انخفاض حاد في إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر والأردن بعد استهداف إيران
شهدت واردات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر انخفاضًا حادًا منذ فجر اليوم، بعد أن علقت إسرائيل إنتاج حقول الغاز لديها، على خلفية التصعيد المحتمل الذي قد تشهده المنطقة إثر سلسلة من الهجمات التي شنتها إسرائيل على أهداف داخل إيران خلال الساعات الأولى من اليوم، بحسب ما أفادت به ثلاثة مصادر مطلعة تحدثوا إلى «مدى مصر»، أحدهم مسؤول حكومي حالي، وآخر سابق، بالإضافة إلى مصدر في قطاع البتروكيماويات، اشترطوا جميعًا عدم الكشف عن هوياتهم.
دفع هذا التطور الحكومة المصرية إلى تقليص كميات الغاز الموردة إلى القطاع الصناعي، فيما رفضت وزارة البترول التعليق لـ«مدى مصر».
وأوضح المصدر الحكومي الحالي أن واردات الغاز من إسرائيل توقفت بالكامل، في حين نفى المسؤول السابق بـ«البترول» حدوث توقف تام، مشيرًا إلى أن الإمدادات انخفضت إلى المستويات الدُنيا.
كما شهدت واردات الأردن من الغاز الإسرائيلي تراجعًا منذ فجر اليوم أيضًا، بحسب مصدر حكومي أردني تحدث إلى «مدى مصر» مشترطًا عدم الكشف عن هويته.
ورجح المصدر الحكومي أن يستمر الانقطاع لمدة لا تتجاوز 72 ساعة، إلا أن بيانًا رسميًا صدر عن شركة «إنرجين» المُشغلة لحقل الغاز الإسرائيلي «كاريش» لم يحدد أي إطار زمني لتوقف الإنتاج. كما لم تصدر شركة «شيفرون» الأمريكية، المشغلة لحقليّ «تمار» و«ليفياثان»، المصدرين الأساسيين لواردات الغاز إلى مصر، أي بيان بشأن عمليات الإنتاج حتى الآن.
كانت إسرائيل شنت، فجر اليوم، سلسلة هجمات على إيران استهدفت العاصمة طهران، ومنشأة نطنز النووية، وعددًا من المناطق الأخرى، أسفرت عن مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، إلى جانب عدد من كبار علماء الطاقة النووية، وعدد غير محدد من المدنيين.
وأعلن وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، عن تعطيل العمل ببعض منشآت الغاز الطبيعي، دون أن يسميها.
وتستورد مصر نحو 900 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الإسرائيلي. وشهدت الواردات عدة انخفاضات سابقًا، أدناها كان في أكتوبر 2023 عقب اندلاع الحرب في غزة، حيث تراجعت إلى متوسط 357 مليون قدم مكعبة يوميًا.
ويعد التراجع في الإمدادات اليوم هو الثاني خلال أقل من شهر، والرابع منذ بداية الحرب، وذلك لأسباب متعددة من بينها التهديدات الأمنية الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي، والمخاوف من ردود محتملة، إلى جانب إجراء صيانة دورية في الحقول.
أخبار ذات صلة
مشاورات حكومية لحسم زيادة سعر شراء الأسمدة وحصة التصدير مقابل زيادة أسعار الغاز للمصانع
القرار المرتقب سيرفع الحصة المسموح للمصانع بتصديرها من 53% من الإنتاج حاليًا، إلى ما بين 60-65%
بعد رفع أسعار الوقود.. متى تتخلى الحكومة عن دعم غاز المصانع؟
الاعتراض الأول على خطط التحرير سيأتي من المستثمرين الخليجيين بكبرى شركات الأسمدة في مصر
مجددًا.. حرب إيران تهدد الاقتصاد المصري الهش بعد أشهر من الاستقرار
قوة التداعيات على الاقتصاد بكل مستوياته مرهونة بالأمد الذي قد تصل إليه الحرب
سوق الطاقة الشمسية يستعيد «صافي القياس» بشروط جديدة
هدد قرار وقف العمل بـ«صافي القياس» بقتل الطلب على بناء وتركيب وحدات طاقة شمسية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن