جولات البرهان الخارجية مستمرة.. ومطالبة سياسية بوقف الحرب
جولات البرهان الخارجية تنطلق من «عاصمته» الجديدة
تستمر الجولات الخارجية لقائد مجلس السيادة والجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الذي عاد مساء أمس، قادمًا من العاصمة التركية أنقرة، بعد زيارة ليوم واحد، إلى بورتسودان التي يتخذها كعاصمة سياسية وإدارية بديلة للخرطوم. في حين يتواجد خصمه في الحرب المندلعة منذ أبريل الماضي، قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في مكان غير معلوم، مكتفيًا ببث تسجيلات صوتية منسوبة إليه.
وخلال زيارته لتركيا، وما سبقها من جولات أخرى بدأت أواخر الشهر الماضي، قدّم البرهان شرحًا لقيادات الدول التي زارها حول عزم الجيش السوداني إيقاف الحرب بعد حسم التمرد، بحسب مصدر دبلوماسي تحدث لـ«مدى مصر».
شملت جولات البرهان الخارجية قبل تركيا، مصر وجنوب السودان وقطر وإريتريا، حيث زار الأخيرة، الإثنين الماضي، وذلك لمواقف رئيسها، أسياس أفورقي، الداعمة لمؤسسات الدولة السودانية والرافضة لأي تدخل خارجي في السودان، بحسب مصدر بمجلس «السيادة» الذي قال إن البرهان وأفورقي تبادلا النقاش حول سبل إنهاء الأزمة وتطوراتها، بالإضافة إلى التقديرات المستقبلية التي يمكن أن تخلفها الأزمة.
وحول زيارة البرهان إلى العاصمة الإريترية أسمرا، نفى المتحدث باسم الحركة «الشعبية- شمال»، جابر كمندان كومي، في تصريح لـ«مدى مصر» لقاء زعيم الحركة، عبد العزيز الحلو، بالبرهان في أسمرا أو أي مكان آخر. وقال إن الحركة ليست طرفًا في الحرب الدائرة في السودان، وليس هناك أي حديث داخلها حول هذا الأمر. وأكد مصدر بـ«السيادي» أن رئيسه، البرهان، لم يلتق بالحلو، بخلاف ما ورد بتقارير إعلامية محلية.
كانت مواجهات اندلعت بين الحركة والجيش السوداني في يونيو الماضي، في ولاية جنوب كردفان، في تجدد لمواجهاتهما في 2011 قبيل أيام من انفصال جنوب السودان.
«إعلان أسمرا» يطالب بوقف الحرب
وخلال زيارته إلى أسمرا، التقى البرهان، بوفد القوى السياسية والذي تضمن «الكتلة الديمقراطية»، وهو تحالف مُقرب من الجيش، ويضم حركات مسلحة وأحزاب سياسية منها «الحزب الاتحادي الديمقراطي». وتواجدت الكتلة مع باقي القوى السياسية في إريتريا للمشاركة في محادثات في الفترة من 8 إلى 12 سبتمبر الجاري.
وعقب يومين من زيارة البرهان لإريتريا، أصدرت القوى السياسية المشاركة في محادثات عاصمتها، بيانًا، اليوم، سُمّي بـ«إعلان أسمرا» والذي شدد على إنهاء الحرب والوقف الفوري للاقتتال، والحفاظ على «وحدة السودان، وأن يكون جيشه «مهنيًا قوميًا واحدًا ملتزمًا بعقيدة عسكرية واحدة»، وأكد أيضًا أنه «دولة مستقلة ذات سيادة تتعدد فيها الأعراق والثقافات، وتؤسس وحدته على أساس الإرادة الحرة لشعبه، وتشكل المواطنة أساس الحقوق والواجبات».
كما تبنى «أسمرا» ما ورد سابقًا في «إعلان جدة» القائم «على خروج 'الدعم السريع' من مؤسسات الدولة والمساكن والمشافي والأعيان المدنية وضمان فتح المسارات للإغاثة».
وفي مايو الماضي، وقع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بوساطة سعودية - أمريكية، «إعلان جدة» للالتزام بحماية المدنيين، كما اتفقا على الالتزام بسيادة السودان والحفاظ على وحدته. ولكن لاحقًا علقت الوساطة المحادثات بين الطرفين بسبب عدم التزامها بما جاء في الإعلان.
تصعيد ضد المبعوث الأممي
دبوماسيًا، واصل السودان التصعيد مع رئيس البعثة الأممية في السودان، فولكر بيرتس، بعدما أرسلت بعثة البلاد الدائمة بالأمم المتحدة خطابًا إلى مجلس الأمن يفيد بمقاطعة الخرطوم لجلسة مجلس الأمن الدولي، أمس، في حال قُدمت إحاطة عن عمل البعثة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وفي مايو الماضي، طلب البرهان من الأمين العام للأمم المتحدة استبدال مبعوثه الخاص في السودان، بيرتس، بمسؤول آخر.
ومع ذلك، قدم بيرتس إحاطته الأخيرة، بالجلسة التي قاطعها وفد السودان. وقال بيرتس إنه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إعفائه من منصبه، مضيفًا أن إطالة أمد الصراع في السودان سيقود إلى «حرب أهلية». في المقابل، دعا سفير السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، إلى تغيير منهجية الأمم المتحدة في التعاطي مع الأزمة السودانية.
معارك عسكرية
عسكريًا، كانت قوات الدعم السريع تقدمت، الإثنين الماضي، نحو شمال ولاية الجزيرة المتاخمة للعاصمة السودانية الخرطوم، بحسب مصدر ميداني من «الدعم السريع»، والذي قال لـ«مدى مصر» إن القوات تتوسع «وفق ترتيبات عسكرية» وأنها موجودة في عمق الولاية، بالقرب من مدينة الكاملين.
في المقابل، نفى مصدر في المخابرات العامة بالولاية تمدد «الدعم السريع» في الجزيرة، مشيرًا إلى أنه جرى ضرب القوات بواسطة الطيران الحربي جنوب الخرطوم. فيما أكد شهود عيان، أن الطيران الحربي قصف مجموعة من المواقع العسكرية التابعة لـ«الدعم السريع» في شمال الجزيرة، بمنطقة جياد الصناعية. بينما قتل حوالي 100 شخص خلال يومين نتيجة للقصف في الخرطوم وأم درمان، بحسب مصادر طبية تحدثت لـ«مدى مصر» في بعض المستشفيات في جنوب الخرطوم ومستشفى الـ«نو» بأم درمان، و«البان جديد» بشرق النيل.
وفي أم درمان، غربي الخرطوم، ازدادت حدة المواجهات العسكرية بالقرب من جسر شمبات والذي يمثل خط الإمداد الأساسي لـ«الدعم السريع».
وخلال الأسبوع الماضي، دمر الجيش مجموعة من العتاد العسكري والسيارات الحربية التابعة لـ«الدعم السريع»، فيما صد محاولة للهجوم على «سلاح المهندسين»، في حين مشطت قوات الجيش في سلاح المدرعات بعض الأحياء المحيطة بالمعسكر بعد طرد «الدعم السريع» منها.
وفي غربي البلاد في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب كردفان، شنّ سلاح الطيران التابع للجيش مواقع «الدعم السريع»، لكنها تسبب في مقتل عدد من المدنيين. وقال الناطق الرسمي للجيش، نبيل عبد الله، في بيان أمس، إن هناك مناوشات من «الدعم السريع» استهدفت قيادة الفرقة 16 مشاة، مشيرًا إلى تكبيدهم خسائر فادحة في المعدات والأفراد.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن