تدمير جسر شمبات يغير معادلة حرب الخرطوم لصالح الجيش.. والسودان يقرر إنهاء تفويض البعثة الأممية
بينما تقترب الحرب في السودان من إكمال شهرها السابع، تطورت الأحداث العسكرية بشكل كبير في العاصمة الخرطوم لصالح الجيش، بعد نحو أسبوع من التدمير الجزئي لجسر شمبات الذي يعد أحد خطوط الإمداد الرئيسية لـ«االدعم السريع».
في المقابل، غيرت حركات مسلحة رئيسية موقعة على اتفاق سلام مع الحكومة السودانية، موقفها المحايد الذي تبنته منذ اندلاع الحرب، معلنة اصطفافها إلى جانب الجيش في قتاله ضد «االدعم السريع»، جاءت تلك خطوة بزعامة حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، ووزير المالية - رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، وذلك بعد سقوط ثلاث حاميات عسكرية تابعة للجيش في يد «االدعم السريع»، وفي خضم تهديدها بمهاجمة مدينة الفاشر التاريخية وموجات قتل متزايدة في «الجنينة» على أسس عرقية وإثنية.
وكان لافتًا دعوة الحركات المسلحة، للجارة الغربية للبلاد «تشاد»، بالكف عن فتح خطوط إمداد لـ«االدعم السريع».
سياسيًا، أنهى قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، جولتين إفريقيتين لكل من كينيا وإثيوبيا، وهما الدولتان اللتان تبادلت معهما الخرطوم العداء بعد اندلاع الحرب.
وفي تطور سياسي لافت، طالب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، بإنهاء تفويض بعثة «يونيتامس» وإلغاء العمل باتفاقية مقر البعثة المبرمة مع الحكومة السودانية في يوليو 2021.
تدمير جسر شمبات يغير معادلة الحرب في الخرطوم
ضيق الجيش السوداني الخناق على «االدعم السريع» بالعاصمة الخرطوم بعد نحو أسبوع من التدمير الجزئي لجسر شمبات النيلي الرابط بين مدينتي أم درمان وبحري، الذي يمثل خط الإمداد الرئيسي لـ«االدعم السريع» من غرب البلاد.
فقد أنهى التدمير الجزئي للجسر ترابط قوات «االدعم السريع» بمدن العاصمة السودانية، ما اضطرها إلى شن هجمات عنيفة على جسر خزان جبل الأولياء بالضفة الشرقية للنيل الأبيض جنوبي الخرطوم، في محاولة لفتح خط إمداد جديد مع أم درمان، لكن الجيش الذي يتحصن في الجسر ومحيطه، يتصدى لهجماتها منذ السبت الماضي، محققًا خسائر كبيرة في صفوفها.
خزان جبل الأولياء الواقع أقصى جنوبي غرب الخرطوم، هو السد المائي الوحيد بالعاصمة السودانية، ويعمل على ضبط منسوب المياه في أثناء الحبس والتفريغ بالسد العالي جنوبي مصر، كما يحتوي على جسر يربط الخرطوم وأم درمان ويمكن استخدامه كممر إستراتيجي لربط القوات العسكرية بين جنوب الخرطوم والجنوب الغربي لأم درمان.
بالإضافة إلى جسر خزان جبل الأولياء الذي يسمح بمرور السيارات في اتجاه واحد، ترتبط أم درمان الواقعة غربي العاصمة السودانية وتجاور الولاية الشمالية وولاية شمال كردفان والنيل الأبيض، بأربعة جسور نيلية أخرى هي: الفتيحاب والنيل الأبيض مع الخرطوم، والحلفايا وشمبات مع بحري.
وتحتاج «االدعم السريع» إلى السيطرة على أحد هذه الجسور الخمسة لإعادة ربط قواتها وفتح خطوط إمداد لها، وبالإضافة إلى سيطرة الجيش على جسر خزان جبل الأولياء بالكامل من الجهتين، يسيطر أيضًا على جسور الحلفايا والفتيحاب والنيل الأبيض من جهة أم درمان، وسط تحصينات عالية المستوى تجعل هجوم «الدعم السريع» عملية غاية في الصعوبة.
تضع هذه التحصينات عالية المستوى «الدعم السريع»، في مواجهة عسكرية معقدة، ما لم تتمكن من فتح منفذ لقواتها في بحري والخرطوم، عبر أم درمان، وهذا يعني مهاجمتها للمدينة من خلال إمدادات قادمة من غرب البلاد، فلا يوجد منفذ لقواتها في بحري والخرطوم إلا ولايات الجزيرة جنوبًا، والنيل الأبيض جنوب غرب، ونهر النيل شمالًا، التي يسيطر عليها الجيش.
لكن مدينة أم درمان التي يسيطر الجيش على أجزاء كبيرة منها، خصوصًا المعاقل العسكرية، تضع «الدعم السريع» أمام مواجهة كبيرة للسيطرة على أي منفذ نيلي من جهة أم درمان، في ظل تقدم عسكري متنامٍ للجيش.
اقتراب الجيش من السيطرة على بعض أحياء «أم درمان»
كان الجيش الذي يخوض معارك عنيفة ضد «الدعم السريع» في أم درمان، خلال الأسبوعين الماضيين، قد اقترب من السيطرة على بعض أحياء وسط المدينة، إلا أن عمليات الكر والفر التي تقوم بها «الدعم السريع»، ممثلة في الإسناد القادم من بحري عبر جسر شمبات، مثلت عائقًا أمام سيطرته على المنطقة، خاصة أنه لا يمتلك مواقع عسكرية على طول الشريط المقابل لأم درمان من ناحية مدينة بحري.
وعلى الضفة الشرقية لجسر شمبات بمدينة بحري، يوجد معسكر سلاح المظلات التابع لـ«االدعم السريع»، وهو قاعدة تاريخية قديمة للجيش، لكن الرئيس المخلوع، عمر البشير كان قد منحه للأخيرة، وقصفه الجيش في فترات متفرقة أهمها في بداية اندلاع المواجهات، حيث دمر وقتها، حسب مصدر عسكري، كل مخازن الأسلحة وإمدادات الذخائر، إلا أن «االدعم السريع» ظلت تستخدمه كموقع لانطلاق عملياتها تجاه أحياء أم درمان القديمة، بالإضافة إلى استخدامه في تجهيز مدافع الهاون التي تستخدمها في قصف قاعدة وادي سيدنا.
وكانت الدعم السريع قد سيطرت بشكل كبير على مدينة بحري، عدا سلاح الإشارة الذي يقع جنوب المدينة ويربط جسر النيل الأزرق بالقيادة العامة للجيش في الخرطوم، بالإضافة إلى معسكر حطاب وسلاح الأسلحة والذخيرة شمال الخرطوم بحري.
تفجير جسر شمبات
اتهم الجيش، بحسب بيان رسمي «الدعم السريع» باستهداف الجسر قائلًا: «في إطار مشروعها التدميري لمقدرات البلاد وبنيتها التحتية، ونتيجة للتقدم الذي بدأت تحرزه قواتنا في الميدان، خاصة في محور أم درمان، قامت المليشيا المتمردة فجر اليوم بتدمير كوبري شمبات الرابط بين مدينتي أم درمان وبحري، وهي جريمة جديدة تضاف إلى سجلها تجاه الوطن والمواطن».
قال مصدر مختص -فضل عدم ذكر اسمه- لـ«مدى مصر» إن تدمير الجسور في الحرب أمر متوقع، خصوصًا في العاصمة السودانية التي ترتبط فيما بينها بجسور تمثل خطوط إمداد مستمرة، مضيفًا «لذلك توقع البعض أن يحيد الجيش أو الدعم السريع الجسور، وقد يكون الجيش أحد المستفيدين، لأنه يمتلك أفضلية الإمداد والسيطرة البرية على مخارج ومداخل العاصمة، لكنه سيتضرر أيضًا من تحييدها لأن حجم وتوزيع القوات والقدرات العسكرية ليس متوزانًا».
وأشار المصدر إلى أنه من خلال فحص الصور الأولية، تم تدمير الجسر في جزء واحد، ما يعني إمكانية إصلاحه، لكن الصعوبة تكمن في ربط الأجزاء القديمة بالجديدة، بالإضافة إلى التكلفة التي يمكن أن تتراوح بين 20 إلى 50 مليون دولار، لافتًا إلى أن نهر النيل في هذا الموقع هادئ، ما يمكّن أي شركة احترافية من أجراء الصيانة.
فيما قال أحد المهندسين المدنيين بالقطاع الحكومي في السودان، لـ«مدى مصر» إن الأضرار في الجزء العلوي من الجسر وإصلاحها سهل وغير مكلف ماديًا، متوقعًا أن يكون الضرر بسيطًا.
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أدانت ممارسات «الدعم السريع» وتدميرها المنشآت الحيوية بالعاصمة والولايات، وحملتها مسؤولية هذه الجرائم ومن يقف وراءها من دول قالت إن السودان ساهم في بنائها ولا تزال تزودها بأسلحة الدمار وقتل المدنيين، مشيرة إلى أنه سيأتي الوقت الذي تكشف فيه أسماءها.
وقال بعض سكان مناطق أم درمان وشمبات وأحياء بحري القديمة لـ«مدى مصر»، إنهم سمعوا دوي انفجارات كبيرة جدًا بحلول الساعة الثانية والنصف صباح السبت الماضي، لم تشهدها المنطقة من قبل، مشيرين إلى أن التفجير تكرر مرتين يفصل بينهما نحو 30-45 دقيقة، ومصدر الصوت كان مجهولًا.
وبحسب بيان لـ«الدعم السريع»، فقد اتهمت الجيش بتدمير جسر شمبات، وقال مصدر بها، إن قواتهم ليس لها مصلحة في تدمير الجسر، خصوصًا في هذا التوقيت الذي تتم فيه السيطرة العسكرية على بعض المواقع الاستراتيجية غرب البلاد.
وأضاف المصدر أن الجيش يحاول القيام بممارسات صفرية سواء على الجانب العسكري أو الجانب المتعلق باتفاقية جدة لمرور المساعدات الإنسانية، حيث يمثل الجسر نقطة سيطرة لهم في ربط أجزاء العاصمة ببعضها البعض.
فيما قال الناطق الرسمي لـ«الدعم السريع»، الفاتح قرشي، لـ«مدى مصر»، إنهم أكثر إصرارًا وعزيمةً على مواصلة المعركة، مضيفًا «لن يؤخرنا تدمير جسر، لأننا سنفتح ألف جسر، وسيكون ردنا قاسيًا».
عمليات عسكرية عنيفة بجبل الأولياء وأم درمان والمدرعات
في أعقاب التفجير الجزئي لجسر شمبات، ارتفعت وتيرة العمليات العسكرية في أحياء أم درمان القديمة بين الجيش و«الدعم السريع»، وأفاد شهود عيان، أن الجيش تحرك في أكثر من محور داخل أم درمان، حيث تمكن، بحسب مصدر عسكري تحدث لـ«مدى مصر»، من السيطرة على ثلاثة مواقع مهمة تؤثر على محور العمليات.
وتستمر المعارك العنيفة منذ السبت الماضي، في الوقت الذي استهدفت «الدعم السريع» قاعدة وادي سيدنا يوم 13 نوفمبر بمدافع الكاتيوشا، بينما قال الجيش، أمس، إن قواته في منطقة أم درمان العسكرية تعلن اقتراب النصر.
وشهدت منطقة الشجرة العسكرية جنوب الخرطوم، عمليات واسعة من الجيش على مدار يومين، حيث تمكنت قوات العمل الخاص والمدرعات الحربية من السيطرة على الأحياء المحيطة بسلاح المدرعات، وبحسب إفادة مصدر ميداني لـ«مدى مصر»، فإن الجيش تمكن من تحييد عدد من القناصة، بالإضافة إلى استخدامه الطيران المسير لضرب سيارات محملة بالذخيرة ومواقع تمركز «الدعم السريع».
كانت «الدعم السريع» قد سيطرت على قاعدة النجومي، الموجودة في المنطقة العسكرية بجبل الأولياء، أبريل الماضي، قبل أن يستعيدها الجيش في يونيو، وتعتبر المنطقة العسكرية بالجبل أقرب نقطة إلى معسكر طيبة الحسناب، المعقل الأكبر لـ«الدعم السريع» بالخرطوم.
ونشرت «الدعم السريع» فيديوهات على حسابها بموقع «X» ادعت أنها تثبت سيطرتها على قاعدة النجومي الجوية، لكن الجيش لاحقًا نفى الخبر، وذكر مصدر عسكري داخل القاعدة، أن «الدعم السريع» تسللت إليها وصورت بعض الفيديوهات، لكنها لم تسيطر عليها.
خلفت المعارك التي دارت في جبل الأولياء، واقعًا صعبًا على المدنيين، نتيجة الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، حسب إفادة المكتب الإعلامي للجان مقاومة جبل الأولياء، وأضاف المكتب لـ«مدى مصر» أن قوات الدعم السريع استباحت أحياء دار السلام، واعتقلت أكثر من 52 مدنيًا، مشيرًا إلى أن القوات نهبت ما يزيد على 15 سيارة مدنية، وقتلت بعض المواطنيين، لافتًا إلى أن «الدعم السريع» استخدمت بعض المدنيين كدروع بشرية خلال بعض الهجمات التي قادتها على مواقع الجيش، ما ترتب عليه موجة نزوح جديدة من المنطقة إلى قرى ولاية النيل الأبيض.
وتعيش أحياء الجبل منذ سبتمبر الماضي حالة من عدم الاستقرار، بالإضافة إلى سقوط مدنيين جراء القصف العشوائي لـ«الدعم السريع» على مواقع الجيش.
وقال مصدر طبي إن قوات الدعم السريع احتلت مستشفى الأمل بجبل الأولياء، الذي توقف جزئيًا عن العمل جراء الهجمات في سبتمبر، قبل أن يتوقف تمامًا في أكتوبر، وأضاف المصدر لـ«مدى مصر» أن معظم الجرحى المدنيين يتلقون العلاج بمستشفى مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض المجاورة للخرطوم.
موجات قتل جديدة في الجنينة.. وحركات مسلحة تنهي حيادها
شهدت مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، أقصى غرب السودان، التي تسيطر عليها «الدعم السريع»، موجة جديدة من القتل استهدفت المدنيين، حيث ارتفعت حصيلة القتلى عن الأسبوع الماضي، لتصل إلى 1500 قتيل جراء استهداف وحدة أردمتا التي تقع بجوار الفرقة العسكرية للجيش.
في المقابل، ازدادت الحشود العسكرية للقوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة بدارفور في مدينة الفاشر، حيث أفاد مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، بدخول أكثر من مئة عربة قتالية محملة بالعتاد والمقاتلين إلى الفاشر، من أجل تعزيز الدفاعات داخل المدينة.
وأضاف المصدر أن «الدعم السريع» وبعض قياداتها الميدانية تتفاوض من أجل عملية انسحاب مؤقتة لقواتها، حتى يتم مهاجمة الفرقة العسكرية، مشيرًا إلى رفضهم هذا الأمر.
فيما أشارت بعض المصادر المدنية إلى أن المدينة تواجه مشكلات في توافر المياه والإمداد الغذائي.
ومع ذلك، ذكرت «الدعم السريع» على حسابها بموقع «X» أن نائب قائدها عبد الرحيم دقلو، التقى بقيادات القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة، واتفقوا على تشكيل قوة مشتركة بينهم لتأمين الإقليم والتمسك باتفاق سلام جوبا وتطويره للوصول إلى اتفاق سلام شامل ودائم، وتأمين كل الأنشطة الإنسانية وقوافل الإغاثة، لكن مصدر ميداني بالقوة المشتركة نفى انعقاد الاجتماع أو الاتفاق على أي بنود أو قضايا مع «الدعم السريع».
وفي تطور استثنائي، عقدت الحركات الرئيسية لاتفاق جوبا، مؤتمرًا صحفيًا بمدينة بورتسودان، التي تعد العاصمة الإدارية للبلاد، أعلنت فيه مشاركتها في جميع العمليات العسكرية بكل الجبهات ومواقع القتال.
وذكرت القيادات السياسية لحركة جيش تحرير السودان والعدل والمساواة انتهاء فترة الحياد ومشاركتها بشكل رسمي ضد «الدعم السريع».
وطلبت الحركات المسلحة من دولة تشاد الكف عن السماح بدخول الإمداد العسكري لـ«الدعم السريع» عبر أراضيها، وأضافت مصادر لـ«مدى مصر» إن الحركات المسلحة وحدت موقفها عبر اللجان والجهات المشتركة فيما بينها، معتبرة أن لهذا الموقف تبعات سياسية وعسكرية وأنهم على استعداد لتحمل تكلفة الموقف.
زيارات البرهان الخارجية
زار رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، كل من كينيا وإثيوبيا على التوالي، اللتين تصاعدت معهما الخلافات في أعقاب اندلاع الحرب في البلاد.
وعن زيارة كينيا التي وصلها البرهان بدعوة من رئيسها وليام روتو، قال مصدر في وزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر»، إن الزيارة تأتي في نطاق الدور الذي ينتظره السودان من دول الإقليم، وأنه منفتح على الرؤى الإقليمية التي تأتي من دول جواره.
ورافق البرهان وفد رفيع المستوى يتكون من وزير الخارجية علي الصادق، ومدير جهاز المخابرات العامة أحمد مفضل، وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.
أيضًا زار البرهان ووفده، الأربعاء، العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد دعوة رسمية من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وتوقع مصدر بوزارة الخارجية السودانية، أن تثمر هذه الزيارات عن انعقاد قمة لرؤساء «إيقاد» في القريب العاجل.
كذلك التقى البرهان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، وقال المصدر، إن البرهان اطلع على رؤية الاتحاد الإفريقي بشأن الأزمة، مشيرًا إلى أنه ناقش مجموعة من القضايا التي تعزز دور الاتحاد الإفريقي في الأزمة السودانية.
وذكر المصدر أن السودان لا يزال مصرًا على موفقه المتعلق بسيادته الكاملة ورفضه التدخل بصورة سلبية في شؤونه الداخلية، وأنه يتطلع إلى أن تلعب المؤسسات الإقليمية دورًا إيجابيًا في الأزمة السودانية.
وفي تطور دبلوماسي لافت، طلب السودان إنهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة بالبلاد «يونيتامس»، وقال مندوب السودان الدائم بالأمم المتحدة، الحارث عبد الله، في جلسة مجلس الأمن الدولي، أمس، إن حكومته طالبت البعثة مرارًا بمراجعة وتقويم عملها وفق القرارات ذات الصلة.
وأضاف أن الأوضاع الحالية التي يمر بها السودان أحدثت تغيرًا جوهريًا في الظروف التي استدعت طلب إنشاء البعثة من جانب السودان، مشيرًا إلى أن البعثة بشكلها الحالي وبأدائها المعروف الذي قيمته السلطات السودانية أصبحت لا تلبي تطلعات شعب وحكومة السودان، وأنها لم تستجب لأولويات الانتقال السياسي، بل سعت إلى تنفيذ أجندة خارج تفويضها.
وأكد أن حكومة السودان قررت إنهاء عمل البعثة فورًا، مؤكدًا أن الأسباب موضحة في رسالة من وزير الخارجية علي الصادق، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أرسلت إليه أمس.
ولفت إلى أن حكومة السودان مستمرة فيما وصفه بـ«الحوار البناء» مع الأمم المتحدة بما يخدم مصلحة السودان، بشأن آلية مناسبة جديدة تلبي الاحتياجات والمتطلبات في ظل الظروف التي يمر بها.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن