تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«النواب» يقر «تنظيم الفتوى الشرعية» بعد الموافقة على تعديلات «الأزهر» ورفض مطلب «الصحفيين» 

«النواب» يقر «تنظيم الفتوى الشرعية» بعد الموافقة على تعديلات «الأزهر» ورفض مطلب «الصحفيين» 
جلسة عقدها مجلس النواب المصري في القاهرة لعرض البيان المالي للموازنة العامة لسنة 2024-2025 ومشروع التنمية الاقتصادية للبلاد للعام المقبل (23 أبريل نيسان 2024)

وافق مجلس النواب، اليوم، على مشروع قانون تنظيم إصدار الفتوى الشرعية، المقدم من الحكومة ممثلة في وزارة الأوقاف، بعد جلسة شهدت الموافقة على كافة المقترحات التي تقدم بها الأزهر، ما عكس حرصًا نيابيًا وحكوميًا على إرضائه، بعد ما شهدته مناقشات القانون في اللجنة الدينية من مناقشات أعلن الأزهر خلالها رفض مشروع القانون، في حين رفض المجلس حذف عقوبة الحبس التي اعترضت عليها نقابة الصحفيين.

خلال الجلسة، وافق المجلس على تعديل تعريف الفتوى الشرعية في المادة 2، لتصبح «إبداء الحكم الشرعي في فتوى شرعية عامة أو خاصة»، وهو النص الذي سبق وتقدمت به الحكومة، ليتراجع عن النص الذي وافقت عليه اللجنة، حين عرفت الفتوى الشرعية بأنها «إبداء الحكم الشرعي في فعل يتعلق بشأن عام أو خاص».

كما وافق المجلس على مقترح الأزهر بتعديل المادة الثالثة من المشروع، والتي كانت أثارت حفيظة الأزهر لسماحها لأئمة الأوقاف بإبداء الفتوى، لتنص على أن «يختص بالفتوى الشرعية العامة كل من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو دار الإفتاء المصرية. ويختص بالفتوى الشرعية الخاصة في الأزهر كل من هيئة كبار العلماء، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أو دار الإفتاء المصرية، أو اللجان المشتركة التي يتم إنشائها، أو أئمة الأوقاف الذين ينطبق عليهم الشروط والمنشأة بموجب أحكام المادة (4) من هذا القانون». 

وارتبطت الموافقة على المادة الثالثة بموافقة المجلس على تعديل المادة الرابعة، بناءً على مقترح ممثل الأزهر، محمد عبد الرحمن الضويني، خلال الجلسة، لتنظيم شروط إنشاء اللجان المشتركة، والشروط التي يحتاجها أئمة ولجان الأوقاف للفتوى الخاصة، وعلى رأسها اجتياز اختبارات تضعها هيئة كبار العلماء.

مقترح الضويني الذي وافق عليه النواب تضمن إنشاء وزير الأوقاف لجان مشتركة من الأزهر والإفتاء و«الأوقاف» برئاسة ممثل الأزهر ويشترط فيمن يلتحق بهذه اللجان الشروط والضوابط:
1- ألا تقل السن عن 30 سنة. وأن يكون من خريجي إحدى الكليات الشرعية بجامعة الأزهر الشريف. وألا يكون سبق الحكم عليه بعقوبة تأديبية. وأن يكون معروفًا بحسن السمعة معرفًا بالتقوى في ماضيه وحاضره. وأن يكون له إنتاج علمي بارز في الدراسات الإسلامية، واجتاز برامج التدريب والتأهيل التي تعدها هيئة كبار العلماء ويتم التصديق على اجتياز البرامج من هيئة كبار العلماء، وتضع شروط وحالات الترخيص ونوعه ومدته. ولا يعد الترخيص بالفتوى عبر الوسائل الصحفية والإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي إلا إذا ذكر ذلك صراحًة، وفي حالة المخالفة يحق لهيئة كبار العلماء إصدار مذكرة لوقف الترخيص. و يتم تحديد أماكن عمل ومقرات عمل هذه اللجان بالتنسيق بين الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية والأوقاف». 

وزير الأوقاف، أسامة الأزهري، عقب على مقترح الضويني قائلًا: «يشرفني أن أبدي القبول لكل ما أدلى به ممثل الأزهر الشريف في المادة 4 من تعديلات، احترامًا وإجلالًا لأزهرنا الشريف، لأن وزارة الأوقاف كانت وستظل الابنة البارة للأزهر الذي سيظل منارة نهتدي بها جميعًا».

كما وافق المجلس على مقترح الأزهر بإضافة ثلاث مواد مستحدثة بمشروع القانون، نصت أولاها على أنه «في حال عدم اجتياز برامج التدريب لا يحق التقدم بطلب آخر إلا بعد مرور عام من تاريخ إعلان النتيجة». في حين نصت الثانية على أن «تعمل اللجان المنصوص عليها في مشروع القانون على الربط الإلكتروني والهاتفي لمركز الأزهر العالمي للفتوى ودار الإفتاء المصرية في تقديم الدعم اللازم، وفقا لما تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون». وأخيرًا نصت المادة الثالثة على أن يكون «لهيئة كبار العلماء تشكيل لجان تقوم من خلالها بالمتابعة المستمرة للتأكد من تحقيق ضبط الإفتاء والتأكد من الالتزام بضوابط الترخيص».

بخلاف المواد التي اقترحها الأزهر، شهدت الجلسة مطالبات بحذف المادة 7 من القانون، وحذف عقوبة الحبس من المادة 8، وهما المادتين اللتين تنص أولاهما على التزام المؤسسات الإعلامية والصحفية على نشر فتاوى صادرة من المختصين الذين يحددهم القانون، واقتصار الاستضافة في البرامج عليهم، فيما تنص الثانية على عقوبات تتضمن الحبس، لمخالفى المادة 7، والمادة 3 التي تحدد المختصين بالفتوى.

رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عاطف مغاوري، طالب بإعادة النظر في المادة 8، الخاصة بعقوبة النشر بالمواقع الإلكترونية والتواصل الاجتماعي لغير المُصرح له بالفتوى، حتى لا يُساء استخدامها ولا تكون مبررًا لوقف الاجتهاد، مشيرًا إلى أن المسؤولية على من أفتى وليس على من نشر، من نشر لا يتحمل طالما هناك من أفتى.

فيما قالت النائبة عن حزب مستقبل وطن، هناء فاروق، عن المادة نفسها إن «البعض معترض من الصحفيين لكنها مادة للتخويف وعدم العبث بالفتوى».

كان نقيب الصحفيين خاطب رئيس مجلس النواب، السبت، مطالبًا بحذف عقوبة الحبس الواردة في المادة 8 من مشروع القانون، معتبرًا أنها تهدد استقلالية العمل الصحفي، في ظل نص المادة على الحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر، وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين، في حال مخالفة مواد نشر وبث الفتاوى، مشددًا على مخالفتها للمادة 71 من الدستور، والمادة 29 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام، والتي تحول دون توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم المتعلقة بالنشر أو العلانية، مما يمثل ضمانة دستورية لحماية حرية الصحافة والإعلام في مصر.

وخلال جلسة اليوم، طالبت نائبة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أميرة العادلي، بحذف عقوبة الحبس والاكتفاء بعقوبة الغرامة فقط في المادة 8، وقالت إن الدستور ينص على عدم توقيع أي عقوبات سالبة للحرية في جرائم النشر، مشيرة إلى أن المادة بعقوبتها تمتد إلى المواطنين وليس الصحفيين فقط بسبب مواقع التواصل الاجتماعي. مطالبة بفصل عقوبة المادة 3 المتعلقة بفتوى غير المختصين، عن المادة 7 المتعلقة بعقوبة النشر.

من ناحيته، قال وزير الشؤون النيابية محمود فوزي، إن المادة 8 لا تخالف الدستور، لأن المادة 71 من الدستور تنص على أنه لا توقع عقوبة في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر، أما الطعن في الأفراد فيحدد عقوبته الدستور، مضيفًا: «العقوبة الواردة بالمادة 7 لن تنطبق على أحد في ما يتعلق بجرائم النشر، واطمئن الجميع أن المادة أكدت على عدم الإخلال بنص الدستور. وأي شواغل متعلقة بالجماعة الصحفية نوضحها ونجليها». وشدد فوزي: «أؤكد أنه ليس في نص المادة 8 من مشروع قانون تنظيم الفتوى الشرعية، ما يخالف الدستور بأي وجه من الوجوه».

بعد الموافقة على مشروع القانون بعد قبول كافة مقترحات الأزهر، أكد وزير الأوقاف على احترام وزارته للأزهر، معتبرًا أن القانون الجديد أتى «لتنصهر فيه إرادتنا جمعيًا، ونقول للعالم إن مصر عظيمة ومؤسساتها الدينية الإسلامية تقف على قلب رجل واحد وعلى قمتها الأزهر الشريف حيث تصطف وزارة الأوقاف والطرق الصوفية خلف الدكتور أحمد الطيب إمام الأزهر الشريف».

وفي حين أضاف الأزهري: «أقول للمؤسسات الإسلامية في العالم إن وزارة الأوقاف تعلن الاحترام والإجلال والمحبة الكاملة للأزهر الشريف وإمامه الأكبر، وتحيا مصر»، أكد رئيس مجلس النواب على أن هذا التعاون الذي جمع بين الحكماء والعلماء والمخلصين، يبرهن على روح التكامل التي تسود بين مؤسساتنا الدينية العظيمة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#قانون الأحوال الشخصية

محامٍ: إدراج الممتنعين عن النفقة على «قوائم المنع» لا يعالج الأزمة الأكبر.. ورئيسة «المرأة الجديدة»: القرار يثير أسئلة حول تأخر «الأحوال الشخصية»

اعتبرت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة، نيفين عبيد، أن توقيت صدور قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من…

3 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن