تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«الداخلية» تنشر «اعترافات» قيادي في «حسم» بعد أشهر من «استقدامه».. وباحث: رسالة للكوادر في الخارج

«الداخلية» تنشر «اعترافات» قيادي في «حسم» بعد أشهر من «استقدامه».. وباحث: رسالة للكوادر في الخارج
لقطة من الفيديو الذي نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على فيسبوك

بثت وزارة الداخلية، اليوم، اعترافات من وصفته بالقيادي في حركة «حسم»، التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، علي محمود محمد عبد الونيس، بعد «استقدامه» من إحدى الدول الإفريقية التي لم تُحددها، مشيرة إلى أنه محكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا، إحداها رقم 120 لعام 2022 جنايات عسكرية «محاولة استهداف الطائرة الرئاسية»، واغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور في نوفمبر 2016.

وقالت الوزارة إن تتبع عبد الونيس جاء عقب مداهمة خلية تابعة لـ«حسم» في يوليو الماضي بمحافظة الجيزة، والتي كانت أعلنت عنها وقتها وقالت إنها أسفرت عن مقتل اثنين من عناصر الخلية، قبل تنفيذ عمليات تستهدف منشآت أمنية واقتصادية، وأسفر الاشتباك عن مقتل ضابط شرطة ومواطن، بحسب بيان الوزارة وقتها، والذي صدر بعد 13 يومًا من المداهمة، واختلفت بعض التفاصيل المذكورة فيه مع تفاصيل ذكرها شقيق المواطن المقتول لاحقًا.

وبينما لم يكشف بيان الداخلية، اليوم، عن الدولة التي سلمت عبد الونيس، سبق وأشار مركز الشهاب لحقوق الإنسان، في سبتمبر الماضي، إلى أنه أُوقف في نيجيريا بعد وصوله من تركيا، مطالبًا بعدم تسليمه إلى مصر. في حين كتبت زوجة عبد الونيس، عبر فيسبوك في ديسمبر الماضي، أن زوجها مختفٍ قسريًا منذ أغسطس الماضي، بعد ترحيله من تركيا إلى نيجيريا قسرًا، وأنه في قبضة الأجهزة الأمنية المصرية، وفقًا لشهود عيان أكدوا لها أن جهاز الأمن الوطني حقق معه.

بحسب بيان الوزارة، شارك عبد الونيس في عدد من العمليات المسلحة، من بينها استهداف كمين «العجيزي» بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب الشرطة في طنطا، بالإضافة إلى تفجير سيارة مفخخة قرب معهد الأورام في القاهرة عام 2019.

في اعترافاته ضمن فيديو «الداخلية»، الذي بدا خضوعه لعمليات مونتاج، قال عبد الونيس، البالغ من العمر 34 عامًا، والحاصل على بكالوريوس علوم زراعية من جامعة الأزهر، إنه انضم إلى جماعة الإخوان عام 2012، قبل أن يسافر في 2014 إلى قطاع غزة عبر نفق حدودي، حيث تلقى تدريبات عسكرية شملت استخدام أسلحة مضادة للطيران وتصنيع المتفجرات وأعمال القنص، وذلك بتكليف من القيادي يحيى موسى.

وأضاف أنه سافر لاحقًا إلى الصومال بتكليف مماثل، وشارك في التخطيط لعدد من العمليات داخل مصر، من بينها استهداف مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون في منطقة طرة، واستهداف وزير البترول، «لكن العمليات فشلت وما تمتش» حسبما يقول.

وخلال الفيديو أشار عبد الونيس إلى محاولة مشتركة بين حركة «حسم» وتنظيم «المرابطون» الذي كان يقوده هشام عشماوي، لاغتيال الرئيس عبد الفتاح السيسي باستخدام صواريخ مضادة للطيران محمولة على الكتف في 2019، وهي العملية التي لم تنجح. وكان عشماوي قد ألقى القبض عليه وأُعدم في مارس 2020.

كما قال عبد الونيس إنه شارك مع قيادات في جماعة الإخوان، من بينهم يحيى موسى ورضا فهمي ومحمد مناع، في تأسيس مؤسسات إعلامية، باسم «ميدان»، التي وصفها بالذراع السياسية لحركة «حسم»، وأخرى باسم «جوار»، بهدف الترويج لروايات مناوئة للدولة حول الأوضاع الداخلية، وتأليب الرأي العام عبر مواقع صحفية مؤيدة للدولة ظاهريًا.

وتقدّم مجموعة «ميدان» نفسها بصفتها مشروع سياسي وطني ولد من رحم ثورة يناير، يستهدف التغيير السلمي للنظام، شارك في تأسيسها موسى، الذي وصفته بأنه شخصية بارزة تقود معركة سياسية لإنقاذ مصر من قبضة النظام الحالي، متجاهلة خلفياته السابقة ودوره المحوري في تأسيس حركة سواعد مصر «حسم» التي بدأت نشاطها في يوليو 2016، كأحد التنظيمات التي أعادت إحياء الحركة المسلحة التي انطلقت من رحم جماعة الإخوان المسلمين.

وبينما لم توضح «الداخلية» سبب اختيارها نشر الفيديو في هذا التوقيت، رأى الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أحمد سلطان، أن بيان الوزارة يحمل الكثير من الرسائل الموجهة لأفراد جماعة الإخوان المسلمين خاصة كوادر العمل المسلح خارج البلاد، أهمها «أنهم مهما غابوا في بلاد مختلفة سيظلوا تحت الأنظار ويمكن الوصول إليهم في أي وقت». 

واعتبر سلطان أن اللحظة الراهنة تُشير إلى وجود تنسيق أمني عالٍ بين مصر وتركيا، حيث يقيم موسى وعدد من قيادات الجماعة، والتي من الممكن أن تتخلى عنهم في أي لحظة، مثلما حدث مع عبد الونيس الذي قال إنه رُحل من تركيا إلى نيجيريا، حيث ألقى القبض عليه قبل ترحيله إلى مصر.

كان فيديو «الاعترافات» اختُتم برسالة من عبد الونيس إلى زوجته وابنه، بألا تنضم إلى أي تنظيمات، وألا يضيّع حياته من أجل سلطة، وذلك بعد دعوته لقيادات التنظيم المسلح بأن يتوقفوا عن تضييع أرواح وأعمار الشباب، ولمسؤولي الجماعة بأن يتوقفوا عن حربهم على «الكرسي والسلطة».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن