكل كيلوجرام، قبل أن يرتفع إلى 15، ثم إلى 20، ومثله البطاطس، ارتفاعًا من عشرة، والأمر ذاته ينطبق على الطماطم»، ليقرر الرجل العودة لطهي المجدرة المكونة من خليط الأرز والعدس، والتي قال إنها أحد «كوابيس المجاعة».

وبينما لم يتمكن العرابيد من تهدئة مخاوفه من استمرار الإغلاق، عبر تخزين بعض المؤن الغذائية، انتقل عماد السيسي، النازح من حي الشجاعية، في شرقي مدينة غزة، إلى مخيم الشاطئ في غربها، إلى الاعتماد على أشياء خفيفة للقضاء على الجوع، من بين مخزونات المساعدات الغذائية التي تسلمها خلال الفترة الماضية، وإن بدأت أسرته، التي تضم سبعة أطفال، وثلاثة مسنين، بتقسيم المتوفر من الغذاء على عدد الأفراد، ليحظى كل منهم بحصة من الأكل، مُوضحًا لـ«مدى مصر»، أنهم «راكنين بعد الله علي الطحين والعدس اللي خزناه»، بعد إغلاق المعابر، الذي سبقه بأيام قليلة توقف المطبخ المركزي العالمي عن توزيع الوجبات الساخنة.

وارتفعت أسعار الدقيق الذي كان يباع كيس بوزن عشرة كيلوجرامات، بنحو 20 شيكلًا، لتصل إلى نحو 100 شيكل، ولا سيما بعد ملاحظة المواطنين اختفاء السلع السريع من الأسواق، الذي عزز مخاوفهم من «عودة المجاعة» وزاد من إقبالهم على شراء ما يمكن تخزينه لفترات لاحقة، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، مها خلة، النازحة من مخيم جباليا، في شمالي القطاع، إلى مخيم النصيرات في وسطه، مُشيرة إلى رفض غالبية الباعة والتجار في منطقتها قبول البيع عبر الدفع الإلكتروني، واشتراطهم إجراء البيع بالدفع النقدي، وسط أزمة سيولة نقدية مستمرة.

ولم يتمكن عدد كبير من المواطنين، خاصة معدومي الدخل وأصحاب الأعمال اليومية من شراء أو تخزين أي مواد غذائية لاعتمادهم على دخل يومي بالكاد يسد احتياجاتهم دون امتلاك أي مدخرات تقيهم قسوة الأيام القادمة.

كان مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية في قطاع غزة سجل ارتفاعًا نسبته 167%، مقارنة بما قبل شهر أكتوبر 2023، فيما وصلت نسبة البطالة بين سكان القطاع إلى نحو 85%، حسبما كشف مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة، خليل عطا الله، الأسبوع الماضي، في حين يعد انخفاض القوة الشرائية عائقًا رئيسيًا أمام تأمين أهالي القطاع احتياجاتهم من الغذاء، حسبما أفاد تقرير صدر عن برنامج الغذاء العالمي في وقت سابق الشهر الماضي، أفاد أن التنوع الغذائي لا يزال دون مستويات ما قبل الحرب بشكل حاد، إذ تعجز الأسر عن تأمين البروتينات والخضروات والفواكه بشكل كافي، وتستمر واحدة من كل خمس عائلات في استهلاك وجبة واحدة فقط يوميًا، مع اضطرار الكبار لتقليل حصصهم الغذائية لتأمين احتياجات الأطفال.

وبينما أعلن بيان لوزارة الداخلية في غزة، أمس، عن شروع مباحث التموين والإدارات المختصة بالشرطة بانتشار مكثف وبدء جولات على الأسواق والمراكز التجارية في جميع محافظات القطاع، لمتابعة توفر السلع ومراقبة الأسعار ومنع الاحتكار والاستغلال، قال بيان آخر للوزارة، اليوم، إن مباحث التموين بالشرطة أوقفت 46 تاجرًا مخالفًا، وأغلقت 11 محلًا تجاريًا في مختلف المحافظات، بعد إجراء نحو 86 جولة على الأسواق، وذلك ضمن إجراءاتها لمنع الاستغلال ورفع أسعار المواد الغذائية والتموينية.

ولم تسفر إجراءات «داخلية غزة» عن حلول واسعة النطاق لأزمة اختفاء السلع وارتفاع أسعارها، بعد إقبال الأهالي الكبير على المراكز التجارية والأسواق، والذي أدى لإفراغ غالبيتها من البضائع جراء عمليات الشراء بغرض التخزين، حسبما قال لـ«مدى مصر»، محمد أبو سمرة، من سكان مدينة دير البلح، في وسط القطاع، مُؤكدًا أن «الناس انقرصت من المجاعة، والبضاعة صارت شحيحة في كل محال السوبر ماركت والمولات، رغم أن الأسعار انضربت في تلاتة، بعد تسكير المعبر».

في المقابل، أعلنت قوة سهم، التابعة لوزارة الداخلية، عبر قناتها على تيليجرام، اليوم، عن إجراءات عقابية تنوي اتخاذها ضد أي «تاجر محتكر من تجار الاحتلال»، وذلك عبر مصادرة 70% من قيمة تجارة أي تاجر يثبت رفعه للأسعار، وتوزيعها على الفئات المهمشة داخل القطاع، كإجراء رادع لحماية السوق ومنع الاستغلال في ظل الظروف الراهنة. 

«فصائل غزة» تنعى خامنئي

نعت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، وعدد من قادة الجيش الإيراني، الذين سقطوا إثر ضربات أمريكية إسرائيلية، حسب بيان للكتائب عبر تليجرام، أشار إلى أن خامنئي، مثّل داعمًا رئيسًا لفلسطين ومجاهديها، وشكل دعمه عاملًا أساسيًا أسهم في تطور المقاومة وتكتيكاتها، وصولًا إلى «الإبداع العظيم الذي سطرته في طوفان الأقصى»، وفق البيان.

أما سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فقالت إن خامنئي سقط في «أشد معارك الأمة وضوحًا في رايتها وأهدافها ضد المشروع الصهيوأمريكي القادم، والذي يريد أن يسوق أمتنا عبيدًا في مشروعه الاستكباري»، وتطرقت في بيان، إلى دعمه المقاومة الفلسطينية وإمدادها بالسلاح، ومواكبته لكل الحروب والجولات القتالية التي خاضتها المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ولفت بيان السرايا كذلك إلى مواقف خامنئي وإصراره «على حق الأمة في امتلاك القوة والسلاح والتكنولوجيا التي تؤهلها لتكون ندًا قويًا في وجه طوفان الشر الذي يقوده شيطانا هذا العصر المجرمين ترمب ونتنياهو».

من جهتها، أشادت «حماس»، اليوم، بدور خامنئي في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، محملة الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال مسؤولية ما جرى وتداعياته على أمن المنطقة، فيما نعت «الجهاد الإسلامي» القادة الإيرانيين، مؤكدة ثقتها بقدرة إيران على الردع، في حين اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن «رحيله خسارة لقوى مناهضة الهيمنة الأمريكية».

كانت السلطات الإيرانية، أعلنت فجر اليوم، عن مقتل مرشدها الأعلى، علي خامنئي، وأكدت أنه قُتل في مكتبه، فيما أعلنت السلطات حدادًا رسميًا لمدة 40 يومًا.

قصف إسرائيلي يقتل طفلًا في «الزيتون».. و630 قتيلًا حصيلة ضحايا خرق وقف إطلاق النار

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، استقبال مستشفياتها خلال 24 ساعة مضت، جثمان قتيل، وسبعة مصابين، نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع، ما رفع حصيلة ضحاياه منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72 ألفًا و96 قتيلًا، و171 ألفًا و791 مُصابًا. 

قوات الاحتلال الإسرائيلي، أغارت وقصفت وأطلقت النار، اليوم، على عدة مناطق في أنحاء القطاع، مع تواصل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفلسطينية «وفا»، موضحة أن قصف الاحتلال تركز في غربي مدينة رفح، وشرق مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، وشرق مدينة غزة، شمالًا.

كان طفل قُتل، أمس، جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون، شرقي مدينة غزة، وفق وكالة «صفا»، ما رفع حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال لوقف إطلاق النار، إلى 630 قتيلًا، منذ توقيع الاتفاق في 10 أكتوبر الماضي، وفق بيانات «صحة غزة».

رصاص الاحتلال يقتل شابين في الخليل

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، مقتل شاب متأثرًا بجروح حرجة إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها، الليلة الماضية، بلدة دورا، جنوبي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، قبل ساعات من مقتل آخر، في بلدة الظاهرية، في جنوبي المدينة، نتيجة إصابة مماثلة، قبل ثلاثة أيام، قرب جدار الفصل العنصري.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن