تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

بدلًا من معبر رفح.. نقل مصابين ومرضى من غزة إلى مصر عبر «كرم أبو سالم» و«العوجة»

بدلًا من معبر رفح.. نقل مصابين ومرضى من غزة إلى مصر عبر «كرم أبو سالم» و«العوجة»

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم، نقل 21 طفلاً مريضًا بالسرطان ومرافقيهم للعلاج في مصر قادمين من معبر كرم أبو سالم (بين غزة وإسرائيل) بتنسيق من منظمة الصحة العالمية، للعبور إلى مصر من خلال معبر العوجة البري (بين مصر وإسرائيل)، حسبما قالت مصادر في مديرية الصحة بشمال سيناء لـ«مدى مصر».

مصدر في هيئة الإسعاف بشمال سيناء قال لـ«مدى مصر» إن هؤلاء الأطفال ضمن 80 شخصًا، بينهم 23 مصابًا ومريضًا فلسطينيًا، تستعد أطقم الإسعاف في المحافظة لنقلهم من معبر العوجة إلى مستشفى بئر العبد في محافظة شمال سيناء ومعهد ناصر في القاهرة، مؤكدًا على تلقي جميع سيارات الإسعاف في المحافظة إشارة بالتوجه إلى «العوجة». وقبل نشر هذا التقرير بدقائق، أفاد مصدر إداري في «العوجة» بأن سيارات الإسعاف والحافلات المخصصة لنقلهم إلى مصر ما زالت متوقفة في المعبر في انتظار وصولهم من «كرم أبو سالم». 

ويعتبر خروج الأطفال والمرضى والمصابين ومرافقيهم، اليوم، من القطاع تجاه مصر هو الأول منذ نحو 50 يومًا حين احتل جيش الاحتلال الإسرائيلي الجانب الفلسطيني لمعبر رفح البري، وهو الأول أيضًا لاستخدام معبري كرم أبو سالم والعوجة في إجلاء مصابي القطاع بديلًا لمعبر رفح.

من جانبه، أوضح مدير عام المستشفيات في قطاع غزة، محمد زقوت، لـ«مدى مصر»، أن نقل الأطفال إلى مصر جاء بتنسيق من منظمة الصحة العالمية، واصفًا هذه الطريقة من التنسيق لإخراج المرضى بأنها «صعبة ومعقدة وغير مقبولة، ولا تشكل بديلًا عن تشغيل معبر رفح».

وأضاف زقوت أن نحو 25 ألف حالة بين مريض ومصاب جراء العدوان الإسرائيلي يحتاجون للعلاج في الخارج، بينهم نحو 1200 بالغ و180 طفلًا من مرضى السرطان، جميعهم يتعرضون للموت البطيء بسبب إغلاق المعابر وتدمير الاحتلال للمرافق الطبية، واصفًا خروج الـ21 طفلًا بـ«النقطة في بحر الاحتياجات»، مؤكدًا أن حالات السرطان في القطاع، ومن بينهم الأطفال الذين نقلوا اليوم إلى القاهرة، عجزت الفرق الطبية في غزة عن تقديم العلاج اللازم لهم لعدم توافره، واعتمدت في تخفيف آلامهم على المسكنات فقط.

كان موقع «والا» الإسرائيلي نقل عن مصادر في القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال، الاثنين الماضي، أن تنسيقًا جرى مع مصر سيسمح بسفر المرضى والمصابين وأصحاب الحالات الإنسانية التي تحتاج مغادرة قطاع غزة، وذلك عن طريق معبر كرم أبو سالم بعد تدقيق أمني من قبل الجهات الإسرائيلية.

أنباء التنسيق أعقبت إعلان جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأحد الماضي، إجلاء ستة أطفال من مرضى السرطان من المستشفى الأهلي المعمداني في مدينة غزة إلى مستشفى ناصر في خان يونس وسط القطاع، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية بعدها إن الإجلاء تم تمهيدًا لنقلهم إلى مصر من معبر كرم أبو سالم. لكن وزارة الخارجية المصرية نفت وجود ترتيبات من أي نوع لتسجيل قوائم للمرضى والطلبة الراغبين في الخروج من قطاع غزة.

ومنذ مطلع مايو الماضي، توقفت عملية السفر ونقل المرضى والمصابين للعلاج خارج القطاع، جراء احتلال الجيش الإسرائيلي الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري الواصل بين مصر وغزة، ولاحقًا رفضت مصر استئناف عمل المعبر حتى انسحاب إسرائيل منه، وإعادة تسليمه للجانب الفلسطيني، فيما سمحت بإرسال شاحنات المساعدات إلى معبر كرم أبو سالم.

***

من أمام بوابة مستشفى ناصر في خان يونس، الذي توقفت عنده الحافلة التي أقلت الأطفال ومرافقيهم إلى معبر كرم أبوسالم، قالت آمنة طباظة والدة أحد الأطفال المغادرين، لـ«مدى مصر»، إنها تنتظر لحظة السفر الحالية منذ أربعة أشهر، وقبل شهر ظهر اسم طفلتها في كشوفات المرضى المسافرين، لكن احتلال إسرائيل لمعبر رفح حال دون ذلك.

وعن حال طفلتها طوال هذه المدة توضح الأم: «كنت بعطيها مسكنات فقط صبرنا حالنا تصبير لحد ما إجا الوقت، وبسبب قلة الطعام انخفض وزنها كتير».

بجوار طباظة، كانت تقف ياسمين كوارع، حاملة طفلتها المصابة بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة، تستعد لركوب الحافلة، عانت الأم خلال الأشهر الثلاثة الماضية بعد إصابة الطفلة «مابتاكلش ومبتعرفش تنام ودايمًا بتعيط» حسبما قالت لـ«مدى مصر».

أمهات أخريات لم تسمح لهن التنسيقات بمرافقة أطفالهن في رحلة علاجهم إلى مصر، لأسباب غير معلومة بالنسبة لهم رغم موافقة «اليهود على مرافقة أبنائهم من شمال غزة إلى مستشفى ناصر تمهيدًا لنقلهم إلى مصر»، حسبما قالت ثلاث من الأمهات لـ«مدى مصر» وهن يقفن أمام الحافلة لوداع أطفالهن.

تغريد أبو النجا، من بين الأمهات اللاتي رُفض سفرهن، تُشير لـ«مدى مصر» إلى أنها أُبلغت وزوجها برفض مرافقة طفلهما، فيما سُمح لجدته بالسفر معه، لأسباب لا تعلمها.

توضح أبو النجا أن طفلها المريض إصابته غير مشخصة، «فجأة فقد الحركة وصار يشتكي من رجله» وبسبب انهيار المنظومة الطبية فشلت كل الطرق لتحليل العينات التي أخذت منه.

تتساءل الأم وهي تودع طفلها باكية عن حاله بعد أن يفارقها في رحلة علاجه «بيعرفش يمشي لازم يضل محمول، لازم حد يوديه الحمام وبيسخن كتير محتاج كمادات متواصلة».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن