بدء تسجيل الموردين في البورصة السلعية.. ومصادر: قانون جديد لـ«مستقبل مصر» لحل أزمة ثقة الموردين
فتحت البورصة السلعية باب التسجيل للمصدرين والمستوردين، في خطوة أولى لتفعيلها بعد انتقالها لتبعية جهاز مستقبل مصر مطلع العام الجاري، وذلك بحسب بيان صدر عن رئاسة الجمهورية، اليوم، وأشار لتجهيز الحكومة مشروع قانون لتنظيم عمل البورصة، فيما قالت مصادر لـ«مدى مصر» أن الحكومة تعمل على قانون آخر لتيسير مهام «مستقبل مصر» في ظل تخوفات متزايدة للموردين.
بيان الرئاسة الذي صدر عقب اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء، ووزيري التموين والزراعة، والمدير التنفيذي لـ«مستقبل مصر»، بهاء الغنام، لمتابعة مستجدات ملف الأمن الغذائي، أوضح أن الحكومة تعد حاليًا مشروع قانون ينظم عمل بورصة السلع التي توقفت عن العمل في 2024، بالاسترشاد بتجارب دولية، مشيرًا إلى أنها ستتحول إلى نافذة موحدة لتداول واستيراد وتصدير السلع، وضبط الأسعار، بما يضمن التوازن بين المنتجين والمستهلكين.
كان مصدر في وزارة التموين قال لـ«مدى مصر» في وقت سابق، إن «مستقبل مصر» شرع في إدخال سلع جديدة إلى البورصة تشمل الأعلاف والأسمدة والمبيدات والأدوية البيطرية، إلى جانب الحاصلات الزراعية والمنتجات الغذائية المُصنّعة، بالتزامن مع استحواذه على حصة الأغلبية بالبورصة.
البورصة، التي تأسست عام 2020، كانت توقفت فعليًا عن العمل في 2024، قبل أن ينتقل التحكم فيها إلى جهاز مستقبل مصر مطلع هذا العام، بعد استحواذه على حصة الأغلبية من البنك الزراعي المصري والبورصة المصرية وعدد من الجهات الحكومية، ضمن خطة لإعادة هيكلة المنصة وتوسيع نطاق عملها.
بيان الرئاسة أشار أيضًا إلى أن الدولة تعاقدت على شراء 3.4 مليون طن من القمح لتأمين الاحتياطي الاستراتيجي، وهو الملف الذي أُسند في نهاية العام الماضي إلى «مستقبل مصر» مع استيراده لباقي السلع الاستراتيجية، بدلًا من وزارة التموين، غير أن مصادر مطلعة على الملف قالت لـ«مدى مصر» إن الجهاز يواجه صعوبات في تنفيذ تعاقدات استيراد القمح، بسبب تردد الموردين الدوليين في التعامل مع جهة لا تملك موازنة مستقلة معلنة، وتظل مرتبطة ماليًا بوزارة التموين، التي تحتفظ بالاعتمادات الحكومية والقروض المخصصة لشراء القمح وسائر السلع الاستراتيجية.
كان مصدر في شركة «الظاهرة الزراعية» الإماراتية، قال لـ«مدى مصر» مطلع الشهر الجاري، إن شركته، التي وقعت اتفاقًا مع وزارة التموين عام 2023، لاستيراد القمح المزروع خارج مصر، عبر قروض ميسرة عبر صندوق أبوظبي للتنمية، قررت تعليق الاتفاق مؤقتًا، مشيرًا إلى أن الاتفاق كان مبرمًا مع «التموين تحديدًا»، وأن هناك قلقًا لدى «الظاهرة» من التعامل المباشر مع جهات عسكرية.
بالتزامن مع تصريحات المصدر السابق، قال مصدر مطلع لـ«مدى مصر»، إن الحكومة في محاولة لتجاوز هذه العقبات، بدأت إعداد قانون لتسهيل مهام «مستقبل مصر» الذي أُسس في 2022 بقرار لم يُنشر في الجريدة الرسمية حتى الآن، والذي تتوسع صلاحيته تدريجيًا، ممتدًا من الزراعة والاستصلاح إلى التصنيع والتصدير، بعد أن أصبح طرفًا أساسيًا في دعم ملف الأمن الغذائي.
اجتماع الرئيس مع المسؤولين، اليوم، ناقش كذلك الاستعدادات الحكومية لإطلاق سلسلة تجارية موحدة تحت اسم «carry on» بالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب التوسع في أسواق اليوم الواحد، فضلًا عن جهود التنسيق بين أجهزة الدولة لتوسيع الرقعة الزراعية في الدلتا الجديدة، وتحسين كفاءة منظومة الدعم، ومتابعة أداء المخابز والأسواق.
أخبار ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
ألا زلتِ مجنونة يا قوطة؟
تعد الطماطم خامس أكبر محصول يُنتج محليًا، بعد البنجر وقصب السكر والقمح والبطاطس
سوق الدواجن «للكبار فقط»
حل الأزمة لا يكمن في الاستيراد
عن المحتوى.. ما يكشفه القبض على الـ«فوود بلوجرز» عن رقابة سلامة الغذاء في مصر
نلقي نظرة على آليات الرقابة على سلامة الغذاء والشراب في مصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن