تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الموازنة الجديدة.. الحكومة تخصص للتعليم ربع الاستحقاق الدستوري وللصحة أقل من النصف 

الموازنة الجديدة.. الحكومة تخصص للتعليم ربع الاستحقاق الدستوري وللصحة أقل من النصف 

أظهر البيان التحليلي لمشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة، عن العام المالي 2025/2026، تراجع الإنفاق على التعليم كنسبة من الناتج المحلي إلى أدنى مستوى خلال عشر سنوات مالية، فيما استمرت في عدم التزامها بالإنفاق المنصوص عليه دستوريًا للصحة والتعليم.

وخصصت الموازنة العامة 315.095 مليار جنيه للإنفاق على التعليم، تمثل 1.54% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما خصصت للإنفاق على الصحة 246.191 مليار جنيه، بنسبة 1.21% تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي. 

مستوى الإنفاق على التعليم والصحة في مقابل الاستحقاق الدستوري. المصدر: البيان التحليلي لمشروع موازنة العام المالي 2025/2026 وحسابات «مدى مصر» والدستور المصري

بتلك النسب المشار إليها تكون الحكومة خصصت للتعليم ربع الحد الأدنى من النسبة المنصوص عليها دستوريًا، وخصصت للصحة 40% تقريبًا من الحد الأدنى، إذ نصّ الدستور الحالي، الصادر في 2014، على أن «تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي»، وأن تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم -الذي يشمل التعليم المدرسي والعالي- لا تقل عن 6% من الناتج القومي. 

مستوى الإنفاق على التعليم والصحة في مقابل الاستحقاق الدستوري. المصدر: البيان التحليلي لمشروع موازنة العام المالي 2025/2026 وحسابات «مدى مصر» والدستور المصري

وفي 2016، قرر مجلس النواب تطبيق مفهوم الناتج المحلي في إقرار الموازنة، بدلًا من الناتج القومي، بسبب ندرة البيانات حول المفهوم الأخير. ويشير الناتج المحلي إلى إجمالي قيمة الإنتاج داخل البلاد، فيما يشمل الناتج القومي إنتاج المصريين خارج حدود البلاد، شاملًا الاستثمارات المصرية في الخارج على سبيل المثال.

كما مرّر المجلس وقتها أيضًا تعديلًا في تعريف الصحة والتعليم، يسمح بتضخم شكلي في مخصصاتها، على نحو تبدو معه الحكومة وقد التزمت في الموازنات العامة بالاستحقاق الدستوري، وذلك عبر إضافة مدفوعات الفوائد على القروض التي أنفقت على الصحة والتعليم إلى مخصصاتهما، فضلًا عن إضافة إنفاق بعض الجهات على التعليم والصحة، كمستشفيات الجيش والشرطة أو الإنفاق على المعاهد الأزهرية مثلا. التعريف الجديد يختلف عن تعريف الصحة والتعليم وفقًا للتقسيم الوظيفي للإنفاق، والذي لا تزال الدولة تعترف به في الموازنة العامة، والذي يقصر تعريف التعليم على الجهات التابعة لوزارتي التعليم والتعليم العالي، ويقصر تعريف الصحة على الجهات التابعة لوزارة الصحة. 

كما مرّر مجلس النواب بالتزامن قاعدة تسمح للحكومة باحتساب الإنفاق على الصحة والتعليم مقابل الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي السابق على هذا الإنفاق، بدعوى أن مؤشرات العام السابق هي المؤكدة، في حين أن مؤشرات العام الجديد «تتسم بعدم اليقين»، تبعًا للتقرير الصادر وقتها عن لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب والذي اطلع عليها «مدى مصر»

واستخدمت وزارة المالية ما سبق من معايير خلال إعدادها الموازنة العامة للعام المالي المقبل، لتمرير الإنفاق على الصحة والتعليم بالفعل، كما جاء في ملخص للبيان المالي عن الموازنة وزعته وزارة المالية على أعضاء مجلس النواب واطلع عليه «مدى مصر»

وأضافت «المالية» 427 مليار جنيه إلى مخصصات الصحة، ما بين إنفاق على الفوائد وبنود إضافية، كما أضافت 649.232 مليار جنيه لمخصصات التعليم على نفس النحو، ثم احتسبت الإجمالي كنسبة إلى الناتج المحلي للعام المالي الحالي لا المقبل. 

ومن ناحية أخرى، تظهر بيانات البيان التحليلي لمشروع الموازنة الجديدة نمو الإنفاق على قطاع التعليم بنسبة 7%، وهو ما يمثل نموًا سلبيًا، كونه يقل عن معدل التضخم المتوقع في العام المالي المقبل، الذي يقدر بـ13%، في حين نما الإنفاق على الصحة بنسبة 23%.

تطور النمو في الإنفاق في القطاعات المختلفة مقابل معدل التضخم. المصدر: بيانات البيان التحليلي لمشروع موازنة 2025/2026
عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#الموازنة العامة

تقديرات الموازنة الجديدة: الفوائد 47% من المصروفات.. ومخصصات الصحة والتعليم 50% و28% من النسبة الدستورية

أظهرت تقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2027/2026، استمرار انخفاض مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة عن النسب التي قررها الدستور، فضلًا عن تراجع…

3 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن