تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

إقرار اتفاقية لحماية الاستثمارات السعودية تنظم «التحكيم الدولي» و«التحويلات الرأسمالية»

إقرار اتفاقية لحماية الاستثمارات السعودية تنظم «التحكيم الدولي» و«التحويلات الرأسمالية»

وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة، الاثنين الماضي، على اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات السعودية المصرية، وذلك بعد أسبوع من موافقة مجلس الوزراء السعودي على الاتفاقية.

عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، محمد بدراوي، ومحلل مالي بإحدى شركات الاستثمارات المالية، أوضحا لـ«مدى مصر»، أن الاتفاقية قد تشجع استثمارات القطاع الخاص السعودي المهتم بدخول السوق المصرية، إلا أنهما استبعدا أن تُسهم في دخول استثمارات حكومية ضخمة من السعودية على غرار الاستثمارات الإماراتية العام الماضي.

وبحسب مستثمر مصري بالسعودية مُطلع لـ«مدى مصر»، فإن أقصى ما يمكن توقعه من استثمارات حكومية سعودية سيقتصر على مُبادلة جزء من الوديعة السعودية بالبنك المركزي المصري باستثمارات، في حدود خمسة مليارات دولار.

وتنظم الاتفاقية، وفقًا للمذكرة الشارحة التي أعدها وزير الخارجية، بدر عبدالعاطي، عددًا من مطالب المستثمرين الأجانب، خصوصًا فيما يتعلق باللجوء إلى التحكيم الدولي، والتحويلات الرأسمالية (الأرباح والرسوم والإيرادات وجميع المعاملات المالية الأخرى)، والاستثناءات التي لا تخضع للاتفاقية، إلى جانب عددٍ آخر من مطالب المستثمرين.

فيما يتعلق باللجوء إلى التحكيم الدولي، اعتبرت المذكرة التي حصل عليها «مدى مصر» أن الاتفاقية تشمل عددًا من القيود والأحكام «تحول دون لجوء المستثمر الأجنبي» له عبر عدة اشتراطات يجب تحققها أولًا، منها: مرور 18 شهرٍا من عرض النزاع على لجان فض وتسوية المنازعات المحلية المشكلة بموجب قانون الاستثمار المصري دون حسم، أو خلو القرار الصادر من هيئة التحكيم المحلية من عقوبات أو تعويضات عن الأضرار، وكذلك سحب المستثمر الأجنبي الدعاوى القضائية أمام أي محكمة أو هيئة تحكيم أخرى أو عدم تمكن المستثمر من رفع الدعاوى القضائية.

ونصت المادة 31 من الاتفاقية على عدم سريان أحكامها على أية نزاعات سابقة، حتى لو استجدت أحداث تخص المنازعة ذاتها بعد سريان الاتفاقية، بحسب المذكرة.

وفيما يتعلق بالتحويلات، أجازت الاتفاقية في بعض «الحالات الاستثنائية» للدولة المضيفة تأخير أو وقف التحويلات الرأسمالية حال «هددت ميزان المدفوعات أو السياسات النقدية أو سعر الصرف»، شريطة أن تكون إجراءات غير تمييزية ومؤقتة وتُلغى تدريجيًا وألا تتجاوز «الحد الضروري اللازم لمعالجة تلك الظروف»، بحسب نص الاتفاقية.

سبق وأوضحت مصادر لـ«مدى مصر» أن الاتفاقية جاءت بناءً على طلب من الجانب السعودي، نتيجة بعض المشكلات تواجه المستثمرين السعوديين في مصر، أبرزها عوائق تحويل الأرباح للخارج التي تعرض لها المستثمرون السعوديون خلافًا للمعاملة التي تلقاها المستثمرون الإماراتيون، وبلغت التحويلات المُعلقة آنذاك خمسة مليارات دولار.

كما استثنت الاتفاقية من أحكامها سبعة أحوال مرتبطة بالمعاملات الاستثمارية، منها إعادة هيكلة الديون الحكومية، واستثمارات الصندوق السيادي السعودي، أو أي كيان يتبع الصندوق، أي يمتلك منه حصة لا تقل عن 50% وفقًا لما جاء في نص الاتفاقية، التي اطلع «مدى مصر» عليها.

واحدة من عمليات إعادة هيكلة الديون الحكومية، على سبيل المثال، هي تحويل جزء من الودائع السعودية المُقدرة بـ11 مليار دولار، إلى استثمارات، لأنها أموال سابقة على الاتفاقية، حسبما أوضح بدراوي، وبهذا تكون الاستثمارات الناجمة عن هذا التحويل غير خاضعة للاتفاقية.

وأضاف بدراوي أن استثناء استثمارات الصندوق السعودي، يعود إلي أنه مثل تلك الاستثمارات تتم بمقتضى اتفاقية ثنائية تحظى بقوة حصرية، وهي اتفاقية استثمارات الصندوق المُوقعة بين الجانبين في مارس 2022.

ووقعت مصر والسعودية، قبل خمسة أشهر، اتفاقية حماية وتشجيع استثمارات ثنائية، خلال زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى القاهرة، منتصف أكتوبر الماضي.

وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال زيارته للرياض، سبتمبر الماضي، صرح أن الاتفاقية ستسهل دخول المستثمر وتشجعه عبر حوافز إجرائية وآليات سريعة للتعامل مع أي مشكلة، مُضيفًا أنها ستحل كل مشكلات المستثمرين السعوديين الناجمة عن «البيروقراطية التي ورثناها من الاستعمار ونقلناها لكم».

في أعقاب زيارة مدبولي للرياض، أعلنت الحكومة عن ضخ خمسة مليارات دولار استثمارات سعودية كمرحلة أولى من خلال صندوق الاستثمارات العامة السعودى، إلا أنها لم تصل حتى الآن.

وشهدت الأشهر الماضية الحديث عن عدد من الاستثمارات السعودية لشراء أراض على سواحل البحر الأحمر، مثل «رأس بناس»، دون أي إعلان رسمي، أو تنفيذ حتى الآن.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن