تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

تفاصيل اتفاق وقف إطلاق نار متوقع «خلال ساعات» في غزة

تفاصيل اتفاق وقف إطلاق نار متوقع «خلال ساعات» في غزة
غزة/ رويترز

بعد أكثر من 15 شهرًا من الحرب الإسرائيلية على غزة، وعشرات الآلاف من القتلى، أصبح التوصل إلى وقف لإطلاق النار أقرب من أي وقت مضى.

خمسة مصادر فلسطينية ومصرية رفيعة على اطلاع بتفاصيل المفاوضات تحدثت إلى «مدى مصر» خلال الأيام الماضية، وحتى ساعات قليلة مضت، أشارت إلى توافق حول معظم تفاصيل اتفاق قد يعلن عنه، «خلال الساعات القليلة القادمة»، إذا وصل الرد الإسرائيلي بالقبول، بحسب مصدر من حركة حماس ومصدر أمني مصري. وبينما أكد مصدر ثان من الحركة موافقتها على الاتفاق المقترح، إلا أنه أوضح بالوقت نفسه أن الإعلان قد ينتظر حتى يوم السبت القادم، حسب ما قد تستغرقه المشاورات الداخلية الإسرائيلية.

وبحسب مسودة الاتفاق التي حصل «مدى مصر» على نسخة منها، ينقسم الاتفاق إلى ثلاث مراحل يستغرق كل منها 42 يومًا. ولم يشمل الاتفاق قبولًا إسرائيليًا واضحًا بوقف دائم لإطلاق النار. واكتفت مسودة الاتفاق بتحديد تفاصيل المرحلة الأولى، فيما تُركت تفاصيل المرحلتين الثانية والثالثة للتحديد لاحقًا. «تم تجاوز غالبية العقبات وإرجاء بعضها إلى وقت آخر خلال تنفيذ المرحلة الأولى أو في نهايتها»، بحسب المصدر الأول من «حماس»، وهي النقطة التي أكدها مصدر أمني مصري، والذي أوضح أن «المهم [الآن] بدء الهدنة ثم استكمال المفاوضات لتمديدها».

وقال المصدر الأول من «حماس» إن الحركة سلمت الوسيط القطري ردها بالموافقة على المسودة المقترحة للاتفاق، والتي شملت كل من مصر وقطر والولايات المتحدة كضامن لتطبيقه، معتبرًا أن «الكرة الآن في ملعب الحكومة الإسرائيلية التي من المفترض أن تسلم ردها هي الأخرى في هذه اللحظات»، وذلك بعد تكرار التراجع الإسرائيلي عن إتمام الاتفاق عدة مرات خلال العام الماضي.

وأوضح المصدر أن هناك بعض الخلافات لا تزال قائمة في ما يتعلق باستمرار الوجود الإسرائيلي في بعض مناطق القطاع وفي محور فيلادلفيا بمحاذاة الحدود المصرية على الرغم من اشتمال مسودة الاتفاق القطرية عليها.

الإعلان المرتقب يأتي قبل أيام قليلة من تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، والذي أعلن عدة مرات، حملت أحدها صيغة التهديد، عن رغبته في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وإنهاء الحرب قبل تنصيبه. وأرسل ترامب مبعوثه، ستيف ويتكوف، لمقابلة رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت الماضي، للضغط من أجل التوصل لاتفاق، والتي أسفرت عن إرسال نتنياهو لوفد رفيع المستوى، شمل رئيس جهاز الموساد، إلى قطر لـ«دفع» المفاوضات، بحسب بيانات وتصريحات إسرائيلية نقلتها وكالة «رويترز».

وبينما ينتظر الجميع الرد الإسرائيلي، تتراكم الإشارات إلى قرب قبول حكومة تل أبيب بالاتفاق. أحد التجار في قطاع غزة قال لـ«مدى مصر» اليوم، إنه لاحظ خلال اليومين الماضيين تحركات «غير معتادة» لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي على محور نتساريم وسط قطاع غزة، وكذلك بالقرب من منطقة دوار الكويت جنوب مدينة غزة.

وأشار التاجر الذي لم يرد الكشف عن اسمه، إلى أن التحركات تمثلت في بدء نقل حواجز وبوابات وكتل خرسانية تستخدم لبناء القواعد العسكرية، بواسطة آليات نقل ثقيلة، مضيفًا أنه جرى تخفيف جيش الاحتلال لوجوده في هذه المناطق.

أحد سائقي شاحنات البضائع، ذكر أيضًا أن الاحتلال بدأ بالفعل بتفكيك بعض الكتل الخرسانية والبوابات، لكنه شدد على أن هذا «يشمل قاعدة أو اثنين فقط على طول محور نتساريم الذي يعج بالعديد من القواعد العسكرية»، موضحًا: «عمليات التفكيك توقفت الآن، فيما لا يزال كثير من الحواجز والكتل الخرسانية موجودة».

ونقلت قناة «12» الإسرائيلية عن مسؤولين هناك أن وزارتين في الحكومة تلقتا تعليمات «للاستعداد لاستقبال أسرى»، فيما يُفترض أن يلتقي نتنياهو بعائلات الأسرى والمفقودين الإسرائيليين غدًا.

كما يُنتظر أن يلتقي نتنياهو بوزير الأمن الداخلي والزعيم اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، الليلة، لإقناعه على الأرجح بقبول الاتفاق وإنقاذ ائتلافه الحكومي المهدد. من جانبه، استبق وزير المالية الإسرائيلي والزعيم اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أي إعلان رسمي عن الاتفاق ليُعلن من جانبه أن الاتفاق المقترح «كارثي للأمن القومي لدولة إسرائيل».

وتشمل تفاصيل الاتفاق المقترح، بحسب المسودة التي حصل عليها «مدى مصر»:

-المرحلة الأولى (42 يومًا)

  • تبادل الأسرى

تطلق «حماس» سراح 33 أسيرًا إسرائيليًا لديها من النساء والأطفال وكبار السن والمدنيين والجرحى والمرضى، مقابل إفراج إسرائيل عن 30 من الأسرى الأطفال والنساء الفلسطينيين مقابل كل أسير إسرائيلي، بناءً على قوائم تقدمها الحركة، حسب الأقدم اعتقالًا، فيما يجري تبادل الأسرى من كبار السن بنفس الآلية.

وتطلق إسرائيل سراح 50 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 30 من الصادر بحقهم أحكام المؤبد، و20 يقضون أحكامًا أخرى ولا يتبقى لهم أكثر من 15 عامًا من العقوبة، مقابل إفراج «حماس» عن كل مجندة إسرائيلية على قيد الحياة.

استثنت مسودة المقترح، نحو 100 أسير فلسطيني من قوائم المفرج عنهم بالمرحلة الأولى، وسيجري الاتفاق بشأن «حالتهم» خلال المرحلة الثانية من الاتفاق، فيما ستبدأ عملية تبادل الأسرى بين الجانبين منذ اليوم الأول، إذ ستطلق «حماس» سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين، قبل أن تفرج عن أربعة آخرين في اليوم السابع، فيما تطلق سراح ثلاثة آخرين كل سبعة أيام، وصولًا لإفراجها عن جميع الأسرى المشمولين في هذه المرحلة.

  • عودة النازحين

يسمح الاتفاق بعودة النازحين إلى مناطق سكناهم، مع انسحاب قوات الاحتلال من محور «نتساريم»، على أن تبدأ عودتهم بعد إطلاق سراح سبعة أسرى إسرائيليين، إذ تنسحب القوات الإسرائيلية في اليوم السابع من بدء سريان الاتفاق من شارع الرشيد الساحلي حتى شارع صلاح الدين، بما في ذلك تفكيك المواقع والمنشآت العسكرية من مناطق الانسحاب، حيث يمكن للنازحين العودة، شرط عدم حملهم السلاح، فيما تستكمل القوات الإسرائيلية انسحابها إلى منطقة قريبة من الحدود، في اليوم الـ22 من المرحلة الأولى.

  • المساعدات

سيبدأ من اليوم الأول تدفق كميات كافية من المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة والوقود، بواقع 600 شاحنة يوميًا، وفقًا لمسودة المقترح، بما في ذلك الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء والتجارة والمعدات اللازمة لإزالة الركام، وإعادة تأهيل وتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية والمخابز في كل مناطق القطاع، ويستمر ذلك في جميع مراحل الاتفاق.

وتسري جميع إجراءات المرحلة الأولى، على المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك الوقف المؤقت للعمليات العسكرية من قبل الجانبين، والإغاثة وجهود توفير أماكن المأوى، وانسحاب القوات الإسرائيلية، طالما استمرت المفاوضات، وفقًا لمسودة المقترح، فيما «سيبذل ضامنو الاتفاق قصارى جهدهم لضمان استمرار المفاوضات غير المباشرة حتى يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاقات بشأن شروط تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق».

-المرحلة الثانية (42 يومًا)

يستكمل تبادل الأسرى بين الجانبين، حيث تطلق «حماس» سراح جميع من تبقى من الرجال الإسرائيليين الموجودين على قيد الحياة، من بين المدنيين والجنود، مقابل عدد يتفق عليه من الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل خارج قطاع غزة.

-المرحلة الثالثة (42 يومًا)

سيتم خلال هذه المرحلة، تبادل جثامين ورفات الموتى التي بحوزة الطرفين بعد الوصول لهم والتعرف عليهم، فيما سيبدأ كذلك تنفيذ خطة إعادة إعمار القطاع لمدة من ثلاث إلى خمس سنوات، بما في ذلك المنازل والمباني المدنية والبنية التحتية المدنية، وتعويض المتضررين كافة بإشراف عدد من الدول والمنظمات، منها مصر وقطر والأمم المتحدة، فضلًا عن فتح معابر القطاع والسماح بحركة الأشخاص والبضائع.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن