تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

جيش الاحتلال يأمر «الدفاع المدني» بالخروج من شمال غزة.. ومخاوف من استهدافه صحفيين بزعم انتمائهم للمقاومة

جيش الاحتلال يأمر «الدفاع المدني» بالخروج من شمال غزة.. ومخاوف من استهدافه صحفيين بزعم انتمائهم للمقاومة

في نشرة غزة اليوم:

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن ستة صحفيين مقيمين في شمال قطاع غزة، ويعملون مع قناة الجزيرة، ينتمون إلى فصائل المقاومة، فيما حذرت «الجزيرة» من أن تكون تلك الاتهامات ذريعة لاستهداف مراسليها.

أوقفت فرق الدفاع المدني مهامها الإغاثية في محافظة شمال غزة عقب أوامر إسرائيلية لها بالخروج من المحافظة، تلاها قصف سيارة إطفاء واعتقال خمسة كوادر من الدفاع المدني، وإصابة ثلاثة آخرين جراء قصفهم خلال مهمة إنقاذ في بيت لاهيا.

قُتل 17 مدنيًا بينهم تسعة أطفال وأصيب أكثر من 52 آخرين، اليوم، إثر غارة إسرائيلية على مدرسة «شهداء النصيرات» الواقعة في المحافظة الوسطى والتي تؤوي عشرات الأسر النازحة.

بعد مزاعم انتماء صحفييها في غزة للمقاومة.. «الجزيرة»: محاولة لوقف نقل ما يجري في الشمال وذريعة لاستهدافهم

ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أن ستة صحفيين من شمال قطاع غزة، يعملون في قناة الجزيرة القطرية، ينتمون إلى كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الفصيلان الأهم في التصدي للعدوان الإسرائيلي على القطاع الذي بدأ قبل أكثر من عام.

واستند متحدث جيش الاحتلال الناطق باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، في اتهامه للصحفيين الستة إلى ما زعم أنها وثائق حصل عليها الاحتلال خلال عمليات عسكرية في القطاع، تتضمن جداول الموظفين ورواتبهم، وقوائم دورات تدريب عسكرية، ومدون فيها أسماء الصحفيين وهم: أنس الشريف، وعلاء عبد العزيز سلامة، وطلال محمود العروق، وأشرف سامي السراج، وإسماعيل فريد أبو عمر، وحسن باسل شبات.

مزاعم أدرعي بأن الصحفيين الستة العاملين في شمال غزة مقاتلون في فصائل المقاومة، تأتي فيما يحاصر الجيش الإسرائيلي شمال القطاع منذ 20 يومًا، خصوصًا بيت لاهيا وجباليا، اللتين يتواجد فيهما الصحفيون وينقلون يوميًا عبر شبكة الجزيرة، وعبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، تفاصيل الحصار الذي يطال المستشفيات، وقصف مراكز الإيواء، وإجبار أهالي الشمال على النزوح قسرًا تجاه مدينة غزة.

وعلى مدار حرب الإبادة التي يشنها على غزة طوال أكثر من عام، قتل الجيش الإسرائيلي 177 صحفيًا حتى الآن وفقًا لبيانات مكتب الإعلام الحكومي التابع لحركة حماس، ما اضطر معظم الشبكات الإعلامية إلى سحب طواقمها من داخل القطاع، وإن أبقى بعضها على صحفيين ومراسلين ميدانيين في وسط القطاع، خصوصًا في النصيرات ودير البلح، بينما اقتصرت تغطية تفاصيل العدوان في شمالي القطاع على صحفيي الجزيرة الستة الذين ذكرهم البيان الإسرائيلي، وكان معهم الصحفي إسماعيل الغول الذي قتل في قصف متعمد من مُسيرة إسرائيلية، أغسطس الماضي، في أثناء مهمة عمل بمدينة غزة، وادعى الجيش الإسرائيلي آنذاك أن الغول «عضو في قوات النخبة التابعة للجناح العسكري لحركة حماس».

من جانبها وصفت شبكة الجزيرة المزاعم الإسرائيلية بـ«الاتهامات الملفقة ومحاولة سافرة لإسكات العدد القليل من الصحفيين المتبقين في غزة»، مؤكدة أنها تأتي في ظل «مواصلة صحفيي الجزيرة الميدانيين نقل صورة ما يجري في شمال غزة، بوصفها الوسيلة الإعلامية الدولية الوحيدة التي توثق يوميات الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي المستمر، والاستهداف المتعمد للمدنيين الأبرياء»، فيما حذرت الشبكة القطرية من أن تكون الاتهامات الإسرائيلية ذريعة لاستهداف مراسليها.

مكتب الإعلام الحكومي التابع لحكومة حماس في قطاع غزة كشف في بيانٍ، أمس، أن الوثائق التي نشرها متحدث الجيش الإسرائيلي هي كشوفات للجرحى الفلسطينيين الذين سقطوا خلال مسيرات العودة عام 2018، وكان من بينهم صحفيو الجزيرة الستة، بعد أن تعرضوا للإصابة خلال تغطيتهم الإعلامية للمسيرات، موضحًا أن البيانات المرفقة مع الأسماء هي مخصصات الأدوية وتفاصيل استكمال مرحلة العلاج. 

أما لجنة حماية الصحفيين الدولية «CPJ» فاعتبرت أن الاتهامات الإسرائيلية تكرار لادعاءات مماثلة دون تقديم أدلة موثقة، واستند بيان اللجنة إلى عدم موثوقية الأدلة التي نشرها الجيش الإسرائيلي حين قتل الغول في أغسطس الماضي، ونشر ما زعم أنها وثيقة تثبت حصوله على رتبة عسكرية في كتائب القسام عام 2007، وهو ما ثبت أنه غير دقيق في ظل ميلاد الغول عام 1997.

من جهته، عبر وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم، عن فخر بلاده بعمل قناة الجزيرة، مؤكدًا أنها وسيلة إعلامية مستقلة تغطي الصراعات حول العالم وليس الشرق الأوسط فقط، لافتًا إلى أنه لا دولة تعامل الصحفيين مثلما تتعامل إسرائيل مع صحفيي غزة، حسبما قال خلال مؤتمر جمعه بوزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الذي قال إن بلاده تدعم عمل الصحفيين حول العالم، خصوصًا في مناطق الصراع، مشددًا على أهمية التدقيق في بيان الجيش الإسرائيلي.

شمال غزة دون «دفاع مدني» بأوامر إسرائيلية.. وموجات النزوح مستمرة من جباليا وبيت لاهيا

تستمر العملية العسكرية التي بدأها جيش الاحتلال الإسرائيلي قبل 20 يومًا على محافظة شمال قطاع غزة، حيث يفرض حصارًا محكمًا على المناطق الرئيسية، وأهمها جباليا وبيت لاهيا، ويدفع الأهالي إلى النزوح قسرًا في اتجاه الجنوب من خلال قصف مراكز الإيواء وحصار المستشفيات، وصولًا لاستهدافه، أمس، طواقم فرق الدفاع المدني واعتقال بعض أعضائها، مع إجبارها على وقف أعمال الإنقاذ والإطفاء والإسعاف.

الناطق باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل أكد لـ«مدى مصر» أن العائلات المحاصرة في محافظة شمال غزة، في مناطق جباليا البلد والنزلة ومخيم جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، باتوا دون خدمات إنسانية منذ مساء أمس، عقب توقف خدمات الدفاع المدني بعدما أمرت طائرة «كواد كابتر» إسرائيلية عبر مكبرات الصوت الطواقم بالتخلي عن جميع المركبات، ووقف أعمال الإنقاذ والتوجه إلى منطقة الشيخ زايد، وهي النقطة التي أوضح بصل أنه يتم اعتقال النازحين من الشمال باتجاه الجنوب فيها.

وكشف بصل عن اعتقال جيش الاحتلال خمسة من كوادر الدفاع المدني عند مرورهم بتمركز الاحتلال في الشيخ زايد، قبل اقتيادهم إلى مكان مجهول، فيما لا يزال مصير ثلاثة آخرين مجهولًا عقب انقطاع الاتصال معهم جراء قصفهم من مُسيرة إسرائيلية في أثناء تأدية عملهم داخل بيت لاهيا، فضلًا عن تدمير الدبابات الإسرائيلية مركبة الإطفاء الوحيدة في شمال القطاع.

وفي وسط المناطق المحاصرة، قصف الاحتلال مدرسة أبو حسين، التي تؤوي نازحين وسط جباليا، حسبما قال الصحفي، أنس الشريف، عبر حسابه على موقع إكس، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي المتوغل في جباليا وبيت لاهيا بالدبابات والجرافات العسكرية يستهدف مراكز الإيواء بشكل مباشر.

وجراء الاستهدافات المباشرة للأهالي ومراكز الإيواء، تستمر أفواج النازحين في الخروج من الشمال تجاه غزة والجنوب.

نزحت أم صهيب أمس من بيت لاهيا، وسط غبار الدبابات والآليات الإسرائيلية، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، مؤكدة أن الاحتلال اعتقل العديد من الرجال بغرض التحقيق معهم، وأضافت أن الجيش الإسرائيلي حفر حفرة كبيرة في الأرض وضع فيها النساء والأطفال، ما اعتقدت معه طفلتها البالغة من العمر تسع سنوات أنه سيدفنهم أحياءً، وذلك قبل أن يحقق جنود مع النساء ويأمروهن بالتوجه إلى مدينة غزة عبر شارع صلاح الدين.

غارة إسرائيلية على مدرسة «شهداء النصيرات» تقتل 17 فلسطينيًا بينهم 9 أطفال

وسط القطاع، الذي يؤوي آلاف الأسر النازحة من شتى الأحياء السكنية، ليس أحسن حالًا من شماله، وسط استمرار قصف مراكز الإيواء، والتضييق على إمدادات الطعام الواصلة من المعابر التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، ما رفع أسعار الطعام في الأسواق، المرتفعة أصلًا منذ بداية العدوان.

وشهدت مراكز توزيع مواد الإغاثة في خان يونس ازدحامًا شديدًا، بهدف الحصول على كميات محدودة من الخبز أو الدقيق، في ظل ارتفاع أسعار الخضراوات والأطعمة الأخرى المحدودة المتوافرة، مثل المعلبات، وسط عرقلة الاحتلال إدخال البضائع والمساعدات إلى القطاع، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» اليوم.

ووسط الأوضاع المتفاقمة بسبب شح الغذاء، قُتل 17 مدنيًا، بينهم تسعة أطفال، وأصيب أكثر من 52 آخرين، في النصيرات، اليوم، إثر غارة إسرائيلية على مدرسة «شهداء النصيرات»، الواقعة في المحافظة الوسطى، والتي تؤوي عشرات الأسر النازحة، بحسب بيان مكتب الإعلام الحكومي الذي أكد وجود مفقودين لم يتم انتشالهم بعد.

بيان الإعلام الحكومي أشار إلى ارتفاع عدد مراكز الإيواء التي قصفها الاحتلال منذ بداية العدوان الإسرائيلي قبل عام إلى 196 مركزًا في كل أنحاء القطاع.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مقتل 55 فلسطينيًا وإصابة 132 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع، منذ بدايته قبل أكثر من عام، إلى 42 ألفًا و847 قتيلًا، و100 ألف و544 مُصابًا.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن