المنخفض الجوي يفاقم المعاناة.. 11 قتيلًا تحت أنقاض منازل مدمرة في غزة
ارتفع عدد ضحايا المنخفض الجوي في غزة إلى 11 قتيلًا و6 مصابين، اليوم، بعد أن تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشالهم، رغم افتقارها للمعدات اللازمة، فيما طالب المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، المجتمع الدولي بالتدخل لتوفير «كرفانات» لإيواء النازحين الذين شُردوا بفعل عدوان الاحتلال على القطاع على مدار عامين.
أصابت قوات الاحتلال فلسطينيين بالرصاص في رام الله، كما اعتدت على اثنين آخرين في الخليل، واعتقلت ثلاثة من المحافظتين، فيما صدق «الكابينيت»، اليوم، على إقامة 19 مستوطنة، بينهم مستوطنتان جديدتان.
وفي لبنان، شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على 14 بلدة ومنطقة في الجنوب، شملت منطقتي النبطية وصيدا وجزين والبقاع الغربي، بينما ادعى جيش الاحتلال أنه قصف معسكرات تدريب وبنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.
وفاة 11 فلسطينيًا في غزة بين أنقاض منازل انهارت جراء المنخفض الجوي
لم يتمكن النازح عماد السيسي من النوم ليلة أمس، بعدما ابتلت أغطيته، إثر تسرب مياه الأمطار من الطوابق الأعلى في المبنى المدمر الذي يقطنه، وتزايد قوة الرياح مع تأثر قطاع غزة بمنخفض جوي ماطر. كان السيسي نزح من منزله، في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة، ووجد نفسه مضطرًا للإقامة داخل مبنى يعود إلى عائلة عمّه، التي قُتل جميع أفرادها في قصف إسرائيلي خلال الأسابيع الأولى من العدوان في أكتوبر 2023، ما أدى إلى تدمير أجزاء من المبنى وتطاير جدرانه، يقول السيسي، لـ«مدى مصر»: «البرد نهش أجسامنا وأطرافنا تجمدت»، خاصة بعدما عاشوا تجربة الخيام في جنوبي القطاع، حيث نزحوا بداية الحرب، ليتواصل تشرد العائلة التي تضم سبعة أطفال، وثلاثة مسنين، وتضطر لاستخدام أقمشة خيمتها كجدران بديلة داخل المنزل المدمر.
ويتابع السيسي: «أمي وعمتي وخالتي كبار بالعمر، وما بقدروا يقعدوا بالخيمة»، مُضيفًا: «حتى لو خطر، الخطر وين بالزبط؟ يوقع علينا المبنى؟ مش مشكلة بنموت وبنرتاح من هيك حياة صعبة جدًا»، وتزداد معاناة الأسرة مع تراجع المساعدات التي تصلهم، والتي إن وصلت، غالبا ما تكون مواد غذائية معلبة، والتي يعتبرها «مش حاجة أساسية إنه تخفف عنا الوضع وتحمينا الشتاء والبرد».
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، لـ«مدى مصر»، إن توالي انهيارات المنازل المقصوفة من الاحتلال بفعل المنخفض الجوي وارتقاء شهداء بفعل ذلك، يعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة الناتجة عن حرب الإبادة المستمرة مع تغيير الأدوات، مضيفًا أن ما يدخل من مستلزمات الإيواء «لا تقي من مياه الأمطار ولا برد الشتاء»، الأمر الذي يعده دليلًا على عجز المنظومة الدولية، وعدم قدرة الجميع على كسر الحصار عن أهل القطاع، مطالبًا بـ«حراكٍ جاد من كل الأطراف لوضع حد لهذه الإبادة عبر البدء بعملية إعمار غزة».
وارتفع، عدد ضحايا المنخفض الجوي في غزة إلى 11 قتيلًا و6 مصابين، اليوم، بعد أن تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشالهم، رغم افتقارها للمعدات اللازمة. كما تمكنت من إخلاء 52 فلسطينيًا من 13 منزلًا انهار بفعل الأمطار والرياح، معظمها في مدينة غزة وشمال القطاع، إلى جانب التعامل مع مئات الخيام الغارقة، وسحب تسع سيارات علقت بتجمعات مياه الأمطار.
وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، اليوم، أنهم تلقوا ثلاثة آلاف و500 نداء استغاثة، منذ بداية المنخفض، «معظمها تتعلق بانهيارات وتسرب مياه وغرق خيام ونزوح عائلات»، مشيرًا إلى أن ثلاثة أطفال كانوا ضمن ضحايا انهيارات المباني حتى الآن، مطالبًا بـ«استبدال الخيام بكرافانات آمنة لحماية المدنيين داخل قطاع غزة».
الاحتلال يصيب 4 فلسطينيين في الضفة.. و«الكابينيت» يصدق على إقامة 19 مستوطنة
أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال، اليوم، خلال اقتحامها مخيم الأمعري، جنوبي مدينة رام الله، إلى جانب اعتدائها على عائلة فلسطينية في قرية المغير، شرق المدينة.
كما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على سيدة وشاب في أثناء اقتحامها بلدة دير سامت في الخليل، جنوبي الضفة، اليوم، ما أدى إلى إصابتهما بجروحٍ متوسطة، بخلاف اعتقال زوجة الأسير المحرر، عاطف العواودة، بعد اقتحام منزله بالبلدة نفسها، واعتقال شابين آخرين من مدينة طولكرم، شمال الضفة.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، اليوم، أن الجيش يواصل هدم المباني في مخيم جنين، شمال الضفة، زاعمًا أن ذلك يجري بسبب «احتياجات عملياتية بحتة».
تزامنًا مع هدم منازل الفلسطينيين في مخيم جنين، صدق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينيت»، مساء أمس، على إقامة 17 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية، إلى جانب إعادة الاستيطان في مستعمرتي غنيم وكديم اللتين أخليتا ضمن خطة فك الارتباط عن قطاع غزة وشمال الضفة عام 2005.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تخصيص 2.7 مليار شيكل في ميزانية عام 2026، لتمويل إقامة المستعمرات جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.
من جهته، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، إن ذلك الإجراء «خطوة أخرى في سباق إبادة الجغرافية الفلسطينية لصالح مشروع الاستيطان الاستعماري»، موضحًا أن القرار يضاف إلى سلسلة من القرارات التي تهدف إلى التوسع في الاستيلاء على أراضي الضفة، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال أعلنت في أبريل الماضي عن فصل 13 حيًّا استعماريًا عن مستعمرات كبرى واعتبارها مستعمرات مستقلة، بهدف توسيع مساحتها، كما حولت 22 بؤرة استعمارية إلى مستعمرات قائمة بذاتها، و«هو ما شكّل آنذاك أخطر عملية شرعنة لمواقع استعمارية غير قانونية منذ عقود».
الاحتلال يشن غارات على 14 بلدة ومنطقة جنوب لبنان
شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم، سلسلة غارات استهدفت 14 بلدة ومنطقة، جنوبي لبنان، تركز معظمها في منطقتي النبطية وصيدا، كما قصفت طائرات الاحتلال منطقتي المحمودية والجرمق في قضاء جزين بأربع غارات، بالتوازي مع شن أربع غارات أخرى على وادي زلايا في البقاع الغربي. ولا تزال الطائرات الاستطلاعية الإسرائيلية «تحلق على علو متوسط» فوق المناطق المستهدفة، بحسب الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية.
وادعى جيش الاحتلال أنه قصف «للمرة الثانية هذا الأسبوع» معسكرًا تدريبيًا تابعًا لقوة الرضوان، التابعة لحزب الله، جنوبي لبنان، إلى جانب استهداف بنية تحتية عسكرية أخرى تابعة للحزب في مناطق متعددة جنوب لبنان.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن