تشييع جنازات 17 من الجيش.. والمتحدث العسكري يحذف «القناة» من بيان هجوم «محطة المياه»
شُيعت أمس واليوم جنازات 17 عسكريًا قتلوا في الهجوم الذي استهدف محطة رفع مياه شرق قناة السويس، أمس، وذلك بحسب تغطية الجنازات التي نشرتها مواقع صحفية وصفحات إخبارية محلية.
كان المتحدث العسكري للقوات المسلحة أعلن، أمس، أن هجومًا استهدف محطة رفع مياه شرق القناة أسفر عن مقتل ضابط وعشرة جنود وإصابة خمسة آخرين.
مراسل صحفي يتعاون مع موقعين إخباريين، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن الموقعين أرسلا للمراسلين، اليوم، تعميمًا بعدم إرسال أية تغطية لجنازات ضحايا هجوم، فيما أزالت بعض المواقع تغطيات للجنازات كانت نشرتها بالفعل.
بحسب التغطيات، شيعت محافظة القليوبية جثامين كلٍ من الملازم سليمان علي سليمان بيومي، والمجندين أحمد محمد أحمد علي، وإبراهيم رفعت عواد حسن. وفي الإسماعيلية، شُيعت جثامين أربعة مجندين: ياسر إبراهيم محمد، ومحمد محمود عبد السلام شحاتة، ومحمد عبد العال سلامة، وإبراهيم السيد عبد المقصود، وفي الشرقية شُيعت جثامين ثلاثة جنود: محمود سامي رمضان، ومحمد مجدي فاروق عبد العال، وطارق محمود إبراهيم محمد. وشهدت الجيزة ثلاث جنازات في للمجندين محمد جمال كامل، وإبراهيم سيد محمد محمدين، وشعبان محمود بهنساوي. وأربع جنازات في أربع محافظات أخرى للمجندين أسامة عيد عبدالرحمن محمد في بورسعيد، وهيثم الهواري في الغربية، وماهر عطية عبد الحميد مسيوغة في كفر الشيخ، والسيد المهدي المعداوي في الدقهلية.
الأسماء الواردة في تلك التغطيات تطابقت مع صورة متداولة منذ أمس على مواقع التواصل الاجتماعي، بوصفها بيان بأسماء قتلى الهجوم الذي استهدف محطة رفع المياه.
بالعودة لبيان القوات المسلحة، يُلاحظ أن المتحدث العسكري كان قد حدد موقع الهجوم «شرق القناة»، قبل أن يقوم بتعديل صيغة البيان، اليوم، وإزالة «القناة»، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الهجوم وقع «غرب سيناء».
تغيير المتحدث العسكري صيغة بيانه يعد إشارة مباشرة لخطورة وصول الهجمات المسلحة إلى تخوم قناة السويس، فضلًا عمّا يوضحه من تطور في سير المعارك داخل شمال سيناء.
مصادر محلية في منطقة الجفجافة وسط سيناء، والقريبة من موقع الهجوم، أوضحت لـ«مدى مصر» أنه استهدف محطة رفع مياه «عرام 2» التي تبعد أقل من 30 كيلومترًا عن قناة السويس، وتقع على طريق «الطاسة/الفردان» الواصل إلى معدية 6 التابعة لمحافظة الإسماعيلية، وهي منطقة تقع جغرافيًا في محافظة شمال سيناء، ولكنها تتبع محافظة الإسماعيلية إداريًا.
يعد هجوم أمس هو اﻷول من نوعه منذ نحو عامين، ويعتبر تطورًا لافتًا في سير المعارك داخل شمال سيناء، ورغم عدم إعلان تنظيم «ولاية سيناء» مسؤوليته عنه، فهو يتشابه مع نوعية هجمات التنظيم في بداية نشأته في رفح والشيخ زويد والعريش قبل نحو ثماني سنوات.
كان التنظيم بدأ منذ نحو عامين في شن هجمات متفرقة على القوات المسلحة والمدنيين في مناطق وسط سيناء والظهير الصحراوي لمدينة بئر العبد غرب شمال سيناء، واقتحام عدة قرى وخطف وتصفية مواطنين، والتي وصل فيها إلى مناطق تتبع إداريًا محافظتي بورسعيد والإسماعيلية مثل قريتي جلبانة وسهل الطينة.
ومع حملة القبائل مؤخرًا على مناطق منشأ التنظيم في الشيخ زويد ورفح، كثف «ولاية سيناء» خلال الشهرين الماضيين من هجماته على قرى جنوب بئر العبد ومناطق غرب سيناء، ونشر في نهاية أبريل فيديو قتل مواطن يعمل في مزرعة في قرية جلبانة، بتهمة التعاون مع القوات المسلحة، وسبق ذلك نشر فيديو قتل شابين من قبيلة الدواغرة إحدى أكبر قبائل بئر العبد، بعد خطفهما من منزلهما، بعدما نشر في منتصف مارس مقطعًا مصورًا لقتل مواطن من محافظة أسيوط بدعوى تعاونه مع القوات المسلحة، والذي كان يعمل في مزرعة على طريق «عرام»، نفس المنطقة التي شهدت هجوم أمس.
هجوم محطة عرام يأتي بعد نحو أسبوع من تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي عن الأوضاع في سيناء، واقتصار الخطر فقط في العبوات الناسفة المزروعة في العريش ورفح والشيخ زويد، قائلًا: «عندما ننتهي من إزالة العبوات الناسفة والمتفجرات التي كانت موجودة والتي وضعها الإرهابيون في أماكن كثيرة من رفح إلى الشيخ زويد والعريش، نستطيع وقتها الإعلان عن تطهير أو انتهاء الإرهاب في سيناء».
وترأس السيسي اليوم اجتماع المجلس اﻷعلى للقوات المسلحة، بحسب بيان المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، الذي لم يعلن -كذلك المتحدث العسكري- عن أية قرارات نتجت عن الاجتماع.
أخبار ذات صلة
«الاستعلامات» «تُخفّف» بيان رد على «التواجد العسكري» في سيناء
مهلة 6 أشهر لنقل ملكية الوحدات والأراضي المباعة بتوكيلات في المدن الجديدة
ثورة الرهبان.. معركة استقلال «سانت كاترين»
معركة حول الاستقلال وسط معارك السيطرة
بعد توقف 3 سنوات.. استئناف إزالات منازل «ميناء العريش» رغم وعد «الوزير» أن «ما حدش هيطلع من بيته»
استأنفت محافظة شمال سيناء، اليوم، تنفيذ إزالات لمنازل ضمن مخطط تطوير ميناء العريش، بعد نحو ثلاث سنوات من توقفها، رغم وعد سابق…
«سانت كاترين»: رهبان في مواجهة السيادة
الاستثنائية الروحية والتاريخية للدير تحاول الدولة نزعها عبر أداة الملكية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن