الملوخية والأرز خيار أهالي غزة الوحيد من الطعام الطازج | مقتل طفلة ومتضامنة أجنبية بالرصاص في نابلس.. والاحتلال: «هدنة في الضفة»
في نشرة غزة اليوم:
أهالي غزة يعانون من غياب مصادر البروتين مثل اللحوم والدواجن، وارتفاع أسعار المتوفر من أصناف محدودة من الخضروات، بسبب تعثر دخول الإمدادات التجارية إلى شمال القطاع منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
القصف الإسرائيلي على منازل المواطنين وخيام النازحين، في شمال وجنوب ووسط قطاع غزة، يسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين، بجانب استمرار نسف المباني السكنية بمحاذاة ممر نتساريم في وسط القطاع، وفي غربي مدينة رفح.
مقتل طفلة فلسطينية برصاص مستوطنين جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، إضافة لمقتل ناشطة أمريكية من أصل تركي، متأثرة بإصابتها في الرأس برصاص جنود الاحتلال، أثناء مشاركتها في تظاهرة أسبوعية مناهضة للاستيطان في بلدة بيتا.
«زهقّنا الجوع».. الملوخية والأرز خيار أهالي غزة الوحيد من الطعام الطازج
ما إن ينتهي تامر عطالله وأفراد أسرته من نقل المياه بواسطة الجرادل وأواني الطعام، من الطابق الأرضي في منزلهم إلى الخزانات فوق سطح المنزل، نتيجة الانقطاع المستمر للكهرباء، واستغلالًا لفرصة وصول المياه إلى الصنابير مرتين أسبوعيًا، حتى يبدأ سعيه للحصول على طعام للأسرة، الذي يقتصر على الأرز والملوخية، الوجبة الوحيدة المتوفرة بسعر معقول.
غلاء قياسي أصاب ما يتوفر من أصناف الطعام الأخرى المعروضة على «بسطات» الباعة المصطفين أمام مدارس النازحين، أو بجوار مراكز توزيع المساعدات، بعد خلو أسواق مدينة غزة من موزعي المواد الغذائية الطازجة، فضلًا عن دمار العديد منها نتيجة القصف والتوغل البري، في أوقات سابقة من العدوان المستمر منذ 11 شهرًا.
قبل العدوان على غزة، كان عطالله وعدد من أفراد عائلته يعملون في تصوير الأفراح والمناسبات، وانقطع مصدر رزقهم بانهيار الحياة في غزة وتشرد معظم سكانها، فضلًا عن تدمير قوات الاحتلال مقر عملهم ومعدات التصوير التي كانوا يستخدمونها.
«من وين بدي أجيب؟ الكيلو الواحد مش قدرتنا.. كيلو البصل 400 شيكل، زهقّنا الجوع وبدنا الحرب تخلص»، يقول عطالله.
لم يعد في مدينة غزة ما يوحي بأنها مدينة طبيعية، حسبما قال عطالله لـ«مدى مصر»، حيث تُستخدم طاولات الدراسة أمام المدارس التي تحولت لإيواء النازحين، لعرض البضائع المتوفرة من المواد الغذائية المعلبة، وكميات أقل من الصابون ومواد النظافة.
وتتوفر كميات قليلة من البصل والبطاطس والطماطم، تُعرض بأسعار أعلى بكثير من قدرة غالبية المواطنين، بعدما يجري تهريبها عبر سائقي بعثات مؤسسات الإغاثة وشاحنات المساعدات التي يسمح الاحتلال بإدخال بعضها من حين إلى آخر.
يشكو عطالله من انتشار «الواسطة» لدى عدد لم يسمه من مؤسسات الإغاثة المحلية، المتعاونة مع الجهات الدولية الداعمة، حسبما قال، مُوضحًا أن العديد من موظفي تلك المؤسسات يحصرون قوائم المستفيدين من المساعدات، لدى دائرة مغلقة من المعارف والأقارب، في الوقت الذي لا يحصل كثير من السكان والنازحين على المساعدات بصفة منتظمة.
«تزداد الحاجة الملحة في شمالي القطاع، لتعزيز الدعوة إلى اتباع نهج مزدوج المسار في التعامل مع المساعدات الغذائية والتدخلات الطارئة لسبل العيش»، حسبما قال تقرير، صدر الأربعاء الماضي، عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، وذلك في الوقت الذي لا تشمل المعونات الغذائية التي تقدمها كبرى مؤسسات الإغاثة، اللحوم والدجاج والمواد الغذائية الطازجة، مثل برنامج الأغذية العالمي، الأوسع انتشارًا في تقديم المساعدات لأهالي القطاع، حسبما قال مصدر مسؤول عن توزيع المساعدات في البرنامج لـ«مدى مصر».
وتسبب نقص دخول الإمدادات التجارية إلى المحافظات الشمالية في قطاع غزة لأكثر من ثلاثة أشهر، في غياب مصادر البروتين مثل اللحوم والدواجن، مع توفر أنواع قليلة فقط من الخضروات بأسعار باهظة، حسبما أكد تقرير «أوتشا».
ويعاني أكثر من 50 ألف طفل في غزة من سوء التغذية الحاد، حسبما قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، اليوم، فيما أوضح مدير التغذية بالمنظمة، فيكتور أجوايو، أن هذا العدد من الأطفال في القطاع يكابد سوء التغذية الحاد ويحتاج علاجًا فوريًا.
كما يعيق نقص الأعلاف الحيوانية والمواد البيطرية الأساسية في القطاع، والتي تؤثر على صحة الحيوان، الإنتاج المحلي من اللحوم ومنتجات الألبان، والتي تعد الأساس لنظام غذائي صحي ومغذي، وخاصة للأطفال، حسبما أوضح التقرير.
ويشكل منع الاحتلال دخول البذور والأسمدة وغيرها، عقبة رئيسية تعيق استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في غزة، ولا تزال الأنشطة الزراعية، بما في ذلك البستنة على نطاق صغير والتي تشكل أهمية بالغة لتعزيز التنوع الغذائي، مُعلقة إلى حد كبير، بحسب التقرير.
المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قال، أمس، إن إسرائيل، القوة المحتلة في غزة، مُلزمة بتمكين وكالات الأمم المتحدة من توزيع المساعدات، التي انخفضت بنسبة 35%، مقارنة بشهر يوليو الماضي، ما تسبب بوضع إنساني في القطاع وصفه بأنه «يفوق الرهيب».
قتلى وجرحى جراء قصف مناطق متفرقة من القطاع.. والاحتلال ينسف مزيدًا من المباني بمحاذاة «نتساريم»
قُتل ستة مواطنين في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، جرّاء القصف الإسرائيلي، في اليوم الـ336 من العدوان على القطاع، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وأضافت أن ثلاثة مواطنين آخرين قتلوا في مدينة غزة، شمالي القطاع، جراء قصف منزل في جنوب المدينة.
وقتل ثمانية مواطنين، بينهم سيدة وابنتها، بعد قصف في حيي الزيتون وتل الهوى، جنوبي مدينة غزة، حسبما أفاد المركز الفلسطيني للإعلام، وقال إن مواطنين قُتلا وأصيب آخران جرّاء القصف في مخيم النصيرات، وسط القطاع.
وفي غرب مخيم النصيرات، أسفر قصف خيمة عن مقتل أربعة نازحين، وإصابة آخرين، حسبما أفادت «وفا».
القصف في النصيرات تزامن مع سماع دوي انفجارات ناتجة عن نسف قوات الاحتلال منازل نزح أصحابها، في منطقتي الزهراء والمُغراقة، المحاذيتان لـ«ممر نتساريم»، الذي يتمركز فيه الجيش الإسرائيلي، ويفصل محافظات القطاع الشمالية عن الجنوبية، حسبما ذكرت إذاعة الأقصى.
يُشار إلى أن الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية، في أغسطس الماضي، أظهرت قيام الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع وجوده في محور نتساريم» فيما كانت النقاشات تدور حول الوجود الإسرائيلي في المحور خلال مفاوضات وقف إطلاق النار المستمرة طوال أشهر الحرب، حسبما كشف تحليل اعتمد على الصور نشره «مدى مصر»، قبل أيام.
ونسفت القوات الإسرائيلية مبان سكنية أخرى في غرب مدينة رفح، بعد يوم من دعوة منظمة العفو الدولية، للتحقيق ارتكاب الجيش الإسرائيلي جريمة حرب، بتوسعة المنطقة العازلة المحاذية لحدود إسرائيل مع القطاع، على حساب تدمير منازل المواطنين وإتلاف محاصيلهم الزراعية.
مقتل طفلة وناشطة أجنبية بالرصاص في نابلس.. ومتحدث جيش الاحتلال: «هدنة في الضفة»
قُتلت الناشطة الأمريكية من أصل تركي، أيسينور إزجي إيجي، متأثرة بإصابتها في الرأس برصاص جنود الجيش الإسرائيلي، اليوم، أثناء مشاركتها في تظاهرة أسبوعية مناهضة للاستيطان في بلدة بيتا، جنوبي نابلس، في شمال الضفة الغربية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وقُتلت الطفلة بانا أمجد بكر (13 عامًا)، اليوم، متأثرة بإصابتها بالرصاص الحي في الصدر، إثر هجوم للمستوطنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على قرية قريوت، جنوبي نابلس، حسبما قالت «وفا».
مقتل الطفلة الفلسطينية والناشطة الأمريكية، جاء مع سحب القوات الإسرائيلية جنودها وآلياتهم العسكرية، اليوم، من أجزاء واسعة من شمال الضفة، ولا سيما من مدينة جنين ومخيمها، التي قُتل فيها نحو 21 مواطنًا خلال حملة عسكرية استمرت لنحو عشرة أيام، حسبما ذكرت «وفا».
وأصيب خمسة مواطنين بجروح ورضوض، ليل أمس، جرّاء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين عند حاجز الجلمة العسكري، شمالي جنين، حسبما قالت، في بيان، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أن الانسحاب من شمال الضفة هو بمثابة هدنة، مؤكدًا استمرار العملية العسكرية، التي أسفرت حتى الآن عن «مقتل 14 مسلحًا واعتقال 30 مشتبهًا بهم خلال أيام العملية العشرة»، حسبما زعم المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي.
وقالت «وفا» إن العدوان الإسرائيلي في شمال الضفة، أسفر عن مقتل 39 مواطنًا وإصابة 150 آخرين، فضلًا عن اعتقال العشرات وتدمير واسع النطاق للمرافق الحيوية والبنية التحتية في مدينتي جنين وطولكرم.
الأسبوع المنصرم هو الأكثر دموية للمدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، منذ نوفمبر الماضي، حسبما قالت، أمس، وكالة الأمم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، مُضيفة أنه مع استمرار الحرب في غزة تتزايد أعمال العنف والدمار في الضفة كل ساعة.
من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، الأربعاء الماضي، إن القوات الإسرائيلية تستخدم تكتيكات حربية قاتلة في شمال الضفة الغربية، ما يفاقم الاحتياجات الإنسانية للسكان، كما يثير القلق إزاء الاستخدام المفرط للقوة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن