«المقاومة» تعلن تصديها لتوغل بري شمال غزة.. ومجزرة إسرائيلية جديدة في جباليا
أعلنت المقاومة الفلسطينية، اليوم، عن تصديها للتقدم البري في مناطق مختلفة من شمال قطاع غزة، في جهات الشرق وشمال غرب قطاع غزة. فيما لاتزال الاشتباكات مستمرة في المناطق الشرقية، جنوب القطاع.
وبحسب تصريح للمتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة، إياد البزم، تمركزت آليات الاحتلال في منطقة الكرامة شمال غزة، إلى جانب شارع صلاح الدين شرق القطاع، وحاولت الوصول إلى شارع الرشيد غرب غزة، لفصل شمال القطاع عن جنوبه.
وكان قائد المنطقة الجنوبية الإسرائيلية، يارون فينكلمان، أصدر، ظهر اليوم، أمرًا بتوغل القوات البرية في قطاع غزة. وبينما لم يصدر جيش الاحتلال أو أحد متحدثيه أي بيانات عن تطور العمليات في غزة، باستثناء فيديو دعائي وحيد زعم توغل القوات داخل غزة، أصدر جيش الاحتلال عددًا من البيانات حول الاشتباك مع مقاتلي حزب الله على الحدود مع لبنان، شمال الأراضي المحتلة.
من جانبها، أعلنت كتائب القسّام في بيانات منفصلة أنها دمرت عددًا من آليات الاحتلال بقذائف «الياسين 105» والعبوات الناسفة في مناطق الاشتباك، في عدد من الكمائن التي أعدتها لجيش الاحتلال.
وأوضحت القسّام في أحد بياناتها، اليوم، أنها أجهزت على قوات الاحتلال بعد دخولها مبنى «كمن المجاهدون داخله في بيت حانون»، مستهدفة عدد من الجرافات والآليات الإسرائيلية، مؤكدة على سقوط إصابات وقتلى في صفوف جيش الاحتلال، فضلًا عن تدمير آلياته.
وفيما تخوض فصائل المقاومة اشتباكات داخل غزة، أعلنت كتائب القسّام أنها قصفت تل أبيب ثلاث مرات، وقالت سرايا القدس، إنها قصفت مواقع وحشودًا عسكرية للاحتلال قرب الحدود مع غزة بالصواريخ وقذائف الهاون.
وأفادت الصحافة الإسرائيلية أن صواريخ المقاومة أصابت شخصًا في تل أبيب جرّاء استهدافها عدة مرات على مدار اليوم، كذلك أصابت أربعة آخرين في مدينة أسدود، بينهم حالة خطيرة. كما دوت صافرات الإنذار في النقب، شمال شرق بئر السبع، التي شهدت كذلك انفجارات فوق مطار رامون، شمال مدينة إيلات.
مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، أعلن، اليوم، أن الخسائر التي ستنتج عن الاجتياح في صفوف قوات الاحتلال هي «ثمن مؤلم للحرب».
وبحسب شهادات لـ«مدى مصر» فإن دوي الاشتباكات العنيفة ما يزال يُسمع بقوة في المناطق الشمالية، وأن المعلومات المتوفرة حتى الآن بشأن التقدم البري تفيد بأن الاحتلال تقدم في المناطق الحدودية التي استهدفها طوال الأيام بغارات عنيفة وغير مسبوقة، وذلك لتمهيد الطريق أمام التقدم البري لقواته. وبحسب تقديرات، فإن التحدي أمام قوات الاحتلال هو البقاء في الأماكن التي تقدمت إليها، والحفاظ على تمركزها في وقت لا تزال الاشتباكات مستمرة، وعلى نحو يصعب توقعه، خصوصًا أمام خطة الاحتلال المعلنة وهي «فصل شمال القطاع عن جنوبه». بينما نشر جيش الاحتلال، اليوم، أسماء مجندين قُتلا في المعارك الدائرة شمال القطاع، وأعلن إصابة اثنين آخرين.
وفي شمال القطاع أيضًا، محى الجيش الإسرائيلي مربعًا سكنيًا كاملًا يضم نحو 20 مبنى في مخيم جباليا، قصفها على ساكنيها، مستخدمًا ست قنابل تزن كل منها طنًا، بحسب وزارة داخلية غزة، وقدرت وزارة الصحة الضحايا بما يقرب من 400 فلسطيني بين قتيل وجريح كحصيلة أولية للمجزرة، مشيرة إلى أن «حصيلة المجزرة قد تفوق ما حدث في مستشفى المعمداني» بسبب الاكتظاظ السكاني بالمخيم، فيما قال مدير مستشفى العودة، لـ«مدى مصر»، إن العدد الأولي للقتلى وصل إلى 130 شخص، فيما مازال المئات تحت الأنقاض.
واعتبر المتحدث باسم «الداخلية» بغزة، أن محو قوات الاحتلال لمناطق سكنية كاملة، هدفه التمهيد للتقدم البري في مناطق شمال غزة.
قبل مجزرة جباليا، كانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت، صباح اليوم، وصول عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي الشامل على القطاع إلى 8525، بينهم 3542 طفلًا، فيما يقبع نحو 1700 شخص تحت ركام المباني المقصوفة.
القتلى والمصابين الذين أمكن انتشالهم من مجزرة جباليا نُقلوا إلى المستشفى الإندونيسي، الذي حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، من توقف عمل مولد الكهرباء الرئيسي به، وكذاك مولد مستشفى الشفاء، جراء انعدام الوقود، لينضما إلى 15 مستشفى من أصل 35 مستشفى، حسبما أعلنت «الصحة»، اليوم، بخلاف 46 مركز رعاية من أصل 72.
نفاد الوقود ليس التهديد الوحيد الذي يواجه المستشفيات، إذ استمر الاحتلال الاسرائيلي في استهدافها دون هوادة، خلال يوم أمس، وقصف الاحتلال مباني مجاورة لمستشفى السرطان الوحيد بغزة، مستشفى الصداقة التركي، ما تسبب في أضرار بالغة في الطابق الثالث به، ودمار في نوافذ وأسقف الغرف، وأجبر العاملين على إخلاء بعض المرضى، حسبما قال الصحفي الغزاوي، سامر الزعانين لـ«مدى مصر».
الاستهداف طال ايضًا للمرة الثانية محيط مستشفى القدس بمنطقة تل الهوى، ومحيط المستشفى الأندونيسى، وذلك في ظل استمرار تحذيرات قوات الإحتلال لمستشفيات القطاع بالإخلاء في الوقت الذي يحتمي بالمستشفيات 117 ألف لاجئ، وفقًا لبيان للأمم المتحدة أمس.
الاستهداف الإسرائيلي للمنظومة الصحية حتى الآن، أودى بحياة 130 كادر صحي، بحسب «الصحة»، بينهم 16 شخص قتلوا أثناء أداء عملهم خلال 200 هجوم شنته قوات الاحتلال على المنشآت الصحية منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر، حسبما أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس.
ونعى التلفزيون الفلسطيني، اليوم، اثنين من موظفيه، ماجد كشكو وعماد الوحيدي، اللذين قتلا مع بعض أفراد عائلتهم بعد استهداف منازلهم مساء أمس.
يستمر أيضًا استهداف عمال الإغاثة، إذ أعلنت «الأونروا»، أمس، عن مقتل عشرة عمال تابعين لها خلال الأيام الثلاثة الأخيرة ليرتفع بذلك القتلى من العاملين في المنظمة إلى 63 شخصًا، وهو أكبر عدد قتلى من عمال الإغاثة التابعين للأمم المتحدة في صراع خلال فترة قصير، وفقًا للمفوض العام للأونروا، الذي قال خلال قال كلمته في مجلس الأمن، أمس، إن ما يحدث في غزة هو «تهجير قسري»، رافضًا وصف مقتل آلاف الأطفال بـ«ضرر جانبي».
من جانبها وصفت «منظمة الصليب الأحمر» الوضع الإنساني في غزة بالصادم، منددة بمقتل الآلاف، وصعوبة وصول السكان إلى الطعام والمياه، مشيرة إلى أن الضرر الذي تسببت فيه قوات الاحتلال في البنية التحتية والمنازل يحتاج إلى أعوام لإعادة إعماره.
وفي الضفة الغربية، ارتفع عدد القتلى جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية، إلى 124 شخصًا، بعدما قتلت قوات الاحتلال، اليوم، شخصًا وأصابت 12 آخرين، خلال اقتحام مدينة طوباس بالضفة. فيما توفي طفل في نابلس، متأثرًا بجراحه بعدما أصيب، أمس، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية زواتا غرب نابلس.
في الوقت نفسه تستمر حملة الاعتقالات ضد أهالي الضفة، إذ أعلن نادي الأسير الفلسطيني، اليوم، اعتقال 60 شخصًا، مساء أمس وفجر اليوم، ليرتفع عدد المعتقلين منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم إلى 1740 شخصًا.
واقتحم عشرات المستوطنين ساحات المسجد الأقصى، اليوم، في حماية قوات الاحتلال، في الوقت الذي شددت فيه قوات الاحتلال عمليات التفتيش للطلاب الفلسطينيين خلال محاولة وصولهم إلى المدارس الموجودة داخل المسجد بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».
وعلى الجبهة الشمالية، هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة قالت إنها كانت تخطط لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات على إسرائيل في موقع لم تسمه، بحسب هيئة الإذاعة الإسرائيلية، التي أشارت إلى حوادث متفرقة لإطلاق النيران على دبابات في مواقع مختلفة على الحدود اللبنانية، رد عليها الاحتلال بإطلاق النار على الأراضي اللبنانية.
وبخلاف الحدود اللبنانية، اعترضت قوات جيش الاحتلال هجومًا بطائرة بدون طيار على مدينة إيلات المُطلة على خليج العقبة باستخدام نظام دفاع بعيد المدى يُعرف باسم «السهم» للمرة الأولى منذ بداية الحرب. واتهم الاحتلال قوات الحوثيين باليمن بالوقوف خلف الهجوم المجهض، بينما لا يزال الجيش يدرس كيفية الرد عليها. من جانبه، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، اليوم، تنفيذ ثلاث عمليات ضد قوات الاحتلال، عبر اطلاق دفعة كبيرة من الصواريخ البالستية والمجنّحة وعدد كبير من الطائرات المسيّرة على أهداف مختلفة، مبررًا الهجوم، «من واقع الشعور بالمسؤولية، واستجابة لمطالب الشعب اليمني ونجدة لأهالى غزة».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن