«بسطة أبو ناهض».. يوميات مطاردة الشمس والرزق في دير البلح | «حماس»: السلوك الأمريكي في المفاوضات غير جاد
معتمدًا على خلية شمسية وبطارية سيارة، يقيم أبو ناهض «بسطة» في مدينة دير البلح يقوم من خلالها بشحن الهواتف المحمولة مقابل شيكل للهاتف، لجني نحو 50 شيكل في اليوم، تعينه على شراء الطعام ومياه الشرب ومستلزمات النظافة الأساسية لأسرته، المكونة من ستة أطفال وزوجته.
صحيفة واشنطن بوست تقول إن حركة حماس قدمت مطالب جديدة لزيادة عدد السجناء الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم، مقابل الأسرى الإسرائيلين لديها، وهو ما عقّد مباحثات وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة. في المقابل نفت الحركة تقديم مطالب جديدة، بعدما وصف المتحدث باسمها، جهاد طه، أمس، المحاولات الأمريكية للتوصل إلى اتفاق بـ«السلوك غير الجاد».
مقتل ثلاثة إسرائيليين، اليوم، أطلق سائق شاحنة أردني النار عليهم من «طبنجة» داخل معبر «اللنبي/ الكرامة»، قبل أن يقتله أفراد الأمن الإسرائيليين.
مقتل نائب مدير الدفاع المدني في محافظة شمال قطاع غزة، العقيد محمد مرسي، جرّاء قصف الاحتلال منزله الواقع في بلدة جباليا شمالي القطاع، فجر اليوم. كما قتل 33 فلسطينيًا وأصيب 145 آخرين نتيجة القصف، خلال الـ24 ساعة الماضية.
الحكومة الإسرائيلية تغلق المدارس في نطاق شمال إسرائيل، اليوم، عقب هجوم بالصواريخ نفّذه حزب الله اللبناني استهدف مستوطنة كريات شمونة، ردًا على قصف إسرائيلي أسفر عن مقتل ثلاثة مسعفين في جنوب لبنان.
«الشَحنَة بشيكل».. نازح يولِّد رزقه من أشعة الشمس
خلال الأيام الاولى للعدوان على قطاع غزة، خرج حازم أبو ناهض برفقة زوجته وأبنائه الستة من منزلهم في حي الشجاعية، «بطولهم»، بلا أموال ولا أغراض شخصية. وبعد سبع رحلات نزوح أخذتهم من شمالي مدينة غزة إلى مختلف أرجاء القطاع، استقروا داخل خيمة في مدينة دير البلح وسط القطاع، بالقرب من مستشفى شهداء الأقصى.
بات هم أبو ناهض تدبير مصدر رزق لأسرته بعدما فقد دخله من العمل في مجال البناء، وبعد بحث وجد ضالته في «أشعة الشمس»، عبر شراء خلية شمسية وبطارية سيارة أقام بهما «بسطة» لتكون مصدرًا للتيار الكهربائي لشحن هواتف الأهالي في ظل انقطاع الكهرباء عن القطاع، جرّاء العدوان المستمر منذ 11 شهرًا.
يبدأ عمل أبو ناهض قرب التاسعة صباحًا مع اشتداد أشعة الشمس التي تعتمد عليها الخلية لتوليد الكهرباء، وينتهي مع آخر ضوء للنهار. يصف الشاب ساعات العمل لـ«مدى مصر» بـ«تعب وملل وإرهاق وزهق ومشاكل مع الناس»، ولكنه يستدرك: «أنا عايز أفتح باب رزق ليّ ولأولادي، وأحاول أجيب لهم كل مقومات الحياة».
اتخذ الشاب «البسطة» مصدرًا للرزق متحديًا المخاطر التي تحيط بهذا العمل في القطاع، حيث تعمد الاحتلال استهداف «نقاط شحن الهواتف»، عدة مرات، في شمال وجنوب القطاع، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين.
بعد ساعات العمل الطويلة أمام «بسطة الشحن»، يتمكن أبو ناهض من تدبير ما بين 40 و50 شيكل، وهي عدد الهواتف النقّالة التي يشحنها عبر الخلية مقابل شيكل واحد لكل هاتف، هذه الحصيلة ليست كل ما يتمنى «ولكن مافيش طريق بديل»، يقولها مضيفًا: «مافيش شغل، لو ما اشتغلت هفضل قاعد جمب الحيطة، هستنى التكية [وجبات يوزعها أهل الخير] تعطيني أكل آخر اليوم، إذا ما جبتش وجبة مش هاكل أنا وأولادي».
ليس الطعام كل ما يحاول تدبيره لأطفاله الست، يصف حاله وحال كل النازحين «إحنا خرجنا من منازلنا من غير ولا إشي، حاليًا مضطرين كل شي بنحتاجه لازم نشتريه»، وهو ما يأتي وسط ارتفاع لا مثيل له في أسعار السلع والمستلزمات الأساسية مثل «مواد التنظيف التي ارتفع سعرها بشكل كبير، وأيضًا المياه الصالحة للشرب، أي شغلة كانت بشيكل صارت بعشرة» بحسب أبو ناهض.
لتطوير العمل على «البسطة»، قام أبو ناهض بشراء بعض انواع الشواحن المناسبة لمختلف الهواتف «في ناس بسبب القصف خرجت من بيوتها من غير شاحن»، وفّرت عملية التطوير مزيدًا من الدخل، ولكن تصرفات بعض الأهالي خسّرته كثيرًا من الأموال، «البعض بيجي يعطيني التليفون وبعد فترة يبعت طفل ياخده، ثم يأتي صاحب الهاتف الأصلي وينكر أنه أرسل أحدًا» وبالتالي يتكبد هو دفع ثمن الهاتف، وهي الحادثة التي اضطر لدفع 1400 شيكل حين جرت معه، «أنا ما بعملش 1400 شيكل في الشهر»، يقولها مستنكرًا، فيما يشير إلى أن كل متعلقات الهاتف، سواء شاحن أو وصلة، تكون عُهدة عنده يتحمل ثمنها إذا تلفت.
بخلاف الخسائر المالية بسبب تعاملات الزبائن، يحمل أبو ناهض، يوميًا، هم تعطل الخلية والبطارية، لأنه لن يقدر على تدبير غيرها إن تلفت، مع ارتفاع سعر الخلية الشمسية من 300 إلى ثلاثة آلاف شيكل، والبطارية من 500 إلى نحو أربعة آلاف شيكل.
تُقدر الأمم المتحدة أن 90% من العاملين في القطاع الخاص بقطاع غزة فقدوا مصدر دخلهم نتيجة العدوان، فيما يعتمد نحو ربع مليون أسرة من السكان والنازحين في قطاع غزة المحاصر على المساعدات الإنسانية بشكل أساسي، لإبقاء عائلاتهم على قيد الحياة، حسبما سبق وقال لـ«مدى مصر» مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة.
كانت الخبيرة في اقتصاد العمل بمنظمة العمل الدولية، آية جعفر، كشفت في حوار مع موقع أخبار الأمم المتحدة، في أبريل الماضي، أن حوالي 200 ألف من العاملين في القطاع فقدوا وظائفهم بسبب الحرب المستمرة، ويمثل ذلك العدد حوالي ثلثي إجمالي العمالة في القطاع، فيما فُقد نحو 90% من الوظائف في القطاع الخاص، و15% من الوظائف في القطاع العام، فضلًا عن خسارة وظائف جميع العمال من غزة الذين كانوا يعملون في الاقتصاد الإسرائيلي.
«واشنطن بوست»: «حماس» عرقلت المفاوضات.. والحركة: السلوك الأمريكي غير جاد
كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أمس، عن تعثر محاولات الولايات المتحدة لوضع مقترح نهائي يوقف إطلاق النار في قطاع غزة، زاعمة أن حركة حماس اشترطت زيادة عدد السجناء الفلسطينيين الذين تطالب بالإفراج عنهم مقابل الأسرى الإسرائيليين لديها، حسبما صرح مسؤول أمريكي كبير للصحيفة، بشرط عدم الكشف عن هويته.
الحديث عن التعثر المفاجئ، جاء بعد ساعات من إعلان مدير المخابرات الأمريكية «CIA»، وليام بيرنز، أمس، إن الإدارة الأمريكية ستقدم لـ«حماس» وإسرائيل خلال الأيام المقبلة المقترح الجديد، الذي تعمل عليه مع مصر وقطر.
كانت «حماس» نفت، أمس، أن تكون قدمت مطالب جديدة، وأكدت التزامها بمقترح الثاني من يوليو، بحسب تصريحات القيادي في الحركة، حسام بدران.
رغم ذلك، نقلت قناة كان الإسرائيلية، اليوم، عن مسؤولين مشاركين في المحادثات تأكيدهم بأنها تعطّلت جرّاء مطلب «حماس» بزيادة عدد السجناء الفلسطينيين ممن يقضون أحكامًا مؤبدة في السجون الإسرائيلية، والذين من المقرر أن تفرج عنهم إسرائيل مقابل الأسرى العسكريين، في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار والتي تستمر 42 يومًا.
وأضافت القناة أن الاتفاق الأصلي كان يقضي بالإفراج عن 150 سجينًا فلسطينيًا يقضون أحكامًا بالمؤبد مقابل خمسة مجندات إسرائيليات أسيرات لدى المقاومة، قبل أن تطالب «حماس» بعدد أكبر.
المتحدث باسم حركة حماس، جهاد طه، وصف في لقاء مع قناة الجزيرة القطرية، أمس، المحاولات الأمريكية للتوصل إلى اتفاق بـ«السلوك غير الجاد»، مشددًا «لسنا بحاجة لاستمرار المزيد من المفاوضات والمقترحات».
وطالب طه الإدارة الأمريكية بإلزام الاحتلال بما تم التوافق عليه في مقترح الثاني من يوليو، حال كانت جادة وراغبة في إنجاح مساعي إنهاء العدوان، مؤكدًا على أن التواصل مع الوسطاء في مصر وقطر مستمر ولم ينقطع، لافتًا إلى أنهم يدركون أن الاحتلال هو من يمارس سياسة التعطيل ووضع العراقيل لعدم التوصل لأي اتفاق.
سائق أردني يقتل 3 إسرائيليين في «معبر الكرامة»
قُتل ثلاثة إسرائيليين، اليوم، في هجوم مسلح نفذه سائق شاحنة أردني، داخل الجانب الإسرائيلي من معبر «اللنبي/ الكرامة»، الواصل بين الأردن والضفة الغربية، حسبما أعلن متحدث الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي.
ونفذ ماهر الجازي (39 عامًا) هجومه في منطقة تفريغ البضائع بواسطة «طبنجة»، حسب صور وزّعها الجيش الإسرائيلي، فيما أشار أدرعي إلى أن الجازي بمجرد دخوله المعبر بشاحنته قادمًا من الأردن، خرج منها وأطلق الرصاص تجاه قوات الاحتلال المسؤولة عن تأمين المعبر، وتمكن من قتل ثلاثة أشخاص قبل أن يُقتل.
عقب الهجوم أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق جميع المعابر البرية مع الأردن حتى إشعارٍ آخر، فيما أكد مسؤول أردني لوكالة رويترز أن السلطات الأردنية أغلقت جسر الملك حسين وفتحت تحقيقًا في الهجوم.
من جانبها، أشادت حركة حماس بالعملية التي نفذها «نشمي من نشامى الأردن»، بحسب بيان الحركة، معتبرة ذلك ردًا طبيعيًا على المحرقة التي ينفذها «العدو الصهيوني النازي» بحق أبناء غزة والضفة الغربية، وتأكيدًا على رفض الشعوب العربية للاحتلال وجرائمه، وأطماعه في فلسطين والأردن.
مقتل مسؤول بـ«الدفاع المدني» في جباليا.. وعدد قتلى الإبادة يقترب من 41 ألفًا
ارتفع عدد قتلى «الدفاع المدني»، منذ بداية العدوان، إلى 83 قتيلًا، بعدما أعلنت مديرية الدفاع المدني بغزة، اليوم، مقتل نائب مديرها في محافظة شمال القطاع، العقيد محمد مرسي، في قصف إسرائيلي استهدف منزله في بلدة جباليا، فيما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن القصف قتل خمسة من عائلة مرسي.
وانتشلت طواقم «الدفاع المدني»، اليوم، جثامين أربعة مواطنين قتلهم قصف الاحتلال لمنزل في حي الصبرة، جنوبي مدينة غزة، حسبما أعلنت قناة المديرية عبر تليجرام، فيما أصيب عدد من المواطنين نتيجة إطلاق طائرات الاحتلال النار عليهم في بلدة بيت لاهيا، بحسب قناة الأقصى.
وقتل 33 مواطنًا وأصيب 145 آخرين نتيجة القصف خلال الــ24 ساعة الماضية، حسبما أفادت وزارة الصحة في غزة، اليوم، وأضافت أن حصيلة العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر الماضي، ارتفعت إلى 40 ألفًا و972 قتيلًا و94 ألفًا و761 مُصابًا.
مقتل 3 مسعفين في جنوب لبنان.. وقصف حزب الله يغلق مدارس شمال إسرائيل
قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش علّق الدراسة، اليوم، في مدارس شمالي إسرائيل، عقب هجوم صاروخي واسع نفذه حزب الله اللبناني، استهدف مستوطنة كريات شمونة، إضافة لمواقع أخرى، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل.
هجوم حزب الله جاء ردًا على مقتل ثلاثة مسعفين لبنانين، وإصابة اثنين آخرين، أمس، جرّاء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة إطفاء تابعة للدفاع المدني اللبناني، أثناء إخماد حرائق اندلعت في بلدة فرون، جنوبي لبنان، حسبما أكدت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، نقلته وكالة رويترز، ما رفع حصيلة القتلى من المسعفين جراء القصف الإسرائيلي إلى 25 مسعفًا.
وتزامن مقتل المسعفين، أمس، مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم قال إنه قتل خلاله عناصر من حركة أمل، في منطقة فرون بجنوب لبنان.
وأصدر حزب الله بيانًا، اليوم، قال فيه إنه ردًا على الضربة الإسرائيلية، شن هجومًا «بسرب من المُسيّرات الانقضاضية على مقر قيادة لجيش الاحتلال في موقع رأس الناقورة البحري»، مؤكدًا إصابة أهدافها بدقة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن