تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«بهجت»: ظروف احتجاز «عبد الرازق» تظهر نية لسوء المعاملة

«بهجت»: ظروف احتجاز «عبد الرازق» تظهر نية لسوء المعاملة
جاسر عبد الرازق

اعتبر حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومديرها المؤقت، أن معرفة ظروف احتجاز جاسر عبدالرازق المدير التنفيذي لـ«المبادرة» تثير الصدمة والغضب، لأنه تظهر وجود نية لسوء المعاملة مقارنة بغيره من السجناء السياسيين.

وقال بهجت لـ «مدى مصر» إن «جاسر ظل جائعًا ويشعر بالبرد، وبلا نوم في حبس انفرادي منذ صباح الجمعة»، مضيفًا أن «صحة جاسر وسلامته في خطر».

ووصف عبدالرازق، الذي ألقي القبض عليه منتصف ليل الخميس الماضي، لمحاميه ظروف احتجازه القاسية أثناء جلسة التحقيق الثانية معه، التي جرت اليوم، في نيابة أمن الدولة، وذلك بعد جلسة أولى في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة، بحسب بهجت، والذي وصف المعاملة التي يلقاها عبدالرازق في سجنه بـ«المهينة وغير الإنسانية».

وطبقًا للمحامين، قال عبدالرازق إن السلطات حلقت شعره وأودعته في زنزانة انفرادية لم يغادرها منذ صباح الجمعة، حيث اضطر للنوم على سرير حديدي بدون مرتبة أو ملابس ثقيلة، ما تسبب في شعوره المستمر بالبرد، مضيفًا أنه تم الاستيلاء على أمواله ومتعلقاته.

وقال فريق الدفاع عن عبدالرازق، إن نيابة أمن الدولة أخبرتهم باستمرار التحقيق مع عبدالرازق في جولة ثالثة يتحدد موعدها في وقت لاحق، مع استمرار حبسه، حسب بهجت.

تأتي المعاملة التي يلقاها جاسر في إطار الحملة المتصاعدة ضد «المبادرة»، والتي بدأت الأسبوع الماضي بالقبض على مديرها الإداري محمد بشير من منزله قبل ثمانية أيام. فيما ألقي القبض على كريم عنارة، مدير وحدة العدالة الجنائية بالمبادرة، أثناء قضائه إجازته في سيناء، يوم الأربعاء الماضي. وفي اليوم التالي، ألقي القبض على جاسر من منزله.

واتهمت نيابة أمن الدولة الثلاثة بـ «الانتماء إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة»، مقررة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 855 لسنة 2020، والتي تشمل كذلك متهمين آخرين مثل المحامين ماهينور المصري وعمرو إمام ومحمد الباقر، بالإضافة إلى الصحفيين سولافة مجدي وزوجها حسام الصياد، وأستاذ العلوم السياسية حازم أحمد حسني، والناشطة إسراء عبدالفتاح، والمدون محمد أكسجين.

وأعرب بهجت عن قلقه الشديد على عنارة وبشير «اللذين لم نسمع منهما حول ظروف احتجازهم ولم يُسمح لهما بأي زيارات».

وشهد مقر نيابة أمن الدولة في التجمع الخامس تواجدًا أمنيًا مكثفًا أثناء التحقيق مع عبدالرازق، اليوم، حيث منعت الشرطة عائلة عبدالرازق ومحاميه والعاملين بالمبادرة من الانتظار أمام المقر، مجبرة إياهم على التوجه إلى منطقة قريبة.

وطلب عبدالرازق ومحاموه أثناء التحقيق توثيق الظروف القاسية التي يواجهها عبدالرازق أثناء احتجازه بشكل رسمي. كما طلبوا من النيابة إرسال فريق تحقيق قضائي لفحص ظروف السجن، وبدء تحقيق جنائي في انتهاكات لوائح السجون وحقوق عبدالرازق الدستورية.

وواجهت النيابة عبدالرازق خلال التحقيق بـ18 بيانًا وتقريرًا أصدرتهم المبادرة خلال الأعوام الماضية، خصوصًا بعدما تولى عبدالرازق مسؤولية إدارة المؤسسة في 2015، بحسب بهجت، الذي أوضح أن هذه التقارير والبيانات تتعلق بشكل كبير بمسائل العدالة الجنائية، وخاصة باستخدام مصر لعقوبة الإعدام بعد «محاكمات غير عادلة تستند إلى أدلة جُمعت عبر التعذيب»، مضيفًا أن باقي البيانات كانت تركز على وحشية الشرطة وانتهاكات وزارة الداخلية.

وسألت النيابة عبدالرازق ما إذا كان مسؤولًا عن جمع هذه التقارير والبيانات، والهدف منها، ومصادر جمع هذه المعلومات، وطرق المؤسسة في نشرها. «واضح أن هذه هي ما يدعون أنها أدلة في تهم نشر الأخبار الكاذبة، وإساءة استخدام الإنترنت، وتقويض الأمن العام»، يقول بهجت.

وتسبب القبض على الثلاثة العاملين في «المبادرة» في حملة إدانة دولية من منظمات حقوقية ومؤسسات دولية وحكومات حول العالم، والتي أدانت الحملة مطالبة بإطلاق سراحهم.

كان عبدالرازق قال لـ«مدى مصر» عقب إلقاء القبض على بشير قبل أسبوع إن حبس بشير هو رد مباشر لزيارة معلنة قام بها عدد من السفراء المعتمدين في مصر، لمقر «المبادرة»، في 3 نوفمبر الجاري.

كان سفراء كل من: ألمانيا والدنمارك وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا وسويسرا وفرنسا وفنلندا وهولندا والقائمين بأعمال سفراء: كندا والسويد والنرويج، ونائب سفير المملكة المتحدة، وممثلين عن المفوضية الأوروبية في القاهرة، قد زاروا مقر المبادرة المصرية، في لقاء لمناقشة سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم، بحسب بيان سابق للمبادرة.

وانضم ممثلون عن 12 سفارة أجنبية إلى عائلات المحبوسين وزملائهم أمام مقر نيابة أمن الدولة اليوم من بينهم دبلوماسيين من ألمانيا وإنجلترا وأسبانيا وإيطاليا وفنلندا.

ومنذ تأسيسها سنة 2002، عملت المبادرة على عدد من الملفات على رأسها العدالة الجنائية، والحريات المدنية، والعدالة الاقتصادية والاجتماعية. وتنوع عملها بين المناصرة، والدعم القانوني للفئات المُعرضة للخطر، ونشر تقارير ودراسات مُعمّقة في مجالات مختلفة.

واشتبكت المبادرة خلال السنوات الماضية مع عدد من الملفات من بينها الإجراءات الحكومية المصاحبة لتفشي جائحة «كورونا»، وأحكام الإعدام المتزايدة في مصر، والحملات الأمنية المستمرة على الأشخاص ذوي الميول الجنسية المختلفة عن المعلنة، والديون الخارجية، والعنف الطائفي.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#لاجئون

«ضيوف مصر» في خطر

اللاجئون في مصر بين استمرار حالة البرزخ القانوني وخطر الاحتجاز والترحيل

مصطفى حسني و أحمد بكر 13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن