جبهة كمال بالإخوان تتراجع عن «عسكرة الحركة»: اجتهاد فردي لا يعبر عن موقف الجماعة
بعد يومين من نشر ورقة داخلية تؤصل لاستخدام السلاح والتخلي عن السلمية، أصدرت جبهة محمد كمال داخل جماعة اﻹخوان المسلمين أمس، اﻷربعاء، بيانًا نفت فيه صحة «إعلان الجماعة عسكرة حراكها المناهض للانقلاب العسكري والاتجاه الصريح للعنف».
وأكدت الجماعة على أن موقفها الرسمي يعبر عنه موقعها الالكتروني وصفحتها الرسمية وصفحة المتحدث الإعلامي للجماعة عبر فيسبوك «وليس من مواقع و صفحات غير رسمية يقوم عليها أفراد».
واعتبر البيان أن «التزام المسار الثوري لكسر الانقلاب، لا يعني عسكرة الثورة أو التوجه إلى العنف، وإنما يعني السعي لامتلاك أدوات النصر بتعريفاتها الشاملة القائمة على أسس المقاومة المدنية».
كانت صفحة «الإخوان المسلمون المصريون في تركيا» المحسوبة على جناح محمد كمال، أحد الجناحين المتصارعين داخل الجماعة، قد نشرت ورقة تنظيمية داخلية -حُذفت في اليوم التالي- جاء فيها أن «الانقلاب ليست له صفة شرعية في حكم مصر»، وبناءً عليه فإن «الشريعة تأمرنا بإسقاطهم لأنهم خوارج بغاة محاربون صائلون مطلوبون للقصاص زادت جرائمهم شناعة على جرائم أبي جهل»، وهو ما أتى ردًا على الاتهامات بأن تبني العنف «يأخذ الجماعة إلى عسكرة الثورة».
وأضافت الورقة التي حملت عنوان «شبهات وردود حول اجتماع الشورى العام والانتخابات»، أن مقاومة «الانقلاب» لا تنحصر في السلمية أو الحرب المفتوحة، موضحًا أنه «بين السلمية والمواجهة الشاملة محطات كثيرة يمكن أن يتم استنزافه فيها»، وأن «العمليات النوعية [تمثل] مرحلة وسط بين السلمية والصدام».
وعلى الرغم من تأكيده صحة الورقة الداخلية بعد نشرها، تراجع عز الدين دويدار، القيادي الشبابي بجبهة كمال، في تصريحات لـ«مدى مصر» قائلًا إنه تم تحريفها وإنها لا تعبر عن مكتب اﻹخوان في تركيا، ولا جماعة اﻹخوان في مصر، مؤكدًا أن نشر الورقة جاء اجتهادًا فرديًا من مسؤول الصفحة.
ومثلت الورقة تراجعًا واضحًا عن أحد أهم أدبيات الجماعة السياسية والتي تمثلت في قول محمد بديع، المرشد العام للجماعة، «سلميتنا أقوى من الرصاص». معتبرة أن إعلان المرشد جاء «في وقت يظن الجميع فيه أن خروج الملايين في الشوارع كفيلًا بدحر الانقلاب وكسب تعاطف الرأي العام العالمي»، وأن أحدًا لم يكن يعرف أن «الانقلابيين سيقدمون على هذه المجازر بهذه الوحشية كما حدث في فض رابعة والنهضة وما تلاهما من اعتقال وتعذيب وحرق وتصفيات واغتصاب للحرائر». وأن «ممارسات الانقلابيين بهذه الضراوة لم تكن في الحسبان فوجب تكييف الحراك بما يناسبها» وأن «رد الاعتداء والمقاومة المشروعة وحق الدفاع عن النفس لا يتعارض مع السلمية»، وفقًا للورقة.
ومثّل اختلاف الموقف من العنف أحد أهم محاور الخلاف بين الجناحين المتصارعين داخل الجماعة، وهو الخلاف الذي انتهى بانقسام الجماعة إلى جماعتين.
كان جناح كمال قد أعلن في ديسمبر الماضي عن اجتماع لمجلس الشورى العام للجماعة أسفر عن تشكيل مكتب إرشاد جديد بعد الانتهاء من إجراء انتخابات تنظيمية داخلية.
وأعلن مجلس شورى الجماعة الجديد موافقته بالإجماع على استمرار «قرار مجلس الشورى العام المنتهية ولايته برابعة 2013 بالتمسّك بالمسار الثوري»، لكنه لم يحدد تعريف هذا «المسار الثوري» أو مغزاه.
وأتت تلك الخطوات من قبل «جناح كمال» في وقت تظل فيه القيادة الفعلية لهذا الجناح غير معلومة بشكل أكيد، بعد قتل قوات الأمن محمد كمال في أكتوبر الماضي.
أخبار ذات صلة
«الداخلية» تنشر «اعترافات» قيادي في «حسم» بعد أشهر من «استقدامه».. وباحث: رسالة للكوادر في الخارج
تتبع عبد الونيس جاء عقب مداهمة خلية تابعة لـ«حسم»
المسارات المتعددة لرحلة مصطفى النجار
النجار خاض طريقًا طويلًا في العمل السياسي ربما سقط من الأذهان مع طول اختفائه
«إخوان» مصر والأردن ولبنان بين تصنيفين على قوائم الإرهاب الأمريكية
القاهرة رحبت بالقرار الأمريكي مُشيدة بــ«جهود ترامب في مكافحة الإرهاب»
عمال «مياه القاهرة» يعلقون وقفاتهم الاحتجاجية حتى نهاية ديسمبر
النيابة تحبس المتهمين في مدرسة «سيدز».. وتحقيق مستقل في تعريض الأطفال للخطر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن