جيش الاحتلال يقتحم مستشفى ناصر ويطرد مرضاه ويحتجز أطباء | «الهلال الفلسطيني»: «لا مساعدات من معبر رفح منذ أسبوع»
وقائع الخروج المرعب من مستشفى ناصر إلى رفح
بعد أربعة أشهر عملت خلالها دون توقف على مداواة الجرحى في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، أجبر الجيش الإسرائيلي الطبيبة إسلام صواني، على الخروج من المجمع والنزوح إلى مدينة رفح في الساعات الأولى بعد منتصف ليل أمس، فيما اقتحمت قواته المجمع، ثاني أكبر مستشفى في قطاع غزة، واعتقلت 40 مواطنًا.
كانت قوات الاحتلال أجبرت، أمس، النازحين المحاصرين داخل المجمع على الخروج تجاه مدينة رفح عبر حاجز اعتقل منه عشرات المواطنين، بينما أمرت الكوادر الطبية والمصابين بالبقاء لحين تلقي توجيهات أخرى، بحسب طبيب الطوارئ محمد القدرة، وذلك قبل انتشار فيديوهات لقصف الاحتلال قسم العظام في المستشفى، أمس.
بعد ساعات من وصولها المستشفى الكويتي في رفح، قالت صواني لـ«مدى مصر»: «منذ بداية الأمس هدد الاحتلال النازحين عبر الميكروفون لإخلاء المجمع، خرجوا ولم يتبق سوى الطاقم الطبي والجرحى وكبار السن بناء على ما سمعناه من تعليمات، لكن بعد منتصف الليل أنذرنا الاحتلال بإخلاء المجمع، وهددنا باقتحامه في حالة عدم خروجنا».
تضيف: «اضطررنا إلى الخروج من المجمع، أطفال ونساء وجرحى وكبار سن، مشينا في طريق جمال عبد الناصر إلى شارع البحر، كان الطريق مرعبًا جدًا، كأننا في مسلسل هوليودي، المباني من حولنا أُحرقت ودُمرت بشكل كامل، كنت أمشي مع زميلتي صابرين بغدادي والممرضة أسيل أبو سعدة، نتعثر في الركام وبرك المياه التي ملأت الطريق، ولا نسمع إلا أصوات الكلاب الضالة والقصف، حتى وصلنا إلى حي تل السلطان بمدينة رفح في الثامنة صباحًا».
تشير صواني إلى إصابة زميلها الدكتور محمد أبو لحية، بالإضافة إلى اعتقال الناشط عبد الله فرحات، الذي عمل على توثيق أيام الحرب على السوشيال ميديا.
موقع كان نيوز الإسرائيلي نقل عن متحدث باسم جيش الاحتلال، اليوم، أنهم أجلوا أربعة آلاف مريض من مستشفى ناصر واعتقلوا 40 مشتبهًا به، ضمن عملية عسكرية تمت بناءً على معلومات استخباراتية تزعم وجود نشطاء من حركة حماس في المستشفى، وهو ما ادعاه أيضًا المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، زاعمًا كذلك أن «حماس» احتجزت رهائن إسرائيليين في المستشفى، مع احتمالية وجود جثث رهائن بالمجمع، الذي جرفت الآليات العسكرية الإسرائيلية المقابر الموجودة في ساحته.
سموتريتش يعرقل إدخال دقيق إلى غزة.. و«الهلال الفلسطيني»: «لا مساعدات من معبر رفح منذ أسبوع»
منع وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، إدخال شحنة دقيق أمريكية وصلت إلى ميناء أشدود قبل أسابيع، إلى قطاع غزة بزعم أن الجهة التي ستتسلمها هي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين «الأونروا»، التي وصفها بأنها «جزء أساسي من آلة حرب حماس». فيما قال مستشار الأمن القومي الأمريكي بالبيت الأبيض، جيك سوليفان، أمس، إن «الولايات المتحدة تتوقع من إسرائيل الوفاء بتعهداتها بالسماح لشحنة الدقيق بالدخول إلى غزة».
منع دخول الدقيق للقطاع المحاصر الذي يعيش نحو مليوني شخص فيه على شفا مجاعة، يأتي رغم تأكيد رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للرئيس الأمريكي، جو بايدن، قبل أسابيع على السماح بإدخال الدقيق إلى القطاع، مع موافقة مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي «الكابينت» على نقل الشحنة إلى القطاع من ميناء أشدود عبر معبر كرم أبو سالم.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مكتب سموتريتش «أنه أمر دائرة الجمارك بعدم الإفراج عن شحنات الدقيق»، وطُلب من المسؤولين الحكوميين إيجاد آلية تسليم جديدة تضمن عدم وصول الدقيق إلى حركة حماس.
في الوقت نفسه يتجمع عشرات الإسرائيليين المتطرفين عند معبري نيتسانا وكرم أبو سالم لتعطيل عملية إدخال شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة.
ومنذ نحو أسبوع لم يتسلم الهلال الأحمر الفلسطيني أي مساعدات من خلال معبر رفح بسبب مظاهرات المستوطنين التي تعرقل عمليات تفتيش الشاحنات عند معبر العوجة/ نيتسانا، بحسب بيان للهلال، أمس، اطلع عليه «مدى مصر»، فيما أشار بيان للهيئة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية بتاريخ أمس، إلى إدخال 73 شاحنة مساعدات عبر معبر كرم أبو سالم، و27 شاحنة تجارية تابعة للقطاع الخاص.
«يونيفيل» تحذر من «تحول مقلق» على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
أعلن المتحدث باسم قوات يونيفيل اﻷممية في لبنان، أندريا تيننتي، عن تحول مثير للقلق في تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، بابتعاد هجمات الجانبين عن الخط الأزرق الحدودي، الذي حدده القرار 1701، مناشدًا «جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية على الفور لمنع المزيد من التصعيد».
تصريح تيننتي جاء في أعقاب غارة إسرائيلية كانت تستهدف قيادي في فرقة الرضوان، التابعة لحزب الله بمدينة النبطية، جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل سبعة مدنيين بينهم نساء وأطفال، ردًا على استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب مدينة صفد، لم يعلن حزب الله أو أي فصائل مسلحة في لبنان عن تبنيها.
من جانبه، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، اليوم، بأن سلاح الجو الإسرائيلي يمكنه «الهجوم حتى عُمق 50 كيلومترًا، في بيروت وأيّ مكان آخر»، وأن الطائرات الإسرائيلية «تُحلّق الآن في سماء لبنان وتحمل قنابل ثقيلة لأهداف بعيدة». وفي مكالمة بشأن الوضع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية مع نظيره الأمريكي، لويد أوستن، أوضح جالانت أن إسرائيل لن تتسامح مع الهجمات على مواطنيها، وأنها ستحميهم وتعيدهم إلى مستوطنات الشمال «عبر الوسائل الدبلوماسية أو العسكرية».
في المقابل، توعد القيادي في حزب الله، حسن فضل الله، إسرائيل بدفع ثمن استهداف المدنيين في لبنان، مشيرًا إلى أن هذا الاستهداف لن يعيد المستوطنيين الإسرائيليين إلى مستوطنات شمال إسرائيل، أو «الضغط على لبنان لقبول شروطه»، مؤكدًا أن الخيار الوحيد أمام إسرائيل هو «وقف المذبحة في قطاع غزة».
واستمرت الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي، اليوم، على عدد من قرى جنوب لبنان. فيما استهدف حزب الله عددًا من المعدات التجسسية وموقعًا وثكنة عسكرية إسرائيلية على الحدود، بينما نعى خمسة من مقاتليه.
أنباء عن فشل مفاوضات القاهرة.. وتقرير عن «خطة سلام» أمريكية عربية جديدة
أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس، عدم إرسال بلاده وفدًا إلى مصر لمتابعة مباحثات التوصل إلى هُدنة جديدة، تتخللها عملية إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس والسجناء الفلسطينيين.
وكان من المفترض أن يصل الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة اليوم للمشاركة في المباحثات التي تم تمديدها لثلاثة أيام، بين: مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ولكن بمستوى تمثيل أقل، حسبما قال مسؤول أمريكي لصحيفة «نيويورك تايمز» اﻷمريكية، وذلك بعدما غادر الوفد الإسرائيلي، الذي كان يترأسه رئيس جهاز الموساد، ديفيد بارنيا، القاهرة بعد ساعات من انطلاق المباحثات، الثلاثاء الماضي. وشدد مكتب نتنياهو على أن «إسرائيل لن تستسلم لمطالب حماس» التي وصفها بـ«الوهمية»، مضيفًا أن «تغيير موقف حماس سيسمح للمفاوضات بالتقدم».
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، اختتم المفاوضات في القاهرة، دون توضيح هل غادرها أم لا، وإن أكدت الصحيفة فشل المفاوضات.
وتمثلت نقطة الخلاف الرئيسية في العدد الكبير من السجناء الفلسطينيين الذين تريد «حماس» الإفراج عنهم مقابل الأسرى الإسرائيليين لديها، بحسب مصدر تحدث لهيئة البث الإسرائيلية، موضحًا أن الحركة طلبت الإفراج عن نحو 1500 سجين فلسطيني.
وتريد إسرائيل هدنة جديدة بنفس شروط الهدنة الوحيدة التي جرت بين الجانبين في نوفمبر الماضي، حينما أفرجت عن ثلاثة فلسطينيين مقابل كل رهينة أطلقت حماس سراحها، بإجمالي 80 أسيرًا إسرائيليًا أطلقتهم المقاومة، مقابل 240 فلسطينيًا من سجون الاحتلال، بحسب ما أخبر به نتنياهو، الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال مكالمة جمعت بينهما الأحد الماضي.
من جانبها كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، اليوم، نقلًا عن مصادر أمريكية وعربية عن وجود مباحثات بين الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة دول عربية لبلورة خطة سلام طويلة الأمد بين إسرائيل والفلسطينيين، قد يُعلن عنها خلال الأسابيع المقبلة.
وعن ملامح هذه الخطة، أوضحت «واشنطن بوست»، أن إسرائيل سيتعين عليها إخلاء العديد من مستوطنات الضفة الغربية، مع وجود عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية وتشكيل جهاز أمني وحكومة مشتركة تتولى مقاليد العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتأمل الدول العاملة على الخطة في إقناع إسرائيل بالموافقة عليها مقابل التطبيع مع المملكة العربية السعودية.
في المقابل، عقب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، على ملامح الخطة بأنه سيطالب في اجتماع مجلس الوزراء الأمني باتخاذ قرار واضح يعارض تشكيل دولة فلسطينية، واصفًا الدولة الفلسطينية بأنها تشكل «تهديدًا وجوديًا لإسرائيل».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن