تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

بعد توصية “مفوضي الدولة” بتشكيلها للفصل في “تيران وصنافير”.. “العوضي”: قرار “لجنة الخبراء” ليس ملزمًا

بعد توصية “مفوضي الدولة” بتشكيلها للفصل في “تيران وصنافير”.. “العوضي”: قرار “لجنة الخبراء” ليس ملزمًا

قال المحامي طارق العوضي أنه في حال أصدرت محكمة القضاء الإداري قرارًا بتشكيل لجنة خبراء حسبما أوصى تقرير هيئة مفوضي الدولة، ستكون المحكمة هي المنوطة بتشكيل اللجنة، وأوضح أن قرار اللجنة في تلك الحالة ليس ملزمًا للمحكمة، إلا أنه استبعد ألا تلتزم المحكمة بما تتوصل إليه اللجنة التي طلبت تشكيلها.

كانت محكمة القضاء الإداري قد أجلت أمس، الثلاثاء، نظر الدعويين اللتين أقامهما المحاميان خالد علي وعلي أيوب لوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بالتوقيع على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، بما تتضمنه من نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة، إلى جلسة 14 يونيو الجاري، وذلك للاطلاع على تقارير هئية مفوضي الدولة المودعة في الدعويين المذكورتين.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي في الدعويين، والذي أوصت فيه بإحالة الدعوى إلى لجنة ثلاثية من الخبراء في مجالات القانون الدولي العام، والجغرافيا والتاريخ والعلوم الاجتماعية المرتبطة، وخبراء الهندسة المتخصصين في رفع المساحات والقياس، على أن يكون لهم حق الأستعانة بمن يرون من الخبراء في المجالات الأخرى ذات الصلة كالخرائط الطبوغرافية والجيولوجيا والعلوم. وهي اللجنة التي سيقع عليه الفصل في كون الجزيرتين تقعان تحت السيادة المصرية أم لا، ويعتبر تقريرها استشاريًا.

كان عدد من المحامين، من بينهم خالد علي وطارق العوضي ومالك عدلي -المحبوس حاليًا بتهمة محاولة قلب نظام الحكم- قد رفعوا دعوى في شهر أبريل الماضي مطالبين بوقف تنفيذ وإلغاء قرار التوقيع على الاتفاقية التي وقعتها مصر والسعودية أثناء زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، والتي تنقل سيادة الجزيرتين من مصر للسعودية.

وقال طارق العوضي إن تقرير المفوضية يعتبر مكسبًا كبيرًا؛ لأنه يقر بأن المستندات المقدمة مؤثرة بشكل كافي لدفع المحكمة للمطالبة بتشكيل اللجنة، وهو ما طالب به المحامون من البداية. مؤكدًا أن الدولة من جهتها لم تستجب لطلبات المحكمة بتسليم مستندات ولم تقدم أي مستند، حتى الاتفاقية الأخيرة.

وفي تقريرها، أوضحت هيئة مفوضي الدولة أنها لم تفصل بعد في اختصاص المحكمة بالقضية، إلا أن "العوضي" استبعد -واقع خبرته- أن تدفع المحكمة بعدم الاختصاص بعد إشتباكها مع القضية من خلال التوصية بتشكيل لجنة. وكان المحامون قد أبدوا سابقًا تخوفهم من أن تعتبر المحكمة اتفاقية ترسيم الحدود من أعمال السيادة وتقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.

وفي تقريرها كذلك، أشارت هيئة مفوضي الدولة للمادة (٣٢) من الدستور والتي تنص على أن: "موارد الدولة الطبيعية ملك للشعب، تلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحُسن استغلالها، وعدم استنزافها، ومراعاة حقوق الأجيال القادمة فيها"، وإختتم التقرير بأن الدعوى حتى الآن لا تكفي لتكوين عقيدة جازمة، وأن المحكمة يصعب عليها الفهم الدقيق للإحداثيات المذكورة في المستندات المختلفة ولذلك أوصت المفوضية بتشكيل اللجنة.

كما أوضح التقرير أن اللجنة ستتضمن خبراء جغرافيا وتاريخ وهندسة رفع مساحات وسيكون من مهامهم تقديم ملخص لتاريخ الجزيرتين وتوضيح بعض الأمور التقنية الموجودة في العديد من المستندات المدرجة بالقضية. من جانبه، وعلى صفحته على فيسبوك، قال خالد علي إن فريق المدعين قدم العديد من المستندات التي تثبت ملكية مصر للجزيرتين قبل ١٩٥٠ -وهو التاريخ الذي يقول المدافعون عن الإتفاقية إن السعودية وضعت فيه الجزيرتين تحت الإدارة المصرية لحمايتهما من الخطر الإسرائيلي-. وتتضمن المستندات كذلك خرائط قديمة صدقت عليها الدولة المصرية تثبت مصرية الجزيرتين.

وأوضح علي: "لسه التحديات كبيرة وكل الاحتمالات مفتوحة لكن أهم خطوة حصلت فى القضية إن المحكمة متعودة إن فى قضايا بتترفع فى الأحداث الكبرى وبتبقى مجرد إثبات موقف وفقط وأقرب للحالة السياسية، لكن دا مبقاش موجود فى قضيتنا والمحكمة دلوقتى أمامها مستندات خطيرة وقاطعة، وبها جوانب فنية وقانونية ودستورية متنوعة، باختصار أصبحنا أمام معركة قانونية حقيقية وكبيرة لها أبعادها السياسية والدستورية والدولية."

كانت قضية الجزيرتين قد تسببت في أكبر حركة تظاهرات تشهدها البلاد منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم، والتي كانت ذروتها في يوم 25 أبريل الماضي، في التظاهرات التي حملت اسم "تظاهرات الأرض".

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#العلاقات المصرية السعودية

إقرار اتفاقية لحماية الاستثمارات السعودية تنظم «التحكيم الدولي» و«التحويلات الرأسمالية»

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة، الاثنين الماضي، على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات السعودية المصرية، وذلك بعد أسبوع من موافقة مجلس الوزراء…

3 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن