تحسبًا لاجتياح رفح: النازحون يستعدون للانتقال إلى خان يونس | الحية: «حماس» مستعدة لإلقاء السلاح في حال إنشاء دولة فلسطينية
نازحو رفح يستعدون للانتقال إلى مخيمات إغاثية في خان يونس تحسبًا لاجتياح المدينة
يستعد العديد من النازحين في رفح للنزوح منها مرة أخرى، مع تزايد أحاديث حكومة الاحتلال الإسرائيلي عن اجتياح بري قريب للمدينة الحدودية.
النازحة إيمان صالحة، أشارت إلى أن زوجها قام بالفعل بتسجيل الأسرة في كشوف الراغبين بـ«الإخلاء من رفح»، والانتقال إلى مخيمات مؤقتة في منطقة المواصي. «مافي مكان آمن من الاستهدافات، بس هنروح عالمواصي، لأنه قعدتنا هون أزمة»، تقول صالحة التي نزحت من مدينة غزة إلى مدرسة تابعة لوكالة «أونروا» في حي تل السلطان، غربي رفح.
وبدأت أُسر النازحين حول صالحة، في مغادرة رفح، بحسب ما أكدته لـ«مدى مصر»، إلى «مواصي خان يونس» و«الزوايدة» المحاذيتان لشواطئ جنوب ووسط القطاع، وقد آوت بالفعل مسبقًا النازحين الذين هربوا من القصف والتوغل الإسرائيلي على مدار أشهر عدة ماضية.
وأُنشئت بالفعل عدة تجمّعات للنازحين تتوفر فيها بعض الخدمات، قائم عليها لجان ومبادرات تطوعية محلية، بمساعدة مؤسسات إغاثية عربية، من بينها مؤسسات مصرية وأردنية، حسبما قال لـ«مدى مصر» الصحفي طارق أبو إسحاق. إحدى هذه التجمعات أقيمت بالقرب من مسجد في غرب خان يونس، بحسب ما قالت صالحة، وانتقل إليها بالفعل أهل زوجها، قبل أيام.
وقالت الصحفية في جنوب القطاع، سوار الزعانين، لـ«مدى مصر» إن تدفق النازحين من رفح إلى خان يونس يقتصر على المساحات والأماكن التي لم تشهد توغلًا بريًا واسعًا، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفه التوغل الإسرائيلي.
«الكُل بخلي أو بفكّر يخلي، عنّا شادر (نايلون)، وعنّا خشب، والجو زي النار ومش راح نتحمل الخيمة، بس كذا حدا نصحنا نخلي تحسبًا من اقتحام إسرائيلي مفاجئ»، تقول صالحة، مضيفة أنها وأسرتها بحاجة لمستلزمات كثيرة في حالة الرحيل الاضطراري عن المدرسة.
وحدّد الجيش الإسرائيلي منطقة المواصي بخان يونس، في غرب المدينة، كـ«منطقة آمنة» لنزوح المدنيين إليها، منذ بدء عدوانه في السابع من أكتوبر الماضي، ورغم أنها لم تشهد غيابًا لغارات الاحتلال واستهداف للمواطنين في نطاقها، إلا أنها تختلف، من حيث حجم الدمار، عن شرق المدينة، الذي دُمر 54% من المباني فيها، خلال توغل جيش الاحتلال، في الفترة ما بين أكتوبر ومارس الماضييَن، بحسب ما قدرته مجموعة كرايسس جروب، في تحقيق نشرته مؤخرًا.
وقال الصحفي في دير البلح، كرم أبو حسنين، لـ«مدى مصر»، إن عدد الخيام التي تم تجهيزها في المخيمات المؤقتة، لا تتجاوز سعتها الاستيعابية ألفي أسرة، رغم تزايد الحديث عن الخطط الإسرائيلية لإجلاء السكان إلى مخيمات مؤقتة، في حين تمتد خيام النازحين العشوائية بمحاذاة الساحل، من مناطق غرب رفح وحتى غرب مخيم النصيرات، في وسط القطاع، وهي آخر نقطة يمكن الوصول إليها قبل الحاجز الإسرائيلي الذي يفصل شمال القطاع عن جنوبه، والذي أسمته «نتساريم» حيث نصب على أراضي مستوطنة نتساريم، التي أخلاها في 2005.
وقال أبو حسنين، إن الدمار في خان يونس، أكبر من أن يتعايش معه أهالي المدينة والنازحين، مع الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، بعد تدمير الاحتلال للطرق وخدمات الصرف الصحي والاتصالات وشبكات المياه والكهرباء، خلال توغلها لأربعة أشهر بنطاقات متفاوتة في شرق وشمال جنوب المدينة.
وتقول صالحة إن التجهيزات داخل الخيام في المخيمات المؤقتة، وزيادة احتمالات الحصول على المساعدات الغذائية ومستلزمات الرعاية اليومية، بين أسباب مُضيهم قدمًا لمغادرة رفح، لأن «في المدارس المساعدات شحيحة، والحمامات والنظافة سيئين»، بجانب قلقهم من مباغتة جيش الاحتلال لما يزعم أنه معقل «حماس» الأخير في قطاع غزة، ودخول رفح.
وتؤكد صالحة أنها باعت ما لديها من الدقيق الذي حصلت عليه عبر «أونروا»، لتوفير بعض السيولة النقدية المطلوبة لشراء تلك المستلزمات، التي تتضمن الملابس ومواد النظافة الشخصية، وستارًا قماشيًا يعلق على خشبات الخيمة النايلون من الداخل، لتخفيف درجة الحرارة، في ظل موجات الطقس الحار الصيفية، تقول: «ما في كهربا نخبزه، وبتضطر تروح تخبز في الطابون وتحجز دُور عشان موتور الكهربا في المدرسة بيعطل بالعشر أيام عادي، ونتورط بالخبيز وشحن الجوالات وسيجارة جلال [زوجها] الالكترونية».
قصف ليلي في مناطق الوسط والجنوب يقتل 43 فلسطينيًا
أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية «بالتل»، اليوم، انقطاع خدمات الإنترنت الثابت في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، بسبب عدوان الاحتلال.
جاء ذلك، بعد ليلة قصفت فيها القوات الإسرائيلية أهدافًا متفرقة في مدن ومخيمات القطاع، قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن من بينها منزلًا في شرق مدينة رفح لعائلة الجمل، أسفر عن مقتل خمسة مواطنين وإصابة آخرين نقلوا جميعًا إلى مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة، فيما قتل أربعة مواطنين وأصيب عدد آخر، إثر استهداف المدفعية الإسرائيلية منازل المواطنين في مخيمي البريج والنصيرات وسط قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم، أن قصف الاحتلال على القطاع خلال الـ24 ساعة الأخيرة، أسفر عن مقتل 43 مواطنًا وإصابة 64 لترتفع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 34 ألف و305 قتلى، و77 ألف و293 مصابًا، منذ السابع من أكتوبر الماضي.
ارتفاع عدد الجثامين المكتشفة في «مقبرة ناصر» الجماعية إلى 392 جثمانًا
ارتفع عدد الجثامين المُكتشفة في المقبرة الجماعية التي عثر عليها، السبت الماضي، في ساحة مجمع ناصر الطبي، بعد انسحاب قوات الاحتلال من مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، إلى 392 جثمانًا، حسبما أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة، اليوم.
وقال مدير الدفاع المدني في خان يونس، يامن أبو سليمان، خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة رفح، اليوم، إن قوات الدفاع عثرت على 58 جثمانًا جديدًا في المقبرة، مضيفًا أن 165 جثمانًا مازالوا مجهولي الهوية ولم يتم التعرف عليهم.
وعرض مدير إدارة الإمداد والتجهيز بالدفاع المدني في قطاع غزة، محمد المغير، خلال المؤتمر، مقطع فيديو مصور يُظهر جثامين الأشخاص الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى علامات التعذيب وتكبيل الأيدي عليها.
وانسحبت القوات الإسرائيلية من مدينة خان يونس، في السابع أبريل الجاري، بعد أربعة أشهر على إطلاق العملية البرية التي شملت اقتحام مجمع ناصر الطبي.
ونفى الجيش الإسرائيلي دفن أي جثث في ساحة مجمع ناصر الطبي، مضيفًا أن قواته التي تبحث عن الرهائن الإسرائيليين فحصت جثثًا دفنها فلسطينيون، من قبل، قرب مستشفى ناصر ثم أعادتها إلى مكانها بعد فحصها، لكن الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل يقول إن قوات الاحتلال عندما دهمت المستشفى نبشت القبور للبحث عن الرهائن، ثم أعادوا دفن الجثث مع جثث أخرى لأشخاص قتلوا خلال عمليات خان يونس.
الحية: «حماس» مستعدة لإلقاء السلاح في حالة إنشاء دولة فلسطينية
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، أمس، في مقابلة مع «أسوشيتيد برس» إن الحركة مستعدة لقبول هدنة مع إسرائيل مدتها خمس سنوات أو أكثر، في حال إقامة دولة فلسطينية مستقلة، على حدود عام 1967، عاصمتها القدس. وأضاف الحية أن الحركة في تلك الحالة ستلقى سلاحها وتتحول إلى حزب سياسي.
وأضاف الحية إن «حماس» تريد الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية، التي تترأسها حركة فتح، لتشكيل حكومة موحدة لغزة والضفة الغربية.
واتفقت تصريحات الحية، مع أحدث تصريحات لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، على هامش زيارته لتركيا ولقائه مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في 21 أبريل، التي قال فيها إن «حماس» يمكن أن تساهم في بناء حكومة وحدة وطنية، وأن تتوافق على إدارة غزة على قاعدة الشراكة، مُضيفًا أن إدارة غزة بعد انتهاء الحرب يجب أن تتم بإرادة فلسطينية.
وحول مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع إسرائيل، قال هنية إن إسرائيل لم توافق على وقف إطلاق النار، وكل ما تريده هو استعادة أسراها ثم استئناف الحرب على غزة، وذلك رغم عشرات جلسات التفاوض، وعشرات الأوراق المتبادلة عبر الوسطاء، مُضيفًا أن الاحتلال يريد لـ«حماس» أن توافق على خرائط لانتشار الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
مقتل نجل ضابط بـ«استخبارات السلطة» خلال اقتحام الاحتلال مدن الضفة
قُتل الطفل خالد نجل الضابط بجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية رائد عروق، متأثرًا بإصابته برصاصة في البطن من بنادق قوات الاحتلال الإسرائيلي عند اقتحامها مدينة رام الله، فجر اليوم، فيما أصيب شاب برصاص القوات الإسرائيلية في شرق نابلس، واعتقل آخر، خلال اقتحام القوات الإسرائيلية المدينة.
واقتحمت القوات الإسرائيلية عدة مدن في الضفة الغربية، في الساعات الأولى من صباح اليوم، واندلعت مواجهات بينها وبين المواطنين، أسفرت عن وفاة الطفل خالد عروق واعتقال سبعة مواطنين.
وفي مدينة طولكرم اعتقلت القوات الإسرائيلية، ستة مواطنين، عقب اقتحام مدينة طولكرم وضواحيها، ما تسبب في إعلان مديرية التربية والتعليم تأخير اليوم الدراسي في المدينة وضواحيها، إلى التاسعة، بسبب وجود قوات الاحتلال في المناطق المذكورة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن