«النواب» يوافق على «قانون العمل» من حيث المبدأ وينتهي من إقرار 12 مادة
وافق مجلس النواب في جلسته العامة، اليوم، على مشروع قانون العمل المقدم من الحكومة، من حيث المبدأ في مجمله، فيما انتهى من إقرار مواد الإصدار (12 مادة) بشكل نهائي.
رغم الموافقة المبدئية، أبدى عدد من النواب انتقادات لبعض مواد القانون، من بينهم وكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، النائب إيهاب منصور، الذي علق على تعريف الإضراب بحصره داخل مقر العمل، مطالبًا بإضافة كلمة «وخارجه»، موضحًا: «أنه في أحيان كثيرة يفاجأ العمال بإغلاق المنشأة أمامهم في اليوم المحدد للإضراب، فيفقدوا حقهم في الإضراب». كما أشار إلى أنه «خلال اجتماعات اللجنة قيل بالخطأ إن الإضراب مصلحة للعمال، وهذا غير صحيح لأن الإضراب السلمي حق طبقًا للدستور، وهو ليس مصلحة أو تفضل من أحد.. فلما تغلق المنشأة هيمارسوا حقهم فين».
وأضاف منصور: «مدة التسوية الودية قد تطول لسنوات فلدينا عمال في قطاع الزراعة لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاث سنوات، ولديّ تخوف أن الحق الدستوري في الإضراب المنصوص عليه في المادة 15 من الدستور لن يطبق».
من جانبه، قال وزير المجالس النيابية القانونية والتواصل السياسي، محمود فوزي، إن السماح بالإضراب خارج المنشأة سيؤدي إلى اختلاط العاملين في المنشأة بالآخرين خارجها، ما يضر بالصالح العام، مضيفًا: «الإضراب قد يكون جزئيًا أو كليًا، وفي النهاية يكون داخل المنشأة حتى لا يتحول إلى غيره من مظاهر التعبير عن الرأي، وحتى نحدد الموضوعات محل الإضراب»، كما لفت إلى أن صاحب المنشأة يستطيع إغلاقها حتى لو كان العمال في الداخل، كما أن نص التعريف يتفق مع التعريفات الدولية، على حد قوله.
وطالبت النائبة إيرين سعيد بحذف البند الخاص باستثناء عمال الخدمة المنزلية من القانون، قائلة إن العمالة المنزلية تتعرض لانتهاكات وتحتاج إلى حماية بإلغاء هذا الاستثناء أو إصدار قانون خاص بهم. وطالبت النائبة وزارة العمل بحل «مشكلة متفشية في القطاع الخاص» متعلقة بشركات توريد العمالة لأن «أصحاب الأعمال يستندوا لها في كل حاجة، وهذا ضيع حق العمال، لأنهم غير تابعين للمنشأة الأصلية وبعقود مؤقتة».
تعليقًا النائبة، رد عليه فوزي بإن المطالبة بحذف عدم سريان قانون العمل على العمالة المنزلية هو «هدف نبيل»، حيث توجد في القانون أحكام لا تتناسب مع هذه العمالة، حيث يوجد به ضبطية قضائية ودخول المنشأة، ومن غير الممكن أن ندخل المنازل، مشيرًا إلى أن تنظيم الخدمة المنزلية يحتاج إلى قانون خاص، وهو ما تعمل عليه الحكومة حاليًا.
وفي تعليقه على القانون، اعتبر أمين سر لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، عبد المنعم إمام، أن الحكومة «جاية على القطاع الخاص في كل شيء حتى في القانون المقدم منها»، موضحًا أنه إذا كان «قانون عادل كما تقول الحكومة، نلغي قانون الخدمة المدنية وقوانين العمل الحكومية، ونطبق قانون موحد للجميع»، كما انتقد لجنة القوى العاملة في المجلس لعدم إجراء حوار مجتمعي بشأن القانون، واكتفائها بما أجرته الحكومة.
وتولى وزير العمل، محمد جبران، الرد على إمام بتأكيده على إجراء حوار مجتمعي بحضور أصحاب الأعمال، ومنظمة العمل الدولية، وممثلي العاملين، موضحًا أنه لأول مرة يتم إرسال مشروع القانون لكل الوزراء المعنيين لوضع الملاحظات، وكذلك لفت إلى اهتمام الحكومة بإجراء حوار حقيقي ليتواكب مشروع القانون مع المستجدات والمتغيرات التي شهدها المجتمع.
لكن إمام انتقد عدم مراعاة القانون للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على سوق العمل منذ تقديم الحكومة النسخة الأولى من مشروع القانون عام 2017، فيما انتقدت النائبة أميرة أبو شقة، تأخر الحكومة في إصدار قانون جديد للعمل يعالج التطورات الكثيرة التي شهدها سوق العمل منذ إصدار القانون الحالي (12 لسنة 2003)، الصادر قبل 22 سنة، موجهة سؤال للحكومة: «هل أنا أمام تشريع بفلسفة جديدة لإزالة العوار الموجود في القانون الحالي، أم أن الفلسفة في المشروع الجديد غابت أيضًا واستحضرت نصوص القانون الحالي».
من جانبه، أبدى رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، عبد المنعم الجمل، خلال الجلسة، موافقته المبدئية على القانون باعتباره يدعم الاستقرار وملتزم بالمعايير الدولية ومتوافق مع رؤية أصحاب الأعمال، لكنه انتقد «تعديل بعض المواد التي تمس المنظمات النقابية دون داعٍ»، ما انتقص من مكتسباتها، مشيرًا إلى أن الاتحاد سيقدم ملاحظاته بشأن القانون إلى للأمانة العامة لمجلس النواب.
أخبار ذات صلة
«حماية المنافسة» في «النواب».. احتفاء بـ«الاستقلالية» بعد إضعاف معايير «السيطرة» و«الردع»
في مقابل زيادة الحدود الدنيا للدخول تحت الرقابة، خفض مجلسا الشيوخ والنواب تباعًا من الجزاءات
محامٍ: إدراج الممتنعين عن النفقة على «قوائم المنع» لا يعالج الأزمة الأكبر.. ورئيسة «المرأة الجديدة»: القرار يثير أسئلة حول تأخر «الأحوال الشخصية»
اعتبرت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة، نيفين عبيد، أن توقيت صدور قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من…
«أحوال شخصية» بتوجيهات رئاسية
مصرع 7 فتيات في حريق بمصنع أحذية في الزواية الحمراء
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن