جيش الاحتلال يحاصر المرضى والطواقم الطبية في «الشفاء» | بايدن ونتنياهو يتفقان على زيارة وفد إسرائيلي واشنطن للتشاور حول «اجتياح رفح»
جيش الاحتلال يحاصر مرضى وطواقم «الشفاء» لليوم الثاني.. واستهداف ضباط شرطة غزة مستمر
أدان المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس، اليوم، مقتل نحو 50 فلسطينيًا وإصابة 200 آخرين خلال هجوم الجيش الإسرائيلي على مجمع الشفاء الطبي، المستمر منذ أمس، إضافة إلى اعتقال 200 من النازحين والمصابين فيه، وفق بيان المكتب على تيليجرام. فيما ناشدت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة المؤسسات الأممية الضغط على إسرائيل لفك الحصار عن مستشفى الشفاء، محذرة من استمرار عدم توافر الطعام والماء لدى المحاصرين.
من جانبها، أدانت لجنة حماية الصحفيين، أمس، احتجاز طاقم قناة «الجزيرة»، وبينهم مراسل القناة في شمال غزة، إسماعيل الغول، والاعتداء عليه وتعريته، وأكدت المديرة التنفيذية للجنة، جودي جينسبيرج، أن الحرب في غزة هي «الأسوأ بالنسبة للصحفيين»، محذرة من تزايد الوضع سوءًا.
واعتبرت جينسبيرج أن هجوم إسرائيل على المركبات والمعدات الإعلامية الموجودة في مجمع الشفاء، «محاولة متعمدة لمنع توثيق الاعتداء على المستشفى»، مشيرة إلى تاريخ «استهداف إسرائيل للمنشآت الإعلامية».
وفي حين أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عبر تيليجرام، استهدافها سبع آليات في محيط مستشفى الشفاء، شمالي غزة، كشف جيش الاحتلال، اليوم، عن مقتل ضابط صف في القيادة الأمامية لرئيس اللواء مدرع 401، في معارك حول المستشفى، ليرتفع بذلك عدد قتلى جيش الاحتلال إلى 594 جنديًا، بينهم 251 منذ التوغل البري نهاية أكتوبر الماضي.
وبعد يوم من مقتل مدير شرطة غزة، فائق المبحوح، داخل مستشفى الشفاء، أعلنت وكالة شهاب الإخبارية الفلسطينية مقتل المقدم رائد البنا، مدير مباحث شمال غزة، المسؤول عن تأمين دخول شاحنات المساعدات، ومقتل زوجته وأولاده، جراء غارة إسرائيلية على منزله.
كانت حماس نددت عبر تيليجرام باغتيال المبحوح، معللة اغتياله بالجهود التي بذلها في «تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى محافظتي غزة والشمال»، و«ضبط حالة الأمن». منوهة إلى أن استهداف الشرطة المدنية يعد «دليلًا إضافيًا» على سعي إسرائيل لـ«نشر الفوضى وضرب السلم المجتمعي في القطاع، وإدامة حالة المجاعة، تنفيذًا لمخطط حرب الإبادة والتهجير».
ويعاني شمال القطاع، الذي يقع به المستشفى من نقص حاد في توافر الغذاء، ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أمس، إلى التصريح بأن المجاعة باتت وشيكة في شمالي غزة، مؤكدًا أنه «مؤشر مروع» للأوضاع على الأرض، بحسب نتائج تقرير دعمته المنظمة.
إسرائيل تعيد اعتقال الأسرى المفرج عنهم في الهدنة.. وتنكل بـ«آل البرغوثي»
قالت هيئة شؤون الأسرى، اليوم، إن عدد الاعتقالات في صفوف الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة، نوفمبر الماضي، ارتفع ليصل إلى 13 حالة، أبقى الاحتلال على 11 منهم قيد الاعتقال، بينهم ثلاثة أطفال، وأربعة آخرين تجاوزوا بالكاد سن الطفولة، وأربعة نساء، بينهن حنان البرغوثي، شقيقة أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، نائل البرغوثي.
كما حذر رئيس الهيئة، قدورة فارس، اليوم، من نقل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مروان البرغوثي، إلى زنزانة انفرادية في أقسام المجرمين الإسرائيليين بسجن مجدو، ما يعرض حياته للخطر، كما أكد على تعرض البرغوثي للضرب، بخلاف تقليل حصص طعامه، ومنع الدواء والملابس والكتب عنه، الأمر الذي يحمل نية اغتياله، بحسب فارس.
ومن جانبه، قال نادي الأسير، اليوم، أن قوات الاحتلال اعتقلت 15 فلسطينيًا من الضفة، بينهم الصحفية رولا حسنين، ليرتفع عدد حالات الاعتقال إلى سبعة آلاف و670 حالة اعتقال منذ السابع من أكتوبر الماضي.
الأمم المتحدة: التوغل في رفح يعني انهيار نظام المساعدات.. وبلينكن: 100% من سكان غزة يعانون انعدام الأمن الغذائي
حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، جيمي ماكجولدريك، أمس، من انهيار نظام المساعدات التابع للأمم المتحدة في القطاع حال نفذ الجيش الإسرائيلي العملية العسكرية البرية في مدينة رفح.
وأضاف ماكجولدريك خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أن التوغل البري في رفح سينتج عنه سيناريو صعب يتمثل في إجبار مئات الآلاف على مغادرة المدينة، مما سيعرقل عملية توزيع المساعدات، مؤكدًا أن وضع فرق الإغاثة الأممية في القطاع في ظل الحرب لن يسمح بتوفير المأوى والمواد الغذائية والإمدادات الطبية والمياه لأعداد كبيرة من الناس.
وتستمر عرقلة جيش الاحتلال لعملية إدخال المساعدات عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، ما يزيد من تفاقم أزمة الغذاء والجوع التي باتت أمرًا واقعًا في القطاع الذي يشهد حربًا منذ 165 يومًا.
من جانبه، وصف المفوض السامي للأمم المتحدة، فولكر تورك، القيود المستمرة من الجيش الإسرائيلي على دخول المساعدات مع مواصلته للأعمال العدائية على سكان القطاع بأنه قد يصل إلى استخدام للتجويع كوسيلة في الحرب، ما يعد «جريمة حرب».
وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، من جانبه، حث إسرائيل على إدخال وتقديم المزيد من المساعدات، مشددًا على أن الحرب أصبحت «وضعًا إنسانيًا مروعًا للنساء والأطفال والرجال».
وأضاف بلينكن في تصريحات على هامش زيارته للفلبين، أمس، أن 100% من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مؤكدًا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تصنيف مجموعة كاملة من السكان بهذا الوضع، حسبما نقلت عنه «CNN» العربية.
كان تقرير من الأمم المتحدة، أمس، كشف أن عدد من يواجهون «مستوى كارثيًا من الجوع» في قطاع غزة ارتفع إلى 1.1 مليون شخص بما يمثل نحو نصف السكان، مرجحًا أن تكون المجاعة واقعًا، خاصة في غزة وشمالها، في الفترة من منتصف مارس الجاري حتى مايو المقبل.
وحذر التقرير من وصول بعض من مناطق القطاع غزة إلى مستويات المجاعة التي تفضي إلى الموت الجماعي، ما لم يتوقف إطلاق النيران بشكل فوري، موضحًا أن 70% من سكان شمال غزة يعانون من أشد مستويات نقص الغذاء.
وبحسب التقرير يعاني واحد من كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية الحاد، فيما يموت شخصين من بين عشرة آلاف شخص يوميًا بسبب الجوع أو سوء التغذية والمرض في قطاع غزة.
كانت المديرة التنفيذية للأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، كاثرين راسل، كشفت الأحد الماضي خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أن 13 ألف طفل قتلوا في غزة في ظل العدوان الإسرائيلي، فضلًا عن معاناة أغلب الناجين من الأطفال من سوء التغذية الحاد، والذي وصل إلى عدم امتلاكهم طاقة للبكاء، مؤكدة أنهم لم يشهدوا هذا المعدل من الوفيات بين الأطفال في أي صراع آخر في العالم تقريبًا.
بايدن ونتنياهو يتفقان على زيارة وفد إسرائيلي واشنطن للتشاور حول «اجتياح رفح»
دعا الرئيس الأمريكي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، لإرسال فريق إلى واشنطن لبحث سبل استهداف حماس دون القيام بعملية برية كبيرة في رفح، وذلك في أول اتصال رسمي بينهما أمس، منذ أكثر من شهر، بعد تعمق الخلاف بينهما بشأن مجريات الحرب الإسرائيلية على غزة.
وقال بايدن إنه أكد أكثر من مرة على ضرورة تطبيق وقف فوري لإطلاق النار يستمر لعدة أسابيع، يضمن إعادة الرهائن وزيادة المساعدات للمدنيين في غزة.
وأفاد بيان صدر من البيت الأبيض عقب المكالمة، أن بايدن كرر لنتنياهو مخاوفه من تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية في رفح، لافتًا إلى أنهما اتفقا على أن يجتمع فريقان من الجانبين قريبًا في واشنطن لبحث الأمر ومناقشة أساليب بديلة لاستهداف العناصر الرئيسية في حماس، وتأمين الحدود بين مصر وغزة دون القيام بعملية برية في رفح.
وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، للصحفيين إن الاجتماع قد يُعقد هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أنه لن تُنفذ أي عملية في رفح قبل المحادثات.
وتشهد العلاقات بين بايدن ونتنياهو توترًا متزايدًا بسبب الوضع في غزة. ووصف سوليفان المكالمة الهاتفية بأنها «عملية»، مؤكدًا أن بايدن لم يهدد بتقليص المساعدات الأمريكية لإسرائيل.
وذكر سوليفان أن بايدن أبلغ نتنياهو أنه يحتاج إلى استراتيجية محكمة تجاه غزة، «بدلًا من أن تقتحم إسرائيل رفح»، مؤكدًا مجددًا على دعم واشنطن لجهود تل أبيب في القضاء على مسلحي حماس الذين هاجموا جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر.
وقال نتنياهو من جانبه، إنه ناقش مع الرئيس الأمريكي التزام إسرائيل بتحقيق جميع الأهداف التي حددتها للحرب وهي القضاء على حماس، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وضمان ألا تشكل غزة تهديدًا لإسرائيل بعد ذلك، مضيفًا أن هذا سيُنفذ مع تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة التي تساعد على تحقيق هذه الأهداف.
كان نتنياهو قال في بداية اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، الأحد الماضي، إن الضغوط الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب تتصاعد على حكومته، غير أن ذلك لن يمنع الجيش من دخول رفح، مضيفًا: «سندخل رفح، وسيستغرق الأمر أسابيع قليلة».
مفاوضات الهدنة مستمرة في الدوحة بعد مغادرة مدير الموساد.. و«أكسيوس» ينشر تفاصيل الصفقة
غادر رئيس الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، الدوحة، أمس، بعدما وصلها للمشاركة في مباحثات وقف إطلاق نار في غزة، لكن «الفرق الفنية لا تزال مجتمعة»، وفقًا لرئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وكشف موقع «أكسيوس»، أمس، تفاصيل من الاتفاق المطروح بين حماس وإسرائيل حاليًا، والذي قد ينتهي إلى وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، وإطلاق سراح 40 رهينة -نساء ومجندات ورجال تزيد أعمارهم عن 50 عامًا ورجال في حالة طبية حرجة- مقابل مئات السجناء الفلسطينيين، حسبما نقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر مطلع،
وردت حماس، الخميس الماضي، على إطار صفقة الرهائن الذي اقترحته الولايات المتحدة وقطر ومصر، والذي تضمن إطلاق سراح 400 أسير فلسطيني، من بينهم 15 يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لقتلهم إسرائيليين، مقابل 40 رهينة، بينما اقترحت حماس إطلاق سراح 950 سجينًا، من بينهم 150 يقضون أحكاما بالسجن مدى الحياة.
وقال «أكسيوس» إن حماس تريد اختيار الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم، وخاصة أولئك الذين يقضون أحكاما بالسجن مدى الحياة، لكن إسرائيل ترفض هذا الطلب، بحسب مسؤولين إسرائيليين، وتطالب من ناحيتها بالحصول مسبقًا على قائمة بأسماء الرهائن الأحياء، وترحيل الأسرى المفرج عنهم إلى دولة أخرى، الأمر الذي ترفضه حماس.
لكن الفجوتين الأكثر اتساعًا بين الجانبين هما مطالبة حماس بأن ينسحب الجيش الإسرائيلي من الممر الذي أنشأه جنوب مدينة غزة، والذي يمنع عودة الفلسطينيين إلى شمالي القطاع، وكذلك مطالبة حماس بأن تتضمن المرحلة التالية من الصفقة، والتي يمكن أن تشمل إطلاق سراح الجنود، وقفًا دائمًا لإطلاق النار.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن