تعديل في التعديل
في النشرة اليوم:
حلف أعضاء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، اليوم، دون أن يخلو الأمر من مفاجأة، بتغيير وزير الدفاع، بينما كان آخر ظهور لسابقه، حضوره مع الرئيس الصومالي اصطفاف القوات المصرية المشاركة في بعثة حفظ السلام في الصومال.
وبينما واجه التعديل الوزاري انتقادات حزبية، بدأ الوزراء الجدد في تلقي التهاني، واستكشاف المقرات الجديدة، بينما بدأ رئيس الحكومة لقاءاته باجتماع مع نائبه للشؤون الاقتصادية.
التعديل الوزاري لم يمنع نيابة أمن الدولة العليا من استدعاء الحقوقية عايدة سيف الدولة للتحقيق، دون إطلاعها على التهم، بينما لم توقف نداءات الإسكندرانية استكمال إيقاف الترام، ضمن خطة تطويره، في حين تستمر وزارة الزراعة في محاولة إيقاف هجمات الكلاب الضالة، باستمرارها في حملات التحصين والتعقيم.
لا تزال تبعات التعديل الوزاري الذي وافق عليه مجلس النواب، أمس، مستمرة، وكان أبرزها أداء المنضمين للحكومة اليمين الدستورية، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، بحضور رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بعد تعديل مفاجئ في التعديل الوزاري، بانضمام وزير الدفاع له، وإعلان اختيار الفريق أشرف سالم زاهر، بديلًا للفريق أول عبد المجيد صقر، دون أن يكون في القائمة التي وافق عليها «النواب».
القرار الذي أعلنه متحدث الرئاسة اليوم، تضمن كذلك إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، على أن يصدر رئيس الوزراء القرارات اللازمة للآثار المترتبة على ذلك، وهو ما لم يُعلم بدوره خلال موافقة مجلس النواب على التعديل، أمس.
بعد اليمين، والتقاط الصورة التذكارية، اجتمع السيسي مع المعينين الجدد، وشدد على ضرورة «السعي الحثيث وبمعايير موضوعية على تحقيق الجدارة وضمان كفاءة الأداء في المؤسسات» مع إجراء «نقد ومراجعة ذاتية، وتقييم موضوعي مستمر للأداء» و«مواصلة إجراء التطوير والإصلاح في مؤسسات وأجهزة الدولة والاستعانة تحقيقًا لهذا الغرض بالمتخصصين»، دون أن ينسى التأكيد على دور ملف الإعلام في «التوعية ودحض الشائعات والارتقاء بالذوق العام وتشجيع الإبداع».
عقب لقاء الرئيس، تنافست صفحات الوزارات في نشر صور وصول الوزراء الجدد للمقرات، وسط حفاوة استقبال، وتفقد للقطاعات، وتبادل تهاني، مع شكر للقيادة السياسية من الوزراء الذين لم يطالهم التغيير.
حزبيًا، وبينما أعلن «الجبهة الوطنية» استقالة نائب رئيسه، ضياء رشوان، من الحزب، بعد اختياره وزيرًا، كانت صحف اليوم تنقل أن الهيئات البرلمانية لأحزاب التجمع والعدل والوفد والمصري الديمقراطي، أعلنت أمس، رفضها التعديل الوزاري الجديد، معتبرة أنه لا يرقى إلى حجم الأزمة ولا يستجيب لتطلعات المواطنين، ويمثل «تغييرًا في الوجوه لا السياسات» بحسب المصري اليوم، وهو الخبر الذي لم يُلتفت إليه خلال متابعة أسماء الوزراء الجدد، أمس.
حزب الإصلاح والتنمية بدوره أكد أيضًا أن التغيير الشكلي وحده لا يكفي لتحقيق التقدم المنشود، ما لم يقترن بمنح الحكومة الصلاحيات الفعالة ووضع السياسات الواضحة التي تستجيب لتحديات المرحلة وتطلعات الشعب. بينما شدد على أن العبرة ليست في الأسماء وحدها بل في السياسات والرؤى، مؤكدًا ضرورة إتاحة المعلومات الكاملة عن الوزراء الجدد والخلفيات التي أهلتهم لهذه المناصب، واحترام إرادة الجمهور وتقدير الكفاءات التي أثبتت جدارتها.
قبل خروجه في التعديل، شهد وزير الدفاع والإنتاج الحربي، عبد المجيد صقر، والرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لـ«دعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه»، حسبما أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة، اليوم.
مشاركة مصر في بعثة حفظ السلام الجديدة تأتي في سياق تقارب بين القاهرة ومقديشو خلال الفترة الأخيرة، تُوّج بتوقيع اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين، على خلفية تحركات إثيوبية سعت للحصول على موطئ قدم على البحر الأحمر عبر إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، الذي لم تعترف به إلا إسرائيل، في خطوة أثارت توترات إقليمية، خاصة في ظل الخلافات القائمة بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة.
أما أولى اجتماعات رئيس الحكومة بعد تشكيلتها الجديدة، فكانت لقاءه بنائبه للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، لبحث عدد من ملفات العمل الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها هيكلة الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، بحضور الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة هاشم السيد.
مدبولي أكد أن ملف إعادة الهيكلة يمثل أحد أهم أولويات الحكومة حاليًا، والذي سيكون مسؤولية مباشرة لعيسى، بينما أوضح السيد أن العمل جارٍ على إعداد 60 شركة، 40 منها ستُنقل إلى الصندوق السيادي و20 سيتم قيدها في البورصة.
وتأسس الصندوق السيادي المصري عام 2018 برأسمال 200 مليار جنيه لإدارة استثمارات الدولة وتعظيم قيمة أصولها، عبر تأسيس الشركات أو زيادة رؤوس أموالها، والاستثمار في الأوراق المالية داخل مصر وخارجها، إلى جانب الاقتراض وإصدار أدوات الدين المختلفة. وفي سبتمبر الماضي، أنشأ الصندوق صندوقًا فرعيًا لإعادة هيكلة الأصول المملوكة للدولة وطرحها على القطاع الخاص، بينما انضم في يوليو الماضي إلى قائمة أكبر 50 صندوقًا سياديًا عالميًا، محتلًا المركز الـ47 عالميًا والـ12 عربيًا بأصول بلغت نحو 12 مليار دولار، وفق تصنيف معهد صناديق الثروة السيادية.
مهرجان الحكومة الجديدة لم يمنع نيابة أمن الدولة العليا من استدعاء مؤسسة مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، عايدة سيف الدولة، للتحقيق معها الأحد المقبل، في قضية رقمها 809 لسنة 2026 أمن دولة عليا، حسبما أعلنت سيف الدولة عبر فيسبوك، اليوم، مؤكدة أنها لا تعلم سبب الاستدعاء، والذي لم يتضمن تهمًا أو تفاصيل إضافية.
واستمر «النديم»، عبر صفحته على فيسبوك، خلال الأسابيع الماضية في نشر تجميعاته لما نشرته الصحف والمواقع من انتهاكات تمت داخل أماكن الاحتجاز خلال عام 2025، والتي يرصدها في إطار متابعته لضحايا التعذيب.
وانخرطت سيف الدولة في العمل الحقوقي منذ الثمانينيات، على هامش المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ويمكنكم استعادة جزء من رحلتها من خلال حوارها مع «مدى مصر»، قبل أكثر من عشر سنوات، من هنا.
ووسط اهتمام إعلامي بالتغيير الحكومي، تستمر نداءات أهل الإسكندرية لمسؤولي النقل والمحافظة، لإعادة التفكير في قرار تغيير وتحديث ترام الرمل، الذي يبدأ اليوم إيقافه الجزئي، بين محطتي فيكتوريا ومصطفى كامل، تمهيدًا لإيقاف لكامل مساره في مطلع أبريل المقبل.
وانتهت أيام الإيقاف التجريبي، التي أعلنت عنها المحافظة والوزارة، وكان مقررًا خلالها تجربة وسائل المواصلات البديلة التي سبق الإعلان عنها، والتي تعالت أصوات الشارع السكندري بأنها لم تكن كافية لنقل جميع مرتادي الترام يوميًا، فضلًا عن زحام سببته بشكل ملحوظ، خصوصًا في المسار الموازي للترام، وإن لم تؤد تلك الأصوات لتغيير في القرار، لتستمر خطة تطوير الترام واستبداله بقطار كهربائي، يفترض أن يرفع عدد المستخدمين، من نحو 50 ألف راكب يوميًا إلى أكثر من 200 ألف، مع مضاعفة السرعة، وتقليل زمن التقاطر، وفصل المسار عن حركة السيارات، لمعالجة أزمة تشغيلية كانت تهدد استمرارية الخدمة حسبما قالت المحافظة.
أخيرًا، وأيًا كانت محافظتك. إذا لاحظت مؤخرًا خفوت أصوات الكلاب الضالة في منطقتك أو قلة أعدادها عن المعتاد، قد يكون السبب هو استمرار حملات تحصين وتعقيم كلاب الشوارع، في إطار تنفيذ وزارة الزراعة للاستراتيجية الوطنية لمكافحة مرض السعار، والتي أوضحت إتمام تحصين نحو 8.254 كلبًا منذ بداية يناير الماضي، إلى جانب تعقيم 1.122 كلبًا، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والاتحاد النوعي للرفق بالحيوان، وذلك بعد زيادة حوادث العقر وشكاوى الكثيرين من انتشار الكلاب الضالة والمسعورة في الشوارع.
يمكنكم التواصل مع الوزارة على الخط الساخن 19561 للإبلاغ عن أي حالات اشتباه.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن