تصاعد التحذيرات الدولية من «دفع الفلسطينيين خارج غزة»| «الصحة»: تفشي الأمراض المُعدية بين آلاف النازحين
نازح في رفح: «نعيش حرب تجويع».. وتحذيرات دولية من «دفع الفلسطينيين خارج غزة»
بعد نزوحهم من بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وصل إحسان أبو شرخ وأسرته إلى حي البرازيل، في رفح الفلسطينية، جنوب القطاع، المتاخم للجدار الحدودي الذي يفصل المدينة عن جارتها المصرية.
لا يوجد مكان آخر في القطاع المحاصر يمكن أن يقصده أبو شرخ وأسرته المكوّنة من والده المُسن وزوجته وأطفالهما السبعة وعدد آخر من أفراد العائلة، بعد تدمير منازلهم نتيجة القصف الإسرائيلي، مثله مثل عشرات الآلاف من الأسر النازحة من مناطق شمال ووسط القطاع، والذين تنقلوا عدة مرات هربًا من القصف الإسرائيلي على كامل قطاع غزة، خاصة الشمال والوسط، حتى وصلوا إلى الحدود المصرية.
تقيم أسرة أبو شرخ حاليًا داخل مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، يواجهون ظروفًا معيشية صعبة مع عدم وجود مياه أو طعام أو علاج، ولا مكان آدمي للإقامة. يصف إحسان الوضع بأنه «حرب التجويع».
لا جدوى من المساعدات التي تدخل القطاع، بحسب أبو شرخ، الذي يؤكد أن «أونروا» تعطي لأسرة عددها عشرة أشخاص لتر ونصف فقط من مياه الشرب، أما الطعام فغير متوفر، بالكاد حصل على كيس دقيق 25 كيلو مقابل 100 دولار، بعد بحث استمر نحو أسبوع.
يصف أبو شرخ وضع النازحين داخل المدارس بـ«المأساه» نتيجة التكدس وانقطاع الكهرباء، مؤكدًا انتشار الأمراض خاصة بين الأطفال، حيث أصيب أبنائه وأبناء أخيه بنزلات معوية حادة.
وسط هذا الوضع الكارثي في مراكز الإيواء، يستمر تدفق النازحين القادمين من مناطق وسط القطاع وخان يونس، بعد توسيع جيش الاحتلال عملياته العسكرية وتوغله البري تجاه الجنوب، دافعًا السكان إلى النزوح لمناطق المواصي وتل السلطان والشابورة، وهي مناطق تبعد كيلومترات معدودة عن الحدود المصرية.
قبل أيام، قال طارق أبو علوان من سكان رفح الفلسطينية لـ«مدى مصر»: «لو طلعت فوق السور (الجدار الفاصل بين مصر وغزة) هتلاقينا قاعدين تحت».
دفعُ سكان القطاع باتجاه الحدود المصرية علّق عليه مسؤول السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قائلًا إن القصف الاسرائيلي الكثيف بشكل غير اعتيادي يدفع آلاف الفلسطينيين إلى الحدود المصرية، فيما لا توجد أماكن للإيواء في قطاع غزة. جاء ذلك بعد يوم من نشر مقال للمفوض العام لـ«أونروا» فيليب لازاريني، شدّد فيه على أن تطورات الوضع في قطاع غزة تشير إلى محاولات لنقل الفلسطينيين إلى مصر، أو توطينهم في مكان آخر، رغم رفض الأمم المتحدة والدول الأعضاء هذا الأمر، مضيفًا أن الدماء في القطاع هي المرحلة اﻷولى، يليها إجبار المدنيين على المغادرة.
على الجانب الآخر من الجدار الحدودي، قال مصدران قبليان يقيمان في رفح المصرية والشيخ زويد، بالقرب من الحدود مع قطاع غزة، إن السلطات المصرية انتهت مؤخرًا من إنشاء ساتر رملي متدرج بطول الحدود مع قطاع غزة، كانت بدأت في تنفيذه منتصف نوفمبر الماضي.
وأنشأت مصر في 2014 منطقة عازلة في رفح المصرية بمحاذاة الحدود مع قطاع غزة بعمق خمسة كيلومترات وبطول 13 كيلومترًا، أفرغت على إثرها مدينة رفح المصرية من جميع سكانها.
وبالتزامن مع الانتهاء من إنشاء الساتر، نشر شيوخ من قبائل شمال سيناء مناشدات، قالوا إنها نقلًا عن قيادات عسكرية، تطالب أفراد القبائل بعدم التواجد ضمن مسافة أربعة كيلومترات بالقرب من الحدود، في المناطق الواقعة خارج المنطقة العازلة، منوهين إلى أنهم لن يتدخلوا إذا ألقت القوات المسلحة القبض على أي شخص يخالف التعليمات.
هذه التعليمات أكدها مصدر قبلي آخر في الشيخ زويد، قائلًا إن شيوخ القرى الحدودية مثل نجع شبانة والعجرا والمهدية والبرث والكيلو 17 صلاح الدين، طلبوا من سكان القرى عدم التواجد بالقرب من الحدود في الفترة المقبلة.
«القسّام» تصيب إسرائيليًا في تل أبيب.. والاحتلال يُسقط دعمًا جويًا لجنوده داخل غزة
قصفت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، تل أبيب برشقتين صاروخيتين، ما أسفر عن إصابة شخص بشظايا صاروخ، فيما فشلت القبة الحديدية الإسرائيلية في اعتراض أحد الصواريخ، ما أسفر عن بعض الخسائر المادية.
وفي مناطق الاشتباك المباشر في قطاع غزة، استهدفت «القسّام» قوة من جنود الاحتلال تحصنوا في أحد منازل بيت لاهيا، كما استهدفت عدد آخر من الآليات والجنود في خان يونس، التي يشتد فيها القتال خلال الأيام الماضية.
وأعلنت «القسّام» تدمير 44 آلية عسكرية إسرائيلية جزئيًا أو كليًا خلال اليومين الماضيين، مع تحقيق «إصابات مؤكدة» في عشرات الجنود الإسرائيليين عبر استهدافهم بالقذائف المضادة للتحصينات والقذائف المضادة للأفراد، والاشتباك معهم من «مسافة صفر».
في المقابل كشف جيش الاحتلال، اليوم، عن مقتل سبعة جنود، بينهم ستة ضباط، مما رفع عدد القتلى من جنود الاحتلال إلى 433 جنديًا، 109 منهم قتلوا منذ بداية العمليات البرية في 26 أكتوبر الماضي.
ومن جانبه، صرح الناطق باسم جيش الاحتلال، اليوم، بأنهم نجحوا في «إسقاط سبعة أطنان من الدعم اللوجستي جوًا لمئات جنود تشكيل الكوماندوز في خان يونس»، موضحًا أنه «أول عملية إنزال جوي منذ حرب لبنان الثانية [2006]».
«صحة غزة»: 325 ألف مصاب بأمراض معدية في مخيمات النزوح
قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم، إن مخيمات ومراكز الإيواء باتت مرتعًا لانتشار الأمراض والعدوى بسبب قلة الإمكانيات وانهيار المنظومة الصحية، فضلًا عن غياب الصرف الصحي وشُح المياه، ما أسفر عن إصابة نحو 325 ألف شخص بأمراض معدية وصلت للمراكز الصحية، وحاولت الأطقم الطبية العاملة تقديم الإسعافات اللازمة لها، بحسب بيان الصحة في غزة.
وأعلنت الوزارة، اليوم، أن 208 قتيلًا و416 مصابًا وصلوا للمستشفيات خلال الساعات الماضية إثر قصف الاحتلال للأماكن السكنية ومراكز الإيواء، ما رفع حصيلة القتلى منذ بداية العدوان على القطاع إلى 18 ألفًا و200 شهيدًا، و49 ألفًا و645 مصابًا.
هذا العدد الكبير من الإصابات يأتي وسط انهيار للمنظومة الصحية في القطاع، خاصة الجزء الشمالي منه، فبحسب بيان الصحة، خرج 22 مستشفى و46 مركزًا للرعاية عن الخدمة من بين 137 مؤسسة طبية تقدم خدماتها للمواطنين في القطاع.
ومع التوغل العسكري الإسرائيلي باتجاه الجنوب وتكثيف القصف، خاصة على خان يونس والمنطقة الوسطى في غزة، بات الوضع الصحي كارثيًا، مع فقدان القدرة على إسعاف المصابين الذين يصلون للمستشفيات بسبب كثرة عددهم،، مقابل قلة الإمكانيات الطبية سواء العلاجات والمستلزمات، وكذلك الكادر الطبي الذي فقد 296 فردًا بسبب العدوان، وإصابة مئات آخرين.
ووسط انهيار للمنظومة الصحية وبطء آلية انتقال المصابين للعلاج خارج غزة عبر معبر رفح، ما يؤدي في أوقات كثيرة إلى وفاة العديد منهم انتظارًا للموافقة على الخروج، دعت وزارة الصحة الفرق الطبية حول العالم بالقدوم إلى القطاع خاصة تخصص العظام.
اعتقال 142 سيدة وفتاة في غزة منذ بداية الاجتياح.. والاحتلال يلاحق أسيرة محررة
أعلن كل من نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى، أن الاحتلال يحتجز 142 سيدة وفتاة من بينهن طفلات رضيعات، اعتقلن من قطاع غزة عقب بدء الهجوم البري، موضحًا أنه حسب المعلومات المتوفرة فمنهم أسيرات يُحتجزن في سجني الدامون وهشارون.
ونوّه البيان إلى أن الاحتلال يرفض الكشف عن مصير وأعداد هؤلاء السيدات بدقة، وأماكن احتجازهن، وحالتهن الصحيّة. وأشار البيان إلى الاحتلال أعلن نهاية نوفمبر الماضي، عن وجود 260 أسيرًا من السيدات والرجال جميعهم من غزة صُنفوا على أنهم مقاتلين غير شرعيين طلب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إتمار بن غفير نقلهم إلى إلى قسم الزنازين «ركفيت» المقام تحت سجن نيتسان الرملة، الذي يعتبر من أسوأ السّجون وأقدمها.
وحذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم، من خرق حكومة الاحتلال لشروط صفقات التبادل الأخيرة عبر ملاحقة الأسيرة المقدسية فدوى حمادة، بعدما قررت محكمة الصلح في حيفا خلال جلسة محاكمة غيابية للأسيرة، اليوم، دعوتها بمرافقة محاميها لحضور جلسة النطق بحكم.
وقالت الهيئة إن القاضي اعتبر أن الأسيرة ارتكبت مخالفات خلال سنوات اعتقالها ضد إدارة وشرطة السجون، ويجب محاسبتها بغض النظر عن صفقة التبادل الرسمية. واعتبرت الهيئة أن المحاكمة تشكل «معضلة قانونية بحق الأسيرة حمادة، وكافة المفرج عنهم في صفقات التبادل، حيث يكشف ذلك أن ملفاتهم ما زالت متداولة في أروقة المحاكم الإسرائيلية».
وطالبت الهيئة مصر وقطر والوسطاء في صفقة التبادل الأخيرة بـ«الوقوف عند هذه الحادثة، وإجبار دولة الاحتلال للالتزام بشروط الصفقة، وعدم ملاحقة المحررين فيها».
وعمّ الإضراب الشامل مدن الضفة، اليوم، تلبية لدعوة إضراب عالمية لوقف العدوان على غزة، كما خرجت تظاهرات في رام الله، بالتزامن مع استمرار اقتحامات جيش الاحتلال لمدن وبلدات الضفة، ما أشعل مواجهات مع الأهالي في بلدة أبو ديس، أسفرت عن حرائق في عدة منازل نتيجة إطلاق جيش الاحتلال القنابل الحارقة والغاز السام على المتجمهرين.
وكانت كاميرات مراقبة قد أظهرت، اليوم، لحظة تصفية فلسطيني ميدانيًا في مخيم بمدينة طوباس بالضفة، خلال اقتحاماتٍ نفذها جيش الاحتلال الجمعة الماضية بالمخيم، وأسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين، وإصابة واعتقال آخرين.
وواصلت قوات الاحتلال، اليوم، هدم منازل الفلسطينيين في الضفة، والاعتداءات على الحواجز العسكرية، والاعتقالات التي بلغت 3760 أسيرًا منذ السابع من أكتوبر، بعدما اعتقلت قوات الاحتلال منذ مساء أمس 30 فلسطينيًا، بحسب بيانات نادي الأسير الفلسطيني.
تبادل للقصف في جنوب لبنان.. وإصابة 3 مدنيين و 5 عسكريين إثر غارة إسرائيلية على سوريا
تزداد الجبهة الشمالية في إسرائيل المقابلة لجنوب لبنان، الذي يتمركز فيه حزب الله، اشتعالًا يومًا بعد يوم.
وأعلن جيش الاحتلال، اليوم، اعتراضه ستة صواريخ ضمن عدد من الصواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وأفاد الجيش بأنه رد «على مصادر النيران بالمدفعية».
فيما دوت صفارات الإنذار، في البلدات القريبة من الحدود بين إسرائيل ولبنان، بعد يومٍ تصاعدت خلاله عمليات حزب الله، وبحسب بيانات منفصلة صادرة عن الحزب عبر تيليجرام، استهدف الحزب، اليوم، تجمعًا لجنود الاحتلال في محيط موقع السّماقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وموقع حدب البستان بـ«الأسلحة المناسبة»، وكذلك ثكنة برانيت وموقع البغدادي بقذائف المدفعية، إضافة إلى استهداف موقع الراهب بصواريخ بركان.
وفي سوريا جارة لبنان وفلسطين، أصيب ثلاثة مواطنين بينهم سيدة، وما لا يقل عن خمسة عسكريين، جرّاء قصف إسرائيل لمواقع يتواجد بها حزب الله وميليشيات تابعة لإيران قرب مناطق سكنية في دمشق، بحسب المرصد السوري، الذي قال إن إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 30 مرة منذ العدوان على غزة، ما أسفر عن «مقتل 32 عسكريًا، ومدنيين اثنين».
من جانبها قالت وزارة الدفاع السورية، إن طيران الاحتلال نفذ هجومًا جويًا من «اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً بعض النقاط في محيط دمشق»، وأكدت أن الدفاع الجوي أسقط بعض الصواريخ و«اقتصرت الخسائر على الماديات».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن