بعد مطالبة بلينكن بـ«خفض صوت الجزيرة».. إسرائيل تستهدف أسرة مدير مكتب القناة
قتل الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أفرادًا من عائلة مدير مكتب قناة الجزيرة في غزة، وائل الدحدوح، بعدما استهدف بشكل مباشر منزلًا نزحت له أسرة الدحدوح بالنصيرات، وسط القطاع، هربًا من القصف الجوي المستمر على شمال غزة.
استهداف عائلة الدحدوح بشكل مباشر بدا انتقامًا إسرائيليًا من القناة القطرية، خاصة في ضوء الكشف عن مطالبة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بتخفيف حدة تغطية القناة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وفي حين أسفر القصف عن وفاة زوجة الدحدوح وابنه محمود، وابنته شام، وحفيده، قال المركز الفلسطيني للإعلام إن أفراد آخرين من الأسرة في عداد المفقودين، فيما أشارت «الجزيرة» إلى أن المنزل الذي قُصف كان يتواجد فيه مائة شخص على الأقل، منهم زوجة وأبناء الدحدوح الثمانية، بالإضافة لعدد من أفراد العائلة.
ونشرت صفحة القناة على فيسبوك، مقطع فيديو من قناة إسرائيلية يقول فيه محلل عسكري، بوضوح، إن استهداف منزل عائلة الدحدوح كان متعمدًا من قبل الجيش الإسرائيلي.
قبل ساعات من القصف الذي استهدف منزل عائلة الدحدوح، نشر موقع أكسيوس تقريرًا كشف فيه أن بلينكن أخبر مجموعة من قيادات المجتمع اليهودي الأمريكي، الاثنين الماضي، أنه طلب من رئيس الوزراء القطري تخفيف حدة خطاب «الجزيرة» حول الحرب في غزة، أثناء زيارته للدوحة في 13 أكتوبر، وفقًا لثلاثة أشخاص حضروا اجتماع «المجتمع اليهودي».
بحسب المصادر التي نقل عنها «أكسيوس»، كان خفض صوت تغطية «الجزيرة» مثالًا لخطوات يمكن للحكومة القطرية اتخاذها لتغيير موقفها تجاه حركة حماس.
وتلقى الدحدوح نبأ وفاة زوجته وابنيه وباقي أفراد عائلته وهو على الهواء أثناء تغطية الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.
ووسط تغطية «الجزيرة» المستمرة للقطاع المحاصر، الذي يعاني من انقطاع الكهرباء ووسائل الإعاشة الأساسية، برز اسم وائل الدحدوح، كمراسل للقناة غطى الحروب الإسرائيلية المتعددة على القطاع، وصولًا إلى العدوان الأخير، المستمر منذ 7 أكتوبر، والذي لم يغِب خلاله عن الشاشة بشكل يومي، ناقلًا الأوضاع في المستشفيات المهددة بالخروج من الخدمة لنقص الوقود منها، في ظل رفض الاحتلال الإسرائيلي فك الحصار على القطاع.
وعمل وائل الدحدوح منذ عام 2008 على تغطية حروب غزة، وتعرض للاعتقال سبع سنوات في سجون الاحتلال قبل عمله مع «الجزيرة».
واستهدف الاحتلال الإسرائيلي 18 صحفيًا وصحفية، بالإضافة إلى إصابة 30 آخرين على الأقل منذ بدأ العدوان الحالي على غزة وحتى يوم 23 أكتوبر، بحسب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، فيما ارتفع العدد بعد تصريحات أبو بكر سواء بقتل الصحفيين أو استهداف أسرهم، حيث أعلنت شبكة القسطل الإخبارية وفاة مقدمة البرامج بالإذاعة، دعاء شرف، هي وطفلها في غارات الاحتلال على منطقة اليرموك بمدينة غزة.
وتشابه سيناريو استهداف أسرة الدحدوح مع ما حدث للصحفي محمد الفرا، مراسل قناة الغد، الذي عرف نبأ وفاة زوجته وأولاد في غارة جوية إسرائيلية على مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، عندما كان يقوم بتغطية فعاليات في رام الله تضامنًا مع غزة.
وقال نقيب الصحفيين الفلسطينيين في مؤتمر بنقابة الصحفيين المصرية إن مقتل الصحفيين يعد جزءًا من حصيلة قدرها 70 صحفيًا قتلوا في الضفة الغربية وغزة ومناطق الداخل منذ عام 2000 وحتى الآن.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن