تل أبيب تعلن اغتيال قائدين من «فيلق القدس».. وطهران تكثف هجماتها على عاصمة الأمن السيبراني الإسرائيلية
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، اغتيال اثنين من قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، خلال الليلة الماضية، فيما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، أمس، تدمير مبنى «جاف يام فور» الاستخباراتي بمدينة بئر سبع جنوبي إسرائيل بعد استهدافه بصاروخ بالستي.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، إنه تم اغتيال المسؤول عن التنسيق مع فصائل المقاومة الفلسطينية سعيد إيزادي، الذي وصفه بأحد مخططي هجوم السابع من أكتوبر، وقائد وحدة نقل الوسائط القتالية، بهنام شهرياري.
وبينما ركزت الهجمات الإيرانية على مدار اليومين الماضيين على استهداف بئر سبع، المعروفة إسرائيليًا بعاصمة الأمن السيبراني، كما تضم مقر القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، ومركزي إطلاق الطائرات F-35 عبر قاعدتي «حتسريم» و«نيفاتيم»، حسبما نقل «التلفزيون العربي»، تركزت الاستهدافات الإسرائيلية على مدينة أصفهان، التي تضم موقعًا نوويًا، والذي زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي استخدامه في عمليات تحويل اليورانيوم، وهي المرحلة التي تلي مرحلة التخصيب في طريق إنتاج السلاح النووي، بخلاف استهداف مناطق سكنية في مدينة قم، بغارات وصفها الجيش الإسرائيلي بالدقيقة، لاغتيال شخصية بارزة بمنطقة سالاريا بقم، والتي أعلن عقبها عن اغتيال قائد وحدة الطائرات المسيرة الثانية بالحرس الثوري.
وارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الإسرائيلي على إيران، إلى 430 قتيلًا ونحو ثلاثة آلاف و500 مصاب، حسبما قالت وسائل إعلام إيرانية. بالمقابل، نفذت إيران موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات الانتحارية الموجهة نحو إسرائيل، استهدفت مدن الوسط ومطار بن جوريون، حسبما قالت وكالة أنباء مهر الإيرانية، في حين كشف الجيش الإسرائيلي عن اعتراض مسيرات إيرانية بعد تفعيل صفارات الإنذار في مدن شمالي إسرائيل.
وشهدت الضربات الإيرانية، مؤخرًا، تقليص أعداد الصواريخ في عمليات الإطلاق، وهو ما فسرته إسرائيل بأنه نتيجة لنقص مخزون طهران الصاروخي، لكن مسؤول إيراني رفيع المستوى نفى ذلك لشبكة «CNN»، اليوم، موضحًا أن بلاده غيرت استراتيجيتها الصاروخية في الاستهدافات، وذلك بأنه بدلًا من إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ، تستخدم إيران صواريخ دقيقة أكثر تطورًا ضد مراكز عسكرية وأمنية حساسة.
وتابع في إشارة إلى شبكة أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية: إنه «لوحظ أن إيران أطلقت صاروخًا، واخترق الصاروخ بسهولة كل من أنظمة ثاد، وباتريوت، والسهم 3، والسهم 2، ومقلاع داود، ومجموعة أنظمة القبة الحديدية الأمريكية، وأصاب الهدف المحدد مسبقًا».
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، واصلت الأجهزة الأمنية الإيرانية، ضبط متخابرين مع إسرئيل، إذ اعتقلت منذ بداية المواجهة الإيرانية الإسرائيلية نحو 22 شخصًا في محافظة قم، لارتباطهم بأجهزة تجسس إسرائيلية، حسبما صرّح رئيس شرطة الاستخبارات والأمن العام في المحافظة، نور علي، فضلًا عن اعتقال اثنين بتهم العمالة للموساد الإسرائيلي في غربي العاصمة طهران، إضافة لاعتقال تسعة بتهم مماثلة في محافظة بوشهر.
من جهته، جدد دفرين التأكيد على تعميق الضربات الإسرائيلية على المنشآت النووية في أصفهان وغرب إيران، بينما تستمر الضغوط الإسرائيلية على الولايات المتحدة للتدخل في استهداف منشآت نووية إيرانية بعينها، أبرزها منشأة فوردو، بدعوى أن تدميرها يتطلب قنابل ذكية لا تملكها سوى واشنطن، ولا يمكن حملها إلا بطائرات أمريكية، غير أن صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، شككت في فعالية هذه القنابل ضد «فوردو» المحصنة، والتي تقع على عمق 90 مترًا داخل الجبل.
وحذرت «ذا جارديان»، اليوم، من أن أي ضربة أمريكية قد تُطلق شرارة رد إيراني واسع ضد القواعد الأمريكية في المنطقة، بما ينذر بتصعيد إقليمي واسع النطاق.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن دخول الولايات المتحدة في حرب مع إسرائيل سيكون «خطيرًا جدًا على الجميع»، موضحًا أن الدبلوماسية نجحت في الماضي ويمكن أن تنجح في الحاضر، إلا أنه أكد على عدم إمكانية أن تذهب بلاده إلى مفاوضات مع أمريكا تحت القصف الإسرائيلي، وذلك خلال كلمته باجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي تستضيفه إسطنبول اليوم.
بدوره، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوجان، إن الهجوم الإسرائيلي كان يستهدف إفشال المفاوضات المتعلقة بالملف النووي، مؤكدًا أن الهجمات الإسرائيلية على غزة ولبنان واليمن وسوريا ومؤخرًا إيران «لا يمكن وصفها إلا بأنها قرصنة»، داعيًا دول المنظمة إلى مزيد من التضامن ونبذ الخلافات من أجل إيقاف القرصنة الإسرائيلية في فلسطين وسوريا ولبنان وإيران»، بحسب وكالة «الأناضول».
أخبار ذات صلة
مجددًا.. حرب إيران تهدد الاقتصاد المصري الهش بعد أشهر من الاستقرار
قوة التداعيات على الاقتصاد بكل مستوياته مرهونة بالأمد الذي قد تصل إليه الحرب
قتلى ومصابون في تل أبيب وعواصم «الخليج» بعد اغتيال خامنئي.. و«الحرس الثوري» يتوعد بـ«الهجوم الأعنف في التاريخ»
استمرت الصواريخ الإسرائيلية والأمريكية في ضرب طهران، في ثاني أيام الحرب التي اندلعت أمس، فيما تواصل استهداف الصواريخ الإيرانية لتل أبيب ومدن…
إسرائيل وأمريكا تبدآن الحرب على إيران.. ورد طهران يصل الأراضي المحتلة و«الخليج»
بدأت إسرائيل وأمريكا حربهما على إيران صباح اليوم
وسط مشهد إقليمي ودولي معقد: الاحتجاجات الشعبية الإيرانية مستمرة بلا تغطية
السلطات الإيرانية تلوم التدخلات الأمريكية والإسرائيلية خصوصًا مع استمرار الدعم الأمريكي العلني
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن