بلاغ يتهم أفراد «قسم العطارين» بالإسكندرية بتعذيب مواطن حتى الموت
تقدّمت أسرّة محمود سعيد شحاتة، مواطن سكندري، ببلاغ للنيابة العامة الخميس الماضي، اتهمت فيه أفراد قسم شرطة العطارين بالإسكندرية بتعذيب «شحاتة» حتى الموت بعد القبض عليه.
وألقت الشرطة القبض على «شحاتة» يوم الإثنين الماضي، بدعوى الاشتباه في تورطه في واقعة سرقة مستندات من مقر تابع للنيابة الإدارية بالإسكندرية.
قال محمد رمضان، محامي أسرة شحاتة، لـ«مدى مصر»: إن أحد ضباط المباحث في قسم الشرطة، ذكر أنه ألقي القبض على شحاتة من منطقة «المسلّة» لاشتباهه به، غير أن أسرة القتيل أكدت أنه تعرض للاعتقال من منزله بحي الورديان يوم الإثنين الماضي.
وأضاف رمضان أن ضابط المباحث نفسه كان دائم التعرض لشحاتة واعتقاله ثم إطلاق سراحه في ذات اليوم. وتابع أن قسم الشرطة استدعى شقيقي شحاتة مساء الإثنين، لسؤالهما عن مكان تواجد شقيقهما وقت سرقة مقر النيابة الإدارية. وتمكن شقيقا شحاتة من رؤيته. وكان مقيدًا من الخلف وينزف من رقبته ورأسه، ولم يتمكنا من الحديث معه، بحسب رمضان.
وفي مساء اليوم التالي اتصل أحد أفراد قسم الشرطة بأسرة شحاتة وأخبرتهم أنه «انتحر داخل محبسه مستخدمًا ملابسه الداخلية»، وهو الأمر الذي تنفيه أسرته على لسان محاميه. ومازالت الأسرة في انتظار ما سيكشف عنه تقرير الطب الشرعي، الذي لم يصدر بعد.
وفي السياق نفسه، يقول هشام عصام، أحد جيران الأسرة والذي تابع القضية منذ بدايتها، إن قسم الشرطة ضغط على أسرة شحاتة كي تُتم إجراءات الدفن دون تأجيل حتى الصباح، بدعوى «منع حدوث بلبلة». وأنهت الشرطة - بمعرفتها- إجراءات التشريح واستخراج تصريح الدفن، الذي جاء خاليًا من سبب الوفاة، وحمل عبارة «قيد التحقيق»، بحسب رمضان.
وقال عصام لـ«مدى مصر» إن أحد أعضاء مجلس الشعب السابقين عن الحزب الوطني قد تدخل للضغط على الأسرة حتى لا تتحدث للإعلام، مؤكدًا على رواية الداخلية أن شحاتة قد انتحر، بحسب عصام.
وأضاف أن قسم الشرطة أرسل تجهيزات العزاء من سرادق ومكبرات صوت بنفسه لترضية الأهالي؛ إلا أنهم رفضوا استلامها. وتقدّموا في اليوم التالي، الخميس، ببلاغ للنيابة اتهموا فيه معاون مباحث قسم شرطة العطارين، وأحد المخبرين وأفراد القسم بتعذيب شحاتة حتى الموت. وحمل البلاغ رقم 807/2017 إداري العطارين.
وتواجه الشرطة انتقادات متزايدة بسبب ارتفاع حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، وكذلك الاتهامات بالتعذيب. ورصد مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، خلال يناير الماضي، 16 حالة وفاة و25 حالة إهمال طبي داخل أماكن الاحتجاز، بالإضافة إلى 49 اتهامًا بالتعذيب على يد أفراد الشرطة.
وتعرض مركز النديم، الذي باشر عمله في تأهيل ضحايا العنف والتعذيب لمدة 24 عامًا، للإغلاق مطلع هذا الشهر، بعدما قامت قوة من الشرطة بـ«تشميع» المركز، بدعوى إصدار تقارير حقوقية دون صفة قانونية تخوله ذلك.
أخبار ذات صلة
مدبولي بعد التشكيل الجديد: ملتزمون بوقف تخفيف اﻷحمال بنهاية الصيف وغلق المحلات مستمر
«أمن الدولة» تحبس عضوة «تيار الأمل» 15 يومًا بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية
«الحركة المدنية» مستمرة في «الحوار الوطني» | إصابة هشام فؤاد بكورونا في محبسه
رغيف الخبز سعره ثابت و«السلع التموينية» تتحمل زيادة قيمة السولار
دفاع أسرة هدهود يطالب بتفريغ كاميرات «العباسية» و«قصر النيل» و«الأميرية» و«المرعشلي» | الداخلية: إحباط هجوم انتحاري على كمين شمال سيناء
رغم الحرب والعقوبات... الدولار بأكثر من 62 روبل
«بهجت»: ظروف احتجاز «عبد الرازق» تظهر نية لسوء المعاملة
ظل جاسر جائعًا ويشعر بالبرد، وبلا نوم في حبس انفرادي منذ صباح الجمعة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن