بحثًا عن طعام: العشرات يقتحمون مخزنًا لـ«أونروا» جنوب غزة| الاحتلال يعترف بمقتل 10 عسكريين خلال يومين
الأهالي يستولون على مساعدات إغاثية للحصول على الطعام
على غرار ما حدث في رفح الفلسطينية، أمس، واستيلاء بعض النازحين على المساعدات الغذائية التي دخلت قطاع غزة، بعد تتبع مسار حركة الشاحنات من معبر رفح البري، للحصول على الطعام ومياه الشرب، قال مصدران منفصلان في رفح وخان يونس لـ«مدى مصر»، إن عشرات الملثمين اقتحموا، أمس، بالأسلحة البيضاء والهراوات مخازن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في منطقة المَواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، واستولوا على جزء من المساعدات التي وصلت مخازن «أونروا»، ما دفع الوكالة الأممية للامتناع عن توزيع المساعدات على المواطنين.
وأكدت المصادر لـ«مدى مصر»، تكرار وقائع الاستيلاء على المساعدات الغذائية خلال الأيام الماضية، وسط تفاقم أزمة شُح الغذاء ومياه الشرب التي يعاني منها السكان والنازحين، بعد نحو شهرين من العدوان على قطاع غزة، وتشديد الاحتلال على إدخال المساعدات الإغاثية إلّا في حدود ضيقة.
وأكد سكّان ونازحون من مدينتي خان يونس ورفح لـ«مدى مصر»، أن أصنافًا غذائية من بين المساعدات ظهرت في السوق السوداء، وتُباع بأسعار مضاعفة، إذ «ارتفع سعر علبة الجبنة الصغيرة في مدينة خان يونس من أقل من نصف دولار إلى نحو دولارين ونصف، وفي مدينة دير البلح زاد إلى ثلاثة دولارات».
وقال طارق أبو علوان من سكان رفح لـ«مدى مصر» إن جالون المياه الصالحة للشرب سعة 20 لترًا وصل سعره إلى 20 شيكل، ويحصل الأهالي عليه بعد انتظار نحو سبع ساعات في طوابير طويلة أمام محطة تحلية المياه.
وقالت الناشطة الغزاوية غدير أكرم، في تدوينات على منصة X إن النازحين إلى خان يونس هربًا من القصف في شمال القطاع، يحصلون على المساعدات الغذائية من وكالة «أونروا» المسؤولة عن استلام المساعدات وتوزيعها، لكنها لا تكفي لسد حاجة الأهالي، مُشيرةً إلى أن «الوكالة تمنح يوميًا كل أربعة أشخاص حصة غذائية من علب الفول والجبنة، تكفي لفرد واحد في الظروف الطبيعية»، حسبما ذكرت، وهو ما يطابق شهادة أحد المواطنين نشرها «مدى مصر» أمس، قال فيها إن «ما يحصل عليه النازحون كل عشرة أيام، يكفي لسد احتياجات الناس لمدة يومين فقط».
ولليوم الرابع على التوالي، استمرت حركة نزوح سكان مدينة خان يونس إلى مدينة رفح المجاورة، بالتزامن مع توسيع جيش الاحتلال عملياته العسكرية البرية جنوب قطاع غزة. وقال سكان من مدينة رفح لـ«مدى مصر»، إن النازحين يصلون مراكز الإيواء في المدينة المحاذية للحدود المصرية مع القطاع، بعدما يسلكون طرقًا فرعية والتفافية لتفادي الاستهداف الإسرائيلي للمواطنين على طريقي الرشيد وصلاح الدين، اللذان يربطان مدينة خان يونس ورفح ببعضهما البعض، في حين أكدت شهادات سكان من خان يونس لـ«مدى مصر»، ورود اتصالات من جيش الاحتلال، أمس واليوم، تطالب المقيمين في وسط المدينة بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج منها، تزامنًا مع تصاعد وتيرة الاشتباكات بين عناصر المقاومة وقوات الاحتلال المتوغلة في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس وأطراف الجزء الغربي منها.
«القسّام» تتصدى لجيش الاحتلال في عدة محاور.. وإسرائيل تعترف بمقتل 10 عسكريين
أعلن جيش الاحتلال، اليوم، مقتل ضابط برتبة رقيب أول، ليصل عدد العسكريين الاسرائيليين الذين قتلوا خلال اليومين الماضيين إلى عشرة ضباط ومجندين. ونشرت كتائب عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة حماس، مشاهد فيديو لمواجهات ومعارك مع قوات الاحتلال المتوغلة في حي الشجاعية، وأظهرت المشاهد احتراق دبابة إسرائيلية بمن فيها.
وكان جيش الاحتلال أعلن أمس، مقتل أربعة من جنوده ليرتفع العدد الإجمالي من الضباط والجنود المقتولين، ممن سُمح بنشر أسمائهم، إلى 410 منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، منهم 90 ضابطًا ومجندًا قتلوا منذ بداية التوغل البري.
ميدانيًا، أعلنت كتائب القسّام، قصف مدينة بئر السبع المحتلة بالصواريخ، ردًا على «المجازر بحق المدنيين»، إلى جانب قصف قاعدة رعيم العسكرية، وموقعي كيسوفيم وإسناد صوفا العسكريين، ومستوطنة نير اسحاق، بصواريخ «رجوم» المحلية قصيرة المدى.
وقالت «القسّام» إن عناصرها تمكنوا من استهداف آليات الاحتلال بقذائف «الهاون» و«الياسين 105»، في محاور القتال شمال خان يونس جنوب قطاع غزة. وفي شرق خان يونس، استهدف مقاتلو «القسّام» منزلاً تحصن فيه عدد من جنود الاحتلال بقذيفة مضادة للأفراد وبالأسلحة الرشاشة، بجانب قنص أربعة جنود إسرائيليين، كما استهدف عناصر «القسّام» آليات الاحتلال في منطقة بيت لاهيا شمال القطاع، بحسب ما نشرته الكتائب على تليجرام.
الاحتلال يحاصر «كمال عدوان» ويمنع دفن الجثث
لا تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي تحاصر مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، وتطلق النار على كل من يتحرك بداخله، حسبما قال المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش، مضيفًا أن الاحتلال يمنع دفن جثامين نحو مئة قتيل لا تزال داخل المستشفى.
وأوضح البرش أن شمال القطاع بات دون خدمات صحية بشكلٍ كامل، مشيرًا إلى أن نفاد الوقود من سيارات الإسعاف والدفاع المدني، يحد من قدرة طواقمها على الوصول للجرحى.
مقتل فلسطينيين وإصابة 3 آخرين في الضفة
قتل فلسطينيين وأصيب ثلاثة آخرين، اليوم، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في عدة مناطق بالضفة الغربية.
وذكر بيان لوزارة الصحة الفلسطينية، أن الاشتباكات وقعت في مخيم الفارغة وبلدة طمون وبيت لحم ومخيم الدهيشة، لافتًا إلى أن أحد الإصابات الثلاث بحالة حرجة.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن الاحتلال اعتقل، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، 60 فلسطينيًا من بينهم سيدة و أسرى سابقون، وتركزت الاعتقالات في محافظة جنين والتي بلغ عدد المعتقلين فيها 30 شخصًا، فيما شهدت مناطق أخرى منها الخليل وبيت لحم وقلقيلية وطوباس ونابلس ورام الله اعتقالات مشابهة، ليرتفع عدد من اعتقلهم الاحتلال في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر إلى 3640 فلسطينيًا.
من جانب آخر، أعلنت الخارجية الأمريكية، أمس، عزمها اتخاذ إجراءات جديدة تجاه المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي المحتلة بمنعهم من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، أن الولايات المتحدة سوف تُقيد التأشيرات للأشخاص الذين يُعتقد أنهم متورطون في تقويض الاستقرار والسلام وارتكاب أعمال عنف في الضفة الغربية، سواء كانوا اسرائيليين أو فلسطينيين، لافتًا إلى أن أُسر هؤلاء الأشخاص قد تطالهم نفس الإجراءات.
وفي إسرائيل ألغت وزارة الخارجية تأشيرة دخول مُنسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، لين هاستينجز، بزعم انحياز الأمم المتحدة، بحسب وزير الخارجية الاسرائيلي، إيلي كوهين، الذي قال عبر حسابه على منصة X إن هاستينجز لم تُدن الأفعال التي ارتكبتها حركة حماس في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر، مشددًا على أن اسرائيل لن تلتزم الصمت بعد الآن في مواجهة انحياز الأمم المتحدة.
وعقّبت الأمم المتحدة على القرار الإسرائيلي بأن الأمين العام للأمم المتحدة لديه الثقة الكاملة في هاستينجز والطريقة التي أدت بها عملها.
الجيش الإسرائيلي يعتذر لنظيره اللبناني
قدّم الاحتلال الإسرائيلي اعتذاره عن مقتل جندي من الجيش اللبناني في قصفٍ نفذه على هدف داخل الأراضي اللبنانية حسب زعمه. وأوضح الاحتلال أنه رصد إطلاق قذائف من قبل حزب الله على الحدود اللبنانية، مؤكدًا أن الجيش اللبناني لم يكن هدفًا في الرد على مصدر إطلاق القذائف.
وأعلن الجيش اللبناني، أمس، في بيان مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين إثر قصف من قبل العدو الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن