«الحركة المدنية» مستمرة في «الحوار الوطني» | إصابة هشام فؤاد بكورونا في محبسه
«الحركة المدنية» مُستمرة في «الحوار الوطني» و«الكرامة» يرفض استقالة رئيسه
بيسان كساب
أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية، أمس، استمرارها في حضور جلسات الحوار الوطني، وذلك عقب اجتماع ضمّ ممثلين عن الأحزاب المشاركة فيها، ومن ضمنها «الكرامة» وجاء الإعلان في بيان صدر أمس، بعد ساعات من إعلان أحمد الطنطاوي، استقالته من رئاسة الحزب الأخير لرفضه مسار الحوار الوطني، بحسب تغطية «مدى مصر» في حين رُفضت هذه الاستقالة من قِبل «الكرامة»
بيان «الحركة المدنية» اكتفى بالقول إنها حريصة على «إنجاح الحوار الوطني بما يحقق مصالح الشعب والوطن ويوفر الضمانات اللازمة لجديته وفاعليته، كما سبق أن حددتها في بيانها الأول الصادر بتاريخ 8 مايو لسنة 2022» معيدة في الوقت نفسه تأكيدها «ضرورة الإسراع في وتيرة الإفراج عن سجناء الرأي باعتباره مقدمة لا بد منها لخلق المناخ المواتي للمشاركة في الحوار» وذلك دون ربط المشاركة صراحة بالإفراج عن سجناء الرأي أو تعليقها بسبب بطء عملية الإفراجات.
وربط بيان الثامن من مايو، المشاركة في الحوار الوطني بعدد من المحددات الأساسية على رأسها الإفراج عن كل سجناء الرأي، بالإضافة للتمثيل المتساوي للسلطة بكل مكوناتها مقابل المعارضة في جلسات الحوار الوطني.
أحد المشاركين في الاجتماع قال لـ «مدى مصر» إن البيان تعمد ألا يتضمن موقفًا سياسيًا واضحًا، معتبرًا أنه لا يزيد عن كونه خبرًا صحفيًا، وفقا للتقليد المتبع بإصدار بيان عقب كل اجتماع من اجتماعات التحالف، وفسّر المصدر نفسه «لهجة» البيان التي لا تعلن موقفًا واضحًا بأن «سببها الرسائل التي وصلت للمشاركين في الاجتماع من جهات مختلفة يُمكن القول إنها ضمن الجهات الراعية للحوار، والتي طالبت التحالف بعدم إصدار أي بيان من الأصل» مضيفًا أن «تلك الجهات» زعمت أنها تتدخل «لإنقاذ الحوار من سعي جهات أخرى في الدولة لإفشال الحوار عبر عرقلة عملية الإفراج عن سجناء الرأي» دون توضيح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أي من الجهات التي تدعي الإنقاذ أو المنسوب إليها السعي إلى الإفشال. مضيفًا أن «الاجتماع انتهى عمليًا إلى انتصار وجهة نظر كان يدافع عنها في المقام الأول حمدين صباحي [القيادي في حزب الكرامة ومؤسس الحزب] الذي كان يرى أن إرجاء إعلان أي موقف من الحوار الوطني -في ظل بطء عملية الإفراج عن سجناء الرأي- للاستفادة من الوقت المتبقي حتى بدء عملية الحوار الوطني نفسه، بعد انقضاء مرحلة التفاصيل الإجرائية، في الضغط قدر الإمكان لاستصدار قرارات بالإفراج عن معتقلين، خاصة أن معظم المشاركين يرون أن الحوار الوطني لن يبدأ فعليًا قبل نهاية الصيف»
وأشار المصدر إلى أن الاجتماع تضمن وجهة نظر أخرى، لكن لم تُتبنى، تطالب بالإعلان عن تعليق المشاركة وربطها بوضوح بتنفيذ مطالب «الحركة المدنية» بالإفراج عن سجناء الرأي.
في حين قال، مصطفي كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة وعضو تحالف الحركة المدنية، لـ«مدى مصر» إن بعض المشاركين في الاجتماع دعموا موقف الاستمرار في «الحوار الوطني» من منطلق ما أسموه بـ «مؤشرات على احتمال صدور قرارات جديدة بالإفراج عن معتقلين» وذلك قبل اجتماع مجلس أمناء الحوار الوطني المقرر غدًا. مضيفًا أن المشاركين في اجتماع مجلس الأمناء يمكنهم اتخاذ الخطوات التي يرونها مناسبة وفق المتغيرات التي ستحدث خلال الساعات المقبلة.
محمد بيومي، الأمين العام لـ «الكرامة»، عقب على تزامن صدور بيان «الحركة المدنية» المؤيد للاستمرار في الحوار الوطني من ناحية، جنبًا إلى جنب مع تمسك الحزب بالطنطاوي رئيسًا للحزب، قائلا لـ«مدى مصر» إن استقالة الطنطاوي ستُناقش في اجتماع طارئ للهيئة العليا لحزبه، السبت القادم، وهو نفس الاجتماع الذي سيُناقش فيه أيضًا الاستمرار في الحوار الوطني من عدمه، بحسب بيومي الذي أضاف أنه «لا يمكن فصل الموقفين عن بعضهما، لأن الطنطاوي رفض الاستمرار في الحوار، ومن حيث المبدأ هذا حقه، بل حق كل أعضاء الحزب أي كان مستواهم التنظيمي، لكن لا يُمكن اتخاذ موقف من المشاركة في الحوار من عدمه إلا عبر نقاش واسع ينتصر فيه رأي الأغلبية لا الأفراد»
وزير العدل ردًا على عضو «العفو الرئاسي»: النيابة لم تُبرم اتفاقات للإفراج عن محبوسين احتياطيًا
قال وزير العدل، عمر مروان، إن النيابة العامة لم تبرم أية اتفاقات مع أي من أجهزة الدولة أو أي شخص أو جهة للإفراج عن محبوسين احتياطيًا، مضيفًا في تصريحات تليفزيونية لبرنامج «الحكاية» أمس، أنه «لا يجرؤ -كوزير عدل- على التدخل في شغل النائب العام أو المحكمة وأقول له أفرج عن دا أو احفظ قضية دا» مشددًا على أن هذه «أمور لازم تكون واضحة وإلا متبقاش فيه سلطة قضائية»
تصريحات الوزير جاءت ردًا على تصريحات أدلى بها عضو لجنة العفو الرئاسي، طارق الخولي، للبرنامج نفسه أمس بشأن دور اللجنة الخاص بالوساطة وتقديم ترشيحات لمؤسسة الرئاسة للإفراج عن المحبوسين احتياطيًا إلى جانب الصادر ضدهم أحكام قضائية باتة.
وأوضح مروان أن هناك فرق بين الصادر ضدهم أحكام قضائية نهائية والمحبوسين احتياطيًا من قِبل النيابة العامة أو المحاكم، مضيفًا أن الصادر لهم أحكام قضائية الدستور والقانون ينظم آلية العفو عنهم، وهذا حق رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الوزراء، ولا يتم في كل القضايا حسب تصريحات الوزير.
في حين يمكن للنيابة العامة الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا أو تحيله للمحاكمة أو تحفظ قضيته، بحسب مروان الذي شدد خلال تصريحاته التليفزيونية على أن كل المحبوسين احتياطيًا يُفرج عنهم بدون الاتفاق مع أي جهة، لافتًا إلى أن دور لجنة العفو ينحصر في ترشيح أسماء، مضيفًا: «المحبوسيين احتياطيًا مبياخدوش عفو، ومفيش حاجة اسمها اتصلنا بالنائب العام، دا كلام ميصحش ومبيحصلش»
تصريحات وزير العدل، سبقها تكرار مقدم «الحكاية» عمرو أديب لسؤال حول حدود صلاحيات «العفو الرئاسي» وما إذا كانت تمتد إلى المحبوسين احتياطيًا، وهو السؤال الذي دعمه أديب بتأكيده أن مصدر قضائي قال لبرنامجه إن اللجنة مسؤولة عن العفو عن الصادر لهم أحكام باتة فقط، وهو ما رد عليه عضو «العفو الرئاسي»، طارق الخولي بأن اللجنة التي أعاد الرئيس تشكيلها خلال إفطار الأسرة المصرية في نهاية أبريل الماضي، توسعت في مهامها وبدأت في فتح ملف المحبوسين احتياطيًا بالتعاون والتواصل مع الجهات المعنية والسلطة القضائية والنيابة العامة والسيد النائب العام، مضيفًا أن اللجنة تتلقى البيانات لكل حالات المحبوسين احتياطيا والصادر ضدهم أحكام، ثم تتوجه بتلك المعلومات إلى لجنة الرئاسة، والتي تتواصل مع السلطات المختلفة المعنية بالأمر.
كما سأل أديب الخولي عن مدى صحة تصريحات زميله في لجنة العفو، المحامي طارق العوضي، بشأن إدراج المدوَّن والناشط السياسي، علاء عبد الفتاح، والناشر خالد لطفى، فضلًا عن الناشط أحمد دومة، ومذيعين فى قناة «الجزيرة»، وشباب من «حركة 6 أبريل»، والمحامي المتهم في «خلية الأمل»، زياد العليمي، ومتهمين آخرين في القضية نفسها، ضمن الأسماء المطروحة في قائمة لجنة العفو الرئاسي، مشيرًا إلى أن جميعهم صادر ضدهم أحكام نهائية، ويُمكن صدور عفو رئاسي عنهم، وهو السؤال الذي لم يجب عليه الخولي، مكتفيًا بالتأكيد أنه ضد التصنيف على أساس الشهرة، وأن اللجنة يجب أن تتعامل بعدالة بغض النظر الحالات المشهورة قائلًا إن «اللجنة ليست صاحبة قرار، وترسل الأسماء التي ترد إليها بشرط أن ينطبق عليها معيار عدم ارتكاب عمل إرهابي أو عنف إلى الرئاسة» مضيفًا أن كل الأسماء التي أرسلناها جرت الموافقة عليها.
إصابة هشام فؤاد بكورونا في محبسه
أحمد بكر
علمت أسرة الصحفي المحبوس هشام فؤاد في سجن مزرعة طرة، بإصابته بفيروس كورونا خلال الأيام الماضية، حسبما قالت زوجته مديحة حسين لـ«مدى مصر»
وخلال زيارة شقيقة فؤاد له في السجن أمس، علمت بارتفاع درجة حرارة شقيقها عن المعدل الطبيعي منذ أيام، وتلقيه مضادًا حيويًا وفّرته إدارة السجن، بحسب حسين التي أكدت لـ«مدى مصر» أنها تمكنت من إرسال بروتوكول العلاج من كورونا لفؤاد اليوم.
وقُبض على فؤاد، أحد المحبوسين في القضية المعروفة باسم «خلية الأمل» في يونيو 2019، واستمر حبسه الاحتياطي لأكثر من عامين، قبل أن يصدق الحاكم العسكري في ديسمبر الماضي على حكم محكمة جنح أمن الدولة العليا طوارئ بحبسه أربع سنوات مع الشغل في قضية ثانية اتهم فيها بـ «نشر أخبار كاذبة في الداخل والخارج».
رغيف الخبز سعره ثابت رغم زيادة قيمة السولار
أصدرت وزارة التموين توجيهًا وزاريًا، أمس، برفع تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم للمخابز التي تعمل بالسولار، بناءً على الزيادة الأخيرة في سعره، على أن تتحمل هيئة السلع التموينية هذه الزيادة، ويظل سعر الرغيف خمسة قروش للمستهلك.
الزيادة الجديدة تبلغ أربعة مليمات في الرغيف، بمتوسط 120 جنيهًا للطن، حسبما قدر رئيس الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، عبد الله غراب، لـ «مدى مصر». فيما لا يمكن تحديد إجمالي الزيادة التي ستتحملها موازنة الدولة لصالح منظومة دعم الخبز والبالغة هذا العام نحو 48.9 مليار جنيه، إذ لا توجد تفاصيل عن حجم الإنتاج اليومي للمخابز البلدية التي تعمل بالسولار والبالغ عددها 15 ألف مخبز، من أصل 30 ألف، وفقًا لتقديرات غراب.
وارتفعت أسعار السولار، الأسبوع الماضي، بنحو 7.4% بموجب قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، وبدأت المخابز بالفعل العمل من خلال التكلفة الجديدة، حسبما قال عطية حماد، رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية لـ«مدى مصر»
وبينما تحملت وزارة التموين تكلفة السولار الجديدة في تصنيع رغيف الخبز، لم تتطرق إلى الزيادات الأخرى في كافة مراحل الإنتاج، ومنها نقل الدقيق نفسه من المطاحن إلى المخابز والتي تتحملها المخابز، وفقًا لحماد، والتي تُقدر قبل الزيادة بثلاثة آلاف جنيه للطن شهريًا، فيما يتوقع كريم حسين، عضو شعبة المخابز بغرفة المنوفية التجاري أنها سترتفع لتساوي لنسبة زيادة السولار.
وفقًا لصاحب مخبز بالمنوفية، تحدث إلى «مدى مصر» مشترطًا عدم ذكر اسمه، فإن تكاليف المعيشة بشكل عام تتزايد خلال الفترة الأخيرة، ما يرفع سعر العمالة ومستلزمات الإنتاج، ومنها الخميرة التي تزيد أسعارها بوتيرة سريعة، ووفقًا لأصحاب المخابز فلم تُسعر تلك البنود منذ 2018.
تقرير عن محتجزي أقسام الشرطة: الجنائي يتعرض لانتهاكات أكثر من نظيره السياسي
وثق تقرير حقوقي صدر اليوم أوضاع المحتجزين وما يتعرضون له من انتهاكات في عدة أقسام شرطة، خلال الفترة من 2016 لـ 2021، معتبرًا أن هؤلاء المحتجزين «خارج حسابات الدولة»، والتقرير أعدته الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية أسسها مصريون في جمهورية التشيك عام 2017، وحمل عنوان «أجساد خارج حسابات الدولة: نظرة على أوضاع الاحتجاز داخل أقسام الشرطة في مصر»، يرصد انتهاكات تعرّض لها المحتجزون في فترة الست سنوات، مشيرًا إلى أن المُحتجزين وفق اتهامات جنائية كانت أكثر مما يلاقيه نظرائهم «السياسيين»
واعتمد «أجساد خارج حسابات الدولة» على مقابلات هاتفية أُجريت مع محتجزين سابقين أو أهالي محتجزين حاليين وسابقين، وذلك حول وقائع جرت في 24 قسم شرطة منها ثمانية بمحافظة القاهرة، وأربعة بالجيزة، واثنين بالدقهلية، وثلاثة بالشرقية.
بحسب التقرير، فإن المحتجزين على خلفية تهم جنائية، وبالأخص الفئات الأكثر فقرًا منهم، هم أصحاب النصيب الأكبر من الاعتداءات والانتهاكات، مقارنة بالمحتجزين على خلفية تهم سياسية، وهو ما أرجعه التقرير إلى توقع الشرطة حدوث تصعيد في حالة أي اعتداء بحق محتجز سياسي. كما قال التقرير إن ما أمكن توثيقه من انتهاكات بحق مُحتجزى التهم جنائية يُعد «مروعا» مشيرًا إلى تعرّض أحدهم إلى التعرية الكاملة أثناء تفتيشه عند وصوله للقسم، فضلًا عن تعرض أقارب المحتجزين للضرب المُبرح أثناء انتظارهم في طابور الزيارة.
«وثقت الجبهة حالات تسبب هذا النوع من الضرب فيها بنزيف للمحتجزين، وفي إحدى تلك الحالات ترك المحتجز في الشمس مقيدا دون رعاية طبية» وفقًا للتقرير الذي أشار أيضًا إلى «حادثة تأديب إحدى المُحتجزات بقسم المرج عن طريق الضرب على أيدي ضباط كلهم من الرجال، وهو ما يمثل عامل ترهيب إضافي على النساء في ظل غياب أية آليات تأديبية أخرى»
فيما يتعلق باحتجاز النساء بالذات، قال التقرير إن كل البيانات التي حصلت عليها الجبهة أشارت إلى أن الأصل في معاملة المحتجزات بقسم الشرطة تنطوي على إساءات وإيحاءات جنسية واعتداءات ترقى للتحرش الجنسي اللفظي «لم يستثن من ذلك سوى قسم القطامية» ما أرجعه التقرير إلى «الخلفية الاجتماعية لهن» حسب ما أفاد به محتجز سابق بالقسم نفسه.
على صعيد الرعاية الصحية، قال التقرير إن الشهادات التي وثقها تكشف عدم القيام بكشف طبي من قِبل أطباء أو ممرضين على المحتجزين عند دخول أقسام الشرطة، سواء كان ذلك بعد نقلهم من مقر احتجاز رسمي آخر، أو بعد ضبطهم لأول مرة. كما أشار التقرير إلى حالة محتجزة لم تتعرض لرعاية صحية بعد وصولها لأحد أقسام الشرطة، وذلك بعد تعرضها لتحرش جنسي وضرب وصعق بالكهرباء في أحد مقار الأمن الوطني، وفقًا لشهادة من المحتجزة نفسها.
وتزداد حساسية غياب الرعاية الصحية في الأقسام، في ظل رصد التقرير وصول أعداد المحتجزين في القسم الواحد إلى المئات، وكان أكبر تعداد مسجل هو 800 محتجز الذين تواجدوا في قسم المرج. وأكد التقرير أن الأقسام لا تقدم أيه أدوية، بل يتحمل المحتجزون نفقة جلب أدوية من الخارج حتى لو كانت لإسعاف محتجزين آخرين.
في حين أفادت بعض المعلومات المتوفرة لدى الجبهة المصرية أن الأقسام تتخوف من السماح بالأدوية في أحيان كثيرة خشية أن تستخدم في تصنيع المخدرات، إلا أن التقرير أشار إلى انتشار المخدرات داخل كافة الأقسام بعلم وتواطؤ من أفراد الشرطة وأمناء الشرطة «أفاد بعض المحتجزين السابقين أن أفراد الشرطة يكونون ضالعين بشكل مباشر في إدخال المخدرات للمسيرين» مقابل مبالغ مالية، ويقوم هؤلاء بدورهم بتوزيعها داخل غرف الحجز. وتجد تلك المخدرات طريقها إلى الأحداث كذلك.
والمسيرين هم محتجزين مقربين من أفراد الشرطة تعينهم -بشكل غير رسمي- لممارسة سلطة إدارة غرف الاحتجاز على المحتجزين.
أما على صعيد الرعاية الصحية للحوامل، فقد وثقت الجبهة بشكل غير مباشر نماذج محتجزات تواجدن داخل الحجز أثناء فترة الحمل وبعد الوضع، واحتُجزت إحداهن لمدة خمسة أشهر على الأقل من حملها، ووضعت طفلها أثناء احتجازها وظل الطفل به لعدة أشهر.
وقال التقرير إن المقابلات «التي أجريت مع محتجزات سابقات [أفادت] بأن النساء الحوامل والأمهات الحاضنات لأطفالهن يمكثون داخل الأقسام في أوضاع كارثية. فضلًا عن بقاء النساء الحوامل والرضع في غرف مكدسة وسيئة التهوية ولا تدخلها أشعة الشمس، ودون إمكانية للتريض، في [ظل] انتشار أدخنة السجائر والمخدرات، [كما] تغيب تمامًا أي متابعة ورعاية صحية للنساء أثناء فترة الحمل وبعد الوضع، وكذلك للرُضع بعد الوالدة، فقد وثقت الجبهة تواجد رضيع وُلد أثناء احتجاز والدته داخل قسم المرج ومكث معها بالقسم، دون أن يتلقى التطعيمات الضرورية له»
ومن ناحية أخرى، أشار التقرير إلى ضبابية الإطار القانوني الحاكم للاحتجاز في أقسام الشرطة، والذي يعود إلى أن النصوص المنظمة لحقوق المحتجزين ركزت بشكل أساسي على السجناء أي من يودعون داخل سجون والتي لا تدخل في تعريفها أقساط الشرطة. ومع ذلك فالمادة 1 مكرر من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي (قانون السجون سابقًا) نصت على إن مَن يُحتجز بشكل قانوني لا بد أن تسري عليه أحكام ذلك القانون، وأيضًا ما يترتب على القانون من لوائح وقرارات، أبرزها قرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 باللائحة الداخلية للسجون، وقرار رقم 691 لسنة 1998 بشأن معاملة السجناء.
وفي حين حددت نصوص أخرى في قوانين الإجراءات الجنائية والعقوبات والشرطة ضمانات محددة لسلامة الإجراءات القانونية وحقوق المحتجزين في كثير من مراحل الاحتجاز، إلا أن التركيز على السجون أيضًا أدي إلى عدم تنظيم إجراءات الإفراج بشكل كاف يضمن ألا تقع انتهاكات للحقوق أو استمرار تواجد محتجزين داخل الأقسام دون سند قانوني بعد صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله، حيث تطرق القانون لموعد نقل المحتجز خارج السجن بعد انتهاء مدة العقوبة دون تنظيم للعملية التالية على ذلك من نقل إلى مقرات شرطة مختلفة قبل الإفراج عنه من مقر الشرطة الأقرب إلى محل سكنه.
وبصورة عامة يرتبط الاحتجاز في قسم الشرطة بخمس حالات من حالات الاحتجاز؛ القبض على متهم قبل العرض على النيابة، الحبس الاحتياطي قيد التحقيق في انتظار العرض على النيابة، انتهاء العقوبة في انتظار الإفراج النهائي، إخلاء سبيل أثناء المحاكمة على ذمة القضية، مرحلة انتظار الإفراج النهائي بعد الحصول على البراءة.
«مدينة نصر للإسكان» تحاول رفع قيمة استحواذ «سوديك» لأسهمها
سارة سيف الدين
دعا مجلس إدارة شركة مدينة نصر للإسكان المساهمين إلى عقد جمعية عمومية، للنظر في طلب شركة «سوديك» بإجراء فحص نافٍ للجهالة بغرض الاستحواذ على 100٪ من أسهم «مدينة نصر»، وذلك لرفض مجلس الإدارة سعر السهم المُقدم من «سوديك»، بحسب إفصاح هيئة الرقابة المالية أمس، وطالب مجلس الإدارة «سوديك» بإعادة النظر في السعر ليتناسب مع القيمة العادلة للشركة، على أن تحسم الجمعية العمومية إجراء الفحص النافي للجهالة.
أوضح محلل القطاع العقاري، بإحدى شركات تداول الأوراق المالية، يوسف البنّا، لـ «مدى مصر» أن تقديرات القيمة العادلة للسهم عند مستوى خمسة جنيهات و23 قرشًا، بفارق أعلى من السعر التي قدمته «سوديك» والمُتراوح ما بين 3.20 إلى 3.40 للسهم. وفي نفس الوقت يُعد سعر «سوديك» أعلى من متوسط سعر السهم خلال تداولات الستة أشهر الماضية، نظرًا لظروف البورصة.
وعلى الأرجح سينتهي قرار الجمعية العمومية المُرتقبة الشهر القادم إلى نفس رأي مجلس الإدارة برفض السماح لـ «سوديك» بالقيام بالفحص النافي للجهالة إلا بعد إعادة النظر في السعر المُقدم من قِبل الشركة، بحسب البنّا الذي توقع أن يصل السعر إلى 3.80 للسهم كحد أقصى، في حال قررت سوديك مراجعة السعر، وبحسب هذا التوقع سيكون السعر لا يزال بعيدًا عن تقديرات القيمة العادلة. كما أشار البنا إلى أن السعر عادة يتحرك بشكل محدود في العروض المماثلة بعد الفحص النافي للجهالة.
ويُذكر أن القيمة السوقية لـ «مدينة نصر» حاليًا، يُقدر بحوالي ستة مليارات جنيه، بينما كانت تبلغ 14 مليار، حين تقدمت «سوديك»، في 2018، بعرض شراء إجباري لـ 51٪ من أسهم «مدينة نصر»، ما يعني أن الاستحواذ على «سوديك» الآن لـ «مدينة نصر»، في حال تمت الصفقة، سيكون بقيمة أقل بنحو 57٪ من العرض الذي يعود لأربع سنوات مضت، والذي لم يتم.
بناءً على ذلك تظل «مدينة نصر» فرصة استثمارية لا تفوت لـ «سوديك» خاصة بالنظر إلى الهامش المحدود في الزيادة المُحتملة لسعر للسهم والذي يظل في كل الأحوال صفقة رابحة بالنسبة لـ«سوديك» التي ستؤول إليها، إذا تمت الصفقة، محفظة أراضي «مدينة نصر» والبالغة عشرة ملايين متر مربع، قيمة المتر نحو ألف جنيه، بينما وفقًا للصفقة ينهار سعر المتر إلى 660 جنيهًا.
وتسير البورصة في اتجاه سلبي منذ بداية العام الحالي مع تسجيل المؤشر الرئيسي في نهاية يونيو الماضي، خسائر بمقدار 23٪ من قيمة المؤشر، ما يعني خسارة رأس المال السوقي حوالي 145 مليارات جنيه، الأمر الذي ينعكس على القيم السوقية للشركات المُدرجة بالبورصة، لتصبح الأصول على ردار أي مستثمر بمثابة أصل جيد بسعر رخيص، مع تمتع المستثمر بقوة تفاوضية أعلى، في حالات الاستحواذ.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن