تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

فلسفة خيرية وميكنة قضائية

فلسفة خيرية وميكنة قضائية
الإعلان عن مبادرة «أبواب الخير» في العاصمة الإدارية - المصدر: صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك

في النشرة اليوم 

تقاربات مصرية سعودية دبلوماسية وثقافية واقتصادية، تشمل زيارة رئاسية أخوية، ومفاجآت تركي آل شيخية ترفيهية أوبرالية سينمائية، وأنباء عن اقتراب الربطة الكهربائية.

ومن العاصمة الإدارية، الحكومة تطلق مبادرة رئاسية، لدعم الأسر المرعية، خلال الأيام الرمضانية، قال رئيس الوزراء إن قيمتها ليست فقط في حجمها، ولكن في فلسفتها.

وبينما وجّه النائب العام وكلائه للتعامل مع آثار حكم عدم دستورية جداول مخدرات رئيس هيئة الدواء، تسلمت النيابة أجهزة وأنظمة معززة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة إضافية نحو «نيابة ذكية»، بالتزامن مع بروتوكول بينها وبين محكمة النقض ووزارة العدل لإطلاق منظومة إلكترونية لتداول طعون النقض في قضايا الجنايات والجنح.

وبالتزامن مع بيان عن ثلاثة تقارير أممية ترصد «التمييز المستمر والمنهجي» تجاه البهائيين في مصر، أعربت منظمة حقوقية إريترية عن قلقها من تزايد تقارير الاعتقالات والانتهاكات بحق اللاجئين الإريتريين في مصر.

كل هذا بينما تستمر علامات التوتر الإقليمية، مع تصاعد التهديدات الأمريكية-الإيرانية، وسط تعزيز واشنطن لوجودها العسكري، وسحبها موظفين من سفارتها في بيروت، تقترب طهران من إبرام صفقة لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن.

في زيارة وصفتها رئاسة الجمهورية بـ«الأخوية» التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مدينة جدة، حيث عقدا جلسة مباحثات مغلقة أعقبتها مأدبة إفطار رمضانية.

الزيارة الخاطفة، التي تتشابه مع زيارة السيسي الأخيرة، «الأخوية» أيضًا، إلى الإمارات، طغى عليها الطابع غير الرسمي، ما اعتبره الزعيمان تأكيدًا على «محورية» العلاقات بين البلدين.

وأتت زيارة السيسي لبن سلمان في وقتٍ تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، بينما لم تفصح البيانات الرسمية عن شيء أكثر من تشديد الجانبين على نقاط معتادة، مثل ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب في غزة، وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، وزيادة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع والبدء في إعادة الإعمار، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، والتأكيد على مسار حل الدولتين، بجانب بحثهما عددًا من الملفات الإقليمية والدولية، مع التشديد على تجنب التصعيد، ودعم التسويات السلمية، واحترام سيادة الدول.

قبل أسابيع من زيارة السيسي، زار السعودية الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ثم زار القاهرة، وأعادت الزيارات الثلاث تسليط الضوء على ما سبق وذكره موقع «بلومبرج»، عن اهتمام تركي بالانضمام إلى «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المتبادل» المبرمة بين المملكة العربية السعودية وباكستان منذ سبتمبر الماضي. 

وبينما تحدثت تقارير إعلامية عن تكوين «ناتو إسلامي»، يضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان، وعلى الأخص بعد الضربة الإسرائيلية لمقر حماس في العاصمة القطرية الدوحة، قد يمتد أثر هذا المحور، إن تم، إلى ملف القرن الإفريقي، خصوصًا مع حضور سفراء مصر والسودان والسعودية وتركيا، مراسم تنصيب قيادة ولاية إقليم شمال شرق الصومال، في يناير الماضي، ما اعتبرته مصادر سودانية وصومالية، تحدثت لـ«مدى مصر» آنذاك، إشارة واضحة إلى انضمام الصومال لهذا المحور، في محاولة منسقة لمواجهة النفوذ الإماراتي في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

ولأن الثقافة تتبع السياسة، التقت وزيرة الثقافة، جيهان زكي، في القاهرة، أمس، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية، تركي آل الشيخ، لتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين في مجالات الموسيقى والأوبرا والسينما، وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الثقافية المصرية والسعودية.

آل الشيخ أشار عبر فيسبوك إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن عدد من المبادرات التي تعكس مستوى التنسيق القائم، مؤكدًا الاتفاق على أن يكون الشعار المشترك هو «نزرع الأمل والبهجة»، كما كشف عن ترتيبات تخص دار الأوبرا المصرية، تتضمن إعداد برنامج لزيارة فنانيها إلى السعودية بشكل شهري، إلى جانب التحضير لـ«مفاجأة كبيرة» في الساحل الشمالي، وأخرى تتعلق بتوسيع الأنشطة السينمائية والثقافية في محافظات الجمهورية، معتبرًا أن «صيف هذا العام سيكون مختلفًا».

من جانبها أكدت الوزيرة أن هناك دراسة شاملة لعدد من المقترحات والمشروعات التي طُرحت خلال اللقاء، معربة عن تفاؤلها بخروجها إلى النور قريبًا، ومؤكده أن التعاون المرتقب يمثل «شراكة مثمرة» تخدم الحركة الثقافية والفنية في البلدين.

كان آل الشيخ وصل إلى القاهرة في زيارة رسمية استقبله خلالها وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، في إطار ما وصفه بسلسلة لقاءات يعقدها لبحث فرص التعاون مع الجهات الثقافية والفنية.

في إعلان تكرر أكثر من مرة، نقل موقع «القاهرة 24»، أمس، عن مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن تحضيرات التشغيل التجاري لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية «أوشكت على الانتهاء»، على أن يتم الانطلاق الرسمي بعد عيد الفطر، عقب استكمال الاختبارات الفنية واعتماد نتائجها من الجانبين.

سبق وقال رئيس جهاز تنظيم مرفق الكهرباء الأسبق، حافظ سلماوي، لموقع «العربية» إن المرحلة الأولى من الربط كان مقررًا إطلاقها في نوفمبر الماضي، إلا أن تأخيرات في التنفيذ، رجح حدوثها خلال مرحلة الاختبارات الفنية، دفعت إلى إرجاء التشغيل، مشيرًا إلى أن الموعد المستهدف حاليًا هو الصيف المقبل. وأضاف أن الزيادة المتوقعة في الأحمال خلال الصيف قد تصل إلى 6 أو 7%، مقارنة بمعدلات تراوحت بين 3 و4% في فترات سابقة، مرجعًا ذلك إلى تحسن النشاط الاقتصادي، ومؤكدًا أن المشروع «استراتيجي بالأساس» لكونه يربط أكبر منظومتين كهربائيتين في الوطن العربي، ولا يرتبط فقط بتغطية احتياجات موسمية.

وأوضح سلماوي أن الاتفاق الأصلي يقوم على تبادل الكهرباء، بحيث تصدرها مصر صباحًا، تزامنًا مع ذروة الأحمال في السعودية، مقابل استيراد كمية مماثلة مساءً، بما يحقق استفادة متبادلة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الإنتاج في المملكة مقارنة بمتوسط التكلفة في مصر.

تفاصيل أكثر عن إنتاج مصر للكهرباء وتعاملها مع الفائض، ندعوكم لإعادة قراءة: «عبء فائض الكهرباء» لمحمد يونس من هنا.

من أمام ساحة الشعب في العاصمة الإدارية، أعلن رئيس الحكومة المصرية، إطلاق مبادرة رئاسية، لدعم الأسر المرعية، خلال الأيام الرمضانية، قال إن قيمتها ليست فقط في حجمها، ولكن في فلسفتها.

«أبواب الخير» هو اسم المبادرة التي أعلن رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، اليوم، إطلاقها تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، وستشمل تقديم أربعة ملايين وجبة ساخنة من المطابخ التابعة صندوق تحيا مصر، مع مشاركته في مطابخ «المحروسة» التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، وتوزيع ثلاثة ملايين كرتونة مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في المحافظات كافة على مدار شهر رمضان الكريم، بمشاركة عدد من الجهات، مع توزيع الوزارة تسعة آلاف كرتونة على عاملي الخدمات المعاونة والأمن والصيانة بالحي الحكومي بالعاصمة الجديدة. حلاوة البدايات.

رئيس الوزراء، ووزيرة التضامن، أشارا إلى تكامل المبادرة مع جهود الوزارة والجمعيات الأهلية، التي تشمل تقديم أكثر من 60 مليون وجبة إفطار وسحور، من خلال 286 شريكًا و657 نقطة لـ«أهل الخير» على مستوى الجمهورية، بجانب أكثر من 250 مائدة رحمن وأكثر من 150 مطبخًا ينظمها التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ضمن مبادرة «أثر الخير»، يستفيد منها 14 مليون مواطن، مع فعاليات وأنشطة أخرى، يمتد بعضها للأشقاء في قطاع غزة، ومطبخ إفطار عابري السبيل في العريش ورفح والشيخ زويد، سترفع إجمالي المستهدف  من جميع المبادرات خلال شهر رمضان إلى أكثر من 71 مليون وجبة ساخنة داخل مصر وأكثر من 5.5 مليون كرتونة مواد غذائية.

مدبولي أكد أن قيمة المبادرة ليست فقط في حجمها، بل في فلسفتها الحاكمة، معتبرًا أن الإطعام ليس إحسانًا عابرًا، بل حماية اجتماعية شاملة، والشراكة ليست تنسيقًا إداريًا بل قوة وطنية مُضاعفة كما أن كرامة المواطن تظل هي نقطة البداية والنهاية في كل تدخل. و«مصر هي التي تُطعم، وتساند، وتحمي، ولا تترك أحدًا خلف الركب»، أو كما قال.

بالمناسبة.. «أبواب الخير» هو اسم كيان خيري مصري قائم رسميًا منذ 2018، بدأه الصحفي هيثم التابعي كمبادرة شخصية لعلاج حالة واحدة، قبل أن تتحول لمؤسسة تنموية شاملة، غير هادفة للربح، مشهرة ومقيدة في وزارة التضامن الاجتماعي.

أجّلت محكمة جنح شمال الجيزة العمالية، أمس، محاكمة الممثل القانوني لمؤسسة «البوابة نيوز» بتهمة «امتناع إدارة المؤسسة عن تطبيق الحد الأدنى للأجور» في الجنحة رقم 133 لسنة 2026، حسبما قال محامي عدد من الصحفيين، سامح سمير، لـ«مدى مصر»، مشيرًا إلى أنه جاري المتابعة لمعرفة موعد الجلسة القادمة، فيما أوضح المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن سبب التأجيل يعود إلى «خطأ في تسليم مجموعة من ملفات القضايا لسكرتير الجلسة».

كان صحفيو «البوابة» بدأوا اعتصامًا بمقر المؤسسة في 17 نوفمبر الماضي، بعدما فشلت محاولاتهم في التوصل إلى اتفاق مع الإدارة بشأن مطالب مالية ووظيفية، جاء على رأسها تطبيق «الأدنى للأجور»، في ظل تدني رواتبهم التي لا تتجاوز ألفي جنيه، فيما رفضت الإدارة المطالب بحجة مرورها بعثرات مالية، معلنةً رغبتها في التصفية، وذلك قبل أن يتم فض اعتصام الصحفيين بالقوة، في يناير الماضي، من قِبل «جاردات» تابعين لإدارة المؤسسة بحسب الصحفيين، الذين قاموا بنقل اعتصامهم إلى «النقابة».

وفي يناير الماضي، قال مصدر مسؤول بوزارة العمل لـ«مدى مصر»، إن مكتب العمل بالدقي أحال جميع المحاضر التي حررها ضد إدارة «البوابة»، بشأن امتناعها عن تطبيق «الأدنى للأجور»، إلى المحكمة العمالية، بناءً على شكوى العاملين بالمؤسسة في نوفمبر، بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.

للاطلاع على المزيد من التفاصيل بشأن نزاع صحفيي «البوابة» مع إدارة المؤسسة، يمكنكم مطالعة تغطياتنا السابقة هنا وهنا وهنا.

استكمالًا لحكم المحكمة الدستورية العليا بإلغاء جداول المخدرات التي أصدرها رئيس الهيئة العامة للدواء، أصدر النائب العام، أمس، كتابًا دوريًا تضمن قواعد تطبيق الحكم الذي قضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء مع ما يترتب على ذلك من سقوط القرارات المرتبطة به.

الكتاب الدوري ميّز بين حالتين: الأولى تتعلق بمواد أُضيفت إلى الجداول بقرارات رئيس هيئة الدواء ولم تكن مدرجة بقرارات وزير الصحة السابقة، والثانية تخص مواد كان سبق إدراجها ثم جرى تغيير موقعها بما أدى إلى تشديد العقوبة.

بالنسبة للحالة الأولى، وجّهت النيابة بإصدار أوامر بألا وجه لإقامة الدعوى، لعدم الجريمة في القضايا التي لم يُتصرف فيها، وإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا، وطلب البراءة في القضايا المنظورة، وعرض أحكام الإدانة، باتة أو غير باتة، على المحامي العام المختص لوقف تنفيذ العقوبات والإفراج الفوري عن المحكوم عليهم، مع كفالة حق الطعن.

أما في حالة تغيير مواقع المواد بما شدد العقوبة، فأكد الكتاب تعديل القيد والوصف وفقًا للجداول السارية الصادرة عن وزير الصحة، وطلب تعديل مواد القيد أمام المحاكم، مع استمرار تنفيذ العقوبات إذا كانت في نطاق المقررة قانونًا، دون الإخلال بحقوق الطعن أو منازعة التنفيذ.

وشددت النيابة على استمرار العمل بالجداول السابقة الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بالنسبة للوقائع المضبوطة خلال فترة سريان القرار الملغى، وحتى بدء العمل بقرار وزير الصحة رقم 44 لسنة 2026 في 17 فبراير الجاري.

كان النائب العام دعا، الأسبوع الماضي، إلى اجتماع عاجل مع ممثلين عن وزارتي الصحة والداخلية وهيئة الدواء وصندوق مكافحة الإدمان وكل الجهات المعنية بتنفيذ الحكم، لتحديد الآثار المترتبة على الحكم بشأن قضايا المخدرات في مختلف مراحلها، بدايةً من التحقيق وحتى صدور الأحكام.

المزيد في تقريرنا المنشور الأسبوع الماضي، من هنا.

أعلنت النيابة العامة، أمس، تسلمها الدفعة الأولى من الأجهزة والأنظمة المتطورة المعززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ضمن خطة تطوير منظومة العدالة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في خطوة قالت إنها متسقة مع توجه الدولة نحو بناء «نيابة ذكية» تعتمد على أحدث الحلول التقنية لدعم أعضائها ورفع كفاءة الأداء، مشيرة إلى أن الأنظمة الجديدة ستسهم في تحليل البيانات الضخمة وتعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات بما ينعكس على حقوق المتقاضين.

البيان نقل عن النائب العام قوله إن توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي «لم يعد خيارًا ترفيًا بل ضرورة حتمية» لمواكبة تعقيدات الجرائم الحديثة.

بيان النيابة تزامن مع توقيع توقيع وزارة العدل ومحكمة النقض والنيابة العامة، بروتوكول تعاون لإطلاق منظومة إلكترونية مؤمنة لتداول الطعون بالنقض في قضايا الجنايات والجنح، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التحول الرقمي الشامل.

يهدف البروتوكول لإنشاء وتشغيل نظام رقمي متكامل للإرسال والاستقبال الإلكتروني للملفات والأحكام والمستندات المرتبطة بالطعون، على أن تتولى وزارة العدل الإشراف التقني وتوفير بيئة الاستضافة والدعم الفني، مع تطبيق معايير مشددة لأمن المعلومات لضمان حوكمة الإجراءات وتأمين البيانات.

سلّط بيان من الجامعة البهائية العالمية، أمس، الضوء على إصدار ثلاثة مقررين أممين تقاريرًا، خلال الشهر الجاري، ترصد «التمييز المستمر والمنهجي» تجاه البهائيين في مصر، منتقدًا «اضطهاد السلطات المدنية والدينية لهم على مدى عقود».

بيان الجامعة الممثلة للبهائيين، ومقرها جنيف، أشار إلى إصدار المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تقرير يرصد حرمان البهائيين في مصر من الاعتراف القانوني وتوثيق عقود الزواج، داعيًا إلى الوقف الفوري للتمييز المستمر والمنهجي بحقهم، بعدما قال إنهم محرومون من الاعتراف الرسمي بهم كأشخاص أمام القانون، رغم الضمانات الدستورية لحرية الدين والمعتقد في مصر.

التقرير الأممي الثاني أصدرته مقررة حرية الدين والمعتقد، نازلة غانية، لفت إلى اضطرار البهائيين لدفن موتاهم عموديًا في قبور مكتظة داخل مقبرة تاريخية، في ظل عدم تمكنهم من الحصول على أراضي لإقامة مقابر منذ حظر ديانتهم، في 1960، ومنعهم من استخدام المقابر العامة، على خلفية فتوى من الأزهر الشريف.

بينما طالب المقرر الخاص بقضايا الأقليات، نيكولا لوفرا، في ثالث التقارير، بإنهاء منع البهائيين من إثبات ديانتهم في الوثائق الرسمية، الذي اعتبره يشكل انتهاكًا للعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية.

البيان، الذي قال إن السلطات المصرية كثّفت مؤخرًا احتجاز واستجواب البهائيين تعسفيًا، نقل عن ممثلة الجامعة البهائية العالمية لدى الأمم المتحدة في جنيف، صبا حداد، قولها إن تزامن صدور ثلاثة تقارير أممية يكشف ويدين حجم المظالم التي يتعرض لها البهائيون في مصر، ويدل على أن اضطهادهم آخذ في التفاقم، وأن معاناة مجتمعهم بلغت مرحلة حرجة، وأنه حان الوقت لتكف السلطات المصرية عن الاستجابة لـ«عناصر دينية متشددة»، وأن تتراجع عن عقود من القوانين والسياسات التمييزية المناهضة للبهائيين.

أعربت منظمة هيومن رايتس كونسيرن-إريتريا، أمس، عن قلقها البالغ إزاء ما قالت إنه تزايد في تقارير الاعتقالات الجماعية والانتهاكات بحق لاجئين وطالبي لجوء إريتريين في مصر منذ شهر يناير.

واستنادًا إلى شهادات ووثائق وصور وردت من القاهرة، أشارت المنظمة، ومقرها لندن، إلى توثيق انتهاكات ووفيات وحالات ابتزاز مالي، وحرمان من العلاج الطبي، ونقل محتجزين إلى السفارة الإريترية لاستكمال وثائق سفر تمهيدًا لاحتمال ترحيلهم. ورجّحت أن أكثر من ثلاثة آلاف إريتري «قد يكونون رهن الاحتجاز حاليًا»، لافتة إلى أن بعض المحتجزين كانوا مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقت القبض عليهم.

المنظمة اعتبرت أنه في حال تأكدت هذه الوقائع فإنها تثير مخاوف جدية بشأن انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية والحماية من الاحتجاز التعسفي والتعذيب، داعية المفوضية للتدخل الفوري، والحكومة المصرية للوفاء بالتزاماتها الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل.

كان عشرات اللاجئين في مصر شكوا تعرضهم للتوقيف والحبس والترحيل القسري بوتيرة متزايدة في الفترة الأخيرة، على اختلاف أوضاعهم القانونية، بحسب شهادات تجدونها في تقرير سابق لــ«مدى مصر» هنا.

استمرار لحرب التصريحات والتهديدات بين أمريكا وإيران.. أمرت واشنطن، أمس، جميع الموظفين غير الأساسيين بمغادرة سفارتها في بيروت، في خطوة تهدف إلى ضمان سلامة العاملين بعد مراجعة أمنية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشنّ عمل عسكري ضد إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي بحسب «بي بي سي». وشمل الإجلاء نحو 50 موظفًا من السفارة، غادر منهم 32 موظفًا وعائلاتهم مطار بيروت، فيما أرجئ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، زيارة مقررة إلى إسرائيل دون أسباب محددة، في وقت تتواصل فيه المفاوضات الدبلوماسية مع إيران التي أعلنت استعدادها للحل السلمي وفقًا لمبادئ ترضي جميع الأطراف.

إيران، التي تبدي انفتاحًا على التفاوض، تقترب رغم ذلك من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن، وذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية تحسبًا لشنّ ضربات محتملة على الجمهورية الإسلامية، حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر، والتي أوضحت أن صواريخ CM-302 الأسرع من الصوت يبلغ مداها حوالي 290 كيلومترًا، وهي مصممة لاختراق الدفاعات البحرية من خلال التحليق على ارتفاع منخفض وبسرعة عالية. 

تأتي هذه التطورات في ظل تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك تحريك حاملتي طائرات نوويتين، يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد آر فورد، بالقرب من إيران، وسط مخاوف من رد إيراني محتمل على أي هجوم أمريكي محدود. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن ترامب يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على طهران للموافقة على اتفاق نووي، في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات مناهضة للحكومة، وتتعاظم التوترات الإقليمية مع استعداد إسرائيل لمواجهة أي تصعيد محتمل، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم إيراني.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن