انقطاع الاتصالات للمرة السادسة عن غزة | الاحتلال يعترف بضراوة اشتباكات خان يونس
انقطاع الاتصالات والانترنت للمرة السادسة عن قطاع غزة
في اليوم 75 من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية «بالتل»، انقطاع خدمات الاتصالات والانترنت في القطاع، للمرة السادسة، منذ السابع من أكتوبر الماضي، نتيجة تضرر الشبكة بسبب القصف الإسرائيلي.
ويحجب انقطاع الاتصالات والإنترنت الرؤية عما يحدث في القطاع، وسط تعتيم إعلامي ممنهج تمارسه إسرائيل باستهداف الصحفيين وتحكّم جيش الاحتلال في وصل وفصل الخطوط الناقلة لخدمات الاتصالات والإنترنت، من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، حسبما قال مصدر في شركة الاتصالات الفلسطينية لـ«مدى مصر»، في وقتٍ سابق.
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، أن انقطاع الاتصالات قطع التواصل بين غرفة العمليات الرئيسية في مدينة رام الله مع طواقم «الهلال» في أماكن متفرقة بقطاع غزة، فضلًا عن قيام جيش الاحتلال بالتشويش على موجات اللاسلكي، مما صعّب من تحركات العاملين وأعاق توجههم لأماكن الجرحى وتقديم الإسعافات.
وأصيب 12 شخصًا من طواقم «الهلال» وعدد من النازحين المتمركزين في مقر الجمعية في مدينة الأمل بخان يونس، عقب غارة للاحتلال في المنطقة، بحسب بيان للجمعية، لافتة إلى أن مقر الجمعية في خان يونس يضم 14 ألف نازح.
وفي جباليا شمال قطاع غزة، حاصر الاحتلال مركز إسعاف الهلال الأحمر، والذي يتواجد بداخله 127 شخصًا بينهم أفراد من طواقم الجمعية وعدد من النازحين والمصابين.
اشتباكات «ضارية» في خان يونس.. والمقاومة تضغط بـ«استراتيجية المُسنين»
وسط انقطاع الاتصالات والانترنت تدور اشتباكات عنيفة، مُنذ أمس، بين عناصر المقاومة وقوات الاحتلال في خان يونس جنوبي القطاع، وصفها متحدث جيش الاحتلال، دانييل هاجاري، بالـ«ضارية»، مشيرًا إلى الدفع بفرقة كاملة وتعزيزات هندسية.
وبثّت كتائب القسّام الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، فيديو من خان يونس، يوثق استهداف عناصرها آليات عسكرية لجيش الاحتلال، فيما أعلنت، في بيان لها، تفجير نفق بعد استدراج مجموعة جنود إليه، بالإضافة إلى قصف تجمعات للاحتلال في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة.
وفي شمال مدينة غزة، قالت «القسّام» إنها استهدفت بالقنابل اليدوية وقذائف الأفراد 12 جنديًا من جيش الاحتلال تحصّنوا داخل منزل في حي الدرج شمال القطاع، كما دمّرت في جباليا ثلاث دبابات ميركافا بقذائف «الياسين 105»، واستهدفت في تل الهوى ثمان آليات عسكرية، كما اشتبكت مع وحدة الإنقاذ التي جاءت لإجلاء المصابين.
وأعلن جيش الاحتلال، اليوم، مقتل اثنين من جنوده في اشتباكات الأمس، ليرتفع عدد قتلاه ممن سُمح بالنشر عنهم إلى 466 قتيلًا، بينهم 140 منذ التوغل البري.
واعتمدت المقاومة «استراتيجية المُسنين» للضغط على إسرائيل، وبثّت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فيديو بعنوان «أنتم تريدون استقبالنا جثث»، لاثنين من الرجال المسنين المحتجزين لديها، من بين من أسرتهم يوم السابع أكتوبر الماضي، وطالب المحتجزان في الفيديو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف جالانت، باتخاذ خطوات تضمن الإفراج عنهم «قبل أن يموتوا بسبب القصف الإسرائيلي على القطاع».
ويأتى فيديو سرايا القدس، بعد يوم، من نشر كتائب القسّام فيديو لثلاثة مسنين من المحتجزين لديها، قالوا إنهم ممن «شاركوا في بناء الجيش الإسرائيلي»، يستنجدون بالمسؤولين الإسرائيليين لإنقاذهم قبل أن «يشيخوا» وهم في اﻷسر.
«حماس» في القاهرة بعد «مباحثات وارسو»
أعلنت حركة حماس، اليوم، أن رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، وصل إلى القاهرة لبحث «العدوان الصهيوني على قطاع غزة وملفات أخرى»، فيما أعلنت حركة الجهاد الإسلامي، اليوم، توجه مكتبها السياسي برئاسة زياد النخالة إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة، بناء على دعوة مصرية، مشيرة أن شرطها في عملية تبادل الأسرى هو «الكل مقابل الكل» وضمن إطار عملية سياسية تتوافق عليها القوى الفلسطينية وعلى رأسها «حماس».
زيارة ممثلي حركات المقاومة إلى القاهرة، تأتي عقب اجتماع في العاصمة البولندية، وارسو، الاثنين الماضي، جمع مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز، برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد بارنيا، وصفه مصدر لـ«رويترز» بالاجتماع الإيجابي، لكنه توقع عدم الوصول لاتفاق وشيك قريبًا.
فحوى هذه اللقاءات غير معلوم عنه إلا القليل، لكن مصدر مطلع، لم يُكشف عن جنسيته، قال لـ«رويترز»، إن الوساطة المصرية القطرية تستهدف هدنة ثانية، يتم خلالها الإفراج عن بعض الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس مقابل سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل، قد يكون من بينهم متهمين تصنفهم إسرائيل بأنهم «مرتكبي جرائم خطيرة».
وأضاف المصدر أن إسرائيل تميل في عملية تبادل الرهائن إلى إطلاق سراح النساء والرجال «الأكثر ضعفًا».
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم، أن لديها نحو ثمانية محتجزين لدى حركة حماس، حسبما قال مستشار البيت الأبيض، جون كيربي.
وبخلاف قضية الأسرى الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين، يحاول كل طرف إملاء شروطه على الآخر للحصول على مكاسب استراتيجية على الأرض في ميدان القتال، بحسب مصدرين أمنيين مصريين تحدثا لـ«رويترز» مطلع الأسبوع الجاري عن شروط «حماس» وإسرائيل لبدء هدنة جديدة، إذ تُصر «حماس» على وقف كامل لإطلاق النار ووقف تحليق الطيران في سماء القطاع، مع تراجع الآليات الإسرائيلية في بعض خطوط القتال، وهو الشرط الذي رفضته إسرائيل، وطلبت جدولًا زمنيًا للإفراج عن الرهائن ورؤية قائمة تتضمن أسماءهم تعدها «حماس».
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، توقف القتال لمدة سبعة أيام، نهاية نوفمبر، ضمن هدنة أُطلق خلالها سراح 240 أسيرًا فلسطينيًا من السجون الإسرائيلية، وفي المقابل سلّمت حركة حماس وحركات المقاومة الأخرى في غزة 83 إسرائيليًا و 24 شخصًا آخرين يحملون الجنسية التايلاندية والفلبينية، قبل أن تنهار الهدنة بسبب رفض حركة حماس طلب إسرائيلي بإطلاق سراح أربع مجندات واعتبارهم رهائن مدنيين.
«الصحافة الأجنبية» تطالب إسرائيل بدخول غزة.. و«تضارب» في أعداد جرحى جيش الاحتلال
طالبت رابطة الصحافة الأجنبية في القدس، أمس، السلطات الإسرائيلية بالسماح لوسائل الإعلام الدولية بدخول قطاع غزة.
وقدمت الرابطة، التي تمثل 370 صحفيًا تابعين لـ130 وسيلة إعلامية، التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لدخول القطاع، بشكل مختلف عن الدخول الذي سمح به الجيش الاسرائيلي قبل نحو شهر، كمرافقين له، والذي وصفته الرابطة بأنه كان «محدودًا» حيث لم يسمح بالوصول إلى المناطق التي لا يتواجد فيها الاحتلال في قطاع غزة.
ما يشير له طلب رابطة الصحفيين من محدودية في التغطية الإعلامية داخل قطاع غزة، خاصة في الشمال، بالتزامن مع انقطاع الاتصالات، يزيد من مخاوف التعتيم الإسرائيلي على جرائم بحق المدنيين الفلسطينيين، لكنه ينطوي أيضًا محاولة الاحتلال التعتيم على خسائره.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، في 10 ديسمبر، عن ارتفاع حصيلة المصابين في صفوف الجيش، منذ 7 أكتوبر، إلى نحو 5 آلاف مصاب، بينهم ألفي مصاب بإعاقات، قبل أن تُخفّض الرقم الإجمالي للمصابين من خمسة آلاف إلى ألفي مصاب فقط، «تحت ضغط الرقابة العسكرية»، بحسب وصف «يورو نيوز».
بعد ساعات من نشر التقرير الذي تم تعديله لاحقًا، أعلنت سلطات الاحتلال أول تعداد رسمي للمصابين، بلغ آنذاك 1600 مصاب، إلا أن صحيفة هآرتس شكّكت في إحصائيات الجيش، مُقدرة العدد الفعلي للمصابين ضعف الرقم المعلن.
وبينما قال مدير قسم الطوارئ في مستشفى سوروكا، موتي كلاين، لـ«مونيتور»، قبل أسبوع، إن «هناك تدفقًا للجنود المصابين في الأيام الأخيرة»، حيث استقبل المستشفى منذ السابع من أكتوبر أكثر من 700 جريح. فيما صرّحت منظمة المعاقين التابعة للجيش الإسرائيلي، في اليوم نفسه، بوجود «ما لا يقل عن 3500 معاق جديد في الجيش الإسرائيلي».
نادي الأسير: لا معلومات حول عدد المعتقلين من غزة
قال نادي الأسير الفلسطيني، إن قوات الاحتلال تمتنع عن تقديم معلومات حول الأسرى الذين اعتقلهم من غزة، بخلاف المعطى الوحيد المتوفر عن أسرى القطاع، والمتمثل في اعتراف الاحتلال باعتقال 260 أسيرًا من غزة صنفهم كـ«مقاتلين غير شرعيين».
وأضاف نادي الأسير أن 2870 فلسطينيًا من إجمالي الأسرى، معتقلون إداريون، وهو العدد الأكبر للمعتقلين الإداريين منذ 30 عامًا، موضحًا أن من بينهم أكثر من 2220 صدرت بحقهم أوامر اعتقال بعد السابع من أكتوبر.
وذكر نادي الأسير، أن المعطيات المتوفرة حول الأسرى الفلسطينيين، وعددهم الإجمالي 7800 أسير، لا تشمل أي معلومات عن عدد حالات الاعتقال من غزة، بسبب رفض الاحتلال الإفصاح عنها حتى اليوم، مُشيراً إلى أن قوات الاحتلال بجانب حملات الاعتقال، نفّذت إعدامات ميدانية، بحق مواطنين من بينهم أفرادًا من عائلات المعتقلين.
خارج السجون الإسرائيلية، وفي مراكز إيواء النازحين تفاقمت آثار أزمة شح المياه، خاصة بين الأطفال، حيث حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، على لسان المديرة التنفيذية للمنظمة كاثرين راسل، من أن خدمات المياه والصرف الصحي في قطاع غزة على وشك الانهيار، بينما يلوح في الأفق تفشي الأمراض على نطاق واسع، وقالت المنظمة إن أطفال القطاع لا يحصلون على 90% من استهلاكهم الطبيعي للمياه.
وأضافت راسل أن الأطفال وأسرهم في قطاع غزة يضطرون إلى استخدام المياه من مصادر غير آمنة شديدة الملوحة أو التلوث، وتابعت: «بدون مياه صالحة للشرب، سيموت عدد أكبر من الأطفال بسبب الحرمان والمرض في الأيام المقبلة».
المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» جيمس إلدر، قال إن قطاع غزة «هو أخطر مكان في العالم للطفل»، مضيفًا أنه يومًا بعد يوم «يتعزز هذا الواقع الوحشي»، فيما أشار إلى عدم وجود خدمات صرف صحي في «المناطق الآمنة المزعومة»، وقال إنه يوجد في المتوسط حوالي مرحاض واحد لكل 700 طفل وعائلة في القطاع حاليًا، وأضاف أن نقل العائلات إلى أماكن لا يوجد بها مراحيض، يدفع عشرات الآلاف من الأشخاص إلى قضاء حاجتهم في العراء.
وأكد المتحدث باسم «يونيسيف» أنه بدون المياه والصرف الصحي والمأوى، «أصبحت هذه المناطق الآمنة المزعومة مناطق موبوءة بالأمراض». وأفاد إلدر بأن حالات الإسهال عند الأطفال تزيد عن 100 ألف حالة، وأن حالات أمراض الجهاز التنفسي الحادة بين المدنيين تزيد عن 150 ألفا، مضيفًا أن «كلا الرقمين سيكونان أقل من الواقع الفادح».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن