تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

انسحاب ومخالفات وضعف إقبال ملحوظ في أول أيام انتخابات «النواب»

انسحاب ومخالفات وضعف إقبال ملحوظ في أول أيام انتخابات «النواب»

فتحت لجان الانتخاب في 14 محافظة أبوابها وصناديقها، صباح اليوم، لبدء التصويت داخل الجمهورية في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، التي ستنتهي إلى تشكيل المجلس الجديد الذي سيتعاون مع الحكومة خلال السنوات الخمس المقبلة، حسبما أشار رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، خلال الإدلاء بصوته، استكمالًا لتعاون البرلمان السابق، والذي انحصر دوره التشريعي والرقابي في تمرير أغلب ما شاءت الحكومة من قوانين بالشكل الذي أرادت، دون أن توقفها المعارضة، المُقيدة بمحدودية المقاعد على الأقل، وسط تناغم الأغلبية «المستقبل وطنية» مع الرؤية الحكومية لأولويات الوطن.

وفي حين دعا مدبولي المواطنين للإدلاء بأصواتهم، وهو حث علني يكمل ما قامت به بيانات حكومية وتغطيات صحفية وفتاوى دينية ورسائل تليفونية ولافتات الشوارع، رصدت غرفة عمليات الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي توزيع «رشاوى انتخابية»، فضلًا عن توجيه مندوبين، أغلبهم من حزب مستقبل وطن للناخبين في محيط اللجان للتصويت لمرشحيهم، وغيرها من طرق الدفع الأقل علنية التي يعرفها أغلب المتابعين، بحكم استخدامها في أغلب الانتخابات السابقة، التي كانت آخرها قبل شهرين، في انتخابات مجلس الشيوخ التي شهدت إقبالًا هزيلًا، وسط سيطرة شبه كاملة لـ«مستقبل وطن» داخل اللجان وخارجها، بمساعدة جمعيات أهلية حشدت المستفيدين منها عبر كوبونات قيمتها تصل إلى 300 جنيه، بتعليمات من جهات أمنية.

ووسط جهود تكثيف المشاركة في انتخابات النواب، اليوم، أعلنت شركات حكومية عن توفير أتوبيسات لنقل موظفيها للمقرات الانتخابية، مثل شركة كيما للصناعات الكيماوية بأسوان، وبترومنت بالإسكندرية، التي رفعت شعار: «لا نكتفي بالعمل، بل نشارك في صنع القرار».

بدأ يوم التصويت بإعلان النائبة نشوى الديب، انسحابها من الانتخابات، معلنة أنه «ما ينفعش ننزل انتخابات محسومة من قبل ما نبتدي»، مُشيرة، في كلمة أمام أنصارها، إلى أنه تم إبلاغ كل الجمعيات بالتوجيه لاختيار «واحد واتنين»، في إشارة لمرشح «مستقبل وطن»، وليد المليجي، ومرشح حزب المحافظين، النائب السابق إيهاب الخولي، اللذين يتقدمان كشوف المرشحين في دائرة إمبابة.

بخلاف انسحاب الديب، كان الملمح الأبرز خلال معظم ساعات أول أيام التصويت هو قِلة عدد المشاركين في عدد من اللجان، رغم محاولة التغطيات الإعلامية «المتحدة» التأكيد على عكس ذلك.

مرشح حزب العدل عن دائرة العمرانية والطالبية بمحافظة الجيزة، إبراهيم العجمي، أوضح لـ«مدى مصر» أن الإقبال حتى منتصف اليوم كان ضعيفًا، «تقريبًا أقارب المرشحين وأعضاء حملاتهم هم بس اللي نزلوا»، مرجحًا أن يزداد الإقبال مساء اليوم أو غدًا، الأمر الذي يحدث عادة، قياسًا على تجارب الانتخابات السابقة، وفقًا لرأيه.

وفي محافظة أسوان التي يتنافس على مقاعدها الخمسة المخصصة للفردي 59 مرشحًا، كان ظهور الناخبين أمام لجان دائرة أول أسوان، عاصمة المحافظة، حدثًا نادرًا، يستدعي استنفار مندوبي المرشحين، الذين تواجدوا بشكل ملحوظ في محيط اللجان وعلى أبوابها، بعدد كبير من اللافتات وأشكال الدعاية المختلفة، وخصوصًا «مستقبل وطن»، ما يخالف قواعد الصمت الانتخابي.

أما في دائرة كوم أمبو بالمحافظة نفسها، فأكد وائل السيد، أحد أعضاء فريق مرشحة حزب العدل، نجوى عثمان، على تواجد الناخبين بشكل ملحوظ، ما أرجعه للتركيبة القبلية للدائرة، لكنه أشار إلى وجود تجاوزات دعائية من كل أحزاب الموالاة، وإن كانت أبرز من «مستقبل وطن»، وتنوعت بين محاولات توجيه الناخبين وانتشار لافتات الحزب ومرشحه، حتى على أبواب اللجان الانتخابية، لافتًا إلى عمليات توزيع كراتين طعام على الناخبين في الدائرة.

وفي مركز إدفو، الأكثر كثافة سكانية بالمحافظة، وصلت التجاوزات إلى داخل اللجنة، ووثّقت غرفة متابعة انتخابات في حزب العدل تواجد أحد أعضاء حملة مرشح «مستقبل وطن» داخل اللجنة مرتديًا «فيست»، بالمخالفة للقانون، بحسب مقطع فيديو اطلع عليه «مدى مصر».

كان الحزب المصري الديمقراطي أعلن، اليوم، رصد عدد من «الانتهاكات والمخالفات الجسيمة التي شابت سير العملية الانتخابية»، تنوعت بين توزيع بعض أحزاب الموالاة للدعاية الانتخابية داخل وحول مقار اللجان، وتوزيع كراتين تحتوي على مواد تموينية ورشاوى انتخابية، ومنع بعض المرشحين ومندوبيهم من دخول عدد من اللجان الانتخابية، وتوجيه الناخبين للتصويت لصالح مرشحي أحزاب الموالاة داخل بعض اللجان. وطلب الحزب من الهيئة الوطنية للانتخابات «التدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الخروقات والتجاوزات، والتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مرتكبيها»، كما طالب بـ«التحقيق في شكوى المرشحة نشوي الديب» .

مسؤول في غرفة العمليات المركزية بـ«المصري الديموقراطي» أوضح أن التجاوزات المسجلة رُصدت في سِت محافظات حتى الآن، منها: الفيوم، بني سويف، الجيزة، أسيوط، البحر الأحمر. مضيفًا أنها لم تقتصر على أحزاب الموالاة، وإن كانوا الأكثر تجاوزًا، لكن «فيه مرشحين من أحزاب أخرى ومستقلين عملوا خروقات برضه، حسب المناطق والتركيبة السكانية فيها».

وكما هَندست الأحزاب الوطنية المتناغمة مع الدولة مرشحيها في انتخابات الشيوخ، قبل شهرين، هُندِس مرشحو مجلس النواب بواسطة الأحزاب نفسها، بما يشمل القادمين للمجلس عبر القائمة الوطنية، الذين لا ينافسهم أحد، ولا يحتاجون للوصول إلى مقاعد المجلس، إلا إلى 5% من أصوات قاعدة الناخبين في كل من دوائر القائمة، بحسب المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، وهي القائمة التي يغلب عليها مرشحو «الوطن»: مُستقبله وحُماته وجَبهته، بمشاركة، مُتفق عليها، من مرشحي الأحزاب المحسوبة على المعارضة التي ارتضت دخول القائمة للوصول للمجلس.

أما في الدوائر الفردية، فسبق أن كشف رئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، أن أحزاب «الموالاة» قررت هذه المرة ترك ما لا يقل عن 40 دائرة منها لأحزاب المعارضة والمستقلين ليتنافسوا فيها، من أصل 143 دائرة فردي، 70 منها في المرحلة الأولى، بينما يتناغم المنتمون لـ«مستقبل وطن» و«حماة الوطن» و«الجبهة الوطنية» في تنافسهم في باقي الدوائر، مع عدد قليل من مرشحي أحزاب أخرى. 

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#النشرة

تغيير وزاري أم لا؟

«المبادرة المصرية»: استمرار الملاحقات الأمنية ضد أصحاب الآراء الدينية المُخالفة للسائد

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن