بحضور بلينكن.. القصف الإسرائيلي يمحو أحياء كاملة في غزة.. وأبو عبيدة: لدينا أوراق للضغط
قال وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، اليوم، إن إدارته ستعمل مع الكونجرس لتلبية الاحتياجات العسكرية المتزايدة لإسرائيل، مؤكدًا من تل أبيب أن «المزيد من الأسلحة الأمريكية في الطريق»، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول التطورات التي تلت عملية «طوفان الأقصى»، التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة ضد إسرائيل، السبت الماضي.
كان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قال أمس إنه رأى صورًا ﻷطفال إسرائيليين، قطع «الإرهابيون» رؤوسهم، وهي الرواية التي تراجع عنها البيت اﻷبيض لاحقًا، قائلًا إن بايدن كان يقصد الحديث عما نقله له نتنياهو. اﻷخير من جانبه قدّم المزاعم نفسها، بل وزاد عليها، في كلمته عقب تشكيله حكومة حرب مع منافسه السابق، بيني جانتس، ووزير الدفاع الحالي، يوآف غالانت.
تأتي التطورات السياسية بينما تستمر إسرائيل في حشد قواتها على الحدود مع القطاع المحاصر، وسط توقعات باجتياح بري محتمل، بعد إسقاط 6 آلاف قنبلة تزن 4 آلاف طن على غزة حتى الآن، بينما يواصل طيران ومدفعية الاحتلال «محو أحياء سكنية كاملة عن الخريطة»، بحسب الدفاع المدني الفلسطيني.
مع استمرار القصف بلا توقف، تحاول فرق الدفاع المدني الفلسطيني استخراج الضحايا من أسفل أنقاض المنازل التي دكها جيش الاحتلال، وإرشاد المواطنين عبر وسائل التواصل، رغم ضعف شبكات الإنترنت وانقطاع الكهرباء، إلى كيفية التعامل مع الفوسفور الأبيض، المحرّم دوليًا، الذي يستخدمه جيش الاحتلال في قصفه.
المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، قال اليوم، إنه رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجه فرق الإنقاذ، فإنهم نفذوا 638 مهمةً منذ بدء العدوان الإسرائيلي، وذلك بعد يوم من إعلان الدفاع المدني أن جيش الاحتلال تعمد استهداف طواقمه، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من أفراده، وإعاقة عمله الإغاثي، مضيفًا أن جيش الاحتلال أمعن في استهداف بيوت المدنيين، و«جميع سكان قطاع غزة تحت دائرة الخطر الشديد».
بحسب مؤتمر الدفاع المدني، باتت طواقمه عاجزة عن التعامل مع الكم الهائل من الأحياء المدمرة بشكل كلي، في ظل عدم توفر الآليات والمعدات الثقيلة لإخراج العالقين الأحياء من تحت الأنقاض، فيما جدد الدفاع المدني مطالبته للمجتمع الدولي والدول العربية بالتدخل العاجل والفوري لوقف العدوان، وإرسال طواقم ومعدات.
وحتى الواحدة من ظهر اليوم أحصت الصحة الفلسطينية بقطاع غزة الخسائر في الأرواح، التي بلغت 1417 قتيلًا، منهم 695 من النساء والأطفال، ونحو 6268 مصابًا، 1531 منهم تحت 15 عامًا، وحوالي ربع إجمالي الإصابات بين الخطرة وشديدة الخطورة.
وأشارت بيانات الصحة إلى أنه منذ بدء عملية «طوفان الأقصى»، السبت الماضي، قُتل عشرة من الكوادر العاملة في القطاع الصحي بغزة، بالإضافة إلى تضرر 14 منشأةً صحيةً جراء قصف الاحتلال المتواصل، بينها مستشفى بيت حانون، الذي توقف عن الخدمة تمامًا.
أما خارج القطاع، فقد بلغت حصيلة ضحايا جيش الاحتلال «31 شهيدًا، ونحو 180 جريحًا»، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، قتلوا وأصيبوا على الحواجز الإسرائيلية بين مدن الضفة وبلداتها.
وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، قالت اليوم، إن «العدد الكبير للجرحى يفوق حاليًا القدرة الاستيعابية للمشافي في قطاع غزة»، وحذرت من انهيار الوضع الصحي في القطاع نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الطبية، فيما جددت دعوتها إلى المنظمات الصحية الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكل دول العالم إلى «التدخل الفوري والعاجل لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، خصوصًا لغرف العمليات وأقسام الطوارئ ووحدات العناية المكثفة».
وفيما يستمر تأزم الوضع الإنساني، نشرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أمس، فيديو إطلاق سراح أسيرة إسرائيلية وطفليها، رجح معلقون أنه تم تصويره في اليوم الأول من بدء القتال، حين كان للمقاومة سيطرة كاملة على منطقة غلاف غزة، بعد مباغتة قوات الاحتلال بـ«طوفان الأقصى».
وبينما قال متحدثها العسكري، أبو عبيدة، اليوم، إن لديهم أوراقًا للضغط على الاحتلال وأنهم منذ التخطيط للعملية مستعدون للرد الانتقامي، واصلت القسام رشقاتها الصاروخية في اتجاه المدن المحتلة، فقصفت مدن عسقلان وأسدود، ومستوطنة سديروت، شمال وشرق قطاع غزة، ومدينة بيت شيمش، غرب القدس المحتلة، كما استهدفت تجمعًا لجيش الاحتلال في مستوطنة ياد مردخاي، وموقع إيرز«بالصواريخ وقذائف الهاون»، حسبما أعلنت عبر تليجرام.
بالتزامن، وحسبما أعلنت عبر تليجرام أيضًا، ردت سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، على استهداف المدنيين بقطاع غزة، بتوجيه 130 صاروخًا نحو مدن تل أبيب وأسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت، ومستوطنة سديروت وأفشلوم والعين الثالثة وناحل عوز وكيسوفيم، وكذلك قاعدة حتسريم الجوية، وقاعدة رعيم العسكرية.
صواريخ المقاومة، تمكنت، أمس، من الوصول إلى حيفا، وهو أبعد مدى تبلغه منذ بدء المعركة، عبر صاروخ R160، بمدى 154 كم جوي، ما أدى لتوقف العمل بمطار بن جوريون بشكل مؤقت، فيما أعلنت السلطات الإسرائيلية تجاوز عدد قتلاها 1300، وأكثر من 3300 مصاب، بالإضافة إلى حوالي 400 في عداد المفقودين.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن