تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

بعد إنهاء إضرابهم تحت التهديد.. إدارة «وبريات سمنود» تصرف للعمال ربع المرتب عن شهر سبتمبر  

بعد إنهاء إضرابهم تحت التهديد.. إدارة «وبريات سمنود» تصرف للعمال ربع المرتب عن شهر سبتمبر  

فوجئ عمال شركة سمنود للنسيج والوبريات يوم الخميس الماضي، بتلقيهم مبالغ ضئيلة كمرتب عن شهر سبتمبر، وصلت في كثير من الحالات إلى 150 جنيهًا فقط، وذلك بعد مرور حوالي شهر من انتهاء إضرابهم الذي طالبوا فيه بزيادة الأجور، حسبما قالت عاملتان بالشركة لـ«مدى مصر».

وبدأ عمال «وبريات سمنود» إضرابًا عن العمل في 18 أغسطس الماضي، اعتراضًا على تدني أجورهم وللمطالبة بتطبيق قرار رئيس الجمهورية برفع الحد الأدنى للأجر إلى ستة آلاف جنيه، قبل أن ينهوا إضرابهم في سبتمبر، بعد استمراره لأكثر من شهر، تحت وطأة التهديدات من إدارة الشركة بأن الأجهزة الأمنية ستعتقل المتوقفين عن العمل، وهو ما حدث بالفعل خلال الإضراب لثمانية من العمال، قبل الإفراج عنهم.

وأوضح منسق دار الخدمات النقابية، كمال عباس لـ«مدى مصر»، اليوم، أن راتب شهر سبتمبر تأخر لأكثر من أسبوع بعد نهاية الشهر، قبل أن يأتي بنصف قيمته فقط، بعد أن خُصم منه أيضًا كل مديونيات العاملين والجزاءات الموقعة عليهم، ليهبط إلى مبالغ وصلت إلى 150 جنيهًا فقط في بعض الحالات.

وسبق أن أبلغ رئيس مجلس إدارة «وبريات سمنود» عاملات بالشركة أن الإدارة لن تصرف إلا نصف مرتب شهر سبتمبر فقط بسبب الإضراب، حسبما قالت إحدى العاملات لـ«مدى مصر» وقتها.

وقالت عاملة بالشركة لـ«مدى مصر»: «يعني أنا بقبض 3450 جنيه، قبضتهم 1300. يعني هما أصلًا الـ3400 مبيكملوش تدونا 1300؟ هنعمل إيه يعني؟». وقالت العاملة إن مبلغ 1300 جنيه كان أعلى المرتبات التي تلقاها عمال الشركة، فيما تلقى الكثيرون مبالغ متدنية نتيجة لتغيبهم عن العمل لأيام زادت عن رصيد إجازاتهم، أو لتسديد ثمن مشتريات اشتروها من معرض الشركة بالتقسيط. وأضافت: «إحنا معانا واحدة قابضة 150 جنيه بس عشان كانت غايبة تلات ولا أربعة أيام بالخصم».

وأوضحت العاملة أن جزءًا من المبلغ المخصوم لعمال الشركة هو حافز التطوير، وقيمته 500 جنيه، والذي يُمنع صرفه في حالة استهلاك العمال لكل رصيد إجازاتهم بالشركة، والذي قالت الإدارة إنه سيصرف للعمال لاحقًا، قبل أن تتراجع عن ذلك أمس، الأحد، معتبرة أن أرصدة إجازات العمال منتهية، وذلك بعد أن اعتبرت أن العمال كانوا متغيبين عن العمل خلال فترة الإضراب. وأضافت العاملة أن العمال بهذا الشكل فقدوا رصيد الإجازات وكذلك المقابل المادي له.

وقالت عاملة أخرى بالشركة لـ«مدى مصر» إنه، بعد نزول المرتبات مساء يوم الخميس، حاول عمال الوردية المسائية وقتها الاحتجاج على المبالغ الصغيرة قبل تهديدهم مجددًا من قبل الإدارة، مشيرة إلى أن «أحد ممثلي جهاز الأمن الوطني،  لا يزال موجودًا بشكل مستمر في الشركة منذ نهاية الإضراب».

وبحسب عباس، أحالت الإدارة أحمد صلاح، أحد عمال الشركة، إلى التحقيق الداخلي وهددته بالفصل، بعد إعلانه الاعتراض على تلقيه 300 جنيه كراتب شهر سبتمبر من أصل 3500 جنيه.

وأكدت العاملة الثانية أن مرتبات العاملين لهذا الشهر بدأت من 300 جنيه للبعض ولم تزد عن 1300 جنيه. «معايا الفلوس مش عارفة أصرفها في إيه. حاسة إني مخبوطة على دماغي والله. الناس مغلوبة على أمرها كانوا بيشتكوا من تلات آلاف ومش قادرين يعيشوا، نعتبر مكملناش الربع حاليا. ربع إيه؟ إذا كان الرجالة كانت بتقبض تلات آلاف دلوقت بتقبض 300».

وبدأ العمال إضرابهم في 18 أغسطس الماضي، للمطالبة بالحصول على الحد الأدنى للأجور المقرر قانونًا، ضمن مطالب أخرى سبق وتقدموا بها لتحسين ظروف عملهم، ما تبعه القبض على ثمانية منهم، واتهامهم، مع اثنين آخرين، بالتحريض على الإضراب، قبل إخلاء سبيلهم، فيما أوقفت الإدارة العشرة عن العمل، قبل أن تعيد تسعة منهم، باستثناء النقابي السابق بالشركة، هشام البنا، الموقوف عن العمل حتى هذه اللحظة.

وتضم الشركة 550 عاملًا وعاملة، 330 منهم عاملات يمثلون كامل قوة العمل في قسم الملابس، أكبر أقسام الشركة، فضلًا عن كونه أكثرها تماسكًا بحكم عملهن جميعًا في وردية واحدة، فيما يتوزع العمال الذكور الباقون على باقي الأقسام، وأغلبهم في قسم النسيج الذي يعمل في ثلاث ورديات.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن